Saturday, July 25, 2026

Madrasā ar-Ruknīyyā al-Barrānīyyā: al-Ġāzī's Inscription

 

To the right of the portal is one of the two grilled windows described as doors by ibn Ṭūlūn. It is one course higher than the corresponding window to the left, perhaps because the ground was higher here. Its monolithic lintel is covered by a slotted relieving arch whose broad keystone bears a recessed, uninscribed rectangular panel as high in proportion to the block that bears it as the tabula ansata of the portal lintel.

The corresponding window to the left is treated in the same fashion, except that the slotted relieving arch is monolithic, and its panel is carved with inscriptions, carved and (originally) inlaid in two scripts, arranged as on the relieving arch of the portal, with the central section executed in squared Kūfic in relief created by carving away the background. This inscription contains Qur'ān 48:28–29:

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِالله شَهِيدًۭا

مُّحَمَّدٌۭ رَّسُولُ ٱللَّهِ ۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَىٰهُمْ رُكَّعًۭا سُجَّدًۭا..

*He is the One Who has sent His Messenger with ˹right˺ guidance and the religion of truth, making it prevail over all others. And sufficient is Allah as a Witness* Muḥammad is the Messenger of Allah. And those with him are firm with the disbelievers and compassionate with one another. You see them bowing and prostrating...

In this selection, which is partly appropriate to mosques (where devotion and obedience are manifested), there may be some reflection of Rukn ad-Dīn's career as a ġāzī, unyielding toward disbelievers.


Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999. 

خوذةُ تلّ أم حوران الأولى:الربّ الشمس

 

خوذةُ تلّ أم حوران الأولى برونزيّةٌ كما رأينا ومؤلّفةٌ من مُكوِّنَيْن: الأوّل هو الطاسة أو ما أسماه عبد الحقّ قطعةَ الرأس، والثاني القناع. نبدأ اليوم بالطاسة. 


الطاسةُ بيضويّةُ الشكل، يبلُغُ طولُ قِطراها ٢٠ و ١٨ من عشيرات المتر. هذه القطعة مؤلّفةٌ من صفيحةٍ واحدةٍ من البرونز، تنتهي في حاميةٍ للقذال عرضُها ٤٥ من معاشير المتر. هناك آثارٌ لتمفْصُلِ الطاسةِ مع القناع في منتصف الجبهة. الزخارفُ كنايةٌ عن مجموعةٍ من المشاهد البارزة إلى حدِّ أقصاه ٢٧ من معاشير المتر. بَلَغَ طولُ  البعض من أبطالِ هذه المشاهد قرابةَ ١٧ من عشيرات المتر. 


يحتلُّ الذروةَ جَذْعُ الربّ الشمس Helios، الذي يمتدّ على مساحةٍ طولُها ١٢٥ وعَرْضُها ٧٥ من معاشير المتر. وجهُ الإلهِ مؤطّرٌ بشعرٍ كثيفٍ تنْجَبِسُ مِنْهُ الأشعّةُ. الوجه فتيٌّ والعنقٌ وأعلى الجذع مكسوّان برداءٍ ذي طيّاتٍ مائلة. 


لا أدلّ على الإجلال الذي أحاط بعبادةِ الشمسِ في الشرق الأدنى مِنْ معبَدِها الهائل في بعلبك. 


يتبع. 



سليم عادل عبد الحقّ. الأشياء الأثريّة الثمينة المُكْتَشَفة في مقبرة من العهد الروماني بالقرب من نوى (حوران). الحوليّات الأثيريّة السوريّة، المجلّدان الرابع والخامس ١٩٥٤-١٩٥٥ (صفحة ٥-١٩). 

عدنان البنّي ونسيب صليبي. دراسة أوّليّة عن حفريّات مقبرة أم حوران وآثارِها. الحوليّات الأثريّة السوريّة، المجلّد السادس ١٩٥٦ (صفحة ٨-٢٤). 


Sélim Abdul-Hak. Les Annales archéologiques de Syrie T. IV-V 1954-55 (pp. 163-188

Friday, July 24, 2026

تلّ أم حوران، الخوذة الأولى، واقية النقرة

 

يبْلُغُ عرضَ واقيةُ القذالِ هذه خمساً وأربعين من معاشير المتر، ونرى عليها بالتسلسلِ من يسار الناظر إلى يمينِهِ: درعَيْن بيضوييّن مُتَرَاكبَيْن، عجلةَ عربة، درعاً لكسوةِ صَدْر، درعَيْن بيضوييّن، عجلة عربةٍ ثانية، درعَ صَدْرٍ آخر، فدرعَين بيضوييّن مجدّداً. 


لربّما رَمَزَت هذه الدروع والعجلات إلى الأسلابِ بَعْدَ معركةٍ ما. 



سليم عادل عبد الحقّ. الأشياء الأثريّة الثمينة المُكْتَشَفة في مقبرة من العهد الروماني بالقرب من نوى (حوران). الحوليّات الأثيريّة السوريّة، المجلّدان الرابع والخامس ١٩٥٤-١٩٥٥ (صفحة ٥-١٩). 

عدنان البنّي ونسيب صليبي. دراسة أوّليّة عن حفريّات مقبرة أم حوران وآثارِها. الحوليّات الأثريّة السوريّة، المجلّد السادس ١٩٥٦ (صفحة ٨-٢٤). 


Sélim Abdul-Hak. Les Annales archéologiques de Syrie T. IV-V 1954-55 (pp. 163-188

Thursday, July 23, 2026

بوّابة المدرسة الركنيّة

 

يحتّلُ بابٌ بسيطٌ نسبيّاً مركز إيوان المدخل الواقع شمال المدرسة، ونرى فوقَ هذا الباب المكوّنات الآتية من الأسفل إلى الأعلى: 


- لوحةٌ ذات مقبضين tabula ansata لا تحمِلَ كتابةً. 

- عقدٌ عاتِقٌ مكوّنٌ من حجرٍ وحيد عليهِ الكتابات الآتية من يمين الناظر إلى يسارِهِ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" بالخطِّ النسخي، ثمّ "قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ ٱلصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ" بالخطّ الكوفي، وأخيراً "سورة الإخلاص" بالخطّ النسخي. 

- حشوةٌ دائريّة مثمّنة الفصوص نُقِشَت على محيطِها الآيات ٤٥-٤٧ من سورة الحجر موزّعةً على ثمانيةِ قطَعٍ: "إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍۢ وَعُيُونٍ ٱدْخُلُوهَا بِسَلَـٰمٍ ءَامِنِينَ وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍۢ مُّتَقَـٰبِلِينَ".


الآيات الأخيرة موائمةٌ كلّ المواءمة للضريح وإطلالَتِهِ على دمشق وبساتينّها ونهر يزيد. 



Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999

Madrasā ar-Ruknīyyā al-Barrānīyyā: Portal


تلّ أم حوران: الخوذة الأولى

 

الأسطر التالية مُقْتَبَسةٌ عن مقال سليم عادل عبد الحقّ (المَرْجِع أدْناهُ) مع قليلٍ من التصرّف وكثيرٍ من الاختزال. 


أُتِيَ بهذهِ الخوذة البرونزيّة، أو بالأحرى طاستِها التي أسماها عبد الحقّ "قطعة الرأس"، إلى المَتحف من المقبرة بحالةٍ سيّئة تعود إلى الصدأ الذي لَحِقَ بها وتفتّت وتساقط بعض مكوّناتِها، أمّا عن قناعِها فقد وُجِد لدى فلّاحين من طَفَس. تبيّن للخبراء أنّ الطاسةَ طويِت عَمداً لدى دَفْنِ صاحِبِها على الأرجح، إمّا حزناً على الفقيد، أو لردع لصوصِ المقابر والحدِّ من أطماعِهِم. بَلَغَ ارتفاعُ الطاسةِ لدى اكتشافِها ربع المتر، ووزنُها ٢٠٧٠ غرام، أمّا عن سماكَتِها فلم تتجاوز معشار المتر. هذه الخوذة هي الثانية المُكْتَشَفَة في سوريّا بعد نَظِيرَتِها الحمصيّة المُفَضَّضة، ولكنّها تتميّزُ عن هذهِ الأخيرة بمشاهِدِها البارزة البالغة الإتقانِ والجمال كما سيأتي ذِكْرُهُ. 



سليم عادل عبد الحقّ. الأشياء الأثريّة الثمينة المُكْتَشَفة في مقبرة من العهد الروماني بالقرب من نوى (حوران). الحوليّات الأثيريّة السوريّة، المجلّدان الرابع والخامس ١٩٥٤-١٩٥٥ (صفحة ٥-١٩). 

عدنان البنّي ونسيب صليبي. دراسة أوّليّة عن حفريّات مقبرة أم حوران وآثارِها. الحوليّات الأثريّة السوريّة، المجلّد السادس ١٩٥٦ (صفحة ٨-٢٤). 


Sélim Abdul-Hak. Les Annales archéologiques de Syrie T. IV-V 1954-55 (pp. 163-188)

Wednesday, July 22, 2026

واجهة المدرسة الركنيّة البرّانيّة


الصورة المُلْحقة عن Allen لواجهة المدرسة الركنيّة الواقِعة في شمال المبنى. تبدو الآبِدَةُ من الخارج أقصر ممّا هي فعلاً، والسبب ارتفاع الأرض متراً كاملاً عن المستوى الأصلي، ومِنْهُ رفع أسكفة الشبابيك لتفادي دخول الماء والأقذار من الشارع. ليسَ تمييزُ واجِهَة الصحن المقبّب (cloister حسب المؤلّف) عن التربةِ بالأمرِ العسير؛ واجِهَةُ الصحنِ أكثر ارتفاعاً، لا نرى عليها الطنف المقعّر القولبة الظاهر تحت رقبة التربة، يختَرِقُها عَقْدُ تجويفِ البوّابة الكبير والطفيف العمق على غرار النماذج الدمشقيّة. الواجهةُ أبلقيّةٌ يتناوبُ فيها اللون الأبيض مع الوردي. 


الأبلق شائعٌ في الصالحيّة، وقد لا يكون استعماله في الركنيّة بهذا الأسلوب الأوّل من نوعِهِ في هذا الربض، ناهيك عن مصادَفَتِهِ في تربةِ نور الدين المبنيّة قَبْلَهُ بعشرات السنوات؛ مع ذلك قد تكون الركنيّةُ أقدم الأوابد التي لا زالت موجودةً حيث سُخِّرَت هذه التقنيّة إلى هذه الدرجة لتوحّد الشكلين المتباينَيْن للتربة والصحن المغطّى، الأولى بتساميها المؤشِّر إلى مكانةٍ الراقِدِ فيها، والثاني بقبّتِهِ الجاثمة وراء واجِهَتِهِ الشاهقة الارتفاع. ذوت الألوان الأبلقيّة عَبْرَ الزمن، وأصْبَحَ تمييزُها صعباً اللهمّ إلّا أصابَهَا البللُ بعد المطر. لنا أن نتخيّل أناقةَ مَظْهَرِها عندما بُنِيَت في بواكير القرن الثالث عشر للميلاد. 




Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999. 

Madrasā ar-Ruknīyyā al-Barrānīyyā: Façade



تلّ أم حوران

 

النصُّ الآتي مُقْتَبَسٌ مع الاختزال من المقالِ أدناه:


يقع تلّ أم حوران على بعد خمسة كيلومترات شمال نوى في قضاء إزرع الحوراني، على الطريق الواصل بين نوى وجاسم التي تبْعُدُ عَنْهُ ثمانية كيلومترات شمالاً. يُشْرِفُ التلُّ على سهول حوران في الجيدور، ويقعُ على بعد بضعةِ كيلومترات من المعسكر الغسّاني الشهير في تلّ الجابية. يبْلُغُ ارتفاع التلّ عن السهل المُحيط ثلاثينَ متراً. طولُ التلّ الأقصى ستمائة متر، وعرضُهُ الأعظمي نصف كيلومتر. تغطّي تربةٌ حمراء اللون معظمَ سطحِ التلّ المكوّن من صخورٍ بركانيّة. 


تعودُ غالبيّةُ قبور تلّ أم حوران إلى الفترة الواقعة بين القرن الأوّل الميلادي ومَطْلِع القرن الثالث. ويرى المؤلِّفان أنّ مَقْبَرَتَهُ تخصُّ نوى، على الرغم من المسافةِ التي تَفْصِل الموقِعَيْن. ذَكَرَ Dussaud (صفحة ٣٤١)، نقلاً عن المصادر العربيّة واليونانيّة، أنّ نوى عُرِفَت كمدينةِ أيّوب، نظراً لجاليتِها اليهوديّة، وزَعَمَ البعضُ أنّ قبر سام تواجَدَ فيها. مرّ الطريقُ المتَّجِهُ من دمشق إلى الجنوب عَبْرَ نوى حسب المسالك الأنطونيوسيّة. لا تقلُّ القبورُ التي اكْتُشِفَت في نوى عن الألف، لم يتجاوز ما خَضَعَ مِنْها للتنقيب مع منتصف الخمسينات  ٢٠٥. هذه القبور متفاوتة الأبعاد والترتيب والعمق والسعة، منها البسيط ومنها المعقّد. لنا عودةٌ إلى أهمّ محتوياتِها. 



عدنان البنّي
ونسيب صليبي. دراسة أوّليّة عن حفريّات مقبرة أم حوران وآثارِها. الحوليّات الأثريّة السوريّة، المجلّد السادس ١٩٥٦ (صفحة ٨-٢٤). 


Sélim Abdul-Hak. Les Annales archéologiques de Syrie T. IV-V 1954-55 (pp. 163-188)