نَشَرَ المعهد الفرنسي بدمشق الصورة المُلْحقة لواجهة تربتيّ فرّخشاه وابنه الملك الأمجد الشرقيّة عام ١٩٣٨. الرسم عن Herzfeld.
البناء الأصغر الكامل للمدرسة - التربة الأمجديّة. البناء الأكبر الذي اندثرت طاسةُ قبَّتِهِ للفروخشاهيّة. تعرّضنا أمس لروايات المؤرّخين ونقش الفرّخشاهيّة الكتابي ونأتي اليوم إلى الاستطلاعات والدراسات الحديثة حسب تسلسلها الزمني.
- وصف الشيخ عبد القادر بدران التربة الفرّوخشاهيّة عام ١٩١٢، وكتب (صفحة ١٩٠-١٩١ من منادمة الأطلال) أنّ "القبّة سقط أعلاها، وبَنَى بها أصحاب البستان الذي كان مدرسة اسطبلاً صغيراً وحجرة وجعلوا فوقهما غرفتين... وأمّا المدرسة فهي الآن بستان ولم يبق من آثارها سوى أساس جدارها الذي كان محيطاً بها وقد جُعِلَ أساساً لدكّ البستان".
- استطلَعَ Herzfeld الموقع عام ١٩١٤ (صفحة ٤٦ من عدد مجلّة الفنون الإسلاميّة الصادر عام ١٩٤٦). ارتأى المستشرق الألماني أنّ تطوّر التربة الشاميّة وَصَلَ إلى تمامِهِ في الفرخشاهيّة وساد هذا النموذج في الأوابد اللاحقة.
- ذكر Wulzinger و Watzinger عام ١٩٢٤ "تربة متهدّمة في منطقة الشرف الأعلى" عايناها عام ١٩١٧ (صفحة ١١٤ من الدراسة الألمانيّة وصفحة ٢٣٣ من تعريب قاسم طوير). البناءُ قبّتان متجاورتان، الكبيرة شماليّة (الفرّوخشاهيّة) منهارة القبّة، والصغيرة (الأمجديّة أو البهراميّة) جنوبيّة. أدّى شارع خلف محطّة الترام (مقابل سينما الكندي حاليّاً) إلى التربتين - المدرستين المذكورتين.
- لا زالت طاسةُ الفرخشاهيّة غائبةً لدى صدور دراسة Sauvaget الصادرة عام ١٩٣٨، والتي ذَكَرَ فيها أنّ البناءَ "شُّوِهَ إلى درجةٍ كبيرة خلال تحويله إلى مسجد بمبادرة خاصّة عام ١٩٢٦-١٩٢٧". خَالَفَ المستشرق الفرنسي رأي بدران القائل بأنّ التربة تواجدت أصلاً في مدرسة تحوّلت إلى بستان؛ اقتصرت المدرسة، حسب Sauvaget، على بناء التربة واستُعْمِلَت قاعةُ الدفن لإلقاء الدروس.
- تعرض صلاح الدين المنجّد (صفحة ٦٨ من خطط دمشق) باختصار إلى الفرّوخشاهيّة عام ١٩٤٨ "لم يبق اليوم غير التربة وقد درس القبر وجُعِلَت التربة مسجداً".
جُدِّدَت الأمجديّة والفرخشاهيّة عام ١٤٠٧ (الموافق ١٩٨٦-١٩٨٧ للميلاد)، كما ذَكَرَ العلبي صفحة ٢٠٦ من خطط دمشق، أو في آذار عام ١٩٨٨ حسب Allen الذي أشار إلى الاستعمال الأخرق للإسمنت في ترميم ظاهر التربة.
____________
الوصف
بنيتان مقبّبتان متلاصقتان ومنفصلتان، إحداهما أكبر من الثانية. تُشيرُ الفروقاتُ بينهما إلى تاريخين مختَلِفَيْن للبناء. الآبدةُ الشماليّة هي الأكبر.
تربة فرّخشاه
المسقط مربّعٌ طولُ ضِلْعِهِ من الخارج ٨٫٧ متر؛ يحتوي من الداخل على غرفةٍ مربّعة لها فتحةٌ في كلٍّ من جدرانِها. البناءُ متوّجٌ بقبّةٍ ارتكزت طاستُها calotte المندثرة على رقبتين، السفليّةُ مثمّنةٌ والعلويّة ذات ستّة عشر ضلعاً. شغل قبرٌ دارس مركزَ التربةِ الحجريّة الجدران قديماً. الرقبتان (والطاسة) من الآجرّ.
تربة بهرام شاه أو الأمجديّة
مخطّطُها مماثِلٌ للفرّوخشاهيّة، باستثناء كونِهِ أصغر مساحةً، طولُ ضلعِ مربّعِهِ ستّة أمتار ونصف المتر. هناك اختلافات بسيطة في البناء المكوّن كسابقِهِ من غرفةٍ مربّعة تتوّجها قبّةٌ تستندُ على رقبتين. يتمّ الانتقال من المربّع إلى الدائرة بوساطة حنايا ركنيّة trompes. هناك فتحات دائريّة صغيرة في الثلث العلوي للطاسة، اصطُنِعَت بإقحام أنابيب فخّاريّة خلال الآجرّ.
____________
Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).
Jean Sauvaget. Les monuments ayyoubides de Damas
Madrasā al-Farruẖšāhīyyā and Madrasā al-ʾAmǧadīyyā: Plan and Construction