Sunday, August 30, 2026

Madrasā alʿIzzīyā al-Barrānīyyā: le plan

 

A: emplacement actuel du portail.
B: plan d'écoulement d'eau.


Une salle funéraire à coupole et un portail, situés à 20 mètres l'un de l'autre (1), sont tout ce qui reste de l'édifice. Pour misérables que soient ces vestiges, ils n'en apportent pas moins certaines indications sur l'aspect primitif des lieux.

L'existence d'une porte d'entrée monumentale impose la restitution d'une clôture sur tout le périmètre de la construction. L'implantation des quatre faces de ce mur d'enceinte peut être fixée de la façon suivante: au Nord, dans l'alignement du portail; au Sud, à l'aplomb de la façade Sud de la salle funéraire, comme l'indiquent à la fois un arrachement de muraille et la nature du terrain (2); à l'Ouest, à l'aplomb de la façade Ouest de la salle funéraire; à l'Est, en l'absence de tout indice, on en déterminera le site en supposant que le portail occupait, comme dans tant d'autres monuments, l'axe de la composition. — La surface inscrite dans ce tracé en partie hypothétique est bien en rapport avec les dimensions modestes des éléments architecturaux conservés, qui révèlent, d'une manière approximative, l'échelle de la construction.


1. En 1936 des travaux d'urbanisme ont imposé un léger recul du portail (jusqu'en A du plan); la salle funéraire a été remise en état à la même occasion, grâce au zèle éclairé du aš-Šayẖ al-Qāsimī, directeur des Waqfs de Damas, qui ne néglige aucun effort pour assurer la sauvegarde des monuments anciens dont il a la charge. — M. Zakī ʾAmīr a prêté largement son concours aux travaux de relevé et de restauration.

2. Le sol accuse en cet endroit précis une dénivellation brusque et importante qui empēche de supposer que l'édifice ait pu s'étendre davantage en direction du Sud: le fragment de mur conservé à l'angle Sud-Est de la salle funéraire ne peut donc être qu'un reste du mur d'enceinte, et non celui de quelque bâtiment situé à l'intérieur de l'enclos.


Jean Sauvaget. Les monuments Ayyoubides de Damas.

خاتمٌ من الذهب ونحتُ رأسٍ بارزٍ (تتمّة)

 

نأتي اليوم إلى باب البحث عن أمر خاتم تلّ أبو صابون الذهبي. النحتُ في الصورةِ لملكٍ أمرد في منتصفٍ العمر. تَنُمُّ الأساريرُ عن الطيبةِ والوقار، دون وجود علامات فارقة تحدّد عرق الشخص. الرقبةُ ثخينةٌ. ينْسَدِلُ شعرُ الرأسِ من القحف في خصلاتٍ قصيرة. العينان شاخصتان نحو الأعلى. اصطُنِعَت الحدقتان باستعمال سنبكٍ حَفَرَ نُقْطَةً تحتَ كلٍّ من الجفنين العلوييّن. قبّةُ الرداءِ مكوّنةٌ من سترةٍ تأخذُ في الأمام والمنتَصَف شَكْلَ حرف V، ومعطفٍ فوقَها يثبِّتُهُ مشبكٌ دائريّ الشكل فوق الكتف الأيمن. يتدلّى قرطٌ من شحمة الأذن الظاهرة. الرأسُ متوّجٌ بإكليلٍ مَلَكي وهناك ما يشيرُ إلى طلاءٍ من المينا كساهُ قديماً. 


الملكُ مصوّرٌ على غرار النماذج اليونانيّة، وليس في ملامِحِهِ أي سمة شرقيّة، ومع ذلك لا بدّ من كونِهِ شرقياً إذ يقتصِرُ استعمال حَلَق الأذنين على ملوك المشرق، بدلالة النقد الپارثي والفارسي والشوشاني؛ هناك أيضاً مثال كبار كَهَنة Olba في كيليكية. أضِف إلى كلِّ ما تقدّم تمثال الخليفة الذي عُثِرَ عليهِ في قصر الحير الغربي مع قرطِهِ، تماماً كملوك الساسانييّن. يمثِّلُ هذا الخاتم باختصار عاهلاً محليّاً، وعلى الأرجح أحد ملوك حمص، وسيّد الشخص أو الأشخاص المدفونين بالمقبرة. ينتمي هذا الخاتم الجميل في رأي Seyrig إلى مطلع القرن الأوّل للميلاد.  


الصورة عن Randall.     



إضاءات على المتحف الوطني في دمشق. وزارة الثقافة، المديريّة العامّة للآثار والمتاحف ٢٠٠٦.

خاتم حمص الذهبي


Henri Seyrig. Antiquités syriennes. Syria. Archéologie, Art et histoire. Année 1952  (29-3-4)  pp. 204-250.
Highlights of the National Museum of Damascus. Media Minds LLC, [Lebanon], 2006.

Fibule d'or en forme d'étoile

 

Plus grande largeur, 45 mm. Fibule en forme d'étoile à cinq branches, faite d'une feuille d'or bombée, dans laquelle était sertie une pierre ou une pâte de verre ronde, aujourd'hui disparue, entourée d'un grènetis. Chaque pointe de l'étoile se termine par un petit cercle de grènetis, d'où émerge une tige, renforcée à son extrémité par un bouton, et sur laquelle était enfilée une perle, aujourd'hui disparue. Restes de soufre à l'intérieur de la fibule. Le dos est fait d'une feuille plate, sur laquelle sont soudées: 1° une charnière d'or à deux anneaux, où devaient être fixées deux aiguilles, aujourd'hui disparues; 2° une petite lamelle d'or, relevée à ses deux extrémités pour retenir la pointe des deux aiguilles.


Henri Seyrig. Antiquités syriennes. Syria. Archéologie, Art et histoire. Année 1952  (29-3-4)  pp. 204-250.

عبد الرحمن الشهبندر في جبل الدروز

 

عَنْوَنَت Poulleau الخريطةَ المُلُحَقَة: "مسرح التمرّد السوري - الدرزي". لا داعي للدخول في تفاصيلٍ أكثر من معروفة، وأقتَصِرُ اليوم على تعريبِ مختاراتً من الصفحتين ٢٢٤-٢٢٥ من كتاب "دمشق تحت القنابل":


السادس والعشرون من نيسان أبريل ١٩٢٦. 

تناوَلْتُ طعامَ الغذاء اليوم مع شيخ درزي من حرمون اسمُهُ ك. أ. س. يا للُطْفِهِ ويا لوقارِهِ! للهِ درّ هؤلاء الزعماء الدروز! جلسةٌ سارّةٌ للغاية، قشّر لي الشيخ خلالَها البرتقال وأطْعَمَني بيدِهِ على الطريقة الشرقيّة. 


ارتأى الشيخ ك. أنّ التغلغلَ في الجبل خَطِرٌ على الفرنسييّن، بعد أن اعتَصَمَ الدروز في حرزِ اللجاةِ المنيع، وأكّد لي أنّ الدروز لن يسلّموا الشهبندر على الإطلاق، مهما بلغَتَ التهديداتُ ضِدَّهم، لأنّهُ ضيفُهم. سَرَت شائعاتٌ في دمشق أنّ الدكتور الشهبندر بَتَرَ يد مبعوث سوري أتاهُ ببمقترحاتٍ للسلام، بعد أن خَدَّرَه بالكلوروفورم (١).


تبدو هذه الرواية بعيدة الاحتمال، ومع ذلك، هذا هو العقاب الذي يُنْزِلِهُ الدروز بالخَوَنة. 



١. ذَكَرَ الجنرال Andréa نفس الحادثة (صفحة ٩٦ من كتاب La Révolte druze) مع اختلافٍ طفيفٍ في التفاصيل: بَتَرَ الشهبندر، حسب Andréa، يد اثنين من مبعوثي فرنسا ولا يوجد إشارة إلى استعمال الكلوروفورم. 



Alice Poulleau, À Damas sous les bombes. Journal d'une Française pendant la révolte syrienne, 1924-1926, Édition Bretteville Frères, Paris 1926. 

Édouard Andréa. La Révolte druze et l'insurrection de Damas, 1925-1926. Payot, Paris 106 Boulevard St. Germain, 1937. 

Le docteur Šahbandar chez les Druzes


المدرسة العزيّة البرّانيّة: الكتابة التأسيسيّة

 


زوّدنا الدكتور قتيبة الشهابي رحِمَهُ الله بقرائتين لنقش العزيّة الكتابي (١) دون التعرّض لكيفيّة أو بالأحرى تسلسل القراءة. الصورة الملحقة عن Allen وكلّ ما عدا ذلك، بما فيهِ الرسم الإيضاحي، عن Herzfeld الذي ندين إليهِ بفكّ طلاسم هذا النقش بأفضل وأسهل أسلوب ممكن.


تعلو الكتابةُ الباب المؤدّي إلى البستان، وتتوزّعُ على مجموعتين: الأولى على العقد العاتق والثانية تحتها مباشرةً على ساكف الباب ضِمْنَ إطارٍ ذو مقبضين


نبدأ بالكتابة العلويّة وهي الأكثر تعقيداً. مكوّناتُ هذه الكتابة هي الآتية:


- المسدّس المركزي الذي نقرأ عليهِ من الأعلى إلى الأسفل: 

رسول الله

لا إله إلّا الله

وَمَا تُقَدِّمُوا۟


تبدأ قراءة عناصر المسدّس من المنتصف ثمّ السطر العلوي ثمّ السفلي. أُسْقِطَت، أو على الأرجح اندثرت، كلمة "محمّد" من سطر المسدّس العلوي. قراءة هذا المسدّس إذاً هي الآتية: "لا إله إلّا الله محمّد رسول الله وَمَا تُقَدِّمُوا۟". 


- السطر C إلى يمين المسدّس:


وجعل ماله وذلك سنة أحد وعشرين وستّمائة (٢)


- ارتأى Herzfeld أنّ المنطق يقتضي وجود كتابة على مستوى السطر C إلى يسار المسدّس، وأنّ هذه الكتابة مطلع الآية ١١٠ من سورة البقرة: وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ. من المحتمل، إذا قَبِلْنا هذاه الفرضيّة، أنّ هذه الكتابة دَرَسَت، أو أنّ النقْشَ لم يَكْتَمِل. 


- السطر A على يسار المسدّس وتحت السطر الفارغ: 

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ 


- السطر B على يمين المسدّس وتحت السطر C:

لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ


القراءة النهائيّة لكتبة العقد العاتق إذاً هي الآتية: "لا إله إلّا الله محمّد رسول الله بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ وجعل ماله وذلك سنة أحد وعشرين وستّمائة"


كتابةُ الساكف أيسر قراءةً: 


١. وَقَفَ هذه المدرسة المباركة وأبّدها وحبسها الأمير الكبير الغازي

٢. المجاهد أبو الفضائل عزّ الدين أيبك بن علي تغمَّدَهُ اللهُ برحمَتِهِ

٣. على الفقهاء والمتفقّهة من أصحاب الإمام الأعظم سراج الأمّة 

٤. أبي حنيفة رضي الله عنه وعلى القرّاء والمحدّثين والمسمّعين تقبّل اللهُ مِنهُ


المكان الأكثر ملائمةً للتأريخ بعد عبارة "تقبّل اللهُ منه"، بيد أنّ الفضاء المتوافر لم يسمح بهذه الإضافة ومنهُ نقلها إلى السطر C. 


لاحظَ Herzfeld الفارق الزمني بين نصّ النعيمي (الموافق ١٢٢٨-١٢٢٩ للميلاد) والنقش الكتابي (١٢٢٤ للميلاد) الذي لم يبْقَ من المدرسةِ سواه باستثناء التربة التي لا تزال بحالة جيّدة. 


يتبع. 


____________



١. النقوش الكتابيّة في أوابد دمشق، منشورات وزارة الثقافة ١٩٩٧ (صفحة ١٦٥-١٦٦). 



٢. الموافق ١٢٢٤ للميلاد. 


____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Photo credit: Terry Allen. Ayyubid Architecture, Solipsist Press, Occidental, California, 1999. 

Madrasā alʿIzzīyā al-Barrānīyyā: Inscription

Madrasā alʿIzzīyā al-Barrānīyyā: Inscription


The waqf inscription is located above the door leading to the garden and is irregularly distributed from top to bottom as follows:

  • It occupies a hexagon on the discharging arch with one line to the right and two lines to the left.

  • Tabula ansata with four lines on the lintel. 


Hexagon


رسول الله

Messenger of Allah

لا إله إلّا الله

There is no god but Allah

وَمَا تُقَدِّمُوا۟

Whatever good you send forth


______


Missing above line A 


وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ

Establish prayer, and pay alms-tax


______


Line C


وجعل ماله وذلك سنة أحد وعشرين وستّمائة 

and that in the year 621 (1224 CE). 


______


Line A


بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ 


______


Line B


لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ

for yourselves, you will ˹certainly˺ find ˹its reward˺ with Allah.


______


Tabula ansata


وَقَفَ هذه المدرسة المباركة وأبّدها وحبسها الأمير الكبير الغازي

المجاهد أبو الفضائل عزّ الدين أيبك بن علي تغمَّدَهُ اللهُ برحمَتِهِ

على الفقهاء والمتفقّهة من أصحاب الإمام الأعظم سراج الأمّة 

أبي حنيفة رضي الله عنه وعلى القرّاء والمحدّثين والمسمّعين تقبّل اللهُ مِنهُ


The great emir, the warrior, fighter of the Holy War, abu al-Faḍāʾil ʿIzz ad-Dīn ʾAybak son of ʿAlī, Allah cover him with His mercy! . . . has instituted as waqf this blessed madrasā for the jurisconsults and students, followers of the august imam Sirāǧ ad-Dīn Abī Ḥanīfā ... for the readers of the Qurʾān, the scholars of the Ḥadīṯ and the hearers, . . . 


The date rectifies that of 626 (1228-1229 CE) cited by an-Nuʿaymī. The door with the inscription is the only remnant of the madrasā. The turbā, without inscriptions, is in a good state of preservation.


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Photo credit: Terry Allen. Ayyubid ArchitectureSolipsist Press, Occidental, California, 1999. 


Saturday, August 29, 2026

خاتمٌ من الذهب ونحتُ رأسٍ بارز

 


الوزن: ٣٩٫٧٥ غرام.

الفصّ الإهليلجيّ المسقط: ٣٠٫٥ في ٢٥ من معاشير المتر.

الفتحة البيضويّة: ٢١ في ١٧ من معاشير المتر.


يتّسِعُ الخاتمُ قليلاً على جانِبَيْهِ لتسهيل مرور الإصبع. الحَلَقَةُ محدّبةٌ قليلاً من الخارج ومسطّحةً قليلاً من الداخل وتشكِّلُ ناتئاً على الجوانِب. المحيطُ أشْبَهُ بدائرةٍ مبتورةٍ بخطٍّ قاطع. لا يوجد إطار لتثبيت حجر الفصّ الذي صِيغَ من الذهب الخالص ورُصِّعَ مستوياً، وعلى الأرْجَح لُحِمَ ممّا يفسّر غيابَ الانتظامِ في محيطِهِ. نرى على الفصّ المسطّح القعر نحتاً نصفيّاً بروزُهُ حوالي اثنين ونصف من معاشير المتر. حالة الخاتم جيّدة، باستثناء بعض الاهتراء في مكوِّناتِهِ البارزة: كما في الشعر الذي مُحيَ إلى حدٍّ ما، والمشبك الذي أوشَكَ على الاختفاء، والأنف الذي تلقّى طرقةً لا يُسْتهانُ بعنْفِها.  



Henri Seyrig. Antiquités syriennes. Syria. Archéologie, Art et histoire. Année 1952  (29-3-4)  pp. 204-250.