Sunday, August 30, 2026

Madrasā alʿIzzīyā al-Barrānīyyā: le plan

 

A: emplacement actuel du portail.
B: plan d'écoulement d'eau.


Une salle funéraire à coupole et un portail, situés à 20 mètres l'un de l'autre (1), sont tout ce qui reste de l'édifice. Pour misérables que soient ces vestiges, ils n'en apportent pas moins certaines indications sur l'aspect primitif des lieux.

L'existence d'une porte d'entrée monumentale impose la restitution d'une clôture sur tout le périmètre de la construction. L'implantation des quatre faces de ce mur d'enceinte peut être fixée de la façon suivante: au Nord, dans l'alignement du portail; au Sud, à l'aplomb de la façade Sud de la salle funéraire, comme l'indiquent à la fois un arrachement de muraille et la nature du terrain (2); à l'Ouest, à l'aplomb de la façade Ouest de la salle funéraire; à l'Est, en l'absence de tout indice, on en déterminera le site en supposant que le portail occupait, comme dans tant d'autres monuments, l'axe de la composition. — La surface inscrite dans ce tracé en partie hypothétique est bien en rapport avec les dimensions modestes des éléments architecturaux conservés, qui révèlent, d'une manière approximative, l'échelle de la construction.


1. En 1936 des travaux d'urbanisme ont imposé un léger recul du portail (jusqu'en A du plan); la salle funéraire a été remise en état à la même occasion, grâce au zèle éclairé du aš-Šayẖ al-Qāsimī, directeur des Waqfs de Damas, qui ne néglige aucun effort pour assurer la sauvegarde des monuments anciens dont il a la charge. — M. Zakī ʾAmīr a prêté largement son concours aux travaux de relevé et de restauration.

2. Le sol accuse en cet endroit précis une dénivellation brusque et importante qui empēche de supposer que l'édifice ait pu s'étendre davantage en direction du Sud: le fragment de mur conservé à l'angle Sud-Est de la salle funéraire ne peut donc être qu'un reste du mur d'enceinte, et non celui de quelque bâtiment situé à l'intérieur de l'enclos.


Jean Sauvaget. Les monuments Ayyoubides de Damas.

خاتمٌ من الذهب ونحتُ رأسٍ بارزٍ (تتمّة)

 

نأتي اليوم إلى باب البحث عن أمر خاتم تلّ أبو صابون الذهبي. النحتُ في الصورةِ لملكٍ أمرد في منتصفٍ العمر. تَنُمُّ الأساريرُ عن الطيبةِ والوقار، دون وجود علامات فارقة تحدّد عرق الشخص. الرقبةُ ثخينةٌ. ينْسَدِلُ شعرُ الرأسِ من القحف في خصلاتٍ قصيرة. العينان شاخصتان نحو الأعلى. اصطُنِعَت الحدقتان باستعمال سنبكٍ حَفَرَ نُقْطَةً تحتَ كلٍّ من الجفنين العلوييّن. قبّةُ الرداءِ مكوّنةٌ من سترةٍ تأخذُ في الأمام والمنتَصَف شَكْلَ حرف V، ومعطفٍ فوقَها يثبِّتُهُ مشبكٌ دائريّ الشكل فوق الكتف الأيمن. يتدلّى قرطٌ من شحمة الأذن الظاهرة. الرأسُ متوّجٌ بإكليلٍ مَلَكي وهناك ما يشيرُ إلى طلاءٍ من المينا كساهُ قديماً. 


الملكُ مصوّرٌ على غرار النماذج اليونانيّة، وليس في ملامِحِهِ أي سمة شرقيّة، ومع ذلك لا بدّ من كونِهِ شرقياً إذ يقتصِرُ استعمال حَلَق الأذنين على ملوك المشرق، بدلالة النقد الپارثي والفارسي والشوشاني؛ هناك أيضاً مثال كبار كَهَنة Olba في كيليكية. أضِف إلى كلِّ ما تقدّم تمثال الخليفة الذي عُثِرَ عليهِ في قصر الحير الغربي مع قرطِهِ، تماماً كملوك الساسانييّن. يمثِّلُ هذا الخاتم باختصار عاهلاً محليّاً، وعلى الأرجح أحد ملوك حمص، وسيّد الشخص أو الأشخاص المدفونين بالمقبرة. ينتمي هذا الخاتم الجميل في رأي Seyrig إلى مطلع القرن الأوّل للميلاد.  


الصورة عن Randall.     



إضاءات على المتحف الوطني في دمشق. وزارة الثقافة، المديريّة العامّة للآثار والمتاحف ٢٠٠٦.

خاتم حمص الذهبي


Henri Seyrig. Antiquités syriennes. Syria. Archéologie, Art et histoire. Année 1952  (29-3-4)  pp. 204-250.
Highlights of the National Museum of Damascus. Media Minds LLC, [Lebanon], 2006.

Fibule d'or en forme d'étoile

 

Plus grande largeur, 45 mm. Fibule en forme d'étoile à cinq branches, faite d'une feuille d'or bombée, dans laquelle était sertie une pierre ou une pâte de verre ronde, aujourd'hui disparue, entourée d'un grènetis. Chaque pointe de l'étoile se termine par un petit cercle de grènetis, d'où émerge une tige, renforcée à son extrémité par un bouton, et sur laquelle était enfilée une perle, aujourd'hui disparue. Restes de soufre à l'intérieur de la fibule. Le dos est fait d'une feuille plate, sur laquelle sont soudées: 1° une charnière d'or à deux anneaux, où devaient être fixées deux aiguilles, aujourd'hui disparues; 2° une petite lamelle d'or, relevée à ses deux extrémités pour retenir la pointe des deux aiguilles.


Henri Seyrig. Antiquités syriennes. Syria. Archéologie, Art et histoire. Année 1952  (29-3-4)  pp. 204-250.

عبد الرحمن الشهبندر في جبل الدروز

 

عَنْوَنَت Poulleau الخريطةَ المُلُحَقَة: "مسرح التمرّد السوري - الدرزي". لا داعي للدخول في تفاصيلٍ أكثر من معروفة، وأقتَصِرُ اليوم على تعريبِ مختاراتً من الصفحتين ٢٢٤-٢٢٥ من كتاب "دمشق تحت القنابل":


السادس والعشرون من نيسان أبريل ١٩٢٦. 

تناوَلْتُ طعامَ الغذاء اليوم مع شيخ درزي من حرمون اسمُهُ ك. أ. س. يا للُطْفِهِ ويا لوقارِهِ! للهِ درّ هؤلاء الزعماء الدروز! جلسةٌ سارّةٌ للغاية، قشّر لي الشيخ خلالَها البرتقال وأطْعَمَني بيدِهِ على الطريقة الشرقيّة. 


ارتأى الشيخ ك. أنّ التغلغلَ في الجبل خَطِرٌ على الفرنسييّن، بعد أن اعتَصَمَ الدروز في حرزِ اللجاةِ المنيع، وأكّد لي أنّ الدروز لن يسلّموا الشهبندر على الإطلاق، مهما بلغَتَ التهديداتُ ضِدَّهم، لأنّهُ ضيفُهم. سَرَت شائعاتٌ في دمشق أنّ الدكتور الشهبندر بَتَرَ يد مبعوث سوري أتاهُ ببمقترحاتٍ للسلام، بعد أن خَدَّرَه بالكلوروفورم (١).


تبدو هذه الرواية بعيدة الاحتمال، ومع ذلك، هذا هو العقاب الذي يُنْزِلِهُ الدروز بالخَوَنة. 



١. ذَكَرَ الجنرال Andréa نفس الحادثة (صفحة ٩٦ من كتاب La Révolte druze) مع اختلافٍ طفيفٍ في التفاصيل: بَتَرَ الشهبندر، حسب Andréa، يد اثنين من مبعوثي فرنسا ولا يوجد إشارة إلى استعمال الكلوروفورم. 



Alice Poulleau, À Damas sous les bombes. Journal d'une Française pendant la révolte syrienne, 1924-1926, Édition Bretteville Frères, Paris 1926. 

Édouard Andréa. La Révolte druze et l'insurrection de Damas, 1925-1926. Payot, Paris 106 Boulevard St. Germain, 1937. 

Le docteur Šahbandar chez les Druzes


المدرسة العزيّة البرّانيّة: الكتابة التأسيسيّة

 


زوّدنا الدكتور قتيبة الشهابي رحِمَهُ الله بقرائتين لنقش العزيّة الكتابي (١) دون التعرّض لكيفيّة أو بالأحرى تسلسل القراءة. الصورة الملحقة عن Allen وكلّ ما عدا ذلك، بما فيهِ الرسم الإيضاحي، عن Herzfeld الذي ندين إليهِ بفكّ طلاسم هذا النقش بأفضل وأسهل أسلوب ممكن.


تعلو الكتابةُ الباب المؤدّي إلى البستان، وتتوزّعُ على مجموعتين: الأولى على العقد العاتق والثانية تحتها مباشرةً على ساكف الباب ضِمْنَ إطارٍ ذو مقبضين


نبدأ بالكتابة العلويّة وهي الأكثر تعقيداً. مكوّناتُ هذه الكتابة هي الآتية:


- المسدّس المركزي الذي نقرأ عليهِ من الأعلى إلى الأسفل: 

رسول الله

لا إله إلّا الله

وَمَا تُقَدِّمُوا۟


تبدأ قراءة عناصر المسدّس من المنتصف ثمّ السطر العلوي ثمّ السفلي. أُسْقِطَت، أو على الأرجح اندثرت، كلمة "محمّد" من سطر المسدّس العلوي. قراءة هذا المسدّس إذاً هي الآتية: "لا إله إلّا الله محمّد رسول الله وَمَا تُقَدِّمُوا۟". 


- السطر C إلى يمين المسدّس:


وجعل ماله وذلك سنة أحد وعشرين وستّمائة (٢)


- ارتأى Herzfeld أنّ المنطق يقتضي وجود كتابة على مستوى السطر C إلى يسار المسدّس، وأنّ هذه الكتابة مطلع الآية ١١٠ من سورة البقرة: وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ. من المحتمل، إذا قَبِلْنا هذاه الفرضيّة، أنّ هذه الكتابة دَرَسَت، أو أنّ النقْشَ لم يَكْتَمِل. 


- السطر A على يسار المسدّس وتحت السطر الفارغ: 

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ 


- السطر B على يمين المسدّس وتحت السطر C:

لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ


القراءة النهائيّة لكتبة العقد العاتق إذاً هي الآتية: "لا إله إلّا الله محمّد رسول الله بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ وجعل ماله وذلك سنة أحد وعشرين وستّمائة"


كتابةُ الساكف أيسر قراءةً: 


١. وَقَفَ هذه المدرسة المباركة وأبّدها وحبسها الأمير الكبير الغازي

٢. المجاهد أبو الفضائل عزّ الدين أيبك بن علي تغمَّدَهُ اللهُ برحمَتِهِ

٣. على الفقهاء والمتفقّهة من أصحاب الإمام الأعظم سراج الأمّة 

٤. أبي حنيفة رضي الله عنه وعلى القرّاء والمحدّثين والمسمّعين تقبّل اللهُ مِنهُ


المكان الأكثر ملائمةً للتأريخ بعد عبارة "تقبّل اللهُ منه"، بيد أنّ الفضاء المتوافر لم يسمح بهذه الإضافة ومنهُ نقلها إلى السطر C. 


لاحظَ Herzfeld الفارق الزمني بين نصّ النعيمي (الموافق ١٢٢٨-١٢٢٩ للميلاد) والنقش الكتابي (١٢٢٤ للميلاد) الذي لم يبْقَ من المدرسةِ سواه باستثناء التربة التي لا تزال بحالة جيّدة. 


يتبع. 


____________



١. النقوش الكتابيّة في أوابد دمشق، منشورات وزارة الثقافة ١٩٩٧ (صفحة ١٦٥-١٦٦). 



٢. الموافق ١٢٢٤ للميلاد. 


____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Photo credit: Terry Allen. Ayyubid Architecture, Solipsist Press, Occidental, California, 1999. 

Madrasā alʿIzzīyā al-Barrānīyyā: Inscription

Madrasā alʿIzzīyā al-Barrānīyyā: Inscription


The waqf inscription is located above the door leading to the garden and is irregularly distributed from top to bottom as follows:

  • It occupies a hexagon on the discharging arch with one line to the right and two lines to the left.

  • Tabula ansata with four lines on the lintel. 


Hexagon


رسول الله

Messenger of Allah

لا إله إلّا الله

There is no god but Allah

وَمَا تُقَدِّمُوا۟

Whatever good you send forth


______


Missing above line A 


وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ

Establish prayer, and pay alms-tax


______


Line C


وجعل ماله وذلك سنة أحد وعشرين وستّمائة 

and that in the year 621 (1224 CE). 


______


Line A


بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ 


______


Line B


لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ

for yourselves, you will ˹certainly˺ find ˹its reward˺ with Allah.


______


Tabula ansata


وَقَفَ هذه المدرسة المباركة وأبّدها وحبسها الأمير الكبير الغازي

المجاهد أبو الفضائل عزّ الدين أيبك بن علي تغمَّدَهُ اللهُ برحمَتِهِ

على الفقهاء والمتفقّهة من أصحاب الإمام الأعظم سراج الأمّة 

أبي حنيفة رضي الله عنه وعلى القرّاء والمحدّثين والمسمّعين تقبّل اللهُ مِنهُ


The great emir, the warrior, fighter of the Holy War, abu al-Faḍāʾil ʿIzz ad-Dīn ʾAybak son of ʿAlī, Allah cover him with His mercy! . . . has instituted as waqf this blessed madrasā for the jurisconsults and students, followers of the august imam Sirāǧ ad-Dīn Abī Ḥanīfā ... for the readers of the Qurʾān, the scholars of the Ḥadīṯ and the hearers, . . . 


The date rectifies that of 626 (1228-1229 CE) cited by an-Nuʿaymī. The door with the inscription is the only remnant of the madrasā. The turbā, without inscriptions, is in a good state of preservation.


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Photo credit: Terry Allen. Ayyubid ArchitectureSolipsist Press, Occidental, California, 1999. 


Saturday, August 29, 2026

خاتمٌ من الذهب ونحتُ رأسٍ بارز

 


الوزن: ٣٩٫٧٥ غرام.

الفصّ الإهليلجيّ المسقط: ٣٠٫٥ في ٢٥ من معاشير المتر.

الفتحة البيضويّة: ٢١ في ١٧ من معاشير المتر.


يتّسِعُ الخاتمُ قليلاً على جانِبَيْهِ لتسهيل مرور الإصبع. الحَلَقَةُ محدّبةٌ قليلاً من الخارج ومسطّحةً قليلاً من الداخل وتشكِّلُ ناتئاً على الجوانِب. المحيطُ أشْبَهُ بدائرةٍ مبتورةٍ بخطٍّ قاطع. لا يوجد إطار لتثبيت حجر الفصّ الذي صِيغَ من الذهب الخالص ورُصِّعَ مستوياً، وعلى الأرْجَح لُحِمَ ممّا يفسّر غيابَ الانتظامِ في محيطِهِ. نرى على الفصّ المسطّح القعر نحتاً نصفيّاً بروزُهُ حوالي اثنين ونصف من معاشير المتر. حالة الخاتم جيّدة، باستثناء بعض الاهتراء في مكوِّناتِهِ البارزة: كما في الشعر الذي مُحيَ إلى حدٍّ ما، والمشبك الذي أوشَكَ على الاختفاء، والأنف الذي تلقّى طرقةً لا يُسْتهانُ بعنْفِها.  



Henri Seyrig. Antiquités syriennes. Syria. Archéologie, Art et histoire. Année 1952  (29-3-4)  pp. 204-250.


Applique d'or massif, avec tête de mouflon et tête d'oiseau

68 mm. X 51 mm. Poids, 146 gr. 95. Cet objet est formé comme une boîte, dont les parois sont perpendiculaires à l'intérieur, mais légèrement obliques à l'extérieur parce qu'elles s'épaississent un peu en s'éloignant du fond. La hauteur de cette boîte est de 9 mm. en avant (sous la tête d'oiseau), et de 8 mm. en arrière. Le dessus de la boîte est percé d'un large cercle, sur lequel est soudée une tête de mouflon, aux cornes annelées en forme de lyre, coulée à part, et dont le revers montre distinctement le travail du modèle de cire. En avant de cette tête, une petite tête d'oiseau est soudée sur le bord antérieur de la boîte. Les yeux de ces deux têtes sont constitués par de petites turquoises rondes. A l'intérieur de la boîte sont soudées quatre boucles d'or, en saillie de 11 mm. sur le fond, c'est-à-dire notablement plus saillantes que les parois. 


Ce pesant ornement semble plus apte à décorer le harnachement d'un cheval, que celui d'un homme. Mais son usage précis reste difficile à conjecturer. Fermé sur toutes ses faces latérales, il n'a pu recevoir l'extrémité d'une courroie. C'est plutôt une sorte d'applique, faite pour être posée sur une pièce de cuir que traversaient les quatre boucles soudées à son revers.



Henri Seyrig. Antiquités syriennes. Syria. Archéologie, Art et histoire. Année 1952  (29-3-4)  pp. 204-250.

Le docteur Šahbandar chez les Druzes

 

26 Avril 1926. 

J'ai déjeuné aujourd'hui avec le šayẖ druze de l'Hermon K.A.S..., si digne, si sympathique. Quelle race ont ces chefs druzes! Le dîner est très amusant. Le šayẖ s'épluche les oranges et me fait manger de sa main, à la manière orientale. 

Šayẖ K. croit que c'est un danger pour les Français de pénétrer dans le ǧabal, les Druses étant réfugiés dans al-Laǧāt inaccessible. Il m'affirme que jamais, malgré les menaces, les Druzes ne livreront Šahbandar, parce que c'est un hôte. Le bruit court à Damas que celui-ci aurait coupé le poignet à un émissaire syrien de propositions de paix, après l'avoir endormi au chloroforme...

Cela me semble invraisemblable. Pourtant, c'est chez les Druses, la punition qu'on inflige aux traîtres.


Alice Poulleau, À Damas sous les bombes. Journal d'une Française pendant la révolte syrienne, 1924-1926, Édition Bretteville Frères, Paris 1926 (p. 224-225). 

على شفا بركان

 


النصّ الآتي تعريب عن Poulleau (صفحة ١٠٩-١١٠) والصورة عن نفس المصدر. 


الأحد، الخامس والعشرون من تشرين أوّل أكتوبر عام ١٩٢٥.


يبدو لمَنْ يتأمّل جوار سوق الطويلة، الذي تجاوَزَ دمارُهُ سواهُ، أنّهُ يَقِفُ على شفا بركانٍ تنفُثُ حمَمُهُ الدخان. أينَ ذَهَبَ المئاتُ من البؤساءِ ممّن تكّدسوا في هذهِ البيوت؟ ألم يُدْفن الكثيرون منهم تحت الأنقاض التي يتصاعدُ منها العثان؟ 


اتّخذتُ طريقَ العودة عندما أتى المساء. أثارت شوارِعُ باب توما المُظْلِمة الرطبة القلَقَ في نَفسي، والشعورَ بالخطرِ الداهم. لا يزال الذعرُ الذي يتخلّلُ الظلالَ هائماً على وَجْهِهِ في عتمة سوق الطويلة. البزوريّة نَفَقٌ مأتميٌّ مملوءٌ بالحفَر، تفوحُ مِنْهُ روائحُ الحريق الكريهة.


انطباعات الهولِ والموت، انحلالٌ يَعْجَزُ عن وَصْفِهِ اللسانُ، عودةٌ إلى عهودِ الظُلُماتِ والهمجيّة. لن أنسَ هذه المشاهد ما عِشْتُ. 



Alice Poulleau, À Damas sous les bombes. Journal d'une Française pendant la révolte syrienne, 1924-1926, Édition Bretteville Frères, Paris 1926 (p. 109-110). 

Aux abords d'un volcan

المدرسة العزيّة البرّانيّة في روايات المؤرّخين

 


كَتَبَ النعيمي (١):

 "فوق الوراقة وقفها بالشرف الأعلى شمالي ميدان القصر خارج دمشق قال القاضي الحلبي: مدرسة الأمير عزّ الدين استادار المعظّمي المعروف بصاحب صرخد، منشئها الأمير عزّ الدين المذكور في سنة ستّ وعشرين وستّمائة انتهى". 


وذَكَرَ ابن كثير تحت وفيّات عام ٦٤٦ للميلاد (٢): 

"واقف العزيّة الأمير عزّ الدين أيبك

أستاذ دار المعظّم، كان من العقلاء الأجواد الأمجاد، استنابَهُ المعظّم على صرخد، وظَهَرت مِنْهُ نهضةٌ وكفايةٌ وسداد، وَوَقَفَ العزيّتين الجوانيّة والبرانيّة، ولمّا أخذ منه الصالح أيّوب صرخد، عوّضَهُ عنها وأقام بدمشق، ثمّ وشِيَ عليهِ بأنه يكاتب الصالح إسماعيل، فاحتيط عليهِ وعلى أموالِهِ وحواصِلِه فمرض وسقط إلى الأرض، وقال: هذا آخر عهدي. ولم يتكلّم حتّى مات، ودُفِنَ بباب النصر بمصر رحمه الله تعالى، ثم نُقِلَ إلى تربتِهِ التي فوق الوراقة. وإنّما أرخ السبط وفاتَهُ في سنة سبع وأربعين فالله أعلم.


لم يعطِ ابن خلّكان (٣) ترجمةً مستقلّةً للأمير أيبك، واقتصر على ذِكْرِهِ تحت تجمة المعظّم عيسى:

"في سنة إحدى عشر وستّمائة ... أخذ المعظّم صَرخَد من ابن قراجا وأعطاها مملو كَهُ عزّ الدين أيبك المعروف بصاحب صَرخَد، ول يَزَل بِها إلى أن أخذها منه الملك الصالح نجم الدين أيّوب ابن الملك الكامل في سنة أربع وأربعين وستّمائة ...

وتوفّي عزّ الدين أيبك صاحب صَرخَد المذكور في أوائل جمادى الأولى من سنة ست وأربعين وستّمائة في موضعِ اعتقالِهِ بالقاهرة. ودُفِنَ خارج باب النصر في تربة شمس الدولة، وحَضِرْتُ الصلاةَ عليه ودفنَهُ. ثمّ نُقِلَ إلى تربتِهِ في مدرستِهِ التي أنشأها ظاهر دمشق على الشرف الأعلى مطلّةً على الميدان الأخضر الكبير."


يتبع. 


أصل الصورة الملحقة بالأبيض والأسود عن Wulzinger و Watzinger عام ١٩١٧-١٩١٨. لا أعرف هويّة من لوّنها بهذا الإبداع والإتقان. 


____________


١. الدارس في تاريخ المدارس، الجزء الأوّل صفحة ٤٢٣. انظر أيضاً Sauvaire صفحة ٢٦٩. تاريخ تأسيس المدرسة إذاً ١٢٢٨-١٢٢٩ للميلاد وفقاً لهذين المَصْدَرَيْن. 

٢. الموافق ١٢٤٨-١٢٤٩ للميلاد: البداية والنهاية، الجزء الثالث عشر، صفحة ١٧٤. 

٣. وفيّات الأعيان، الجزء الثالث، صفحة ٤٩٤-٤٩٦. توفّي أيبك حسب ابن خلّكان إذاً في آب أغسطس عام ١٢٤٨ للميلاد. 


____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Karl Wulzinger & Carl Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924. 

Madrasā alʿIzzīyā al-Barrānīyyā

Madrasā alʿIzzīyā al-Barrānīyyā


Madrasā alʿIzzīyā extra muros, below the Wirāqā (1) at the upper Šaraf, was built in 626 (1228-1229 CE) by the emir ʿIzz ad-Dīn ʾAybak, ustāḏ ad-dār, major-domo of al-malik al-Muʿaẓẓam, and his lieutenant at Sarẖad. Later he was accused of treacherous correspondence, thrown into prison, and his properties were confiscated. He became ill and said, fainting, "This is the end of my life!” and never talked until he died. He was buried in Cairo, near Bāb an-Naṣr, in 646 (an-Nuʿaymī 2).

Ibn H̱allikān says, "ʾAybak, mamlūk of al-Muʿaẓẓam, received Sarẖad in 611 (1214-1215 CE) and held it until 644 (1246-1247 CE), when he was imprisoned in Cairo by al-malik aṣ-Ṣāliḥ Naǧm ad-Dīn ʾAyyūb.” He adds that he personally attended ʾAybakʾs funeral in 646 (1248-1249 CE). In 654 (1256 CE), the remains were transported to Damascus to be buried at at-Turbā al-ʿIzzīyyā.


1. A quarter named after a paper "waraq" factory?

2. See also Sauvaire p. 269. 


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Photo: Karl Wulzinger & Carl Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924. 

Friday, August 28, 2026

Aux abords d'un volcan

Dimanche 25 octobre 1925.

La portion la plus horrible en bordure du Sūq aṭ-Ṭawīlā fait penser aux abords d'un volcan où fumerait encore la lave. Où sont allés les centaines de pauvres gens qui s'entassaient dans ces maisons? Beaucoup ne sont-ils pas sous ces débris fumants?  

Le soir tombe quand je rentre. Les rues sombres, étroites, humides, en coupe-gorge de Bāb Tūmā sont inquiétantes. Sūq aṭ-Ṭawīlā, obscur, est encore plein d'épouvante flottante, répandue dans l'ombre; al-Buzūrīyyā est un funèbre tunnel malodorant de fumées d'incendie (cette odeur de chiffon brûlé) et parsemé de fondrières.

Impressions d'horror macabre, de dissolution indicible, de recul dans des âges de ténèbres et de barbarie, que je ne saurais oublier.


Alice Poulleau, À Damas sous les bombes. Journal d'une Française pendant la révolte syrienne, 1924-1926, Édition Bretteville Frères, Paris 1926 (p. 109-110). 

Thursday, August 27, 2026

المدرسة البدريّة بين الأمس واليوم

 

ملخّص ما سبق:


- مدرسة أيّوبيّة حنفيّة تعود إلى مَطْلِع القرن الثالث عشر للميلاد.

- الموقع الحالي دوّار الميسات.

- التربة هي كلّ ما تبقّى من المدرسة، أمّا مسْجِدها فقد اندَثَر.

- تهدّمت طاسة القبّة مع مَطْلِع القرن العشرين، بدلالة الصور الضوئيّة التي التقطها عددٌ من المُسْتَشْرِقين بين ١٩١٧ و ١٩٣٥. رُمِّمَت المدرسة بما في ذلك الطاسة بين هذا التاريخ الأخير وعام ١٩٤٨، عندَمَا نَشَرَ صلاح الدين المنجّد صورَتَها مع القبّة.

- أصْبَحَتِ المدرسة مقرّاً لجمعيّة حماية البيئة والتنمية المُسْتَدامة عام ٢٠٠٥. 


البناءٌ مربّع المسقط، طولُ ضِلْعِهِ ٧٫٦ متر، ومساحَتُهُ بالتالي قرابة ٥٨ متر مربّع. الغرفةُ مبنيّةٌ من الأحجار الكلسيّة، أمّا القبّة فآجريّة. تَسْتَنِدُ الطاسةُ المحزّزة على رَقَبَتين: سفليّة مثمّنة تتخلّلها محاريبٌ صماّء تتناوبُ مع نوافذٍ مزدوجةٍ تحت عقودٍ مدبّبة، وعلويّة لها ستّة عشر وجهاً أو ضلعاً تتناوب فيها النوافذ تحتَ عقودٍ نصف دائرية مع المحاريب المتوّجة بطاسات قوقعيّة. احتَفَظَت جدران التربةِ من الداخلِ بزخارفٍ كتابيّة ونباتيّة كما نرى في إحدى الصور أعلاهُ بعدسة Écochard في منتصف الثلاثينات. الصورة على يسار الناظر أيضاً لهُ وتعود لنفس الفترة. التُقِطَت الصورة على اليمين بعدسة degeorge بين عام ١٩٧٨ و ١٩٩٩، أي بعد ترميم التربة بثلاثين عاماً على أقلّ تقدير. 



جمال كبريت. البدريّة (المدرسة). موسوعة الآثار في سورية. 

عبد القادر الريحاوي. "العمارة العربيّة الإسلاميّة"، الطبعة الثانية عن دار البشائر صفحة ١٥١.


Gérard Degeorge. Damas: Des origines aux Mamluks. L'Harmattan 1997 (p. 227)
Gérard Degeorge. Damas: Répertoire iconographique.  L'Harmattan 2001. 


Wednesday, August 26, 2026

سوارٌ مرصّعٌ بالفيروز

 

الارتفاع: ٢١ معشار المتر.

السماكة: ثلاثةٌ من معاشير المتر.

الوزن: ١٣٥٫٣ غرام. 


صيغَ هذا السوار من قطعةٍ واحدة من الذهب الخالص، ويتكوّن من أربعة عناصر بشكل حرف S مسطّحة، بالتناوب مع ثلاثةِ عناصرٍ يتشكّلُ كلٌّ منها من مثلّثين أحدُهُما فوق الآخر، يتلاقيان في ذروتيهِما. هناكُ عنصرٌ رابعٌ يأخذُ هيئة نصفِ أحد هذه المثلّثات المزدوجة، ويحْمِلُ ماسورتين صغيرتين عموديّتين ملحومَتَيْن معهُ. يحُمِلُ حرف S المسطّح المواجه لهاتين الماسورتين ماسورةً تلتَحِمُ مَعَهُ، وتوافِقُ الفضاء بين الماسورتين. كان شَكْلُ السوار اهليلجيّاً لدى اكتشافِهِ، وبَلَغَ طولُ قطْرهِ الداخلي الكبير ستّةً من عشيرات المتر. تقلّصت الحليةُ لاحقاً في متحف دمشق ليقارِبَ شَكْلُها الدائرة، مع قطرٍ داخليٍّ بطول ٥٢ معشار المتر، أو حتّى خمسةً من عشيرات المتر، إذا أقحمنا ماسورة حرف S المسطّح بين الماسورتين المقابلتين، لتصبح المواسير الثلاثة على نسقٍ واحد بغية إدخال مسمار التثبيت عَبْرَها. ليس شَكْلُ هذه القطعة الأوّل من نوعِهِِ. لا غِنى عن آليّةٍ لشبك السوار وإن تعذّر تحديدُ ماهيّتها بدقّةٍ اليوم. الحليةُ خاليةٌ من الزخرفة، باستثناءِ أربعة أحجار من الفيروز رُصِّعَت في تجاويفٍ ذهبيّةٍ صغيرةٍ بين أحرف S، الفيروزات دائريّة الشكل، باستثناء المحاذية منهنّ للقفل؛ يترتّبُ على ذلك أنَّ هذا الأخير حَمَل في الأصل نصف فيروزة تقابِلُ النصف المتبقّي وتشكِّلُ مَعَهُ دائرةً تامّة، ممّا يعزّز فرضيّة المشبك المفقود. 



Henri Seyrig. Antiquités syriennes. Syria. Archéologie, Art et histoire. Année 1952  (29-3-4)  pp. 204-250.

Bracelet d'or, orné de turquoise