Tuesday, August 11, 2026

Madrasā al-Muʿaẓẓamīyyā

 


The H̱ātūn, mother of the sultan al-Malik al-Muʿaẓẓam, wife of al-ʿĀdil, died 20 Rabīʿ I 602 (1), and was buried in her qubbā in al-Madrasā al-Muʿaẓẓamīyyā on the slope of Qāsīūn (ibn Kaṯīr).

In 606, al-malik al-Muġīṯ Fatḥ ad-DIn ʿUmar, son of al-ʿĀdil, was buried in the turbā of his brother al-Muʿaẓẓam.

Madrasā al-Muʿaẓẓamīyyā, Ḥanafite, at aṣ-Ṣāliḥīyyā, on the slope of Qāsīūn, in the neighborhood of al-ʿAzīzīyyā (2), founded by al-malik al-Muʿaẓẓam ʿīsā son ofʿal-ʿĀdil, who was a strict Ḥanafite; he died in 624, the tenth year of his reign at Damascus, and was buried, first, against the provisions of his will, in the Citadel, then transferred to the slope of Qāsīūn, and buried beside his mother, 1 Muharram 627 (3). Ibn H̱allikān says, “in his madrasā in which were the tombs of many of his brothers and relatives.” 

The inscription on the left window of the façade is written by a wife of al-Muʿaẓẓam, in 631. ِAl-Malik al-Ǧawād Yūnis in 637, al-malik an-Nāṣir Dāwūd, who died of the plague in 656, and other descendants down to the beginning of the eighth century, were all buried in this madrasā. Before his sultanate, al-Muʿaẓẓam had been governor of Damascus for al-ʿĀdil, 597— 615. Seemingly, his mother, who died in 602, was the actual founder of the turbā, which became a family mausoleum.

The building, which was not accessible, seems to be an agglomeration around a first structure. The street front is preserved up to the crenelations.


1. November 4, 1205.

2. Of al-ʿAzīz ʿUṯmān son of al-ʿĀdil, brother of al-Muʿaẓẓam (ibn Kaṯīr). 

3. November 20, 1229 (Sauvaire 279-281). 


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

التربة النظيفيّة في الصالحيّة

 


الصورةُ الملحقة عن Creswell والرسم عن Herzfeld الذي تعرّض لهذه التربة باختصار شديد (صفحة ٤٨)، وتكمن أهميّةُ إسهامِهِ بالدرجة الأولى بتزويدنا بنصّ النقش الكتابي، وإن كان بحاجةٍ إلى التحقيق، هذا إذا كان لا يزال موجوداً بحالةٍ معقولة. 


كتب ابن طولون الدمشقي الصالحي في القلائد الحوهريّة في تاريخ الصالحيّة عن التربة النظيفيّة "قبالة رواق جامع المظفّري من جهة الغرب واقفها محمّد علي بن نظيف وتوفّي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وستّمائة". (١)


ذَكَرَ Herzfeld أنّ التربة كانت معروفةً لدى العامّة تحت اسم "بيت الشاطر". زار المستشرق الألماني الموقع عام ١٩١٤، ولكنّه لم يتمكّن من االدخول إلى البناء، واكتفى بالقول أنّ الواجهة المبنيّة من موادٍ جيّدة ماثَلَت في بساطَتِها الدور السكنيّة، وأنّ باباً ونافذتين تخلّلاها تحت الطنف وبقايا الشرافات. 


توزّع النقش الكتابي فوق الشبّاكين وتحت الطنف على ثلاثة أجزاء. النصُّ، كما قرأه Herzfeld، هو الآتي:  


- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذه (- -)

- (-) الراجي عفو ربّه الٮص (- -)

- رحٮڡ وقبو) لاده وأهله الآملين من الله

- فضله فإن رأى ألّا يحلّ (؟) بالرحم عٮم (-)

- -- صٮه على ذلك داخل هنالك إنّ الله لا يضيع أجر المح (سورة الكهف الآية الثلاثون)

- توفّي في ثامن جمادى الآخر سنة اثنين وستّمائة 

- إنشاء من هذه التربة وهي وقف من (-) الواثق بعفو ربّه اللطيف محمّد بن علي بن نظيف رحم الله من ترحّم  ---


تاريخُ الوفاةِ، الموافق ٢٠ كانون ثاني يناير عام  ١٢٠٦، واضحٌ لا لبس فيه، ويطابق ما ذَكَرَهُ ابن طولون. فَسَّرَ Herzfeld النصّ بأنّ المدفون في التربة ليس واقفها ابن نظيف. 


أضيفَ طابقٌ طفيليٌّ فوق التربة لاحقاً، وكانت في حالةٍ يُرْثى لها عندما صوّرها الشهابي عام ١٩٩٤ (٢). لا أدري ما حالُها اليوم. 


____________



١. خريطة الشهابي



٢. مشيّدات دمشق ذوات الأضرحة وعناصرها الجماليّة. منشورات وزارة الثقافة ١٩٩٥ (صفحة ٢١٤ - ٢١٥). 




____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Turbā an-Naẓīfīyyā

Turbā an-Naẓīfīyyā

 

Popular name, Bayt aš-Šāṭir; near al-Ḥanābilā mosque.

Inscription

In three parts, above the pair of windows of the façade, under the cornice (decipherment unfinished) :

- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذه (- -)

- (-) الراجي عفو ربّه الٮص (- -)

- رحٮڡ وقبو) لاده وأهله الآملين من الله

- فضله فإن رأى ألّا يحلّ (؟) بالرحم عٮم (-)

-- صٮه على ذلك داخل هنالك إنّ الله لا يضيع أجر المح (سورة الكهف الآية الثلاثون)

- توفّي في ثامن جمادى الآخر سنة اثنين وستّمائة 

- إنشاء من هذه التربة وهي وقف من (-) الواثق بعفو ربّه اللطيف محمّد بن علي بن نظيف رحم الله من ترحّم ___

Date of death: 8 Ǧumādā II 602 (January 20, 1206).

Founder: Muḥammad son of ʿAlī son of Naẓīf, seemingly not the deceased.

Simple font of a house, in good masonry, with a pair of windows, the door, a cornice, and some of the original crenelations. The interior was inaccessible in 1914.


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Karl Wulzinger & Carl Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924 (p. 127-128). 

تلّ أم حوران: أقراص وأزرار من البرونز (تتمّة)

 

أقراصُ الفئةِ الثانية أصغر حجماً من الأولى، يبلغ قطْرُ الواحد منها ٤ من عشيرات المتر. عددُ الأقراصِ المْكْتَشَفة من هذه الفئة ١١، ينتهي كلٌّ منها باستطالةٍ ثلاثيّة الفروع. من المُحْتَمَل أنّ هذه الأقراص استُعْمِلَت لتزيين القِسْم السفلي من درع الفارس، أي القِسْم المعمول من الجلد. 


الفئةُ الثالثة والأخيرة مكوّنة من خمسة أقراص و ٤١ زرّاً، قطْرُ الواحِدِ مِنْها ٣٠ إلى ٣٤ من معاشير المتر. ينتهي كلٌّ من هذهِ الأقراص بورقةِ شوك acanthus، مثبّتة على ساقٍ مستطيلةٍ بطول ٩٥ معشار المتر وعرض ١٠ من معاشير المتر. يُرْجَح أنّ هذه الأقراص والأزرار زيّنت نطاق الضابط، وأنّها تخلّلت حزاماً من الجلد. 



سليم عادل عبد الحقّ
. الأشياء الأثريّة الثمينة المُكْتَشَفة في مقبرة من العهد الروماني بالقرب من نوى (حوران). الحوليّات الأثريّة السوريّة، المجلّدان الرابع والخامس
١٩٥٤-١٩٥٥ (صفحة ٥-١٩). 

عدنان البنّي ونسيب صليبي. دراسة أوّليّة عن حفريّات مقبرة أم حوران وآثارِها. الحوليّات الأثريّة السوريّة، المجلّد السادس ١٩٥٦ (صفحة ٨-٢٤). 


Sélim Abdul-Hak. Rapport préliminaire sur des objets provenant de la nécropole romaine située à proximité de Nawa. Les Annales archéologiques de Syrie T. IV-V 1954-55 (pp. 163-188)

Tell ʾUmm Ḥōrān : Disques et boutons en bronze incrusté d'argent (suite)


Monday, August 10, 2026

تلّ أم حوران: أقراص وأزرار من البرونز

 

عُثِرَ في أحدِ قبور التلّ على عددِ من الأقراصِ والأزرارِ الصغيرة المتفاوتة الأحجام، يُرجَح أنّها لنطاقٍ حَوْلَ خَصرِ الضابط الفقيد، وأحْزِمَةٍ جلديّةٍ لعدّةِ مِطْيَتِهِ. هناك عرىً معدنيّة على قفا هذهِ الأقراص والأزرار، لا ريبَ أنّها استُعْمِلَت لتمرير حزامٍ ما. المادّة برونز مطعّم بالفضّة، يحْمِلَ زخارفاً نباتيّةً. تُقْسَمُ هذه الأقراص والأزرار إلى ثلاثِ فئاتٍ، الأولى منها مؤلّفَةٌ من خمسةِ أقْراصٍ مستديرةٍ كبيرة، قُطْرُ الواحِدِ منها ٧٥ معشار المتر. تحتلُّ الزخارِفُ النباتيّةُ المذكورة الأوْجُهَ الأماميّةَ للأقراص، أمّا الأوجه الخلفيّة فتحْمِل العرى المخصّصة للحزام الجلدي. اسْتُخْدِمَت هذه الأقراص الخمسة على الأرجح لتزيين عدّة الجواد. 



سليم عادل عبد الحقّ. الأشياء الأثريّة الثمينة المُكْتَشَفة في مقبرة من العهد الروماني بالقرب من نوى (حوران). الحوليّات الأثريّة السوريّة، المجلّدان الرابع والخامس ١٩٥٤-١٩٥٥ (صفحة ٥-١٩). 

عدنان البنّي ونسيب صليبي. دراسة أوّليّة عن حفريّات مقبرة أم حوران وآثارِها. الحوليّات الأثريّة السوريّة، المجلّد السادس ١٩٥٦ (صفحة ٨-٢٤). 


Sélim Abdul-Hak. Rapport préliminaire sur des objets provenant de la nécropole romaine située à proximité de Nawa. Les Annales archéologiques de Syrie T. IV-V 1954-55 (pp. 163-188).

Tell ʾUmm Ḥōrān: Disques et boutons en bronze incrusté d'argent


Sunday, August 9, 2026

تحت الانتداب الفرنسي

 

سوريّا الاستقلال خليقةُ فرنسا والاتفاقيّات التي واكبت وتلت الحرب العظمى؛ سوريّا اليوم لا زالت في طور المخاض بعد حربٍ دامية أجّجتها قوىً عالميّةُ أدواتُها سوريّةٌ بالدرجةِ الأولى وإقليميّةٌ بالدرجة الثانية. مقارنةُ الأمس مع اليوم مشروعةٌ بالطبع، ولكنّها سابقةٌ لأوانِها. حسبنا اليوم محطّةٌ من مقتطفاتٍ من كتاب Poulleau عن أحداث دمشق ١٩٢٤-١٩٢٦. الأسطر التالية تعريب عن الصفحة السابعة من كتاب "دمشق تحت القنابل"، مع تعليقاتي في الحواشي: 


أُخْضِعَت سوريّا لنظام احتلالٍ، كما جَرَتِ العادةُ تحت الاستعمار. 


اقتُرِفَت إساءاتٌ كثيرةٌ، على الرغم من ميثاق عصبة الأمم، وعلى الرغم من الحيثيّات المنصوص عليها بخصوص المنطقة آ (١)؛ من هذه التجاوزات سَحْب الذهب السوري من قِبَلِ مصرفٍ جديد طَرَحَ في الأسواق كمّاً هائلاً من الفرنكات الورقيّة دون غطاءٍ يتناسَبُ معها، وتجزئة سوريّا (٢) إلى أربع دول (٣)، والتخلّي عن الحدود السوريّة التركيّة مع عَدَدٍ من المدن الكبرى لصالح تركيّا (٤).  رُحِّلَ الوطنيّون اللبنانيّون والسوريّون (٥) إلى كورسيكا وأرواد (الجزيرة القلعة التابعة لطرطوس)، وصودِرَت أملاكُ البعض، ونُفِيَ البعضُ الآخر، وصَدَرَت أحكامٌ بالإعدام والسجن والغرامات الفرديّة والجماعيّة. ازدادت هذه الممارسات مع الوقت. 


____________


١. الإشارة إلى "المنطقة آ" في اتّفاقيّة Sykes Picot، وهي منطقة يُفْتَرَضُ أن تتمتّع بدرجة معيّنة من الاستقلال تحت الإشراف الفرنسي، مقارنةً بالمنطقة الزرقاء تحت الحكم الفرنسي المباشر. 

٢. الكلام عن سوريّا الجغرافيّة بالطبع. لا وجود لكيان جغرافي سياسي اسمه "سوريّا" قبل الانتداب الفرنسي. 

٣. غيّر الفرنسيّون حدود الدويلات السوريّة أكثر من مرّة خلال الانتداب. تعكس الخريطة الملحقة توحيد دولة حلب مع دولة دمشق.

٤. معاهدة أنقرة في العشرين من تشرين أوّل أكتوبر ١٩٢١. 

٥. المؤلِّفة تميّز بين اللبنانييّن والسورييّن في عهد مبكِّرٍ نسبيّاً. لا شكّ أنّ معظم المسيحييّن، أو على الأقلّ الموارنة، في جبل لبنان رحّبوا بالانتداب الفرنسي، بيد أنّ هذا لا ينطبق بالضرورة على طرابلس والبقاع وغيرها. 


____________


Alice Poulleau, À Damas sous les bombes. Journal d'une Française pendant la révolte syrienne, 1924-1926, Édition Bretteville Frères, Paris 1926.   

Sous le mandat français

Alice Poulleau

 


يوميّات امرأة فرنسيّة أثناء الانتفاضة السوريّة


تحت الانتداب الفرنسي



أدين بصورة المؤلّفة إلى صديقي العزيز الدكتور بسّام ديّوب