Sunday, November 1, 2026

جامع يلبغا: المحراب

 

وَصَفَ الريحاوي المحراب عام ١٩٧٤، أي قبيل هدم الجامع، بأثمن ما فيهِ من الناحية الفنيّة، وأنّهُ حافَظَ على وَضْعِهِ الأصيل عندما بُنِيَ في منتصف القرن الثامن، أي كما رأينا بين ١٣٤٧ و ١٣٥٧ للميلاد. الصورةُ أعلاه عن أرشيف الدكتور نزار حسيب القاق والمتحف الفوتوغرافي السوري على الفيس، ولم أجد في أي مصدر أدنى إشارة إلى محاولة لإنقاذ المحراب بنَقْلِهِ إلى المتحف مثلاً كما في حال باب التربة. 


زيَّنَت طاسةَ المحراب زخارفٌ جصيّةٌ وعروقٌ نباتيّة، مع شريط من الكتابة الكوفيّة بين إطارين من الزخارف النباتيّة (١). كُسِيَت حنيةُ المحراب بالرخام، ونرى في أعلاها محاريباً زخرفيّةً معقودةً بقوسٍ مثلّث الفصوص (٢)، تحتَها قضبان شاقوليّة يتناوبُ فيها الرخام الأبيض مع الأسود. 


يتوّجُ طاسةَ المحراب عقدٌ مدبّب تتناوبُ في فقراتِهِ الحجارة البيضاء والسوداء والسمّاقيّة. العقدُ محمولُ على عمودينِ صغيرين، يتبَعُ تاجاهما الطراز القورنثي. 



١. لم أعثر على قراءة للكتابة الكوفيّة. التُقِطت أفضل صورة لزخارف الطاسة بعدسة الفنّان والآثاري الراحل خالد معاذ أثناء هدم الجامع:  



٢. يظهر أحدُ هذه العقود المثلّثة الفصوص والفصّ العلوي للعقد المجاور لهُ على صورة معاذ.



عبد القادر الريحاوي. جامع يلبغا في دمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة المجلّد الرابع والعشرون ١٩٧٤(صفحة ١٢٥-١٥٠). 

باب تربة جامع يلبغا

 

تجاوزت واجهةُ الجامع الشرقيّة حَرَمَ الصلاة بعشرةِ أمتارٍ نحو الجنوب (١)، لتَسْمَحَ ببناءِ بوّابةٍ رابعة (٢) وشبابيكٍ إضافيّة (٣). ارتفاع وألوان المداميك وأشكال الشبابيك مطابقة لواجهة الحرم الأصليّة. رجّح الريحاوي أنّ هذه الإضافة استُحْدِثَت لاحقاً بهدف إلحاق تربة بالجامع لا نملك أي معلومات عنها وعن القبور التي ضمَّتْها. باب التربة مملوكي الطِراز أتْرِكُ وَصْفَهُ لصورة Beddow (٤). نُقِشَت عل العقد العاتق، والساكف، وجانبيّ إيوان الباب الكتابة الآتية العائدة إلى العهد العثماني (٥):


حشوة في منتصف العقد العاتق: "السلطان سليمان عزّ نصره"

ساكف الباب: "ملعون بن ملعون من يمنعهم من هذه التربة ويجعلها حاصل الجيم ؟ وكان على القدر الشريف الممتاز فيه ؟ الستّ بنت الشيخ يوسف"

يمين الباب: "وذلك بتاريخ مستهلّ سنة سبع وثلاثين وتسعماية" 

يسار الباب "سطر مشوّه غير مقروء".


التاريخ الميلادي الموافق ١٥٣٠، أي عهد سليمان القانوني. 



١. كما هو واضحٌ من مخطّط الجامع عن Herzfeld: 



٢. إضافةً إلى بوّابات الجدار الشرقي والغربي والشمالي.

٣. الرسم المُلْحَق لامتداد الواجهة الشرقيّة باتّجاه الجنوب بما فيه باب التربة (الأصغر من باب الجامع الشرقي) عن الريحاوي: 



٤. البابُ حاليّاً في حديقة متحف دمشق الوطني. 

٥. ترك لنا الآثاري والفنّان الراحل خالد معاذ صورةً أعلى دقَّةً للكتابة التقَطَها أثناء هدم الجامع: 




عبد القادر الريحاوي. جامع يلبغا في دمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة المجلّد الرابع والعشرون ١٩٧٤(صفحة ١٢٥-١٥٠). 


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138).
Brigid Keenan and Tim Beddow. Damascus, Hidden Treasures of the Old City. Thames and Hudson 2000. 

باب جامع يلبغا الشمالي أم الشرقي؟

 

أطلَّ هذا الباب على جادّة الأحمديّة في البحصة (١). لم أنجح في العثور على صورةٍ له (٢) باستثناء اللقطة المُلْحَقة بعدسة Herzfeld التي قد تكونُ لجانِبٍ منه، والتي أرجَعَها موقع Smithonian إلى الفترة بين ١٩٠٨ و ١٩١٤ للميلاد. 


كبّاس الماء حديثٌ بالطبع، يعودُ إلى أواخر العهد العثماني، والأهمّ منه ثلاثةُ شرائطٍ  من النقوش الكتابيّة احتلّ كلٌّ منها مدماكاً من أحجار البناء. لم أستطع الحصول على قراءة هذه الكتابات في أيّ مكان، ولا أعلم إذا كانت دقّة الصورة كافية لتمكين خبراء الخطوط العربيّة من حلِّ طلاسِمِها (٣). أمرٌ آخر ملفِتٌ للنظر: لصيقتان ورقيّتان على يسار الناظر على المدماك الرابع من الأعلى، تحمِلَ إحداهما عنوانَ "إعلان". يعني هذا أنّ لصق الأوراق على الأبنية العامّة عادةٌ تعودُ إلى مطلع القرن العشرين إن لم تكن أقدم من ذلك. 


ما جَعَلَني أتردّد بين البابين الشمالي والشرقي هو الشرائط الكتابيّة الثلاثة: ذَكَرَ الريحاوي (صفحة ١٣٧) وجودَ عددٍ من المراسيم المملوكيّة على طَرَفيّ باب الجامع الشرقي. الكتابات "مشوّهةٌ وصعبة القراءة". المراسيم الثلاثة هي الآتية:


- مرسوم بارسباي في ٨-١٧ آب أغسطس عام ١٤٢٣ الذي قرأهُ Sauvaget وسبق التعرّض لهُ في سياق باب الجامع الشرقي. 

- مرسوم صادر عن "السلطان الظاهر" بإبطال رسوم مكس سوق الدوابّ. لا يوجد تاريخ، وليس حصرُهُ ضمن حدودٍ معيّنة في حيّز الإمكان نظراً لوجود أكثر من سلطان مملوكي حَمَلَ لقب الظاهر. 

- مرسوم مؤرّخ عام ٩٠٣ (١٤٩٧-١٤٩٨ للميلاد) بإبطال الرسوم على شراء الخيل. 


من المعقول أنّ مداميك الصورة الكتابيّة الثلاثة تحملُ المراسيم المملوكيّة الثلاثة، وإذا كان الأمر كذلك فالصورة لجانب من الباب الشرقي وليس الشمالي. 


الأسطر التالية وصف الريحاوي للباب الشمالي مع حدٍّ أدنى من التصرّف:
"
يختلف الباب الشمالي عن البابين الشرقي والغربي، ويتميّز بإيوانه القليل العمق والمعقود بقوس حجري. يلي فتحة الباب حجرٌ تمّت تهيئته لنقش كتابيّ، وفوقه مدماك مؤلّف من حجارة مدكّكة متناوبة الألوان، فوقها طاقة ذات إطار مستدير مؤلّفة من مشربيّات يتناوب فيها اللونان الأبيض والأسود". 



١. خريطة قتيبة الشهابي في كتاب "دمشق تاريخ وصور"، الطبعة الثانية ١٩٩٠ (صفحة ٣٦).

٢. أدْرَجَ الريحاوي صورةً للباب الشمالي "الصورة ب، اللوح رقم ١٠"، على الصفحة الوحيدة التي لا أملكها من مقالِهِ في الحوليّات. 

٣. المعلومات الوحيدة عن الصورة في أرشيف Smithsonian أنّها لقطة لنقوش كتابيّة مجهولة وصحن الجامع. 



عبد القادر الريحاوي. جامع يلبغا في دمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة المجلّد الرابع والعشرون ١٩٧٤(صفحة ١٢٥-١٥٠). 


Qaṣr al-Ḥayr al-Ġarbī: couloir d'entrée et appartements

 

Les deux appartements situés de part et d'autre de couloir d'entrée (1) sont les seuls appartements du palais qui aient été reconstitués au musée. Chacun est composé d'un grand hall (6 et 7) dont le plafond est appuyé sur un large arc, et communique par deux portes avec deux petites pièces (2, 3, 4 et 5) contiguës au couloir et par deux autres portes du côté opposé, avec d'autres chambres qui n'ont pas été reconstituées ici. En entrant dans le hall, on remarque au-dessus de la porte une claire-voie en stuc. les murs sont ornés de zones à motifs ondés de couleur rouge et noire. Les décors des murs constituent des exemples variés qui donnent une idée de la décoration des différentes salles. Au-dessus de ces motifs colorés, il y a une zone blanche laquelle comportait semble-t-il, des motifs humains puis une zone de couleur brique, puis une nouvelle zone blanche ornée de motifs floraux. les coins de ces pièces sont décorés d'un motifs d'angle, à festons alternés de couleur rouge brique. Les portes sont surmontées de claires-voies en stuc ajouré (claustra). 

Illustrations: Salīm ʿĀdl ʿAbd al-Ḥaqq. Les Annales archéologiques de Syrie, T I 1951 (P. 5-75). 
Traduction: Gabriel Saadé. 


Catalogue du Musée National de Damas. publication de la Direction Générale des Antiquités et des Musées. Damas 1969. 

رواق قصر الحير الغربي

 

الصورة المُلْحَقة عن عبد الحقّ للواجهة الداخليّة لمدخل قصر الحير الغربي بعد نَقْلِهِ إلى متحف دمشق الوطني. طوّقت الأروقةُ صحنَ القصر على جوانِبِهِ الأربعة كما رأينا، وما نراهُ بالتالي عيّنةً تمثِّلُها ليس إلّا. 


رُفِعَ هذا الرواق عام ١٩٤٧ على ستّة أعمدة قورنثيّة التيجان، نُقِلَت قواعدُها الأصليّة من قصر الحير. بلغ ارتفاع العمود ٥٫٦٥ متر وقطره ٥٥ عشير المتر. استُحْدِثَ درجٌ يؤدّي إلى الطابق العلوي على طرفيّ الرواق. يرتكزُ بهو الطابق العلوي الذي نرى منه الستارة balustrade على هذه الأعمدة. 


يتبع. 


النصّ بتصرّف عن محمّد أبو الفرج العشّ وسليم عبد الحقّ. 



محمّد أبو الفرج العشّ وعدنان الجندي وبشير زهدي. المتحف الوطني بدمشق، دليل مختصر. المديريّة العامّة للآثار والمتاحف ١٩٦٩. 

الصورة عن سليم عادل عبد الحقّ في الحوليّات الأثريّة السوريّة، الجزء الأوّل، المجلّد الأوّل ١٩٥١. إعادة تشييد جناح قصر الحير الغربي في متحف دمشق (صفحة ٥-٥٧). 

Catalogue du Musée National de Damas. publication de la Direction Générale des Antiquités et des Musées. Damas 1969.

Qaṣr al-Ḥayr al-Ġarbī: Portique

Qaṣr al-Ḥayr al-Ġarbī: Portique

 

Le portique de la cour comporte des colonnes à chapiteaux corinthiens, lesquelles supportent la galerie de l'étage supérieur dont on voit la balustrade. Chaque panneau de cette balustrade est orné d'un motif en relief, humain ou animalier. Ces motifs sont considérés comme les plus importants décors du palais. 

Traduction: Gabriel Saadé. 


Catalogue du Musée National de Damas. publication de la Direction Générale des Antiquités et des Musées. Damas 1969. 

باب جامع يلبغا الغربي

 

الرسم عن Herzfeld والصورة من نفس المصدر + ترميم الصديق الفنّان مهنّد حلبي. الباب الغربي، المطلّ على البحصة، حسب Herzfeld (صفحة ١٣١)، هو الوحيد من أبواب الجامع الثلاثة الذي يعود إلى البناء الأصلي، أي الأعوام ١٣٤٧-١٣٥٧ للميلاد. 


توّجَ إيوانَ الباب عقدٌ وسائدي cushion arch (١), وعُقِدَ البابُ بنصفِ قبّةٍ ثلاثيّة الفصوص، تحتَها حشوةٌ دائرّيّةٌ معشّقة joggled بين أربعة صفوف من المقرنصات في الزاويتين. تناقصَ عددُ المقرنصات من الأعلى إلى الأسفل، أمّا عن وظيفتها، الجماليّة بالدرجة الأولى، فهي الانتقال من مسقط الإيوان المربّع إلى قبوتِهِ النصف دائريّة، تماماً كما في الحنايا الركنيّة squinches في العديد من القباب الأيّوبيّة. 



١. ظهر هذا العقد للمرّة الأولى في باب الفتوح والقاهرة الفاطميّة (الريحاوي في "العمارة في الحضارة الإسلاميّة" صفحة ٦٣٠). 


عبد القادر الريحاوي. جامع يلبغا في دمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة المجلّد الرابع والعشرون ١٩٧٤(صفحة ١٢٥-١٥٠). 

Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138).