Tuesday, June 2, 2026

Al-Madrasā an-Nūrīyyā al-Kubrā

 


Ibn al-ʾAthīr says: “Nūr ad-Dīn, born 17 Šawwāl 511 (February 11, 1118 ), died the 11 Šawwāl 569 (May 15, 1174) and was buried in the madrasā which he had founded at the Sūq al-H̱awwāṣīn, bazaar of the basket-makers.

The interior court measures 16.6 by 20.6 m. (relation 4:5). The tank, 6.5 x 7.8 m. (relation 5:6), has the canonical form, but has an unusual connection, by means of a channel, with the fountain in the back wall of the west ʾīwān, where the water pours out of a niche with archaic muqarnaṣ.

The front on the street, east side, has a monumental entrance: a bay with an outer door, an inner doorway (Persian, dirkāh), a second door, and an inner ʾiwān. The disposition is the same in the māristān. The cross vault of the dirkāh is old, so is the twelve-lobed niche in the tympan, the rare broken horseshoe arch over the little door that leads into the tomb chamber, and the benches below with their old-fashioned small molding. The original design remains intact.

Left of the entrance is the tomb chamber. It measures 6.64 by 6.67 m. The miḥrāb in the south wall has two antique colonnettes. Oil paint of the worst taste disfigures the masonry of the interior, but I did not observe any material alterations.

On the right of the entrance hall a staircase leads up to the living rooms of the upper story. A great number of such chambers, in which students and professors live, is essential for a madrasā. Madrasās share all other features with mosques, ribāṭs, caravanserais, but this distinguishes them as a species within the larger genus.

The entire breadth of the south side of the court is occupied by the prayer hall with a flat roof and an old miḥrāb. About half the width of the opposite side of the court is taken by an ʾiwān, 8.25 m. wide, 7.6 m. deep. The smaller ʾiwān with fountainhead on the west side is 4.45 m. wide, 3.9 m. deep.

The plan as a whole has no regular geometrical shape. This was the rule, at that time, with buildings in the crowded cities. Ibn Ǧubayr says Damascus, the largest town of the Muslim world of his days, was so densely populated that most houses had three stories. The streets were crooked and angular, the premises extremely small, and a tiny corner may have been a separate lot, not belonging to a large building. Most of the Syrian madrasās are not strictly symmetrical. There the function dominates the plans: never is a necessary part left out, nor is an existing part superfluous. The parts are arranged in a balanced correspondence, the main ones (prayer hall, ʾiwān) indicating the axes, but not in symmetrical repetition. That is Iranian and does not appear in Syria before the third and last phase of the ʾAyyūbīd period, 634-58 CE.


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture I. Ars islamica v. 9, University of Michigan Press, 1942. 

ربّة السعد - أنطونينوس الوَرِع

 

لم أنجح بالعثور على صورة من نوعيّة معقولة لهذه القطعة النقديّة مع الأسف. هناك عددٌ من المسكوكات تمثّل الإمبراطور أنطونينوس الورِع مع ربّة السعد بيد أنّها لم تُضْرَب في دمشق وبالتالي تحمل كتاباتٍ مختلِفةٍ باختلاف مَصْدَرِها. 


المادّة: برونز. 

الوجه: صورةٌ جانِبيّةٌ لرأس الإمبراطور مع نقشِ اسمِهِ Anton. الشعرُ أجعدٌ ويُفْتَرَض أنّهُ متوّجٌ بإكليل. 

القفا: صورةٌ نصفيّةٌ جانبيّة لربّة السعد تايكي، يعلو رأسَها تاجٌ بشكلِ أسوارِ المدينة. الإلهةُ كثيفةُ الشعر، طويلةُ العنق، يحيطُُ بها نقشٌ كتابيٌّ DAMACKOVMHTPO (؟) دمشق الحاضِرَة؟ 

القطر (معاشير المتر): ٢١ - ٢٢

الوزن: ١٢٫٤ غرام. 

العصر: حَكَمَ هذا الإمبراطور من ١٣٨ إلى ١٦١ للميلاد. 

النصّ: بتصرّف عن زهدي (صفحة ٩٤). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني (اكتُشِفَت القطعة في حلبون ودَخَلَت إلى المتحف في شباط فبراير عام ١٩٣٣). 



بشير زهدي. أقدم النقود الدمشقيّة ونماذجها في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد السادس والعشرون ١٩٧٦ (ص. ٧٣ - ١٠١).


Turreted Tyche - Antoninus Pius

Monday, June 1, 2026

أثينا - أنطيوخوس التاسع

 


الصورة بالأبيض والأسود عن مقال زهدي في الحوليّات متواضعة النوعيّة، وبناءً عليهِ أرفَقْت معها صورةً أعلى دقّةً لقطعةٍ مماثلة بُغْيَةَ إيضاح التفاصيل. لا تعدو الفوارق بين القِطْعَتين ما هو متوقّعٌ بعد أكثر من ألفيّ عام من تاريخ السكّ في نماذجٍ تداوَلَتْها الأيدي وتفاوتت أساليبُ حِفْظِها. 


الفئة: دِرْهم (دراخما) رباعي

المادّة: فضّة. 

الوجه: رأس الملك السلوقي أنطيوخوس التاسع. الوجهُ ملتَحٍ ويعتمِرُ العاهل عصابةَ رأسٍ diadem

القفا: الربّة أثينا المنتصِرَة. تقِفُ الإلهةُ باسِطةً يدها اليمنى التي تحملُ ربّةً نصر Nike صغيرة، بينما تسترخي يُسْراها فوق ترسٍ، ويستندُ رمحٌ طويلٌ على مرفَقِها الأيسر. تعتمر أثينا خوذةً، وترتدي ثوباً سابغاً يضمُّهُ نطاقٌ تحت الثديين لتنسَدل طيّاتُهُ في خطوطٍ عموديّةٍ متوازية. النقش الكتابي اليوناني: BAΣIΛEΩΣ ANTIOXOY ΦIΛOΠATOΡOΣ ΘΡΡ "الملك أنطيوخوس المحبُّ لأبيهِ". يحيط إكليلٌ من الغار الرسمَ والكتابةَ. 

الأبعاد (عشيرات المتر): القطر ٢٫٨٥ إلى ٢٫٩٥، السماكة ٠٫٣٥

الوزن: ١٦٫٣٨ غرام. 

العصر: حَكَمَ هذا الملك من ١١٦ - ٩٥ قبل الميلاد. 

النصّ: بتصرّف عن زهدي (صفحة ٩٣). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني (اعتباراً من الثلاثين من كانون أوّل ديسمبر عام ١٩٣٥). 



بشير زهدي. أقدم النقود الدمشقيّة ونماذجها في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد السادس والعشرون ١٩٧٦ (ص. ٧٣ - ١٠١).


Athena Nikephoros - Antiochus IX

Sunday, May 31, 2026

Bīmāristān Nūr ad-Dīn

 

The muristān (for māristān, from Persian bīmāristān, “infirmary”; the Arabic would be dār aš-šifaʾ, “house of healing, sanatorium”; in Iraq the Persian term ẖastaẖāna, “infirmary,” is used) is an Iranian institution introduced into Iraq and Syria before the ẖānkāh, “hospice,” and long before the madrasā, “college.”

Makrīzī reports that al-Walīd founded the first māristān at Damascus in 88 h (706-707 CE). According to ibn al-ʾAthīr, Nūr ad-Dīn built bīmāristāns (hospitals), in all his lands, Damascus included. Ibn Ǧubayr, a traveler from Spain, who visited Damascus in Rabīʿ II 580 (July-August 1184), reports:

There are about twenty madrasās in Damascus and two hospitals, the old and the new; the latter (that of Nūr ad-Dīn) is the larger and better built of the two. The old māristān, .... lies west of the Great Mosque.

The building surrounds a rectangular court, proportion 2:3, with the typical tank in the middle, and has four open rooms or ʾīwāns, covered by barrel vaults, on the main axes, the perfect type of the “cruciform plan,” the origin of which has been the subject of study and doubt. 


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture I. Ars islamica v. 9, University of Michigan Press, 1942. 

شلّالات بردى


النصّ الآتي تعريبٌ عن Victor Guérin وكتاب "الديار المُقَدَّسَة" الصادر عام  ١٨٨٤؛ اللوحةُ المُلْحَقَة من نفس المصدر. 


تجاوزنا أبيلا القديمة لنَعْبِرَ جسراً وحيد القنطرة على بردى، ونواصلُ الصعودَ على الضفّةِ الشماليّة باتّجاهِ الغرب. سِرْنا في خانقٍ شديد الضيق، ازدادَ ضِيقُهُ بالتدريج بين المرتفعاتِ الصخريّة الوعرة التي استُعْمِلَت مكوِّناتُها السفليّة مَقَالعَ حجارةٍ في الماضي. يرغي بردى خلالَ تَدَفُّقِهِ ويزبد، ويشكّلُ شلّالاتٍ صغيرةً هنا وهناك. وَصَلْنا، بعد ٢٥ دقيقة تسلّقنا خلالَها درباً شديدَ الانحدارِ نُحِتَ في الصخر، قُرْبَ شلّالٍ رائعٍ ومتميّز عن سابِقاتِهِ، حيثُ يسقُطُ النهرُ برِمَّتِهِ صاخباً، في وثباتٍ تتالى على مستوياتٍ مختلفة الارتفاع من الصخور العملاقة، إلى الأسفل لتدير مياهُهُ طاحوناً. 


تَغَيَّرَ اتّجاهُنا بعدَ هذه المرحلة إلى الشمال الغربي والغرب، ثمّ الشمال، وثَمّةَ انْفَتَحَ الخانقُ على وادٍ جميل تحدُّهُ شرقاً سلسلةُ جبال لبنان الشرقيّة، وغرباً جبل الزبداني. خَفَّفَ بردى غَلْواءَهُ اعتباراً مِنْ تلكَ النقطة، وأصْبَحَ هادئاً ينسابُ في سكون، ليُخْصِبَ سهلاً زُرِعَ بالقمح. انْعَطَفَ النهرُ بعدها بحدّة إلى الغرب، لينتهي في بحيرةٍ صغيرة ضَمَّت أعلى ينابِيعِهِ على ارتفاع ١٠٦٦ متر فوق البحر المتوسّط؛ يقع هذا الحوض على سفحِ جبل وعرٍ، أمّا عن أبعادِهِ فهي ٣٠٠ خطوة طولاً و ١٠٠ خطوة عرضاً. تغطّي نباتاتُ القصبِ وزنابقُ الماءِ هذا الحوض، وتَفْرِشُ أزهارَها على سَطْحِهِ في الربيع.


كتاباتٌ لاتينيّة قرب سوق وادي بردى


النصّ الآتي تعريبٌ عن Victor Guérin وكتاب "الديار المُقَدَّسَة" الصادر عام  ١٨٨٤؛ اللوحةُ المُلْحَقَة من نفس المصدر بعنوان: "دربٌ، أحجارٌ نذريّة، وأُطُرٌ مزخرفة مع نقوش كتابية لاتينيّة حُفِرَت في الصخر قرب سوق وادي بردى، إلى الشمال من الضفّة اليسرى للنهر". التحقيق في الحواشي. 


شُقَّ هذا الدربُ عام ١٦٦ أو ١٦٧ للميلاد، على ارتفاعِ ثلاثين متراً مِن طريقٍ أقدم منه قَطَعَهُ طوفانُ بردى. حُفِرَ الطريقُ الجديدُ في الصخرِ الحيّ، بطول ١٨٠ خطوة وعرض سبع خطوات، وهو حاليّاً يتوقّفُ بغتةً لدى إحدى نهايتَيْهِ؛ إذا سَلَّمْنا أنّهُ أُنْجِزَ في الماضي، يترتّبُ على ذلك أنّهُ تاَبَعَ مسارَهُ فوقَ هوّةٍ على جسرٍ مُنْدَثِر. تشكّلُ الصخورُ المنحوتةُ شاقولياً على اليمين واليسار جدارين متوازيين، يستند أَوّلُهُما على الجبل، ويطلّ الثاني على خانق يردى. لاحَظْنا في أحدِ المواضعِ مِحْرابَيْن، أَحَدُهُما فوق الآخر؛ يحتوي السفلي منهما لوحةً نَذْرِيّةً عليها نقشٌ كتابيٌّ لاتيني يُتَرْجَم - مع سدّ النواقص - كما يلي: 

"تحيّةً للإمبراطورَيْنِ الجليلَيْنِ أنطونينوس (١) وڤيروس (٢) أشْرَفَ مرقس ڤولوسيوس ماكسيموس قائد مائة فيلق فلاڤيا فيرما (٣) على هذه الأعمال وفاءً لِنَذْرِهِ.

من المحتمل أنَّ تمثالاً صغيراً شَغَلَ المحرابَ العلوي. 

هناك إطارٌ زخرفيٌّ كبيرٌ معشّق النهايتين على يمين المحراب السفلي. يتضمّنُ هذا الإطار الكتابةَ الآتية:

"أعادَ الإمبراطوران الجليلان قيصر مرقس أوريليوس أنطونينوس الأرمني (٤) وقيصر لوسيوس أوريليوس ڤيروس الأرمني (٥)  تنظيمَ هذا الطريق الذي دَمَّرَهُ النهر، بواسطة شقٍّ في الجبل نَفَّذَهُ على حساب أهل الأبليّة (٦) يوليوس ڤيروس مبعوث رومية (٧) وحاكم (٨) إقليم سوريّا وصديق ڤيروس."

____________

١. الإمبراطور أنطونينوس أو أنطونيوس الوَرِع (١٣٨ - ١٦١ للميلاد). 
٢. الإمبراطور لوسيوس ڤيروس (١٦١ - ١٦٩ للميلاد). 
٣. فلاڤيا فيرما فيلق روماني تَمَرْكَزَ في سوريّا، أُوكِلَت إليهِ حمايةُ حدودِ الفرات. 
٤. الإمبراطور مرقس أوريليوس (١٦١ - ١٨٠ للميلاد). 
٥. ڤيروس المذكور في الحاشية الثانية. 
٦. مملكة Abila التي تمركَزَت حولَ سوق وادي بردى. 
٧. المبعوث من اللاتينيّة legare أو بالفرنسيّة légat
٨. بالأصل propréteur حاكم إقليم روماني لمدّة عام. الكلمة مشتقّة من اللاتينيّة praetor

____________


زفس - أنطيوخوس الثامن

 

يمتلكُ المتحف الوطني عدداً من مسكوكات هذا الملك أكتفي بوصفِ أحَدِها (رقم ٦٩٦٢). الصورة بالأبيض والأسود عن مقال زهدي في الحوليّات متواضعة النوعيّة وبناءً عليهِ أرفَقْتُ مَعَها صورةً أعلى دِقَّة لقطعةٍ مماثلة بهدف إيضاح التفاصيل. لا تعدو الفوارق بين القِطْعَتين ما هو متوقّعٌ بعد أكثر من ألفيّ عام من تاريخ السكّ في نماذجٍ تداوَلَتْها الأيدي وتفاوتت أساليبُ حِفْظِها. 


الفئة: دِرْهم (دراخما) رباعي

المادّة: فضّة. 

الوجه: رأس الملك السلوقي أنطيوخوس الثامن غريپوس، أي ذو الأنف المعقوف. الوجهُ حليقٌ ويعتمِرُ العاهل عصابةَ رأسٍ diadem.

القفا: زفس ربّ أرباب الأولمپ واقفاً، عاري الجذع ومكسو الحوض والطرفين السفلييّن بسروالٍ أو مئزرٍ ما. تستندُ يدُ الإله اليسرى على صولجانِهِ بينما تحملُ اليمنى نجماً مثمّن الأشعّة. هناك هلالٌ فوقَ الرأس. تحملُ القطعةُ نقشاً كتابيّاً باليونانيّة: الملك أنطيوخوس المتجلّي ΒΑΣΙΛΕΩΣ ΑΝΤΙΟΧΟΥ ΕΠΙΦΑΝΟΥΣ. يطوّقُ إكليلٌ من الغار الصورةَ والكتابة. 

الأبعاد (معاشير المتر): القطر ٢٧ - ٣٠، السماكة ٣٥

الوزن: ١٦٬٥٥ غرام. 

العصر: حَكَمَ هذا الملك من ١٢٥ إلى ٩٦ قبل الميلاد. 

النصّ: بتصرّف عن زهدي (صفحة ٩٢)

من مقتنيات متحف دمشق الوطني (من تاجر الآثار فارس سبع الليل في الثالث من نيسان أبريل عام ١٩٥٤). 




بشير زهدي. أقدم النقود الدمشقيّة ونماذجها في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد السادس والعشرون ١٩٧٦ (ص ٧٣ - ١٠١).


Zeus Uranus- Antiochus VIII