Born In Damascus
Saturday, August 22, 2026
Bague d'or, avec buste en relief: introduction
دمشق الانتداب وخطط التحديث الفرنسيّة
تُرَكِّز الخريطة المُلْحَقَة عن Poulleau على مواقِعِ أحداث دمشق للفترة ١٩٢٤-١٩٢٦، والأحياء التي احترقت من جرّاء القصف الفرنسي. يحسن، قبل الدخول في تفاصيلِها، القيام باستعراض سريع عن بواكير خطط تطوير المدينة العمراني على يد الفرنسييّن.
فلنبدأ بخطّة المهندس Lucien Vibert (١) الذي وَصَلَ إلى دمشق في كانون ثاني يناير عام ١٩٢٢ ليدير الخدمات التقنيّة في البلديّة حتّى ١٩٢٧ (٢). تأثّرَ Vibert بالنموذج العمراني المغربي وفقاً لأفكار Prost و Lyautey، ومفهوم فصل المدينة الشرقيّة القديمة عن توسُّعِها الأوروپّي الحديث. استلهمَ الفرنسيّون عام ١٩٢٦ إذاً من التشريع المغربي تحت الحماية الفرنسيّة ونظيرِهِ الفرنسي، وأصبحت سوريّا حقلاً للتجارب العمرانيّة الفرنسيّة والتحديث حسب الآراء السائدة آنذاك.
الخطّة الثانية للأخوين Danger (٣)، وتميّزت بالتخلّي عن التطوير العمراني التدريجي، والاستعاضة عنهُ ببرنامجٍ شامل ورؤيةٍ مُستقبليّة.
____________
فلنحاول، بعد هذه العجالة، التمعّن في تفاصيل الخريطة الملحقة التي لا تتميّزُ بدقّتِها، وتبقى مع ذلك وثيقةً تاريخيّةً هامّة. سأضْرِبُ صفحاً عن المعالم التي يعرفها جميع الدمشقيّون حقّ المعرفة، مكتفياً ببعض الإضاءات التي وجدتُها مثيرةً للاهتمام:
- الأحياء الحديثة هي القصّاع و"الحيّ الفرنسي" أو طريق الصالحيّة (شهداء، عرنوس، والجسر) والمهاجرين. هَجَرَ "المقنزعون" من المسيحييّن حيّ باب توما إلى القصّاع، أمّا "مقنزعيّ" المسلمين فقد أمّو طريق الصالحيّة والمهاجرين (٤).
- مخيّمان للّاجئين الأرمن، أحدهما خارج الباب الشرقي والثاني في الميدان الفوقاني غرب محطّة القدم.
- الأحياء التي احترقت بعد القصف: سيدي عامود (الدرويشيّة على خريطة المؤلِّفة)، الشاغور، والميدان.
- محطّة البرامكة الدارسة مقابل الثكنة الحميديّة (كليّة الحقوق حاليّاً).
- "حقل المناورات" غرب التكيّة: لاحقاً المتحف ومعرض دمشق الدولي.
- المشفى العسكري المندثر لدى بوّابة الصالحيّة.
- المُعْتَمَديّة Délégation أو المفوّضيّة على طريق الصالحيّة. لا أدري إذا كان المقصود معتمديّة (قنصليّة) الحجاز ونجد (٥).
- مقرّ المندوب السامي Résidence: قصر عثمان نوري باشا والملك فيصل سابقاً والسفارة الفرنسيّة لاحقاً.
____________
١. انظر صفحة ٤١ من الفصل الأوّل من كتاب "الشعلان" عن المعهد الفرنسي للشرق الأدنى بقلم Anne-Marie Bianquis. تعاون Vibert مع الجنرال Andréa (صفحة ٣٩ من نفس المصدر)، في شقّ شوارع "محلّقة" حول المدينة بدايةً من شارع بغداد. الأسباب بالطبع أمنيّة بالدرجة الأولى. من نافل القول أنّ خريطة Poulleau سابقة لشارع بغداد.
٢. نَشَطَ Vibert في المغرب قبل تعيينِهِ مديراً للأشغال العامّة في دمشق (Poulleau صفحة ٥٦).
٣. عام ١٩٣٦ بالاشتراك مع Michel Écochard.
٤. انظر صفحة ٢٤٩ من كتاب Thoumin "الجغرافيا البشريّة لسوريّا المركزيّة.
٥. قتيبة الشهابي في "دمشق تاريخ وصور"، الطبعة الثانية صفحة ٣٦٤.
____________
Franck Friès. Les plans d'Alep et de Damas, un banc d'essai pour l'urbanisme des frères Danger (1931-1937). Revue des mondes musulmans et de la Méditerranée Année 1994 (73-74) pp. 311-325.
Alice Poulleau, À Damas sous les bombes. Journal d'une Française pendant la révolte syrienne, 1924-1926, Édition Bretteville Frères, Paris 1926 (pp. 97-98).
Lucien Vibert et les frères Danger
Dès sa nomination à la tête du Service technique de la municipalité de Damas en 1922, l'ingénieur Lucien Vibert (1) élabore un règlement de voirie dans lequel il introduit, sur le modèle marocain pensé par Prost et Lyautey, la notion de séparation entre ville indigène et ville européenne. De même, lorsqu'il s'agit, en 1926, d'engager le plan d'embellissement de Damas, les Français s'inspirent à la fois de la législation marocaine, édictée depuis les débuts du Protectorat, et de la législation française. Dès lors, la Syrie appartient au champ d'expérimentation de l'urbanisme français, participe sur ce plan à la mondialisation des échanges et intègre peu à peu les idées universelles de la "modernité". Cependant avec l'arrivée des frères Danger, l'urbanisme de plan évince l'urbanisme réglementaire en renouvelant la conception urbaine et en assurant le passage d'une approche fragmentaire à une approche globale et prévisionnelle de la ville.
1. Avant sa nomination au poste de directeur des Travaux publics à Damas (Poulleau p. 56), L. Vibert servait au Maroc. Par conséquent, il connaissait l'urbanisme marocain.
Franck Friès. Les plans d'Alep et de Damas, un banc d'essai pour l'urbanisme des frères Danger (1931-1937). Revue des mondes musulmans et de la Méditerranée Année 1994 (73-74) pp. 311-325.
Carte: Alice Poulleau, À Damas sous les bombes. Journal d'une Française pendant la révolte syrienne, 1924-1926, Édition Bretteville Frères, Paris 1926 (pp. 97-98).
Turbat abī ʿAbdalla al-Ḥasan ibn Salāmā: Inscription
The inscription is carved in small letters on a tabula ansata on the lintel of the window, on the street side.
١-٢. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍۢ. وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلَـٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ. هذه تربة العبد الفقير الغريب الراجي
۳. رحمةَ ربِّهِ أبو عبد الله الحسن ابن سلامة الرقّي توفّي شهر المحرّم
٤. سنة عشر وستّمائة رَحِمَهُ اللهُ تعالى وبعدَهُ ولديهِ عليهما رحمة الله
٥. جدَّدَهُ العبدُ الفقير الراجي الرحمة من المولى المودود الحاجّ أحمد مسعود
1-2 In the name of Allah the merciful, the compassionate. Every being on earth is bound to perish. Only your Lord Himself, full of Majesty and Honour, will remain ˹forever˺. This is the turbā of the humble slave, the exiled, the one that longs for
3. the mercy of his Lord, ʾabū ʿAbdallah al-Ḥasan, son of Salāmā al-Raqqī; he passed away in Muḥarram
4. 610—Allah be merciful upon him!—and after him his two sons—Allahʾs mercy upon both!—
5. The humble slave who desires the mercy from the Lord the Beloved, the pilgrim ʾAḥmad Masʿūd has built it anew.
The last line rhymes: mawdūd—masʿūd, but the term mawdūd is chosen not only for rhymeʾs sake, but also to indicate the Ṣūfism of the writer, who took care of the construction when death took away the two sons with their father. Ṣūfism flourished under Nūr ad-Dīn and the ʾAyyūbids in Syria. The names aṣ-Ṣāliḥīyyā at Damascus and aṣ-Ṣāliḥīn at Aleppo mean settlements of Ṣūfis. Šayẖ Ḥasan is called Riqqī from ar-Raqqā; he was a ġarīb, i.e., stranger, as wandering Ṣūfis called themselves.
The building is a perfect example of its type, built just after 610 AH (1213-1214 CE).
Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).
المدرسة الجهاركسيّة: البناء
التُقِطَت الصورة المُلْحقة بالأبيض الأسود للواجهة القبليةّ للمدرسة بعدسة Sauvaget، ونُشِرَت عام ١٩٣٨. الصورة الملوّنة الحديثة مأخوذة من نفس المنظور، وتعكس ترميماً لاحقاً للبناء، أعيدَ خلالَهُ بناءُ القبّتين، واستُحْدِث "مسجد الشركسيّة" إلى الغربِ منهما (١). تاريخ الترميم عام ١٩٧٩، وهناك صورتان لإحدى القبّتين بعدسة Meinecke (٢) بُعيد هذا الترميم. الوصف المُخْتَصَر التالي عن Degeorge وهناك، لمن يرغب في مزيدٍ من التفاصيل، مقال جمال كبريت في موسوعة الآثار:
من المحتمل أنّ المباني السكنيّة الحديثة تعدّت على بعض مكوّنات الفسم الشمالي للمدرسة. ينتَظِمُ البناءُ على محورٍ من الشرق إلى الغرب، تتوالى فيهِ على نَسَقٍ واحِدٍ التربة الشرقيّة، فالتربة الغربيّة، وأخيراً المسجد الذي لا صحن له اليوم. الدخول من الواجهة القبليّة. ترتكِزُ كلٌّ من قبّتي التربة المحزّزتين على رقبتين على غرار النماذج الأيّوبيّة. سقف المسجد الأصلي على الأرجح جملوني أمّا اليوم فهو مستوي. تتركّز الزخارفُ الخارجيّةُ في الرقبتين، حيث تتناوبُ محاريبُ صمّاء مع محاريب مزدوجة النوافذ تحت عقودٍ مدبّبة في الرقبة السفليّة المثمّنة، ومحاريب صدفيّة الطاسة مع محاريب معقودة الشبابيك على الرقبة العلويّة ذات الستّة عشر ضلعاً. نرى في الداخل زخارفاً جصيّةً مقولبة في حواشي العقود (٣) وأزهاراً في ذروة العقود التي ترتكِزُ عليها القبّة.
____________
١. أكرم حسن العلبي، خطط دمشق عن دار الطبّاع ١٩٨٩ (صفحة ١٨١).
٢. الآثار الإسلاميّة لمدينة دمشق ١٩٨٤ (تعريب قاسم طوير وتحقيق عبد القادر الريحاوي للجزء الثاني من دراسة Wulzinger و Watzinger). صفحة ٢٥٩ الحاشية الأولى، وبالنسبة للصورتين صفحة ٤٥٠-٤٥١.
٣. صورة هذه الزخارف عن Allen:
Gérard Degeorge. Damas: Des origines aux Mamluks. L'Harmattan 1997 (p 227-228).
Jean Sauvaget. Les monuments Ayyoubides de Damas.
Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999.
Friday, August 21, 2026
خوذة حمص: الإكليل، الوريدة، والعرف
يؤطِّرُ شريطٌ محدّبٌ ومذهّبٌ بالكامل الجبينَ من الأعلى ليأخذَ شكْلَ إكليلٍ تتشابك وريقاتُهُ الدقيقة بعضُها مع البعض الآخر. تتوزّعُ عناصِرٌ بعدد ١٣ على الجانبين؛ يتألّفُ كلٌّ من هذه العناصر من ثلاثةِ وريقات وعنبتين. يتلاقى فرعا الإكليل في المنتصف حيث نرى وريدةً سداسيّة البتلات. تبرزُ الوريقاتُ عن الإكليل، ونلاحِظُ عليها عروقاً نباتيّةً دقيقةً ومستطيلة اصطُنِعَت بِطَرْقٍ لطيف.
تنفيذُ الوردةِ الزخرفيّةِ فوق الإكليل، والعرف الكاذب الذي ينطلِقُ منها على قبّة القحف باتّجاه القذال، مختلفٌ عن سائرِ زخارف القناع وأقلّ إتقاناً منها. يتألّفُ مركزُ هذه الوردة من طوقين من البتلات، يحتوي كلُّ طوقٍ على ستّة بتلات. محيطُ الوردةِ مكوّنٌ من خرزاتٍ دقيقة. الخرزات وطوق البتلات الخارجي وزرّ البرشام المركزي من الفضّة البيضاء، أمّا خلفيّة الوردة وبتلات الطوق الداخلي فمذهّبة. العرف الكاذب مصنوعٌ من شريطٍ فضّي بسيط وأملس بين نَسَقَيْن من الخرزات الصغيرة.
الصورة الجباهيّة الملوّنة بعدسة Randall.
Thursday, August 20, 2026
Bracelet d'or, orné de turquoise






-imageonline.co-merged.jpg)
