Friday, June 19, 2026

Madrasā al-Qliǧīyyā: the Foundation Inscription

 

The foundation text is inscribed on the lintel over the portal; its middle was covered by a modern partition wall when inspected by Herzfeld. The tabula ansata contains five lines, and the rest of the writing is inscribed on the outer frame. The left half of the tabula measures 100 by 64 cm, and the right measures 120 by 64 cm. The reading is as follows:

بِسۡمِ ٱڵَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

إِنَّمَا يَعۡمُرُ مَسَٰجِدَ اللهِ مَنۡ ءَامَنَ بِاللهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ يَخۡشَ إِلَّا اللهَ فَعَسَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ

Upper edge of the outer frame:

In the name of Allah, the Merciful, the Compassionate

The mosques of Allah should only be maintained by those who believe in Allah and the Last Day, establish prayer, pay alms-tax, and fear none but Allah. It is right to hope that they will be among the ˹truly˺ guided (Qur'ʾān 9:18)

١. أمر بعمارة هذه المدرسة المباركة الأمير الكبير....الاسفهسلار المجاهد الغازي سيف الدين أبو الحسن

٢. علي ابن قلج الملكي الناصري قدّس الله روحه على الفقهاء و.... العلم على مذهب الإمام سراج الأمّة أبي حنيفة النعمان 

٣. رضي الله عنه وعلى المشتغلين بالحديث النبوي على ضريح .... *

٤. ومصالح التربة المدفون بها على ما يراه الناظر سيّدنا ومولانا ... الإمام 

٥. شيخ المذهب رئيس الأصحاب سيّد العلماء والحكماء أبي العناية مولانا قاضي القضاة الفرق وثقة المسلمين شمس الدين شيخ المذاهب 

يحيى ابن هبة الله بن الحسن الشافعي خالصة (؟) أمير المؤمنين وكان الفراغ منها في شهور سنة إحدى وخمسين

 وستمائة رحمه الله ورحم أمّة محمّد

Tabula Anasata:

The great emir, the isfahsalār, the fighter of the Holy War, the invader Sayf ad-Dīn abū al-Ḥasan 

ʿAlī bin Qilīǧ al-Malakī an-Naṣirī Allah sanctify his soul has ordered to build this madrasā for the jurisconsults of the rite of the imām .abū Ḥanīfā an-Naʿmān, the light of the ʾUmmā, 

May Allah be pleased with him, and with those who devote themselves to the Prophetic Ḥadīṯ upon the shrine 

and the interests of the mausoleum in which he is buried at the discretion of our lord and master the imām 

Šayẖ of the School, the leader of the Companions, the Master of Scholars and Sages, abū al-ʿInāyā—our Master qāḍī al-quḍāt, the arbiter of disputes, and the trusted figure of the Muslims Šams ad-Din 

Lower and left edges of the outer frame:

Yaḥyā bin Hibat Allah ibn al-Ḥasan aš-Šāfiʿī ẖāliṣat of the Commander of the Faithful and it was completed during.the year 651 (1253-1254 CE) 

May Allah have mercy upon him and upon the ʾUmmā of Muḥammad


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).


سيف الدين بن قلج

 

تقعُ واجهة تربة الأمير سيف الدين بن قلج النوري على الجدار الجنوبي للمدرسة، ويلاصِقُها من الشرق حَرَمُ الصلاة ومن الغرب بوّابة ودهليز المدخل. هناك شبّاكان على هذِهِ الواجهة، مع نقشين كتابييّن على ساكِفَيْهِما كما يلي:


- كتابةُ ساكف الشبّاك الشرقي: 


قال الأمير الكبير المجاهد المرابط الاسفهسلار السعيد الشهيد سيف الدين أبو الحسن علي ابن قلج ابن عبد الله رحمه الله تعالى هذه الأبيات وأوصى أن تكتب على تربته بعد وفاته


- كتابةُ ساكف الشبّاك الغربي: 


هذه دارنا التي نحن فيها                    دار حقّ وما سواها يزول

فاعتمر ما استطعت داراً إليها             عن قليل يفضي بك التحويل

واعتمد صالحاً يؤانسك فيها                مثلما يؤنس الخليل الخليل 


التصوير عن Allen الذي قدّم تَفسيرَيْن لهاتين الكتابتين: الأوّل أنّ المقصود  "بالدار" هو التربة، وأنّ قلج يدعو القارئ إلى بناءِ تُرْبَتِهِ خلالَ حياتِهِ، والثاني وهو الأرجح أنّ الإشارةَ إلى "دار الفلوس"، التي تحوّلت إلى المدرسة القليجيّة الحنفيّة بعد وفاة الواقف حسب النعيمي


المعضلةُ في هذا التفسير الأخير أنّ النعيمي ذاتَهُ في الصفحة ٩١ من الجزء الأوّل من "الدارس"، وتحت باب "دار القرآن والحديث التنكزيّة" كَتَبَ ما يلي:


"نائب السلطنة تنكز... اشترى... دار الفلوس التي بالقرب من البزورييّن... وعمّرها داراً هائلة ليس بدمشق دارٌ أحسنَ مِنْها وسماهّا دار الذهب... نَقَلَ تنكز حواصِلَهُ وأموالَهُ من دارِ الذهب داخل باب الفراديس إلى الدارِ التي أنشأها وكانت تُعْرَف بدارِ الفلوس فسُمّيت دار الذهب..."


باختصار كَتَبَ النعيمي في الصفحة ٤٣٧-٤٣٨ من الجزء الأوّل من "الدارس" تحت باب "المدرسة القليجيّة" أنّها كانت دار الفلوس التي سّكّنّها الأمير قلج في حياتِهِ وتحوّلت إلى مدرسةٍ بعدَ مماتِهِ في مُنْتَصَف القرن الثالث عشر الميلادي، وفي الصفحة ٩١ أنّ تنكز، في النصف الأوّل من القرن الرابع عشر، اشترى دار الفلوس وحوّلها إلى دار الذهب! علّ تفسير التناقض يكمُنُ بكل بساطة أنّ المدرسة القليجيّة احتلّت قسماً من دار الفلوس، وأنّ الباقي تحوّل إلى دار الذهب تحت النائب المملوكي تنكز، قَبْلَ أن يُبْنى قصر العظم على موقِعِها في منتصف القرن الثامن عشر. 


في اعتقادي أنّ "دارنا" في البيت الأوّل من مرثاة قلج الذاتيّة هي بكل بساطة الدار الآخرة "دار حقٍّ وما سواها يزولُ"، وليست لا دار الفلوس التي سَكَنَها الأمير ولا التربة التي احتوت رفاتَهُ. 



Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Photo credit: Terry Allen: Ayyubid Architecture 

Sayf ad-Dīn ʿAlī bin Qliǧ an-Nūrī





نسرٌ من تدمر

 

أسْفَرَ تنقيبُ البعثةِ الپولنديّة في معسكر ديوقلسيان في تدمر عن رأسِ نسرٍ من الحجر الكلسي عُرِضَ في متحف دمشق عام  ١٩٦٩. لم يزوّدنا زهدي بأبعاد القطعة. 


بشير زهدي. معرض الآثار الكلاسيكيّة المُكْتَشَفة حديثاً في الجمهوريّة العربيّة السوريّة. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد التاسع عشر ١٩٦٩ (صفحة ٧٧ - ٨٣). 


Thursday, June 18, 2026

غادة تدمر

 

نحتٌ من الحجر الكلسي لرأسِ امرأةٍ تدمريّة، عُرِضَ في متحف دمشق عام ١٩٦٩ ضِمْنَ مجموعةٍ من المُكْتَشَفات الكلاسيكيّة. الشعرُ مفروقٌ في منتَصَفِهِ، الوجهُ بيضويّ الهيئة، الأنفُ مستقيمٌ، والشفتان مزمومتان. توحي أساريرُ الوجْهِ بالعَزْمِ ولربّما التحدّي. القِطْعَةُ مبتورةٌ في أعلى العُنُق ولا نملكُ إلّا التكهّن فيما إذا شَكَّلَت أعلى تمثالٍ نصفي أو كامل. الأبعاد غير مذكورة. 



بشير زهدي. معرض الآثار الكلاسيكيّة المُكْتَشَفة حديثاً في الجمهوريّة العربيّة السوريّة. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد التاسع عشر ١٩٦٩ (صفحة ٧٧ - ٨٣). 


Wednesday, June 17, 2026

المدرسة القليجيّة في روايات المؤرّخين


النصّ الآتي مُقْتَبَسٌ كما هو عن عبد القادر النعيمي والصفحة ٤٣٧-٤٣٨ من كتاب "الدارس في تاريخ المدارس" (١) وأترك التعليق والإيضاحات إلى الحواشي. تعودُ اللقطةُ المُلْحَقَة بعدسة Herzfeld إلى الفترة بين ١٩٠٨ و ١٩٣٠ للميلاد. 


"قالَ ابن شداد (٢) الموصي بوَقْفِها الأمير سيف الدين علي بن قليج النوري (٣) إلى قاضي القضاة صدر الدين بن سني الدولة الشافعي وعمّرها بعد وفاة الموصي (٤) في سنة خمس وأربعين وستمائة (٥) انتهى. وقال الشيخ تقي الدين الأسدي (٦): وبها قبر الواقف انتهى. وقال الحافظ ابن كثير (٧) في تاريخِهِ (٨) في سنة ثلاث وأربعين وستمائة (٩): وفيها وفاة واقف القليجيّة الحنفيّة وهو الأمير سيف الدين بن قليج ودفن بتربتِهِ التي بمدرستِهِ المذكورة التي كانت سَكَنَهُ بدار الفلوس (١٠) انتهى ورأيت بخطِّ الحافظ علم الدين البرزالي (١١) في تاريخِهِ في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة في شهر رجب (١٢) منها كانت وفاة زوجة نائب الشام دنكز (١٣) وعُمِلَ عزاؤها بالمدرسة القليجيّة الحنفيّة جوار الدار التي دُفِنَت فيها انتهى وأظنّها التي قبلي الخضراء (١٤) قبلي الجامع الأموي شمالي الصدريّة (١٥) وغربي تربة قاضي القضاة الجمال المصري (١٦)."


يتبع. 


____________


١. أضافَ عبد الباسط العلموي مزيداً من المعلومات نَقَلَها Sauvaire إلى الفرنسيّة في "وصف دمشق"، الصفحات ٢٧٥-٢٧٧ و ٣١٥-٣١٦. 

٢. كتاب الأعلاق الخطيرة، تحقيق سامي الدهّان صفحة ٢٠٧. لربّما كان عزّ الدين ابن شدّاد (١٢١٧-١٢٨٥ للميلاد) أوّل من ذَكَرَ المدرسة القليجيّة.   

٣. نسبةً إلى نور الدين. 

٤. أي أنّ الأمير سيف الدين أوصى القاضي المذكور ببناء المدرسة وأنّ هذا الأخير نفَّذَ وصيّة الواقف. 

٥. الموافق ١٢٤٧-١٢٤٨ للميلاد. 

٦. الأسدي ابن قاضي شهبة (١٣٧٧-١٤٤٧). 

٧. ابن كثير الدمشقي (١٣٠٢-١٣٧٣). 

٨. البداية والنهاية، الجزء الثالث عشر صفحة ١٧١. 

٩. الموافق ١٢٤٥-١٢٤٦ للميلاد. 

١٠. أصبحت دار الفلوس لاحقاً دار الذهب، مقرّ نائب الشام المملوكي سيف الدين تنكز (النعيمي، الجزء الأوّل صفحة ٩١). شَغَلَت هذه الدار على الأرجح قسماً من الفضاء الذي يحتلّهُ حاليّاً قصر العظم. 

١١. البرزالي ١٢٦٧-١٣٣٩.

١٢. الموافق شباط فبراير - آذار مارس ١٣٣٥ للميلاد. 

١٣. لربّما كان الكلام عن ستيتة خاتون، بيد أنّ تاريخ وفاتها حسب ابن كثير ٧٣٠ وليس ٧٣٥. لم أنجح في العثور على المعلومة في تاريخ البرزالي.   

١٤. الخضراء قصر معاوية جنوب الجامع الأموي مباشرةً. 

١٥. الصدريّة مدرسة حنبليّة دارسة (النعيمي، الجزء الثاني صفحة ٦٧). 

١٦. باختصار تقع المدرسة القليجيّة حاليّاً جنوب قصر العظم وشمال الشارع المستقيم وشرق سوق البزوريّة. 


____________



Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Madrasā al-Qliǧīyyā


Sayf ad-Dīn ʿAlī bin Qliǧ an-Nūrī

 

I read on the lintel of a window of the building which I believe to be at-Turbā al-Qliǧīyyā

قال الأمير الكبير المجاهد المرابط الاسفهسلار السعيد الشهيد سيف الدين أبو الحسن علي ابن قلج ابن عبد الله رحمه الله تعالى هذه الأبيات وأوصى أن تكتب على تربته بعد وفاته

The great emir, fighter of the Holy War, warrior, isfahsalār, of blessed memory, martyr, Sayf al-Dīn abu al-Ḥasan ʿAlī bin Qliǧ bin ʿAbdallah — Allah the Exalted have mercy upon him! — said these verses and willed that they should be written on his tomb after his death".

On another lintel: 

هذه دارنا التي نحن فيها                    دار حقّ وما سواها يزول

فاعتمر ما استطعت داراً إليها             عن قليل يفضي بك التحويل

واعتمد صالحاً يؤانسك فيها                مثلما يؤنس الخليل الخليل

"This, our house in which we live, is the true house, and yet it shall perish. So build while you can a house into which you will be transferred before long, and practice the good that it may accompany you as a friend keeps company to his friend!"


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Sauvaire, Description de Damas (pp. 275-277 & 315-316). 

Photo credit: Terry AllenAyyubid Architecture 

دهليز مدخل المدرسة العادليّة


تعودُ اللقطةُ الملحقة بعدسة Herzfeld إلى الفترة بين الأعوام ١٩٠٨ و ١٩٣٠. المخطّط من نفس المصدر وعليه الدهليز D. منظور الصورة من الغرب إلى الشرق ونرى في الخلفيّة الزقاق الفاصل بين العادليّة والظاهرّيّة. 


يقع إيوان المدخل في الواجهة الشرقيّة المَهيبة للمدرسة، ومنه يَلِجُ الزائرُ إلى دهليزٍ واسعٍ D مسقوفٍ بقبوةٍ متصالبة، ومن ثمّ بابٍ ثانٍ ضِمْن إيوانٍ مرتفِعٍ. يتمحورُ هذا الباب الداخلي مع نَظيرِهِ الخارجي مؤدّياً إلى الصحن المركزي. للدهليز بابٌ آخر على جِدارِهِ الجنوبي يؤدّي إلى التربة، وأخيراً هناك بابٌ على جِدارِهِ الشمالي يقودُنا إلى خلاوي الطابق العلوي للمدرسة. 



عبد القادر الريحاوي، العمارة العربيّة الإسلاميّة، خَصائِصُها وآثارُها في سوريّة. الطبعة الثانية ١٩٩٩ عن دار البشائر (صفحة ١٧٣-١٧٨). 


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture I. Ars islamica v. 9, University of Michigan Press, 1942.

Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Jean Sauvaget. Les monuments Ayyoubides de Damas (4 fascicules 1938-1950). Paris.

Madrasā al-ʿĀdilīyyā al-Kubrā: the Vestibule