لا يتعدّى ما تبقّى من المدرسة العزيّة تربتَها وبّوابتَها. اعتَمَدَ Sauvaget و Écochard عام ١٩٤٠ عليهما وعلى تضاريس الأرض لرسم مخطّط المدرسة الأصلي في تحليلٍ لا يزال الأفضل والأكمل مِنْ نوعِهِ بعد أكثر من خمسةٍ وثمانين عاماً.
التربةُ موجودةٌ إلى اليوم ونراها على الزاوية الجنوبيّة الغربيّة من الرسم المُلْحق. من المنطقي أن يشغل المصلّى الطرف الجنوبي من المدرسة إلى جانب التربة، وكذلك وجود صحن مركزي. يمثّل حرف A موقع البوّابة الحالي و B موضع تصريف المياه. الوصفُ الآتي تعريبٌ توخّيت فيهِ الأمانة لما كَتَبَهُ المؤلِّفان:
لم يبقَ من الآبدة إلّا التربة وبواّبة المدخل اللتين فَصَلَت بينهما مسافةٌ بلغت عشرين متراً (١)؛ ليست هذه البقايا بالكثير، ومع ذلك بإمكانِنا، انطلاقاً منها، أن نتصوّرَ البناءَ الأصلي.
يترتّب على وجودِ بوّابةٍ مهيبة أنّ البناءَ كان محاطاً بجدارٍ ما، وباستطاعَتِنا، إذا سلّمنا بأنّهُ طُوِّق بأربعة جدران، تحديدَ هذه الجدران كما يلي:
- الجدار الشمالي على امتداد البوّابة.
- الجدار الجنوبي متعامدٌ على الواجهة القبليّة للتربة، بدلالة طبيعة الأرض وبقايا حائط (٢) لصيق التربة من الشرق.
- الجدار الغربي متعامدٌ مع الواجهة الغربيّة للتربة.
- لا يوجد دليل مباشر على موضع الجدار الشرقي، وإن استطعنا تخمينَهُ بافتراض أنّ البوّابة نَصَّفَت الجدار الشمالي وأنّ البناءُ تَمَحْوَرَ على جانِبَيْها. المسافةُ بين البوّابة والجدار الشرقي، وفْقَ هذا التحليل، تعادِلُ المسافةَ بين البوّابة والجدار الغربي.
تَنْسَجِمُ المساحةُ التي يحدِّدُها هذا المُضَلَّع الافتراضي مع البقايا المتواضِعة للعناصر المعماريّة، وتعطينا فكرَةً تقريبيّةً عن سلّم البناء.
١. استَلْزَمَت اعتباراتٌ تتعلّقُ بالتنظيم العمراني عام ١٩٣٦ إزاحةَ البوّابة قليلاً إلى الجنوب حتّى النقطة A، ورُمِّمَتِ التربة بنفس الوقت، بفَضْلِ همّةِ مدير أوقاف دمشق الشيخ أحمد القاسمي الذي بَذَلَ قصارى جَهْدِهِ لإنقاذ الآثار التي ائتُمِنَ عليها. ساهم زكي أمير إلى درجةٍ كبيرة بأعمال القياس والتوثيق والترميم.
٢. الأرضُ إلى الجنوب من التربة شديدة الانحدار، وبالتالي لا تسمح بامتداد البناء في هذا الاتّجاه، ممّا يعني أنّ بقايا الجدار على الزاوية الجنوبيّة الشرقيّة للتربة شكّلت قسماً من السور وليس أحد مكوّنات المدرسة الداخليّة.
Jean Sauvaget. Les monuments Ayyoubides de Damas.
Madrasā alʿIzzīyā al-Barrānīyyā: le plan