Saturday, July 11, 2026

ردهات معرض ١٩٥٢

 

قُسِمَ جناحُ المعارِض في متحف دمشق إلى ستّة قاعاتٍ فَصَلَتها جُدْرانٌ مؤقّتة. تَسَلْسَلَت هذه القاعاتُ على نَسَقٍ مستقيم. شَغَلَت خزائنُ عَرْضٍ ولوحاتٌ ثلاثةً من جُدْرانِ كلِّ قاعة، أمّا الجدار الرابع، على يمين الممشى، فقد خُصِّصَ للخرائط والمخطّطات وصور أعمال مديريّة الآثار لعام ١٩٥٢ في ترميمِ وحِفْظِ الأوابد التاريخيّة. 


القاعات الستّ هي الآتية: ماري، أوغاريت، الرصافة وتلّ الصالحيّة، الرقّة، مدفن طاعي في تدمر وإلى جانِبِهِ بعض اللقى البازلتيّة من قرية الكفر في جبل الدروز، وأخيراً غرفةٌ للعاديّات من مُشْتَرَيات المتحف من المجموعات الخاصّة، وما أسْفَرَت عنهُ التنقيبات السريّة، من التحف الإسلاميّة والكلاسيكيّة. 


 


معرض المُكْتَشَفات الأثريّة لعام ١٩٥٢. الحوليّات الأثريّة السوريّة، الجزء الأوّل والثاني، المجلّد الثاني
١٩٥٢ (صفحة ٣-٦). 


Andrée Abdul- Hak. L'Exposition des découvertes archéologiques de l'année 1952 au Musée de Damas. Les Annales archéologiques de Syrie II, 1952.

Les salles d'exposition 1952

Friday, July 10, 2026

فوزي سلو وسليم عبد الحقّ

 

أُلقيَت، تَحَتَ واجهة قصر الحير في متحف دمشق، كلمتان أثناء افتتاح معرض المُكْتَشَفات السوريّة لعام ١٩٥٢، الأولى من قِبَل فوزي سلو جاءَ فيهَا إعلانُهُ عن:


"عَزْم الدولة السوريّة على إحياءِ أمجادِ الآباءِ والأجداد، ونفخ الروح القوميّة في جذورِ أصْلِنا العربي، والتعريف بسوريّا في الداخل والخارج، وذلك عن طريق تزويد مديريّة الآثار العامّة بما تحتاجُهُ من فنييّن وأخصّائييّن ومضاعفة موازنتها، ومساعدة بعثات التنقيب الأجنبيّة على أداءِ رسالَتِها العلميّة، والعمل على توسيع المتاحف السوريّة الحاليّة وإنشاء متاحف أُخْرى في المدن السوريّة الكبرى". 


الكلمةُ الثانية كانت للدكتور سليم عادل عبد الحقّ، المدير العامّ للآثار، الذي شَرَحَ مُكْتَشَفات العام الفائت قدر الإمكان، قَبْلَ أن يباشر المدعووّن جَوْلَتَهم في أبهاء المتحف وأقسامِ جناح المَعْرَض أو المعارِض. 



معرض المُكْتَشَفات الأثريّة لعام ١٩٥٢. الحوليّات الأثريّة السوريّة، الجزء الأوّل والثاني، المجلّد الثاني
١٩٥٢ (صفحة ٣-٦). 


Andrée Abdul- Hak. L'Exposition des découvertes archéologiques de l'année 1952 au Musée de Damas. Les Annales archéologiques de Syrie II, 1952.

Fawzī Silū et Salīm ʿAbd al-Ḥaqq


Thursday, July 9, 2026

معرض المُكْتَشَفات الأثريّة لعام ١٩٥٢

 

أسْفَرَ تنقيبُ الثَرى السوري، في مَطْلِعِ عهدِ الاستقلال، عن آلافٍ من العاديّات التي دَخَلَت ضِمْنَ مُقتنيات متحف دمشق، حيث خَضَعَت للتنظيف والتصنيف والترميم تحت إشراف رئيف الحافظ ومُساعِدِه المرمّم وفا الدجاني. عهِدَت الجهاتُ المعنيّة إلى شفيق الإمام بتصميم وتنظيم معرض لآخر المُكْتَشَفات في متحف دمشق الوطني عام ١٩٥٢؛ نَشَرَت الحوليّات الأثريّة مقالاً بالعربيّة عن هذا المعرض بقلم "لجنة التحرير" (١)، وآخر بالفرنسيّة كَتَبَتْهُ رنيه عبد الحقّ (٢) . الأسطر التالية تَقْدِمَة المؤلّفين للمعرض مع قليل من التصرّف:


تفضّل صاحب الدولة اللواء فوزي سلو رئيس الدولة، وحضرة الزعيم أديب الشيشكلي بشَمْل هذا المعرض بعنايتِهِما السامية، وبافتتاحِهِ رسميّاً في الساعة التاسعة مساء الحادي والثلاثين من أيّار مايو عام ١٩٥٣ (٣)، في حَشْدٍ رسميٍّ رائع ضمّ كبار رجال الدولة وأعضاء السلك السياسي الأجنبي، وعدداً كبيراً من علماءِ الآثار والمؤرّخين، وكبار المثقّفين السورييّن والأجانب. ظَهَرَ متحفُ دمشق في تلك الليلة ساطِعاً تحتَ فيضٍ من الأنوار الكهربائيّة التي أرسلتها مسلّطات النور الحديثة التي اسْتُحْضِرَت من أوروپّا خصّيصاً لهذا الغَرَض. 


للحديث بقيّة. 

____________


١. أعضاء اللجنة: سليم عبد الحقّ، جورج حدّاد، مطيع المرابط (رئيس دائرة الشؤون الإداريّة في مديريّةالآثار)، وفيصل الصيرفي (محافظ متحف حلب). 

٢. قرينة سليم عبد الحقّ وشريكته في كتاب بالفرنسيّة عن مقتنيات متحف دمشق الكلاسيكيّة

٣. المقال منشور في عدد الحوليّات للعام ١٩٥٢ والتاريخ بالتالي على الأغلب أيّار ١٩٥٢ وليس ١٩٥٣. 


___________


معرض المُكْتَشَفات الأثريّة لعام ١٩٥٢. الحوليّات الأثريّة السوريّة، الجزء الأوّل والثاني، المجلّد الثاني ١٩٥٢ (صفحة ٣-٦). 


Andrée Abdul- Hak. L'Exposition des découvertes archéologiques de l'année 1952 au Musée de Damas. Les Annales archéologiques de Syrie II, 1952.

Wednesday, July 8, 2026

Turbat Ṣafwat al-Mulūk

 

This mausoleum was demolished in the mid-1930s.

The following text (1) concerns the historical part of the inscription; it does not include the foundation of the waqf:

- أمر بعمارة هذا المشهد والتربة فيه الخاتون الأجلّة صفوة الملوك عزّ نساء العالمين

- والدة الملك دقاق بن تاج الدولة في سنة أربع وخمسمائة

The very mighty princess, the lady Ṣafwat al-Mulūk, the power of the women of the worlds, mother of al-malik Duqāq, son of Tāǧ ad-Dawlā (2), has ordered this mašhad and the tomb chamber in it to be built ... in the year 504 (3).

Ṣafwā, from safāʾ, “to be pure, serene,” means “choice, the choicest piece” (related to ṣafīī, “sincere friend"); those who choose are al-mulūk, the kings, not as the Répertoire and Monuments ayyoubides have it, “al-mulk,” the "government." As wife of Tutuš, Ṣafwā was a sister-in-law of Malikšāh, hence her high title: “Power of the women of the worlds.” Titles like faẖr, “glory,” and ṣaraf, “honor of the women of the worlds,” are used at that period. According to Ibn H̱allikān: “Duqāq was buried at Hakr al-Fahhādīn, extra muros, on the Baradā (where the tomb stood); it was said that his mother poisoned him. She then married Toġatkīn, the guardian of Duqāq, who succeeded in 497 (4).

This turbā is also known as al-H̱ānqāh aṭ-Ṭāwūsīyyā (5) or aṭ-Ṭawāwīsīyyā.

____________

1. Répertoire chronologique d'épigraphie arabe (RCEA), No. 2942, taken from van Berchemʾs Notebook, with some errors. 

2. Tutuš.

3. 504 AH = 1111-1112 CE. Mašhad: funerary monument. 

4. 497 AH = 1103-1104 CE. 

5. Jean Sauvaget. Les monuments historiques da Damas number 17. 

____________

Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture II. Ars Islamica X 1943 (p. 13-70).

Jean SauvagetLes monuments Ayyoubides de Damas

لغز الخانقاه السمسيساطيّة

 

قرأ van Berchem كتابةً كوفيّةً فوق بابٍ يقعُ شمال الجامع الأموي عام ١٨٩٣. عاينَ Herzfeld الباب عام ١٩١٤، وزوّدَنا برسمٍ لهُ (١)، ثمّ عاد عام ١٩٣٠، بهدف التقاط صورة للكتابة، بيد أنَّهُ فَشِلَ في العثورِ عليها، وأرْجَعَ ذلك إلى إعادة بناء المنطَقَة الواقعة خارج المدخل الشمالي للجامع بالكامل بين التاريخين.   


لا أعرف كيف ولماذا أضاع Herzfeld هذه الكتابةَ التي لا تزالُ موجودَةً إلى اليوم (٢)، والتي نَشَرَ Sourdel و Sourdel-Thomine صورةً لها مع شرحٍ مفصّل عام  ١٩٧٩. نصُّ النقش الكتابي موزّعٌ على سَطْرَيْن في ساكِفٍ مستطيلٍ أبعادُهُ ٢٠ في ١٣٠ من عشيرات المتر. المُستطيلُ مؤطّرٌ بقولبة أعيدُ استعمالُها فوقَ بابٍ ينتمي لبناءٍ حديث. الكتابةُ (٣) هي الآتية:


بسم الله الرحمن الرحيم هذه الدار السفل وقف

على الفقراء المجرّدين من الصوفيّة أثاب الله من وقفها


أدْرَجَ Herzfeld الكتابَةَ ورَسْمَ الباب تحت عنوان "دار الفقراء"، والمَعْني بها الخانقاه السميساطيّة بدلالة ذِكْرِها لدى عبد القادر النعيمي (٤)


الخانقاه السميساطيّة

السميساطيّة بمهلاتٍ مصغّرة نسبةً للسميساطي (٥) أبي القاسم علي بن محمّد بن يحيى السلمي الحبشي من أكابر الرؤساء بدمشق، حدّثَ عن عبد الوهاب الكلابي وطائفة، منهم والده ولم يَرْوِ عَنْهُ غير ابنه أبي القاسم فيما ذَكَرَهُ عبد العزيز الكناني، وتوفّي أبوه محمد بن يحيى في سنة اثنتين وأربعمائة وتوفّي أبو القاسم يوم الخميس بعد صلاة العصر العاشر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة (٦) بدمشق، ودُفِنَ من الغد في دارِهِ بباب الناطفانييّن (٧) التي وَقَفَها على فقراءِ الصوفيّة؛ وَقَفَ علوَها على الجامع ... 


وَصَل بابٌ بين الخانقاه السميساطيّة والرواق الشمالي للجامع الأموي في عهد السلجوقي تتش، ويُفْهَمُ من النقش الكتابي ورواية النُعْيمي أنّ الطابق الأرضي للبناء خُصِّصَ للصوفيّة، أمّا العلوي فأوقِفَ على جامع بني أميّة الكبير. 

____________


١. نَشَرَه في مجلّة الفنون الإسلامّية عام ١٩٤٣. 


٢. الصورة الملوّنة الحديثة بعدسة الأستاذ علاء الدين العجلاني في الثامن عشر من حزيران يونيو عام  ٢٠١٢ عن طريق الدكتور بسّام ديّوب مع خالص الشكر. 


٣. زوّدنا Sauvaire بالترجمة الفرنسيّة للكتابة في "وصف دمشق"، حاشية ٣٦ صفحة ٣٠١.  

٤. الدارس في تاريخ المدارس، الجزء الثاني صفحة ١١٨. 

٥. نسبةً إلى سميساط، حاليّاً صمصاد وقديماً Samosata. 

٦. الموافق الرابع من أيّار مايو عام ١٠٦١ للميلاد. 

٧. الباب الشمالي للجامع الأموي، ويُدْعى أيضاً باب العمارة. 

____________


Ernst Herzfeld
. Damascus, Studies in Architecture II. Ars Islamica X 1943 (p. 13-70).

Dominique Sourdel, Janine Sourdel-Thomine. Dossiers pour un Corpus des inscriptions arabes de Damas. Revue des Études Islamiques XLVII/2 pp. 119-171 (1979). Librairie Orientaliste Paul Geuthner, Paris. 

Dār al-Fuqarāʾ

كتابات التنف الصفائيّة ٧

 

الصورة المُلْحَقة لسابع أحجار التنف الصفائيّة المُكْتَشَفَة عام ١٩٦٦. يحْمِلُ هذا الحجر نقشاً كتابيَّاً تعريبُهُ الآتي: 


لخالصت بن وصوص بن سم ورعي

من أجلح بن ثعلب بن شهاب وتشوّق إلى 


النصُّ إذاً موجّهٌ من المدعو أجلح بن ثعلب بن شهاب إلى خالصت بن وصوص بن سم ورعي، يعبِّرُ فيهِ الأوّلُ عن شَوْقِهِ للثاني. 


المادّة: نوع الحجر غير مذكور. 

الأبعاد: "صغيرة". 

العصر: روماني أو بيزنطي. 

التصوير: عبد الودود يوسف

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



على أبو عسّاف. كتابات عربيّة صفويّة جديدة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثالث والعشرون ١٩٧٣(صفحة ٢٠١ - ٢١٤).


Tuesday, July 7, 2026

Dār al-Fuqarāʾ

 

The door in the attached figure of Dār al-Fuqarāʾ could easily be mistaken for an antique work. The drawing is of 1914. Herzfeld returned in 1930 to check the position of the inscription and to take a photograph but could not locate it, the region outside the north gate of the Great Mosque having been completely rebuilt. Since the Monuments historiques de Damas ignore the building and the Répertoire (1) quotes the inscription (No. 2619) from the old recueil Schefer only, the German orientalist assumed it no longer exists; van Berchem read it in 1893, then Herzfeld in 1914.    

Good Kūfī, 130 by 20 cm, either on the lintel or on the discharging arch above:

بسم الله الرحمن الرحيم هذه الدار السفل وقف

على الفقراء المجرّدين من الصوفيّة أثاب الله من وقفها


In the name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. The ground floor of this house is a waqf
for the poor
(faqīr), the destitute of the Ṣūfīs. Allah reward him who founded it!

“Abu al-Qāsim ʿAlī ...  al-Sumaysāṭī (2), astronomer and mathematician, died on the 10th Rabīʿ II, 453 (3), at Damascus and was buried in his house near Bāb al-Nāṭifīyyīn (4), which he had founded as waqf for Ṣūfī pilgrims. (5)

At the time of Tutuš (Malikšāhʾs brother), the Sumaysāṭīyyā was connected by a door with the northern arcade of the Great Mosque.

____________

1. Répertoire Chronologique d'Épigraphie Arabe (RCEA). 
2. From Samosata on the upper Euphrates.
3. May 4, 1061 CE. 
4. North gate of the Great Mosque.
5. An-Nuʿaymī p 118. 

____________

Ernst Herzfeld
. Damascus, Studies in Architecture II. Ars Islamica X 1943 (p. 13-70).