جذعُ مئذنة جامع الأقصاب مربّع المسقط، تقسِمُهُ قولباتٌ إلى ثلاثةِ مستويات. يتميّز المستوى الثالث أو الأعلى بوجود زوجٍ من النوافذ ذات العقود الثلاثيّة الفصوص على كلٍّ من أوجُهِهِ الأربعة. يقعُ توأمُ النوافِذَ هذا تخت عقدٍ مدبّب يتناوبُ في فقراتِهِ اللونان الأبيض والأسود. تفْصِلُ سويريّةٌ، تختفي قاعِدَتُها وراء ستارةٍ حجريّةٍ مخرّمة، ببن النافِذَة والنافِذة لصيقتُها.
قرأ Wulzinger و Watzinger نقشاً كتابيّاً موزّعاً على ثلاثةِ أسطر على "العمود الصغير المثمّن الغربي لنافذة المئذنة" (١) نصُّهُ الآتي:
هذا قبر المرحوم مصطفى آغا
ابن أحمد آغا (شيزري) توفّي إلى
رحمة الله تعالى في شهر
ربيع الأوّل سنة من فتح عليه وألف
١١٠٤ (٢)
لا سمح الله
لا أعلم مدى دقّة القراءة، ولكن من الواضح أنّ الحجر الذي يحمل تاريخ هذه الكتابة مأخوذ من مكان آخر، ولكنّهُ دليلٌ على تجديد القسم العلوي من المئذنة على الأقلّ في العهد العثماني بعد ١٦٩٢، ولربّما بُعَيْد زلزال ١٧٥٩.
تعود الصورة المُلْحَقة عن Oppenheim إلى العام ١٨٩٩.
١. أعتقد أنّ المقصود هو السويريّة الفاصلة بين النافذتين على واجهة المئذنة الغربيّة (انظر المَرْجِع الألماني صفحة ٥٠، وتعريب قاسم طوير صفحة ٩٠-٩١). لم يزوّدنا الألمانيّان بصورة للكتابة.
(٢) الموافق تشرين ثاني نوڤمبر ١٦٩٢ للميلاد.
Gérard Degeorge. Damas des origines aux Mamluks. L'Harmattan, 1997 (p. 344-345).






