وَصَفَ الريحاوي المحراب عام ١٩٧٤، أي قبيل هدم الجامع، بأثمن ما فيهِ من الناحية الفنيّة، وأنّهُ حافَظَ على وَضْعِهِ الأصيل عندما بُنِيَ في منتصف القرن الثامن، أي كما رأينا بين ١٣٤٧ و ١٣٥٧ للميلاد. الصورةُ أعلاه عن أرشيف الدكتور نزار حسيب القاق والمتحف الفوتوغرافي السوري على الفيس، ولم أجد في أي مصدر أدنى إشارة إلى محاولة لإنقاذ المحراب بنَقْلِهِ إلى المتحف مثلاً كما في حال باب التربة.
زيَّنَت طاسةَ المحراب زخارفٌ جصيّةٌ وعروقٌ نباتيّة، مع شريط من الكتابة الكوفيّة بين إطارين من الزخارف النباتيّة (١). كُسِيَت حنيةُ المحراب بالرخام، ونرى في أعلاها محاريباً زخرفيّةً معقودةً بقوسٍ مثلّث الفصوص (٢)، تحتَها قضبان شاقوليّة يتناوبُ فيها الرخام الأبيض مع الأسود.
يتوّجُ طاسةَ المحراب عقدٌ مدبّب تتناوبُ في فقراتِهِ الحجارة البيضاء والسوداء والسمّاقيّة. العقدُ محمولُ على عمودينِ صغيرين، يتبَعُ تاجاهما الطراز القورنثي.
١. لم أعثر على قراءة للكتابة الكوفيّة. التُقِطت أفضل صورة لزخارف الطاسة بعدسة الفنّان والآثاري الراحل خالد معاذ أثناء هدم الجامع:
٢. يظهر أحدُ هذه العقود المثلّثة الفصوص والفصّ العلوي للعقد المجاور لهُ على صورة معاذ.
عبد القادر الريحاوي. جامع يلبغا في دمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة المجلّد الرابع والعشرون ١٩٧٤(صفحة ١٢٥-١٥٠).











