Sunday, October 18, 2026

من متحف تدمر إلى حديقة متحف دمشق

 

يمثّلُ هذا النحت مأدبةً جنائزيّة تدمريّةً نمطيّة. هناك وصفٌ مفصّلٌ لها بما فيهِ المصدر، الأبعاد، نوع الحجر، العصر، على موقع المتحف الافتراضي السوري بإمكان من يرغب في مزيدٍ من التفاصيل أن يستشيرَهُ. تُظْهِر المقارنة بين صورة المتحف الافتراضي ولقطة Wikimedia التردّي الذي لَحِق بالقطعة، خصوصاً الكسر الذي نراهُ في الزاوية السفليّة على اليمين. ذَكَرَ المتحف الافتراضي أنّها نُقِلَت من متحف تدمر عام ٢٠١١ إلى دمشق لتستقرَّ في حديقةِ المتحف الوطني. لا أرى تفسيراً لذلك باستثناء محاولةٍ لإنقاذِها من تَبِعاتِ الحرب، سواءً التحطيم على يد المتزمّتين، أو سرقة القطعة وبيعها تحت الظروف التي عَصَفَت بالبلاد آنذاك. تعليل عرض القطعة بهذا الشكل المزري يتعلّق في رأيي بعدّة عوامل، منها عدم توافر مكانٍ لائقٍ في المتحف المزدحم، وعجز التمويل، ونقص الكوادر الفنيّة، وانشغال الجميع بالتحدّيات الحياتيّة اليوميّة. 


هناك مع ذلك بارقةٌ من الأمل: النحت ككلّ في حالةٍ لا بأسَ بها، ولا أعتقدُ أنّ ترميمَهُ بالعسير. عساهُ يعودُ إلى عروس البادية في مسقبلٍ قريب. 



A Hunting Scene

 

The attached photo features a horse rider pointing forward a spear held in his right hand. He is naked except for his boots and his mantle. Another man stands behind the cavalier trying to restrain his hound. The men's heads are disproportionately large, and the horse's legs are too short. Aside from proportions, the sculpture is impeccable. The remaining fragment likely belongs to a classical sarcophagus, and the prey was probably on the lost continuation of the scene on the other side. 


Provenance: ?
Dimensions: ? 
Substance: marble. 
Era: Roman. 
Photo credit: Dick Osseman (Wikimedia) April 3rd, 2009. 
Collection of the National Museum of Damascus (garden). 

هيكل ميثرا في دورا أوروپوس

 

اعتقدتُ لوهلةٍ أنّ هذه اللوحة الجداريّة من هيكل ميثرا في دورا أوروپوس من محفوظات متحف دمشق الوطني، بيد أنّني بعد البحث أميل إلى كونها حاليّاً من مقتنيات جامعة Yale الأمريكيّة. يعود السبب بكل بساطة إلى حاجة سوريّا الانتداب الفرنسي إلى أمْرَيْن لا غنى عنهما في مجال الآثار: الأوّل الخبرة والثاني التمويل. بإمكان فرنسا وأوروپا بالطبع تلبية الحاجة إلى الخبرة والاختصاص، ولكن غنى سوريّا بالآثار تطلّب إنفاقاً تجاوز موازنة الجهات المعنيّة ومن هنا اللجوء إلى رؤوس الأموال الأمريكيّة. ليس لنا بالطبع أن نتوقّع خدماتٍ مجّانيّة، وبالتالي تمّ التوصّل إلى اتّفاقٍ يتمّ بموجِبِه تقاسم الكنوز المُكْتَشَفة: منها ما فاز بِهِ متحف دمشق (الكنيس أهمُّها بلا منازع)، ومنها ما كوفِئت بِهِ Yale (الكنيسة وهيكل ميثرا). 



الرسم الجداري المُلْحَق (القرن الثاني أو الثالث للميلاد) لرجُلٍ بلباسٍ تدمري يمسكُ عصاً أو صولجاناُ بيدِهِ اليمنى و لفافةً باليسرى. عُثِرَ على هذه اللوحة على الجانب الشمالي من عَقد أو قوس العرش acrosolium في هيكل ميثرا، وهو كنايةٌ عن حنيةٍ جداريّة exedra بمثابة ناووس في أواخر العهد الكلاسيكي. هناك رسمٌ مماثِلٌ على الجانب القبلي للقوس، كما نرى في الصورة بالأبيض والأسود التي يظهر فيها البلجيكي Cumont (الأطول قامةً بالبذلة الداكنة) والروسي-الأمريكي Rostovtzeff أمام الحنية عام ١٩٣٣-١٩٣٤. تمثِّلُ اللوحتان اثنين من وجهاء التدمرييّن في دورا أوروپوس، ومن المعروف أنّ الجيش الروماني في المدينة شَمَلَ وحْدَةً من رماة النِبال التدمرييّن من القوّات الرديفة. 


فهرس قصر الحير الغربي

 


قصر الحير الغربي: الموقع

قصور الصحراء.


النصوص الأجنبيّة



الصورة عن سليم عادل عبد الحقّ في الحوليّات الأثريّة السوريّة، الجزء الأوّل، المجلّد الأوّل ١٩٥١. إعادة تشييد جناح قصر الحير الغربي في متحف دمشق (صفحة ٥-٥٧). 

Châteaux du désert

Les califes ʾUmayyādes bâtissaient, dans les endroits appropriés du désert, des palais qui devenaient pour eux tour à tour un relais de voyage, un lieu de repos et de détente, un endroit idéal pour le sport et la chasse, loin des bruits de la ville et des soucis de la vie. Par ailleurs, la présence de ces résidences en plein désert convenait aux chefs des caravanes qui pouvaient ainsi rencontrer les califes ou les princes ʾUmayyādes. Ceux-ci avaient donc souvent des contacts avec les émirs des tribus, réglaient leurs différends, se mariaient avec leurs filles, se mêlaient à leur vie. Ces contacts assuraient à la dynastie ʾUmayyādes l'appui et la protection des tribus du désert. Ces palais, comme on le voit, remplissaient plus d'une fonction. Ils assuraient un certain contrôle sur la sécurité des routes du désert, ils facilitaient les voyages, assuraient des rapports directs avec les tribus des bédouins et constituaient des lieux de détente et de repos. 

Cliché: Salīm ʿĀdil ʿAbd al-Ḥaqq. Les Annales Archéologiques de Syrie; Tome I 1951 (p. 5-57).         

     
Catalogue du Musée National de Damas. publication de la Direction Générale des Antiquités et des Musées. Damas 1969. 

Ǧāmiʿ al-Ǧarrāḥ: Inscriptions

 

1. Sauvaire (p. 270) gives the translation of an inscription, No. 436 of his list, no longer existing (?), which dates the reconstruction by Emir Muǧāhid ad-Dīn al-Malikī an-Nāṣirī in the year 648, under the reign of al-malik an-Nāṣir Ṣalāḥ ad-Dunyā wa ad-Dīn II.

In the name of Allah, the merciful and the compassionate. The mosques of Allah should only be maintained by those who believe in Allah and the Last Day, establish prayer, pay alms-tax, and fear none but Allah (Qurʾān IX-18)— this records the ordered reconstruction of this site, carried out during the reign of our master, the Sultan al-Malik an-Nāṣir Ṣalāh ad-Dunyā wa ad-Dīn—may Allah perpetuate his reign—by the most illustrious and great Emir, conqueror, champion of the faith, and devoted patron of ribāṭs (frontier outposts), Muǧāhid ad-Dīn Muḥammad—son of the Emir Šams ad-Dīn Maḥmūd, son of the Emir Ġars ad-Dīn Qilīǧ al-Malikī an-Nāṣirī. This took place on the 15th of the month of Ramaḍān, in the year 648 (Dec 11, 1250 CE). May Allah's blessings be upon our master Muhammad!

2. Another inscription is located above one of the windows of the north portico, possibly 
R.C.E.A. (Répertoire chronologique d'épigraphie arabe) number 4177:

3. On the pair of colonettes in the miḥrāb, A on the right and B on the left, very small characters:

A. In the name of Allah, the merciful and the compassionate. The poor servant in need of Allah's mercy, Balqīs, daughter of the pilgrim ʿAbd ar-Razzāq, has made anew these two columns, desiring Allahʾs satisfaction.
B. 0 Allah, Thou who hast raised the heavens without pillars (Qurʾān XIII, 2) and without help, pardon Thy slave, the pilgrim, mother of ʿAlā ad-Dīn, and her parents and her children. Amen! May Allah's blessings be upon our master Muhammad and his family!



Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138). 
Photo credit: Zakarīyyā Kibrīt. 

كتابتا جامع الأقصاب

 

لا نملك في صَدَد زمن بناء الجامع إلّا الروايات التاريخيّة، بيد أنّ غياب نقش كتابي تأسيسي لا يعني غياب النقوش الكتابيّة. مصدر المعلومات الآتية العدد الثاني من مجلّة الدراسات الشرقيّة الصادر عام ١٩٣٢، والمؤلّف Sauvaget.


يستمدُّ جامع السادات الزينبيّة اسم "جامع الأقصاب" من حيّ "مزّ القصب" أو "مزّ الأقصاب"، وتُشيرُ تسمية الحيّ إلى وجود مزّاز فيهِ أو إلى جوارِهِ في الماضي بهدف توزيع المياه (١). 


الكتابةُ موزّعةٌ على تسعة أسطر على واجهة الجامع الشماليّة، فوق السبيل على يمين البوّابة (٢)، وتشغَلُ مستطيلاً أبعادُهُ ٧ قي ٨ من أعشار المتر. الخطّ نسخي مملوكي، متوسّط الجودة، صغير الأحرف (٣). النصُّ هو الآتي:


١. بسم الله الرحمن الرحيم. لمّا كان بتأريخ ثامن

٢. رجب الفرد سنة أربع وخمسين وثمان

٣. مائة (السابع عشر من آب أغسطس ١٤٥٠) وَرَدَ المرسوم الشريف العالي

٤. المولوي السلطاني المَلكي الظاهري

٥. أعلاهُ اللهُ وشرَّفَهُ وأنفَذّهُ في الآفاق وصرَّفَهُ 

٦. أن يبطِلَ مكس مبيضة الكتّان بدمشق

٧. المحروسة الكائنة بمسجد القصب لتُسْطَر هذهِ (الحسنة في الصحائف الشريفة)

٨. وإجهار الندا بدمشق بإبطالِنا والحمد لله

٩. ومن يعيد ذلك لعَنَهُ الله ويتسبّب فيهِ 


لا بدّ أنّ "مبيضة الكتّان" هذه إحدى المحلّات المُخصّصة لتبييض الأقمشة بعدَ نَسْجِها، بالاستعانةِ بمياه بردى. 


١. انظر Tresse صفحة ٤٧٥. 

٢. ذَكَرَ Sauvaget كتابةً ثانيةً مؤلّفةً من ثلاثةِ أسطر، مخفيّةً خلْفَ حانوت على القسم اليساري من الواجهة. تواجَدَت هذه الكتابة على ساكف نافذة تقع على جانب البوّابة في مكانٍ يتناظَرُ مع موضع السبيل على الطرف الآخر. لا أعلم ما هو نصّ الكتابة ولا إذا كانت موجودةً اليوم. 

٣. توارت بعضُ أحرفِ الكتابة خلف الميزابة (المزراب) كما نرى في الصورة المُلحقة. أشار Sauvaget إلى صورةٍ أقدم ساعَدَتْهُ في قراءة النصّ. هناك صورةٌ حديثةٌ عن الشهابي مع قراءة ناقصة: 




قتيبة الشهابي. النقوش الكتابيّة في أوابد دمشق. منشورات وزارة الثقافة في الجمهوريّة العربيّة السوريّة ١٩٩٧. 


Jean Sauvaget. Décrets Mamelouks de Syrie (premier article). Bulletin d'études orientales, Tome II 1932 (p. 1-52).

Masǧid al-Qaṣab: inscription