Friday, August 14, 2026

المدرسة المعظّميّة الحنفيّة

 

كَتَبَ ابن كثير في "البداية والنهاية" في جملة وفيّات عام ٦٠٢ للهجرة: "وفي يوم الجمعة العشرين من ربيع الأوّل (١) توفّيت الخاتون أمّ السلطان الملك المعظم عيسى بن العادل، فدُفِنَت بالقبّة بالمدرسة المعظميّة بسفح قاسيون". 


 وتحت سنة ٦۰٦: "قال أبو شامة. وفيها توفّي الملك المغيث فتح الدين عمر بن الملك العادل، ودُفِنَ في تربةِ أخيه المعظّم بسفح قاسيون".


أوقف الملك المعظّم عيسى الحنفيّ المذهب، ابن الملك العادل، المدرسة المعظّميّة على سفح قاسيون إلى جوار العزيزيّة (٢). المعظّم من وفيّات عام  ٦٢٤ في السنة العاشرة من ملكهِ في دمشق؛ دُفِنَ في القلعة خلافاً لوصيّتِهِ، ثمّ نُقِلَ جثمانُهُ إلى سفح قاسيون ليوارى الثَرى إلى جانِبِ أمِّهِ في الأوّل من المحرّم عام ٦٢٧ (٣). قال ابن خلّكان (٤): "وتوفّي يوم الجمعة ثامن ساعة من نهار سلخ ذي القعدة سنة أربع وعشرين وستّمائة بدمشق، ودُفِنَ بقلعتِها ثمّ نُقِلَ إلى جبلِ الصالحيّة، ودُفِنَ في مدرسةٍ هناك بها قبور جماعة من إخوتِهِ وأهلِ بيتِهِ تُعْرَفُ بالمعظميّة". 


يعودُ النقش الكتابي فوق النافذة اليسرى للواجهة إلى زوجِ المعظّم وعام ٦٣١ (٥). دُفِنَ في هذه المدرسة أيضاً الملك الجواد يونس (٦) عام ٦٣٧، والملك الناصر داود (٧) الذي مات بالطاعون عام ٦٥٦، وغيرهم من أفراد الأسرة الأيّوبيّة حتّى بداية القرن الثامن. نابَ المعظّم عن أبيه العادل في دمشق بين الأعوام ٥٩٧ و ٦١٥، أمّا عن التربة - المدرسة فقد أسّسّتْها أمُهُ على ما يبدو لتُصْبِحَ مدفناً للعائلة. 


عاين Herzfeld واجهةَ المبنى والشرافات التي تعلوها، بيدَ أنّهُ لم يتمكّن من دخولِهِ. من المُلْفِت للانتباه أنّ الشيخ عبد القادر بدران، لم يسْتَطِع تحديد مكان المعظّميّة (٨). 


هناك أيضاً شهادة Wulzinger و Watzinger (٩) صفحة ١٢٨ تحت اسم "تربة DN VII f". ذَكَرَ الألمانيّان أنّ التربةَ تحوّلت إلى سكنٍ ممّا حالَ من معاينةِ داخِلِها وأشارا، تماماً كما فَعَلَ Herzfeld، إلى الكتابةِ فوق نافِّذَتِها اليسرى التي نرى مكانَها في الرسم المُلْحَق. 


أخيراً لدينا هذه الصورة البديعة من عام ١٨٥٧ بعدسة Francis Frith التي اعتقد الأستاذ عماد الأرمشي رَحِمَهُ الله أنّها لأطلال المدرستين المعظّميّة (ذات القبّة) والعزيزيّة إلى جوارِها. 


خلاصة الكلام:


هناك أدلّةٌ تشير إلى أنّ الرسم بالفعل للمدرسة المعظّميّة:

- شهادة ثلاثة من مشاهير المستشرقين الألمان عن وجود الكتابة فوق النافذة اليسرى.

- رسم واجهة المدرسة المتطابق عمليّاً في دراستين ألمانيّتين رائدتين. 

- صورة Frith لبنائين متجاورين. يُفْتَرَض أنّ الموقع يطابق رقم ٨٦ على خريطة الصالحيّة لمحمّد أحمد دهمان


هناك أيضاً أدلّة ضدّ كون الرسم للمعظّميّة  والصورة للمدرستين:

- لا أرى كيف يمكن توفيق الرسم مع الصورة، وإن اختلفَ المنظور. 

- بدران لم يستطع العثور على مكان المدرسة. 

- نصّ الكتابة غير مذكور. زوّدنا الألمان برسمين للواجهة دون تصويرِها. 


اندثر البناءان في الصورة مع الأسف وطغت الأبنية الطفيليّة الحديثة على العديد من معالم الصالحيّة الأثريّة. لا أعتقد بإمكان البتّ بالموضوع. 


____________


١. الموافق الرابع من تشرين ثاني نوڤمبر ١٢٠٥ للميلاد. 

٢. المدرسة العزيزيّة البرّانيّة (القلائد الجوهريّة صفحة ٢٠٤) نسبةً إلى العزيز عثمان أخو المعظّم وابن العادل.

٣. الموافق ٢٠ تشرين ثاني نوڤمبر ١٢٢٩ للميلاد (Sauvaire صفحة ٢٧٩-٢٨١ والنعيمي جزء أوّل صفحة ٤٤٥ والقلائد الجوهريّة صفحة ٢١٩). 

٤. وفيّات الأعيان، الجزء الثالث، صفحة ٤٩٥. 

٥. لم يزوّدنا Herzfeld بنصِّ الكتابة ولا بصورَتِها. 

٦. كتاب الأعلام للزركلي، الجزء الثامن صفحة ٢٦٣. 

٧. سير أعلام النبلاء للذهبي، الجزء الثالث والعشرون، صفحة ٣٧٦. 

٨. الصفحة ٢٠١ من منادمة الأطلال. تفقّد بدران أوابد دمشق عام ١٩١٢، أي بفارق زمني بسيط عن Herzfeld ولربّما قَبْلَهُ، ومع ذلك يصعب رفض شهادة المستشرق الألماني خصوصاً وأنّهُ ذَكَرَ نقشاً كتابيّاً حدّدَ موقِعَهُ على رسمٍ بسيط صفحة ٤٩ من المَرْجِع أدْناهُ.

٩. الرسم المُلْحَق عنهما. انظر صفحة ٢٦٧ من تعريب قاسم طوير. لم يعلّق الريحاوي على هذه المدرسة - التربة. 


____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Madrasā al-Muʿaẓẓamīyyā

كتابة ضريح شمسيغرام اليونانيّة

 


سَبَقَ ورأينا كيف قرأ Pococke  كلمة ΓAIOC (غايّوس) على الجدار الشرقي لهذِهِ التربة الدارسة. نَقَلَ Waddington عام ١٨٧٠ نصّ الكتابةِ الكامِلة عن جرّاح عسكري من أصولٍ ألمانيّة يُدْعى اسكندر أفندي؛ زَعَمَ هذا الأخير أنَّهُ نَسَخَ النصّ عن حَجَرٍ من القبر الكبير جنوب غرب حمص، وأنّ هذا الحجر كان لا يزال موجوداً آنذاك، وإن أعيدَ استعمالُهُ في أحدِ الدور السكنيّة حيث رآهُ الدكتور اسكندر. تعريب النصّ هو الآتي: 


"غايّوس يوليوس شمسيغرام، من قبيلة فابيا، المدعو سيلاس، ابن غايّوس يوليوس آلكسيون، بنى هذا الضريح لهُ ولذويهِ عام ٣٩٠". 


التقويم المُسْتَعْمَل هنا هو السلوقي، والتاريخ المذكور يوافق ٧٨-٧٩ للميلاد. 


حَمَلَ أميران من الأسرة المالكة في حمص اعتباراً من القرن الأوّل قبل الميلاد اسم شمسيغرام؛ أتى ذكر الأوّل في العامين ٥٩ و ٤٣ ق.م. أمّا الثاني فقد مَلَكَ حتّى ٤٤ للميلاد وتلاه ابناهُ عزيزوس ثمّ سهيموس الذي دامَ حُكْمُهُ حتّى العام ٧٣. لم يطُل عهدُ السلالةِ بَعْدَ هذا الأخير، على اعتبار أنّ سكّ حِمْص بدأ في عهد دومطيانوس


يشير وجود هذا النقش الكتابي على تربَةٍ بهذه الضخامة إلى أهميّة الراقد فيها، ومن المُحتَمَل كونُهُ من الأسرة المالِكة كما اعتقَدَ Waddington.



W. H. Waddington. Inscriptions grecques et latines de la Syrie Recueillies et expliquées. Paris 1870 (p. 589). 

Emisa (Homs)

Thursday, August 13, 2026

ضريح شمسيغرام في ذمّة التاريخ

 

اقتنى متحف دمشق الوطني كنوزاً لا تُقدّر بثمن من مقبرة أبو صابون الحمصيّة. يحسنُ، قبْلَ التعرّض إلى هذه التحف، القيامُ بجولةٍ تاريخيّةٍ قصيرة للتعرّفِ على هذه المقبرة، بدايةً من ضريح شمسيغرام الذي أُزيلَ في مَطْلِع القرن العشرين. لدينا لحسن الحظّ وثائق تاريخيّة من كتاباتٍ ورسومٍ وحتّى بعض الصور الضوئيّة ممّا التُقِطَ قبيل الهدم. 


ذَكَرَ Pococke، في الصفحة ١٤١-١٤٢ من كتاب "وصف الشرق" الصادر عام ١٧٤٣، بناءً مربّع المسقط على بعد حوالي مائتيّ متر غرب حمص. بلغ طولُ ضِلْعِ البناء من الخارج حوالي اثني عشر متراً، ومن الداخل حوالي تسعة أمتار. جُدْرانُ البناء آجريّةٌ تخلّلَتْها مداميكٌ أبلقيّةٌ مائلة يتناوب فيها اللونان الأبيض والأسود. توزّعت الآبدة على ثلاثةِ طوابق: السفلي منهما مُكعبٌ انتَظَمَت على جوانِبِهِ أعمدةٌ جداريّة على الطراز الدوري، الطابق الثاني مماثلٌ للأوّل باستثناءِ كونِهِ أصغر حجماً مع أعمدةٍ إيونيّة التيحان، والطابق الأخير هرمي. اعتقدَ Bellona أنّ هذا البناء مثوى رفات غايّوس قيصر، بيد أنّ هذا بعيد الاحتمال، إذ من المعروف أنّ هذا الأمير جُرِحَ في أرمينيا ومات في لوقية قبلَ أن يُنْقَل رمادُهُ إلى ضريح أغسطس في رومية، وأنّ كتابة شاهدة قَبْرِهِ مُدْرَجَةٌ ضمْن مجموعة Gruter من النقوش الكتابيّة. مع ذلك هناك من المؤرِّخين من زَعَموا خطأً أنّ غايّوس مات في سوريّا، ويمكن بالتالي أنّ أهل حمص شيّدوا هذا الضريح تكريماً له بغية نيل حظوةٍ لدى الإمبراطور الروماني. هناك كتابةٌ يونانيّةٌ أعلى جداريّ الطابق الثاني الشمالي والشرقي ولكنّني لم أتمكّن من قراءة القسم الموجود على الجدار الشمالي، أمّا على الشرقي فقد استطعت تمييز أوّل كلمة: ΓAIOC (غايّوس)، ونَسَخْتُ بعض الأحرف الإضافيّة. 


يعود النقش المُلْحَق إلى العام ١٨٦٥. 


يتبع.



Pococke, Richard. A description of the East, and some other countries. London 1743 (pp. 141-142

Tomb of Sampsigeramus


Tuesday, August 11, 2026

Madrasā al-Muʿaẓẓamīyyā

 


The H̱ātūn, mother of the sultan al-Malik al-Muʿaẓẓam, wife of al-ʿĀdil, died 20 Rabīʿ I 602 (1), and was buried in her qubbā in al-Madrasā al-Muʿaẓẓamīyyā on the slope of Qāsīūn (ibn Kaṯīr).

In 606, al-malik al-Muġīṯ Fatḥ ad-DIn ʿUmar, son of al-ʿĀdil, was buried in the turbā of his brother al-Muʿaẓẓam.

Madrasā al-Muʿaẓẓamīyyā, Ḥanafite, at aṣ-Ṣāliḥīyyā, on the slope of Qāsīūn, in the neighborhood of al-ʿAzīzīyyā (2), founded by al-malik al-Muʿaẓẓam ʿīsā son ofʿal-ʿĀdil, who was a strict Ḥanafite; he died in 624, the tenth year of his reign at Damascus, and was buried, first, against the provisions of his will, in the Citadel, then transferred to the slope of Qāsīūn, and buried beside his mother, 1 Muharram 627 (3). Ibn H̱allikān says, “in his madrasā in which were the tombs of many of his brothers and relatives.” 

The inscription on the left window of the façade is written by a wife of al-Muʿaẓẓam, in 631. ِAl-Malik al-Ǧawād Yūnis in 637, al-malik an-Nāṣir Dāwūd, who died of the plague in 656, and other descendants down to the beginning of the eighth century, were all buried in this madrasā. Before his sultanate, al-Muʿaẓẓam had been governor of Damascus for al-ʿĀdil, 597— 615. Seemingly, his mother, who died in 602, was the actual founder of the turbā, which became a family mausoleum.

The building, which was not accessible, seems to be an agglomeration around a first structure. The street front is preserved up to the crenelations.


1. November 4, 1205.

2. Of al-ʿAzīz ʿUṯmān son of al-ʿĀdil, brother of al-Muʿaẓẓam (ibn Kaṯīr). 

3. November 20, 1229 (Sauvaire 279-281). 


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

التربة النظيفيّة في الصالحيّة

 


الصورةُ الملحقة عن Creswell والرسم عن Herzfeld الذي تعرّض لهذه التربة باختصار شديد (صفحة ٤٨)، وتكمن أهميّةُ إسهامِهِ بالدرجة الأولى بتزويدنا بنصّ النقش الكتابي، وإن كان بحاجةٍ إلى التحقيق، هذا إذا كان لا يزال موجوداً بحالةٍ معقولة. 


كتب ابن طولون الدمشقي الصالحي في القلائد الحوهريّة في تاريخ الصالحيّة عن التربة النظيفيّة "قبالة رواق جامع المظفّري من جهة الغرب واقفها محمّد علي بن نظيف وتوفّي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وستّمائة". (١)


ذَكَرَ Herzfeld أنّ التربة كانت معروفةً لدى العامّة تحت اسم "بيت الشاطر". زار المستشرق الألماني الموقع عام ١٩١٤، ولكنّه لم يتمكّن من االدخول إلى البناء، واكتفى بالقول أنّ الواجهة المبنيّة من موادٍ جيّدة ماثَلَت في بساطَتِها الدور السكنيّة، وأنّ باباً ونافذتين تخلّلاها تحت الطنف وبقايا الشرافات. 


توزّع النقش الكتابي فوق الشبّاكين وتحت الطنف على ثلاثة أجزاء. النصُّ، كما قرأه Herzfeld، هو الآتي:  


- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذه (- -)

- (-) الراجي عفو ربّه الٮص (- -)

- رحٮڡ وقبو) لاده وأهله الآملين من الله

- فضله فإن رأى ألّا يحلّ (؟) بالرحم عٮم (-)

- -- صٮه على ذلك داخل هنالك إنّ الله لا يضيع أجر المح (سورة الكهف الآية الثلاثون)

- توفّي في ثامن جمادى الآخر سنة اثنين وستّمائة 

- إنشاء من هذه التربة وهي وقف من (-) الواثق بعفو ربّه اللطيف محمّد بن علي بن نظيف رحم الله من ترحّم  ---


تاريخُ الوفاةِ، الموافق ٢٠ كانون ثاني يناير عام  ١٢٠٦، واضحٌ لا لبس فيه، ويطابق ما ذَكَرَهُ ابن طولون. فَسَّرَ Herzfeld النصّ بأنّ المدفون في التربة ليس واقفها ابن نظيف. 


أضيفَ طابقٌ طفيليٌّ فوق التربة لاحقاً، وكانت في حالةٍ يُرْثى لها عندما صوّرها الشهابي عام ١٩٩٤ (٢). لا أدري ما حالُها اليوم. 


____________



١. خريطة الشهابي



٢. مشيّدات دمشق ذوات الأضرحة وعناصرها الجماليّة. منشورات وزارة الثقافة ١٩٩٥ (صفحة ٢١٤ - ٢١٥). 




____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Turbā an-Naẓīfīyyā

Turbā an-Naẓīfīyyā

 

Popular name, Bayt aš-Šāṭir; near al-Ḥanābilā mosque.

Inscription

In three parts, above the pair of windows of the façade, under the cornice (decipherment unfinished) :

- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذه (- -)

- (-) الراجي عفو ربّه الٮص (- -)

- رحٮڡ وقبو) لاده وأهله الآملين من الله

- فضله فإن رأى ألّا يحلّ (؟) بالرحم عٮم (-)

-- صٮه على ذلك داخل هنالك إنّ الله لا يضيع أجر المح (سورة الكهف الآية الثلاثون)

- توفّي في ثامن جمادى الآخر سنة اثنين وستّمائة 

- إنشاء من هذه التربة وهي وقف من (-) الواثق بعفو ربّه اللطيف محمّد بن علي بن نظيف رحم الله من ترحّم ___

Date of death: 8 Ǧumādā II 602 (January 20, 1206).

Founder: Muḥammad son of ʿAlī son of Naẓīf, seemingly not the deceased.

Simple font of a house, in good masonry, with a pair of windows, the door, a cornice, and some of the original crenelations. The interior was inaccessible in 1914.


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Karl Wulzinger & Carl Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924 (p. 127-128). 

تلّ أم حوران: أقراص وأزرار من البرونز (تتمّة)

 

أقراصُ الفئةِ الثانية أصغر حجماً من الأولى، يبلغ قطْرُ الواحد منها ٤ من عشيرات المتر. عددُ الأقراصِ المْكْتَشَفة من هذه الفئة ١١، ينتهي كلٌّ منها باستطالةٍ ثلاثيّة الفروع. من المُحْتَمَل أنّ هذه الأقراص استُعْمِلَت لتزيين القِسْم السفلي من درع الفارس، أي القِسْم المعمول من الجلد. 


الفئةُ الثالثة والأخيرة مكوّنة من خمسة أقراص و ٤١ زرّاً، قطْرُ الواحِدِ مِنْها ٣٠ إلى ٣٤ من معاشير المتر. ينتهي كلٌّ من هذهِ الأقراص بورقةِ شوك acanthus، مثبّتة على ساقٍ مستطيلةٍ بطول ٩٥ معشار المتر وعرض ١٠ من معاشير المتر. يُرْجَح أنّ هذه الأقراص والأزرار زيّنت نطاق الضابط، وأنّها تخلّلت حزاماً من الجلد. 



سليم عادل عبد الحقّ
. الأشياء الأثريّة الثمينة المُكْتَشَفة في مقبرة من العهد الروماني بالقرب من نوى (حوران). الحوليّات الأثريّة السوريّة، المجلّدان الرابع والخامس
١٩٥٤-١٩٥٥ (صفحة ٥-١٩). 

عدنان البنّي ونسيب صليبي. دراسة أوّليّة عن حفريّات مقبرة أم حوران وآثارِها. الحوليّات الأثريّة السوريّة، المجلّد السادس ١٩٥٦ (صفحة ٨-٢٤). 


Sélim Abdul-Hak. Rapport préliminaire sur des objets provenant de la nécropole romaine située à proximité de Nawa. Les Annales archéologiques de Syrie T. IV-V 1954-55 (pp. 163-188)

Tell ʾUmm Ḥōrān : Disques et boutons en bronze incrusté d'argent (suite)