Tuesday, May 19, 2026

قرون حطّين

 


النصّ الآتي تعريبٌ عن كتاب Victor Guérin "الديار المقدّسة". اللوحة الملحقة لتربة صلاح الدين في الكلّاسة مع بقايا المدرسة العزيزيّة.


"شَهِدَ جبلُ قرون حطّين (١) والقريةُ التي تحملُ نفسَ الاسم والسهولُ المجاورة، في الرابع من تمّوز يوليو عام ١١٨٧ للميلاد والعهدِ الصليبي، المعركةَ الكارثيّة عندما أُبيدَ الجيشُ اللاتيني على يد جيش صلاح الدين الذي أصبح بعد انتصارِهِ سيّدَ فلسطين بأسْرِها عمليّاً. بقي الموقِعُ بعد مرورِ عام على المعمعة مبثوثاً بالحطامِ البائس للجيش العظيم المهزوم، وأنّى خطى المرءُ داسَ على شظايا الأسلحةِ والهياكل البشريّة المبعثرة هنا وهناك. يؤكّد لي اليوم (٢) سكّانُ حطّين، بعد مئاتٍ من السنوات على الحَدَثِ المذكور، أنّ شفرةَ محراثِهِم طالما سحقت عظاماً بشريّةً أثناء عَزْقِ الحقولِ المحيطةِ بقريتِهِم. لا شكّ أنّ هذه العظام تعودُ إلى هذه المجزرةِ المرعِبة التي أدمت هذه السهول في ذلك الزمن، وكانت شؤماً ووبالاً على المسيحييّن.

____________

١. بركانٌ خامدٌ غرب بحيرة طبريّا. 
٢. النصف الثاني من القرن التاسع عشر. 

____________

ڤيكتور غيران وقبّة الخزنة

 


النصّ الآتي عن كتاب "الديار المقدّسة"، منشورات ١٨٨٤. التعليق في الحواشي. 


"لم نتفحّص من جدارِ الجامع حتّى الآن إلّا خارِجه؛ يشكّل هذا الجدار مستطيلاً واسع المساحة بطول ١٤٩ متر من الشرق إلى الغرب وعرض ٩٨ متر من الشمال إلى الجنوب (١). يشغلُ صحنٌ كبيرٌ الطرفَ الشمالي من هذا المستطيل، وتحيطُهُ من ثلاثِ جهاتٍ أروقةٌ مسقوفةٌ ترتكزُ أقواسُها على أعمدةٍ غرانيتيّةٍ أو رخاميّة أو من الحجر الكلسي. أُحِيطَ العديدُ من هذه الأعمدة بعضائد في القرن الماضي (٢خشيةَ انهيارِها تحت الوزن الذي حَمَلَتْهُ. رُصِفَ الصحن ببلاطاتٍ عريضة، ونرى في مركزِهِ قبّةً (٣) تحتَها نافورةُ مياه، وفي غربِهِ قبّةً ثانيةً صغيرة الأبعاد، مرفوعةً على أعمدةٍ قورنثيّة، تدعى قبّةُ الخزنة، يقالُ أنّها تحتوي على كتبٍ قديمة وبعض الذخائر الإسلاميّة المقدّسة. لم يُتَح لي دخولُ هذه القبّة.

____________

١. الأبعاد حَسَب الريحاوي ١٥٧ x ٩٧ متر وهناك بعض التفاوت بين المصادر. 
٢. على اعتبار أنّ الكتاب صدر عام ١٨٨٢-١٨٨٤، المقصودُ بالقرن "الماضي" الثامن عشر.  
٢. الميضأة.

____________

Tell ʾUmm Ḥōrān: Casque B, le couvre-nuque

 

Le casque B se prolonge par un couvre-nuque de 4 cm. 5 de largeur, serti métalliquement Par une tresse en bronze comme c'est le cas du couvre-nuque du casque (A). Plusieurs figures animales constituent de gauche à droite son décor qui s'étend sur un espace rectangulaire. On y voit successivement, un lion, un loup, un bouquetin, un autre loup, un arbre, et un deuxième bouquetin.



Sélim Abdul-Hak. Rapport préliminaire sur des objets provenant de la nécropole romaine située à proximité de Nawa. Les Annales archéologiques de Syrie T. IV-V 1954-55 (pp. 163-188).

مرايا ذات وجهين

 

يمتلِكُ المتحف الوطني مجموعةً من المرايا الصغيرة المستديرة الجصيّة الإطار. سطحا المرآة مصنوعان من وريقتين زجاجيّتين محدّبتين. 


المصدر: قرية دبسي (شمال شرق حلب).

الأبعاد: يتراوح قطر الإطار من ٤٩ إلى ٧٥ من معاشير المتر، والسماكة من ١٥ إلى ٢١ معشار المتر. 

العهد: روماني.

النصّ: بشير زهدي (صفحة ٢٣).

من مقتنيات متحف دمشق الوطني.



بشير زهدي. لمحة عن المرايا القديمة ونماذِجِها في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد العشرون ١٩٧٠ (ص. ٩ - ٢٧).


Two-Faced Mirrors

Monday, May 18, 2026

!حيّ على الصلاة

 

النصُّ الآتي تعريب عن Victor Guérin، اللوحةُ المُلْحَقَة من كتاب "الديار المقّدسة" الصادر عام ١٨٨٤، والعنوان من اختياري: 

"للجامع الأموي ثلاث مآذن تُدْعى إحداهنَّ العروس. تعودُ هذه المئذنة إلى عهدِ الوليد، وتَشْغلُ مركزَ رواق الصحن الشمالي. بُنِيَت المئذنتان الباقيتان لاحقاً: المئذنة الغربيّة التي حلّت محلَّ مئذنةٍ سَبَقَتْها احترقت على يد تيمورلنك (١). المئذنةُ الثالثة مئذنةُ عيسى الشرقيّة، وهي أكثرهنّ ارتفاعاً على علو ٦٣ متراً. تقولُ سيرةٌ إسلاميّة أنّ يسوع سيهبِطُ على هذه المئذنة عندما يأتي لمحاسبة الخَلْق، ومنها يدخلُ الجامع ويستدعي إليه الناسَ بمُخْتَلَفِ دياناتِهِم وشعائِرِهِم. فلنتسلّق هذه المئذنة الأخيرة بمرافقة القوّاص والحارس إلى الشرفةِ العليا، حيث ينادي المؤذّنُ في ساعاتٍ معيّنة داعياً إلى الصلاة، ويتردّدُ صوتُهُ عَبْرَ الأثير كالجرس الحيّ. يعانقُ بَصَرُنا من هذه الشرفةِ دفعةً واحدةً المدينةَ بأسْرِها، مع ضواحيها الفسيحة، وقبابِها ومآذنِ جوامِعِها إذ تتلألأُ تحت أشعّةِ الشمس؛ منها نرى أيضاً أسْطِحَةَ البيوتِ، حيثُ يلجأ الأهالي عندما يأتي المساءُ وتنخفضُ الحرارةُ، لينعموا بنسيمِ المساءِ العليل. تحيطُ البساتينُ البهيجةُ المدينةَ من عدّةِ حهاتٍ كالحِزام، وتجري وتتعرّجُ خلالَها أقنيّةُ بردى في كلّ حَدَبٍ وصَوْب لتغذّي نباتَها الكثيف. تَبْرُزُ الجواسِقُ وبيوتُ الاصطيافِ والقرى مبعثرةً تائهةً في هذا المحيط الأخضر. نعاينُ وراءَ الواحةِ التلالَ الجرداءَ على منحدرات جبال لبنان الشرقيّة، وإلى الغرب كتلةَ جبل الشيخ المهيبة وقِمَمَها الثلاث التي يكسوها الثلجُ بلونِهِ الفضّي على مدارِ السنةِ أو يكاد. نرى في الشرق البحيراتِ التي يَلْفُظُ فيها بردى أنفاسَهُ إذ يتركُ المدينةَ على مَضَضٍ بعد ألف دورةٍ في البساتين المسحورة التي يَهَبْها الخصوبةَ والحياة. أخيراً يضيعُ نظرُنا في الجنوبِ، في أراضٍ قليلة السكّان وسيّئة الزراعة، شكّلت في الماضي اللجاة (٢) والجيدور (٣)." 

____________

١. بُنيت مئذنة قايتباي أو المئذنة الجنوبيّة الغربيّة كما نعرفُها اليوم في النصف الثاني من القرن الخامس عشر. بالإمكان الرجوع إلى طلال العقيلي. الجامع الأموي في دمشق (ص ٢٠٢ - ٢٠٤) الطبعة الثانية ٢٠١٥، لمزيدٍ من التفاصيل. 
٢. اللجاة مع تلول الصفا مناطقٌ بركانيّةٌ تفصلُ حوران عن البادية. 
٣. الجيدور نواحي البقاع وعنجر.

____________

مرآةٌ خشبيّة الإطار ٢

 


بقي من هذه المرآة إطارُها الخشبي ليس غير. احتّل السطحُ الزجاجيّ العاكس المحدّب على الأرجح الدائرةُ المركزيّة الغائرة، والدوائر الأربعة في محيطِها. لا ريب أنّ الثقبَ على يمين الناظِر استُحْدِثَ بهدف تثبيت المرآة على الجدار أو الأثاث. هناك نطاقٌ زخرفيٌّ أسود اللون حول الدائرة المركزيّة، وآخَر على محيط الإطار، ونطاقٌ أحمر بينهُما يصلُ الدوائرَ المحيطيّة بعضها مع البعض الآخر. 


المصدر: صيدنايا.

القطر: ١٢٠ - ١٢٥ من معاشير المتر، قطر الدائرة المركزيّة ٣٨ وقطر الدوائر المحيطيّة ٣٠ معشار المتر. 

العهد: روماني.

النصّ: بشير زهدي (صفحة ٢٢).

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



بشير زهدي. لمحة عن المرايا القديمة ونماذِجِها في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد العشرون ١٩٧٠ (ص. ٩ - ٢٧).


An Ancient Mirror with a Wooden Frame II

Tell ʾUmm Ḥōrān: Casque B, les cache-joues

 

Deux cache-joues de 18 cm. de longueur, triangulaires, identiques, ayant la forme d'une grande oreille appartiennent au casque (B) duquel ils se sont disjoints. Ils y étaient fixés par de petites charnières aménagées sur les tempes du timbre. Décorés aussi par des reliefs repoussés, ils complètent par leurs figures les représentations déjà décrites. Celui de droite représente à l'intérieur d'un décor tressé un guerrier romain debout, vu de trois quarts, portant un casque sur la tête, le torse et les jambes nus, avec un manteau dont les pans s'envolent devant et derrière et tenant une longue lance dans la main droite. Le cache-joue de gauche, représente Minerve drapée dans la même attitude et armée d'un casque, d'une lance et d'un bouclier.


Sélim Abdul-Hak. Rapport préliminaire sur des objets provenant de la nécropole romaine située à proximité de Nawa. Les Annales archéologiques de Syrie T. IV-V 1954-55 (pp. 163-188).