Wednesday, July 8, 2026

Turbat Ṣafwat al-Mulūk

 

This mausoleum was demolished in the mid-1930s.

The following text (1) concerns the historical part of the inscription; it does not include the foundation of the waqf:

- أمر بعمارة هذا المشهد والتربة فيه الخاتون الأجلّة صفوة الملوك عزّ نساء العالمين

- والدة الملك دقاق بن تاج الدولة في سنة أربع وخمسمائة

The very mighty princess, the lady Ṣafwat al-Mulūk, the power of the women of the worlds, mother of al-malik Duqāq, son of Tāǧ ad-Dawlā (2), has ordered this mašhad and the tomb chamber in it to be built ... in the year 504 (3).

Ṣafwā, from safāʾ, “to be pure, serene,” means “choice, the choicest piece” (related to ṣafīī, “sincere friend"); those who choose are al-mulūk, the kings, not as the Répertoire and Monuments ayyoubides have it, “al-mulk,” the "government." As wife of Tutuš, Ṣafwā was a sister-in-law of Malikšāh, hence her high title: “Power of the women of the worlds.” Titles like faẖr, “glory,” and ṣaraf, “honor of the women of the worlds,” are used at that period. According to Ibn H̱allikān: “Duqāq was buried at Hakr al-Fahhādīn, extra muros, on the Baradā (where the tomb stood); it was said that his mother poisoned him. She then married Toġatkīn, the guardian of Duqāq, who succeeded in 497 (4).

This turbā is also known as al-H̱ānqāh aṭ-Ṭāwūsīyyā (5) or aṭ-Ṭawāwīsīyyā.

____________

1. Répertoire chronologique d'épigraphie arabe (RCEA), No. 2942, taken from van Berchemʾs Notebook, with some errors. 

2. Tutuš.

3. 504 AH = 1111-1112 CE. Mašhad: funerary monument. 

4. 497 AH = 1103-1104 CE. 

5. Jean Sauvaget. Les monuments historiques da Damas number 17. 

____________

Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture II. Ars Islamica X 1943 (p. 13-70).

Jean SauvagetLes monuments Ayyoubides de Damas

لغز الخانقاه السمسيساطيّة

 

قرأ van Berchem كتابةً كوفيّةً فوق بابٍ يقعُ شمال الجامع الأموي عام ١٨٩٣. عاينَ Herzfeld الباب عام ١٩١٤، وزوّدَنا برسمٍ لهُ (١)، ثمّ عاد عام ١٩٣٠، بهدف التقاط صورة للكتابة، بيد أنَّهُ فَشِلَ في العثورِ عليها، وأرْجَعَ ذلك إلى إعادة بناء المنطَقَة الواقعة خارج المدخل الشمالي للجامع بالكامل بين التاريخين.   


لا أعرف كيف ولماذا أضاع Herzfeld هذه الكتابةَ التي لا تزالُ موجودَةً إلى اليوم (٢)، والتي نَشَرَ Sourdel و Sourdel-Thomine صورةً لها مع شرحٍ مفصّل عام  ١٩٧٩. نصُّ النقش الكتابي موزّعٌ على سَطْرَيْن في ساكِفٍ مستطيلٍ أبعادُهُ ٢٠ في ١٣٠ من عشيرات المتر. المُستطيلُ مؤطّرٌ بقولبة أعيدُ استعمالُها فوقَ بابٍ ينتمي لبناءٍ حديث. الكتابةُ (٣) هي الآتية:


بسم الله الرحمن الرحيم هذه الدار السفل وقف

على الفقراء المجرّدين من الصوفيّة أثاب الله من وقفها


أدْرَجَ Herzfeld الكتابَةَ ورَسْمَ الباب تحت عنوان "دار الفقراء"، والمَعْني بها الخانقاه السميساطيّة بدلالة ذِكْرِها لدى عبد القادر النعيمي (٤)


الخانقاه السميساطيّة

السميساطيّة بمهلاتٍ مصغّرة نسبةً للسميساطي (٥) أبي القاسم علي بن محمّد بن يحيى السلمي الحبشي من أكابر الرؤساء بدمشق، حدّثَ عن عبد الوهاب الكلابي وطائفة، منهم والده ولم يَرْوِ عَنْهُ غير ابنه أبي القاسم فيما ذَكَرَهُ عبد العزيز الكناني، وتوفّي أبوه محمد بن يحيى في سنة اثنتين وأربعمائة وتوفّي أبو القاسم يوم الخميس بعد صلاة العصر العاشر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة (٦) بدمشق، ودُفِنَ من الغد في دارِهِ بباب الناطفانييّن (٧) التي وَقَفَها على فقراءِ الصوفيّة؛ وَقَفَ علوَها على الجامع ... 


وَصَل بابٌ بين الخانقاه السميساطيّة والرواق الشمالي للجامع الأموي في عهد السلجوقي تتش، ويُفْهَمُ من النقش الكتابي ورواية النُعْيمي أنّ الطابق الأرضي للبناء خُصِّصَ للصوفيّة، أمّا العلوي فأوقِفَ على جامع بني أميّة الكبير. 

____________


١. نَشَرَه في مجلّة الفنون الإسلامّية عام ١٩٤٣. 


٢. الصورة الملوّنة الحديثة بعدسة الأستاذ علاء الدين العجلاني في الثامن عشر من حزيران يونيو عام  ٢٠١٢ عن طريق الدكتور بسّام ديّوب مع خالص الشكر. 


٣. زوّدنا Sauvaire بالترجمة الفرنسيّة للكتابة في "وصف دمشق"، حاشية ٣٦ صفحة ٣٠١.  

٤. الدارس في تاريخ المدارس، الجزء الثاني صفحة ١١٨. 

٥. نسبةً إلى سميساط، حاليّاً صمصاد وقديماً Samosata. 

٦. الموافق الرابع من أيّار مايو عام ١٠٦١ للميلاد. 

٧. الباب الشمالي للجامع الأموي، ويُدْعى أيضاً باب العمارة. 

____________


Ernst Herzfeld
. Damascus, Studies in Architecture II. Ars Islamica X 1943 (p. 13-70).

Dominique Sourdel, Janine Sourdel-Thomine. Dossiers pour un Corpus des inscriptions arabes de Damas. Revue des Études Islamiques XLVII/2 pp. 119-171 (1979). Librairie Orientaliste Paul Geuthner, Paris. 

Dār al-Fuqarāʾ

كتابات التنف الصفائيّة ٧

 

الصورة المُلْحَقة لسابع أحجار التنف الصفائيّة المُكْتَشَفَة عام ١٩٦٦. يحْمِلُ هذا الحجر نقشاً كتابيَّاً تعريبُهُ الآتي: 


لخالصت بن وصوص بن سم ورعي

من أجلح بن ثعلب بن شهاب وتشوّق إلى 


النصُّ إذاً موجّهٌ من المدعو أجلح بن ثعلب بن شهاب إلى خالصت بن وصوص بن سم ورعي، يعبِّرُ فيهِ الأوّلُ عن شَوْقِهِ للثاني. 


المادّة: نوع الحجر غير مذكور. 

الأبعاد: "صغيرة". 

العصر: روماني أو بيزنطي. 

التصوير: عبد الودود يوسف

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



على أبو عسّاف. كتابات عربيّة صفويّة جديدة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثالث والعشرون ١٩٧٣(صفحة ٢٠١ - ٢١٤).


Tuesday, July 7, 2026

Dār al-Fuqarāʾ

 

The door in the attached figure of Dār al-Fuqarāʾ could easily be mistaken for an antique work. The drawing is of 1914. Herzfeld returned in 1930 to check the position of the inscription and to take a photograph but could not locate it, the region outside the north gate of the Great Mosque having been completely rebuilt. Since the Monuments historiques de Damas ignore the building and the Répertoire (1) quotes the inscription (No. 2619) from the old recueil Schefer only, the German orientalist assumed it no longer exists; van Berchem read it in 1893, then Herzfeld in 1914.    

Good Kūfī, 130 by 20 cm, either on the lintel or on the discharging arch above:

بسم الله الرحمن الرحيم هذه الدار السفل وقف

على الفقراء المجرّدين من الصوفيّة أثاب الله من وقفها


In the name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. The ground floor of this house is a waqf
for the poor
(faqīr), the destitute of the Ṣūfīs. Allah reward him who founded it!

“Abu al-Qāsim ʿAlī ...  al-Sumaysāṭī (2), astronomer and mathematician, died on the 10th Rabīʿ II, 453 (3), at Damascus and was buried in his house near Bāb al-Nāṭifīyyīn (4), which he had founded as waqf for Ṣūfī pilgrims. (5)

At the time of Tutuš (Malikšāhʾs brother), the Sumaysāṭīyyā was connected by a door with the northern arcade of the Great Mosque.

____________

1. Répertoire Chronologique d'Épigraphie Arabe (RCEA). 
2. From Samosata on the upper Euphrates.
3. May 4, 1061 CE. 
4. North gate of the Great Mosque.
5. An-Nuʿaymī p 118. 

____________

Ernst Herzfeld
. Damascus, Studies in Architecture II. Ars Islamica X 1943 (p. 13-70).

مخطّط دار الحديث النوريّة

 

الرَسمُ على يسار الناظر مخطّطُ الدار حسب تصوّر Sauvaget. عَدَّلَ Herzfeld هذا المخطّط في الرسم على اليمين، مع تظليل ما تبقّى من دار الحديث بَعْدَ حريق ١٨٩٣، وهو كما نرى لا يتعدّى حَرَم الصلاة القِبْلي والجناح الشمالي حيث يَقَع باب المدخل. 


دمَّرَ الحريقُ إذاً الجناحين الشرقي والغربي، اللَذَيْن تصوَّرَهُما Sauvaget بشَكْلِ قاعَتَيْن مَفْتوحَتَيْن، على غِرار حرم الصلاة. خَالَفَ Herzfeld رأيَ زَميلِهِ الفرنسي كما نرى في الأسطر التالية التي اقتَبَسْتُها، مع قليلٍ من التصرّف، عن المُسْتَشْرِق الألماني:


يحفُّ زوجٌ من الغرَفِ الصغيرة إيوانَ المدخل، وتنفَتِحُ هاتان الغرفتان على هذا الإيوان وعلى الصحن. النموذجُ شَبيهٌ بما رأيناهُ في مدرسة الصاحبة. هناك حجْرةٌ في كلٍّ من زاويتيّ البناء الشماليّتين، تؤدّي كلٌّ مِنْهُما إلى أحد الجناحَيْن المُحْتَرِقَيْن. 


اعْتَقَد Sauvaget أنّ مكوّنات البناء المُحيطيّة الأربع مُتَناظِرَةٌ حَوْلَ الصحن المركزي، وأنّ الجَناحَيْن المُدَمَّرَيْن، الشرقي والغربي، مماثلان لحَرَم الصلاة، مُسْتَنِداً في هذهِ الفرضيّة على عمودٍ جداري عَثَرَ عليهِ في النقطة A، ومُفْتَرِضاً أنّ البناء الأصلي احتوى على أعمدةٍ متماثِلَة توزّعت على سائِرِ زوايا الصحن. المعْضلة في هذا التفسير أنّ دارَ الحديث عموماً لا تَخْرُجُ في نهايةِ المطاف عن كونِها مدرسةً صغيرة، وبالتالي لا بدّ من احتوائِها على عددٍ من الغرف لإيواءِ الأساتذة والطلّاب بما فيهِم الزوّار، كما في حالة ابن جبير الأندلسي. يقْتَصِرُ النَموذجُ الذي طَرَحَهُ Sauvaget على غرفتين ولا يحتوي على إيوان، خلافاً للعادةِ في أبنيةٍ من هذا النوع؛ أضِف إلى ذلك أنّه يفْتَرِضُ وجود جناحَيْن، شرقي وغربي، مَفْتوحَيْن، لا يرى Herzfeld دوراً لهما من الناحية الوظيفيّة. 


هناك أيضاً موضوع التناظر. سَلََمَ Herzfeld بوجوبِهِ على محور شمالي جنوبي، وليس بالضرورة غلى محورٍ آخر من الشرق إلى الغرب. الوظيفة، حسب Herzfeld، أهمّ من التناظر، حتّى في المدارس، ومن المعروف أنَّ جَميعَها أكبر من دار الحديث النوريّة، وأنّ هذه الأخيرة أحد أصغر الأوابد التعليميّة في دمشق، وبالتالي لا بدّ من استغلال أي مساحة متوافرة إلى أقصى درجة ممكِنة. التكرار والتناظر الصارم إيراني، لا يظهر في بلاد الشام حتّى أواخر العهد الأيّوبي (١٢٣٦-١٢٦٠ للميلاد)، والوصولُ إليهِ يتطلّب إضافةَ مكوّناتٍ تتجاوزُ فيها الاعتبارات الجماليّة نَظيرَتَها النفعيّة. 


يترتّبُ على هذه الاعتبارات أنّ الجناحَيْن الشرقي والغربي قُسِما إلى عددٍ من الحجرات، مع احتمال توزّع بَعْضِها حَوْل إيوانٍ أو اثنين، عكس تصوّر Sauvaget لَهُما كبَهوَيْن كبيرَيْن. 



Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture I. Ars islamica v. 9, University of Michigan Press, 1942. 
Jean Sauvaget. Le dar al-Ḥadith de Nour ad-Din (Les monuments Ayyoubides de Damas pp. 15-25), Presses de l’Ifpo 1938. 


تاريخ بناء دار الحديث النوريّة

 

زار van Berchem البناء عام ١٨٩٣-١٨٩٤، أي بعد الحريق الكبير مباشَرَةً، ووَجَدَ جناحَيْهِ الغربي والشرقي مدمّرَيْن كلّ التدمير. 


مخطّطُ البناء قريبٌ من المُربّع ١٦٫٢ في ١٧٫٣ متر، حَوْلَ صحن مَرْكَزي مربّع طولُ ضِلْعِهِ سبعة أمتار. يتوسّطُ الصحنَ حوضُ ماءٍ. بقي من دار الحديث المُصلّى القِبْلي والجَناح الشمالي المُطلّ على الدرب حيث ينْفَتِحُ الباب. إطارُ البابِ مقولَبٌ ونرى فوْقَهَ ساكفاً يحمِلُ لوحةً ثنائيّة المقبض اصْطُنِعَت لكتابةٍ تأسيسيّةٍ لم يُقَدّر لها أن تُنْجَز. تاريخُ البناءِ غير مذكور في المصادر التاريخيّة، بيد أنَّهُ حكْماً بين دخول نور الدين إلى دمشق عام ١١٥٤ للميلاد، ووَفاتِهِ عام ١١٧٤، ويرجح كونُهُ أقْرَب إلى تاريخ الوفاة إذا أخذنا فراغ اللوحة المُخَصَّصة للكتابة بعين الاعتبار. أوّل من درَّس في النوريّة هو الحافظ ابن عساكر، الذي وُلِدَ في المحرّم من عام ٤٩٩ (أيلول سپتمبر ١١٠٥ للميلاد)، ومات في رجب ٥٧١ (كانون الثاني يناير ١١٧٦). 


الرسم المُلْحَق عن Sauvaget والصورة بِعَدَسَة Écochard في ثلاثينات القرن الماضي. 



Ernst Herzfeld
. Damascus, Studies in Architecture I. Ars islamica v. 9, University of Michigan Press, 1942. 
Jean Sauvaget. Le dar al-Ḥadith de Nour ad-Din (Les monuments Ayyoubides de Damas pp. 15-25), Presses de l’Ifpo 1938. 

كتابات التنف الصفائيّة ٦

 

الصورة المُلْحَقة لسادس أحجار التنف الصفائيّة المُكْتَشَفَة عام ١٩٦٦. يحْمِلُ هذا الحجر كتابَةً لم يسْتَطِع أبو عسّاف قراءتها نظراً للتشويه البالغ الذي لَحِقَ بالقطعة. 


المادّة: نوع الحجر غير مذكور. 

الأبعاد: "صغيرة". 

العصر: روماني أو بيزنطي. 

التصوير: عبد الودود يوسف

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



على أبو عسّاف. كتابات عربيّة صفويّة جديدة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثالث والعشرون ١٩٧٣(صفحة ٢٠١ - ٢١٤).