Friday, May 15, 2026

Ἡ βασιλεία σου, Χριστέ, βασιλεία πάντων τῶν αἰώνων, καὶ ἡ δεσποτεία σου ἐν πάσῃ γενεᾷ καὶ γενεᾷ

 

 تبقى الآثارُ الملموسةُ كالنقوش الكتابيّة والمسكوكات والأبنية أكثر الأدلّة التاريخيّة مصداقيّةً، وإن لم تَكْفِ بمعزلٍ عن الروايات المدوّنة والحوليّات والتراجم والطبقات والنصوص الدينيّة. هناك أيضاً معضِلَةُ  إهمال النقوش التي لا تسترعي انتباه مؤرّخي الفنون من الناحية الجماليّة. لدينا لحسن الحظّ في جامع دمشق الأموي دليلٌ لا يقبل الدحض على تواجدِ كنيسةٍ بيزنطيّةٍ ضِْمنَ نفس الموقع قَبْلَ بناء الوليد. أنتقِلُ، بعدَ هذِهِ المقدّمة إلى تعريب ما كَتَبَهُ المُسْتَشْرِق Victor Guérin في هذا الصدد، مع التعليق في الحواشي حسب الحاجة:

يمكن، بالصعود إلى سقفِ أحد الأسواق والتدقيق في جدار الجامع الجنوبي، الاستدلالُ من ضخامةِ مداميك الحجارة وشكل النوافذ الدائري، أنّ هذا القسم من الصرح سابقٌ للعهد العربي، وأنّه من مخلّفاتِ الكنيسة الملكيّة المسيحيّة والعهد البيزنطي الذي تعود إليهِ أيضاً كتابةٌ جميلةٌ باليونانيّة نُقِشَت فوقَ العقد المركزي لبوّابةٍ جميلةٍ ثلاثيّة الفرجات. نُفِّذَ هذا النقش بمنتهى الأناقة، وزُخْرِفَ بورداتٍ وأشكالٍ حلزونيّة وأزهارٍ وضفائر متشابكة. لربّما كان هذا الباب من بناِء الرومان. نصفُ هذا المدخل حاليّاً مدفونٌ تحت الأرض في نهاية المجاز المعترض (١). فيما يلي الترجمة الحرفيّة للكتابة اليونانيّة المذكورة:

"ملكك أيّها المسيح ملك كلّ الدهور وسلطانك في كلّ دور فدور". (٢)

بإمكاننا اعتبارُ هذا النقش الكتابي معاصراً لبناء الكنيسة الذي يفترض أن يعود إلى عهد الإمبراطور أركاديوس ابن ثيودوسيوس (٣)، وبالتالي نهاية القرن الرابع الميلادي أو بداية القرن الخامس، وفي كلّ الأحوال لا يمكن أن يكون أحدث من عهد جستينيان الذي يقال أنّه رمّم الكنيسة في النصف الأوّل من القرن السابع. (٤)

____________

١. الجنوبيّة. 
٢. مقتبس عن المزمور ١٤٥ البيت ١٣. النصّ الأصلي: مُلْكُكَ مُلْكُ كُلِّ الدُّهُورِ، وَسُلْطَانُكَ فِي كُلِّ دَوْرٍ فَدَوْرٍ. هناك ثلاثة نقوش كتابيّة يونانيّة على ساكف البوّابة القبليّة والمذكور هنا نقش الساكف المركزي ليس غير.  
٣. نَقَلَ المبشّر الإيرلندي Porter عن الأب أنطون بولاد تعريب نقش كتابي نَسَبَ ترميمَ الكنيسة إلى الإمبراطور أركاديوس. رَفَضَ Dussaud قبولَ النصّ كوثيقةٍ تاريخيّة لأكثر من سبب. 
٤غير صحيح. جستينيان وفيات عام ٥٦٥ للميلاد أي في القرن السادس.

____________

مرآةٌ أثريّة مربّعة الإطار

 


مرآةٌ أثريّةٌ ثُبِّتَت بالجصِّ داخل إطارِها المصنوع من الحجر الكلسي. هذه المرآة هي الوحيدة المربّعة الشكل بين اللُقى التي وَصَفها زهدي. 


المصدر: قرية دبسي شمال شرق حلب. 

الأبعاد (معاشير المتر): الضلع ٧٠، السماكة ١٤. 

العصر: روماني. 

النصّ بتصرّف عن زهدي (صفحة ٢١ - ٢٢). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



بشير زهدي. لمحة عن المرايا القديمة ونماذِجِها في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد العشرون ١٩٧٠ (ص. ٩ - ٢٧).


An Ancient Mirror with a Square Frame

Tell ʾUmm Ḥōrān: Casque B, l'aigle et la scène de sacrifice

 

Au-dessous du Gorgoneion apparaît un aigle, autre symbole solaire; il déploie ses ailes et tient une couronne de feuillage dans ses serres, dominant ainsi une scène de sacrifice qui se déroule symétriquement sur la partie du timbre surplombant le front. Six figures atteignant chacune 9 cm. 5 de longueur avec un relief profond parfois de 1 cm. 5, composent les éléments de cette scène.

Au milieu ce sont deux sacrifiants selon le ritus romanus en velato capite, c'est-à-dire couvrant la tête avec un pan de la longue toge; ils présentent des actions de grâce aux dieux et versent le contenu de deux patères au-dessus d'un autel cylindrique qui se trouve au centre de la composition. Viennent ensuite deux légionnaires, un de chaque côté tenant une lance longue dans une main, et un objet indistinct dans l'autre. Enfin deux Victoires, une de chaque côté constituent avec leurs grandes ailes éployées le plus joli encadrement pour cette scène. Il est intéressant de faire remarquer que seulement la Victoire figurée à gauche est en train de déposer une couronne sur la tête de l'officier représenté à côté.


Sélim Abdul-Hak. Rapport préliminaire sur des objets provenant de la nécropole romaine située à proximité de Nawa. Les Annales archéologiques de Syrie T. IV-V 1954-55 (pp. 163-188).

Thursday, May 14, 2026

مرآةٌ أثريّة (دبسي)

 


مرآةٌ زجاجيّةٌ دائريّة الشكل ومثبّتة بالجصّ على إطارِها الرخامي. يأخُذُ أعلى الإطار شكلَ الجبهة (القوصرة)، مع ثُقْبٍ علّهُ اصطُنِعَ لتثبيت المرآةِ على جدارٍ أو قطعة أثاث. 


المصدر: قرية دبسي شمال شرق حلب. 

القطر (معاشير المتر): ٤٢

العصر: روماني. 

النصّ بتصرّف عن زهدي (صفحة ٢١). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



بشير زهدي. لمحة عن المرايا القديمة ونماذِجِها في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد العشرون ١٩٧٠ (ص. ٩ - ٢٧).


An Ancient Mirror (Dibsī)

Tell ʾUmm Ḥōrān: Casque B, le Gorgoneion

 


Le Casque B est décoré de scènes en relief repoussé. Ces scènes sont constituées par des figures plus petites que celles représentées sur le timbre du casque (A) et rangées en compositions plus serrées. On y devine en les interprétant, l'intention de l'artiste, qui les a imaginées, de glorifier aussi le personnage pour lequel le casque a été fait et de vanter ses hauts faits.


Tout d'abord, se trouve au sommet du timbre, la figure prophylactique du Gorgoneion considérée comme l'image protectrice et l'emblème du Soleil que les Grecs et Romains avaient l'habitude de faire figurer sur leurs vêtements, bijoux, et armures. Deux ailes d'oiseau, une de chaque côté, prennent naissance de ses mèches supérieures traitées comme des vagues. Quatre têtes de serpent sont figurées, deux au-dessus de la tête du Gorgoneion, et deux autres au- dessous. Autour de cette tête leurs queues s'enroulent et constituent une rosace à quatre pétales identiques et symétriques, de II cm. de longueur.


Sélim Abdul-Hak. Rapport préliminaire sur des objets provenant de la nécropole romaine située à proximité de Nawa. Les Annales archéologiques de Syrie T. IV-V 1954-55 (pp. 163-188).

Wednesday, May 13, 2026

رمّون، المشتري، مار يوحنّا، وجامع الوليد

 


الأسطر التالية تعريب عن Victor Guérin والتحقيق كالعادة في الحواشي: 


"الجامع الكبير (١) أكبر وأهمّ جوامع دمشق على الإطلاق. مُنِعَ دخولُ الجامع على المسيحييّن في الماضي تحت طائلة الموت، أمّا الآن فهذا ممكن بمرافقة قوّاص شريطةَ دفع بخشيش لا يقلّ عن عشرين فرنكاً على الشخص الواحد. حلّ هذا الجامع محلَّ كنيسةٍ مسيحيّة ليوحنّا المعمدان، ولا يزال المسيحيّون المحليّون إلى اليوم ينسبونها إلى مار يوحنّا. كانت هذه الكنيسة الملكيّة الرئيسةَ في المدينة، وسَبَقَها على نفس الموقع معبدٌ قديم. من المحتمل أنّ هذا المعبد كُرِّسَ للربّ أو الربّة رمّون، رأس آلهة المدينة استناداً إلى ذِكْرِه في الكتاب المقدّس: الملوك الثاني الآية ١٨من الأصحاح الخامس ( ٢). 


يعتقد بعض المحقّقين أنّ اسم ريمّون أو رمّون حسب Vulgate ڤولغاتا (٣) اشتُقَّ من الكلمة العبرية والفينيقيّة رمّون، التي تعني الرمّان، وبناءً عليه تكونُ الإلهةُ رمّون المذكورة في الآية أعلاه هي الزهرة Vénus، على اعتبار أنّ الرمّان أحدُ رموزِها. يرى البعضُ الآخر أنّ الكلمةَ مأخوذةٌ من جذر "روم"، الذي يعني العلوّ أو الارتفاع، كما في الاسم الفينيقي أو العبري "إليوم" أي الأكثر سمواً والأرفع مكانةً. أُعيدُ بناءُ الهيكل في العهد الروماني، ويقال أنّه كُرِّسَ إلى المشتري، ومن ثمّ أجرى البيزنطيّون تعديلاتٍ عليه عندما أرست المسيحيّةُ جذورَها في دمشق، ليصْبِحَ الحرمُ كنيسةَ يوحنّا المعمدان. بقي من البناء الوثني أنقاضُ بوّابتي نصر كبيرتين (٤)، إحداهما شرق الجامع والثانية غربه. انهارت البوّابةُ الشرقيّةُ منذ بضعةِ أعوام، بينما لا يزال قسمٌ من الغربيّة قائماً. تشهدُ أعمدةُ هذه الأخيرة القورنثيّة الرائعة، وقوصرتُها (٥) التي تشمخُ فوق البيوتِ المجاورة، وغنى زخارِفِها الجميلة المقولبة، على بهاء الصرح القديم بين بوّابتيه العملاقتين. يربط شارع مزدوج من الأعمدة القورنثيّة الأصغر قطراً بين هاتين البوّابتين وجدار الهيكل." 

____________

١. الأموي. 
٢. "عَنْ هَذَا الأَمْرِ يَصْفَحُ الرَّبُّ لِعَبْدِكَ: عِنْدَ دُخُولِ سَيِّدِي إِلَى بَيْتِ رِمُّونَ لِيَسْجُدَ هُنَاكَ، وَيَسْتَنِدُ عَلَى يَدِي فَأَسْجُدُ فِي بَيْتِ رِمُّونَ، فَعِنْدَ سُجُودِي فِي بَيْتِ رِمُّونَ يَصْفَحُ الرَّبُّ لِعَبْدِكَ عَنْ هَذَا الأَمْرِ».
٣. الڤولغاتا هو ترجمة القدّيس جيروم للكتاب المقدّس من العبريّة (العهد القديم) واليونانيّة (العهد الجديد) إلى اللاتينيّة في مطلع القرن الخامس للميلاد. 
٤. بالأحرى ما يسمّى "أمام الباب" propylée، أو المدخل المؤدّي إلى باب الهيكل والذي يفصل الحَرَم عن العالم الدنيوي.   
٥. القوصرة fronton أو الجبهة كنايةٌ عن جملون، عادة ً بشكل المثلّث، يعلو واجهةَ السطح المعمّد أو النضد entablement الذي يتوّج الأعمدة. 

____________

Tell ʾUmm Ḥōrān: Casque B

 

Ce deuxième casque pesant 1 kg. 765 (1) ressemble beaucoup au casque (A). Il est aussi en bronze, a les mêmes formes et dimensions et un décor en relief également repoussé de sorte que l'œil le moins exercé pourrait facilement reconnaître que les deux casques sont le travail d'un même artiste. Cependant quelques différences les opposent, notamment l'absence de masque à visage dans le second et son remplacement par deux cache-joues presque triangulaires qui s'étaient détachés (2) du timbre, et qu'il faudrait y joindre lors de sa future restauration .

Casque (B), bien que ses parois aient été aussi pliées intentionnellement l'une sur l'autre, est beaucoup moins endommagé que le premier casque, car le métal est plus épais et son oxydation n'est pas très avancée. Aucun fragment ne s'en est détaché, et nous sommes sûrs, à la longue, de pouvoir le redresser.


1. Le poids du timbre est de 1 kg. 485 gr. et celui des deux cache-joues est  280 gr .
2. Ou furent intentionnellement détachées lors de l'inhumation .


Sélim Abdul-Hak. Rapport préliminaire sur des objets provenant de la nécropole romaine située à proximité de Nawa. Les Annales archéologiques de Syrie T. IV-V 1954-55 (pp. 163-188).