النصّ الآتي مُقْتَبَسٌ كما هو عن عبد القادر النعيمي والصفحة ٤٣٧-٤٣٨ من كتاب "الدارس في تاريخ المدارس" (١) وأترك التعليق والإيضاحات إلى الحواشي. تعودُ اللقطةُ المُلْحَقَة بعدسة Herzfeld إلى الفترة بين ١٩٠٨ و ١٩٣٠ للميلاد.
"قالَ ابن شداد (٢) الموصي بوَقْفِها الأمير سيف الدين علي بن قليج النوري (٣) إلى قاضي القضاة صدر الدين بن سني الدولة الشافعي وعمّرها بعد وفاة الموصي (٤) في سنة خمس وأربعين وستمائة (٥) انتهى. وقال الشيخ تقي الدين الأسدي (٦): وبها قبر الواقف انتهى. وقال الحافظ ابن كثير (٧) في تاريخِهِ (٨) في سنة ثلاث وأربعين وستمائة (٩): وفيها وفاة واقف القليجيّة الحنفيّة وهو الأمير سيف الدين بن قليج ودفن بتربتِهِ التي بمدرستِهِ المذكورة التي كانت سَكَنَهُ بدار الفلوس (١٠) انتهى ورأيت بخطِّ الحافظ علم الدين البرزالي (١١) في تاريخِهِ في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة في شهر رجب (١٢) منها كانت وفاة زوجة نائب الشام دنكز (١٣) وعُمِلَ عزاؤها بالمدرسة القليجيّة الحنفيّة جوار الدار التي دُفِنَت فيها انتهى وأظنّها التي قبلي الخضراء (١٤) قبلي الجامع الأموي شمالي الصدريّة (١٥) وغربي تربة قاضي القضاة الجمال المصري (١٦)."
يتبع.
____________
١. أضافَ عبد الباسط العلموي مزيداً من المعلومات نَقَلَها Sauvaire إلى الفرنسيّة في "وصف دمشق"، الصفحات ٢٧٥-٢٧٧ و ٣١٥-٣١٦.
٢. كتاب الأعلاق الخطيرة، تحقيق سامي الدهّان صفحة ٢٠٧. لربّما كان عزّ الدين ابن شدّاد (١٢١٧-١٢٨٥ للميلاد) أوّل من ذَكَرَ المدرسة القليجيّة.
٣. نسبةً إلى نور الدين.
٤. أي أنّ الأمير سيف الدين أوصى القاضي المذكور ببناء المدرسة وأنّ هذا الأخير نفَّذَ وصيّة الواقف.
٥. الموافق ١٢٤٧-١٢٤٨ للميلاد.
٦. الأسدي ابن قاضي شهبة (١٣٧٧-١٤٤٧).
٧. ابن كثير الدمشقي (١٣٠٢-١٣٧٣).
٨. البداية والنهاية، الجزء الثالث عشر صفحة ١٧١.
٩. الموافق ١٢٤٥-١٢٤٦ للميلاد.
١٠. أصبحت دار الفلوس لاحقاً دار الذهب، مقرّ نائب الشام المملوكي سيف الدين تنكز (النعيمي، الجزء الأوّل صفحة ٩١). شَغَلَت هذه الدار على الأرجح قسماً من الفضاء الذي يحتلّهُ حاليّاً قصر العظم.
١١. البرزالي ١٢٦٧-١٣٣٩.
١٢. الموافق شباط فبراير - آذار مارس ١٣٣٥ للميلاد.
١٣. لربّما كان الكلام عن ستيتة خاتون، بيد أنّ تاريخ وفاتها حسب ابن كثير ٧٣٠ وليس ٧٣٥. لم أنجح في العثور على المعلومة في تاريخ البرزالي.
١٤. الخضراء قصر معاوية جنوب الجامع الأموي مباشرةً.
١٥. الصدريّة مدرسة حنبليّة دارسة (النعيمي، الجزء الثاني صفحة ٦٧).
١٦. باختصار تقع المدرسة القليجيّة حاليّاً جنوب قصر العظم وشمال الشارع المستقيم وشرق سوق البزوريّة.
____________
Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).
Madrasā al-Qliǧīyyā