Saturday, October 17, 2026

مئذنة جامع الأقصاب

 

جذعُ مئذنة جامع الأقصاب مربّع المسقط، تقسِمُهُ قولباتٌ إلى ثلاثةِ مستويات. يتميّز المستوى الثالث أو الأعلى بوجود زوجٍ من النوافذ ذات العقود الثلاثيّة الفصوص على كلٍّ من أوجُهِهِ الأربعة. يقعُ توأمُ النوافِذَ هذا تخت عقدٍ مدبّب يتناوبُ في فقراتِهِ اللونان الأبيض والأسود. تفْصِلُ سويريّةٌ، تختفي قاعِدَتُها وراء ستارةٍ حجريّةٍ مخرّمة، ببن النافِذَة والنافِذة لصيقتُها. 


قرأ Wulzinger و Watzinger نقشاً كتابيّاً موزّعاً على ثلاثةِ أسطر على "العمود الصغير المثمّن الغربي لنافذة المئذنة" (١) نصُّهُ الآتي:


هذا قبر المرحوم مصطفى آغا

ابن أحمد آغا (شيزري) توفّي إلى

رحمة الله تعالى في شهر 

ربيع الأوّل سنة من فتح عليه وألف 

١١٠٤ (٢)

لا سمح الله


لا أعلم مدى دقّة القراءة، ولكن من الواضح أنّ الحجر الذي يحمل تاريخ هذه الكتابة مأخوذ من مكان آخر، ولكنّهُ دليلٌ على تجديد القسم العلوي من المئذنة على الأقلّ في العهد العثماني بعد ١٦٩٢، ولربّما بُعَيْد زلزال ١٧٥٩. 


تعود الصورة المُلْحَقة عن Oppenheim إلى العام ١٨٩٩.


١. أعتقد أنّ المقصود هو السويريّة الفاصلة بين النافذتين على واجهة المئذنة الغربيّة (انظر المَرْجِع الألماني صفحة ٥٠، وتعريب قاسم طوير صفحة ٩٠-٩١). لم يزوّدنا الألمانيّان بصورة للكتابة. 

(٢) الموافق تشرين ثاني نوڤمبر ١٦٩٢ للميلاد.



Gérard Degeorge. Damas des origines aux Mamluks. L'Harmattan, 1997 (p. 344-345). 

Wulzinger & Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt 1924.

Ǧāmiʿ al-ʾAqṣāb: Minaret

Friday, October 16, 2026

امرأةٌ وقيثارة

 

تَجْلِسُ العازفةُ على مقعدٍ واطئ، وتُسْنِدُ بيدها اليسرى قيثاراً كبيراً تداعِبُ أوتارَهُ بأنامِلِ يدِها اليسرى وسبّابة اليمنى. يلتَفِتُ وجهُ المرأةِ قليلاً إلى يمينِها، وتنمُّ أساريرُهُ عن استغراقٍ في التأمّل. يؤطِّرُ شعرٌ أجعدٌ وجْهَ العازفة، ويشكّلُ كعكةً أشبه بالتاج فوق رأسِها، ثمّ ينسدلُ في ضفيرتين أو ضفائر حولَ رقبتِها. للقيثارةِ خمسةُ أو ستّةُ أوتارٍ شاقوليّة، وصندوق صوتي مستطيل في الأسفل.  


المصدر: محافظة حماة.

تاريخ الاكتشاف: ١٩٣٤.

المادّة: فخّار. 

الأبعاد (معاشير المتر): الارتفاع ١٦٩، القاعدة ١٠٠، السماكة ٥٠. 

العصر: أواخر الهلنستي أو مطلع الروماني.

النصّ: بتصرّف عن بشير زهدي (صفحة ٩٦-٩٧). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني. 



بشير زهدي
. لمحة عن الآلات الموسيقيّة القديمة ومشاهد الموسيقييّن على آثارنا الفنيّة. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة. المجلّد الثاني والعشرون
١٩٧٢ (صفحة ٨١ - ١٢١). 



Thursday, October 15, 2026

محراب جامع الأقصاب

 

حلّ جامع السادات الزينبيّة محلّ مسجد القصب الذي بُنِيَ في القرن الثاني عشر للميلاد إن لم يكن أقدم من ذلك. حلّ مسجد القصب قَبْلَ ذلك محلّ كنيسةٍ بيزنطيّة حسب Wulzinger و Watzinger، أمّا تسمية "السادات" فهي نسبةٌ إلى عددٍ من الصحابة من أشياع علي، قيلَ أنَّهم قْتِلوا بأمرٍ من معاوية ودُفِنَت رؤوسُهم في المسجد المذكور. جُدِّدَ المسجدُ أكثر من مرّة خلالَ تاريخِهِ الطويل، إلى أن هَدَمَهُ الأمير المملوكي منجك عام ١٤٠٨ وبنى في مكانِهِ الجامع الذي نَعْرِفُهُ اليوم. 


للجامعِ صحنٌ مركزي يتوسّطُهُ حوضٌ وتتحلّقُ حولَهُ الأروقة. يتّصِلُ الصحن مع حَرَم الصلاة بواسِطَة خمسة أبواب. بُدِّلَ بلاطُ الصحن القديم في النصف الأوّل من القرن العشرين. المُصلّى مستطيلُ الشكل، يقسِمُهُ صفٌّ من القناطر المُرتَكِزة على أربعةِ عضائد piliers إلى بلاطتين nefs. تخشيبةُ سقفِ الحرم ظاهرةٌ من الداخل. محرابُ الجامع أصلي، يقع تحت عَقْدَيْن مدبَّبَيْن متراكبين double voussure، ويحيطُهُ مستطيلٌ كبيرٌ من التطعيم بالزخارف الهندسيّة. غنى الزخارف وألوانُها وعناصِرُها مملوكيّةٌ بامتياز. شوّهَت بعضُ الإضافاتِ الحديثة هذا المحراب الجميل، منها ثريّا كبيرة أوروپيّة الطِرَاز أخْفَت بَعْضَ مكوّناتِهِ خلفَ زُجاجِها؛ أضِف إلى ذلك أجهزة التكييف ومُلْحقاتِها التي وُضِعَت أمام الأقراص الخزفيّة. 


تعود الصورة عن Oppenheim إلى عام ١٨٩٩.



Gérard Degeorge. Damas des origines aux Mamluks. L'Harmattan, 1997 (p. 344-345). 
Gérard Degeorge. Syrie. Hermann éditeurs des sciences et des arts. Paris 1983 (p. 193-194).


ناووس تجسيمي

 

يختلِطُ الفنّ المصري مع الكلاسيكي في غطاء الناووس المعروض في الصورة، كما هو الحال في الكثير من عاديّات ساحل سوريّا الجغرافيّة. اكُتُشِفَت عام ١٩٠١ مجموعةٌ من النواويس المشايِهة جنوب صيدا، التي عُرِفَت قديماً تحت اسم صيدون؛ حُفِظَت هذه المجموعة لاحقاً في متحف بيروت. جسمُ الناووس مصريّ الطابَع، انسيابيّ الشكل وخالٍ من الزخارف. الرأس المثلّث الشكل كلاسيكي ما في ذلك من شكّ، يتوِّجُهُ شعرٌ أجعد كثيف. الوجهُ أمردٌ، الأنفُ مستقيمٌ، والفم صغيرٌ ودقيق الشفتين. الفقيدُ طِفْلٌ أو فتىً في ريعان الشباب.


المادّة: رخام أبيض. 

الأبعاد غير متوافرة. 

العصر على الأرجح هلنستي.

الصورة بعدسة Dick Osseman عن Wikimedia (الثالث من نيسان أبريل عام  ٢٠٠٩.

من مقتنيات متحف دمشق الوطني (الحديقة).     



Wednesday, October 14, 2026

Ǧāmiʿ al-ʾAḥmar: Plan

 

In 1914 the mosque was in a desolate state of ruin. The north portico had fallen; no trace of roofs remained. The plan is a copy of the ʾUmayyād Mosque and must have been entirely regular. Two pilasters on each of the short sides of the prayer hall indicate a division by two arcades into three longitudinal naves. Traces of a transept were not visible. The building was certainly not later than the ʾAyyūbid period.

Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138). 

A Funerary Banquet from Palmyra

 

The sculpture in the attached photo is currently on display in the garden of the National Museum of Damacus. The art is unmistakably Palmyrene and likely reflects the third stage in the evolution of Palmyrene sculpture. Seven persons are seen in the upper register; the third one from the right in the stereotypical reclining position is evidently the head of the family. The presence of a lower register with the elaborate bedpost on the left indicates that the sculpture belonged to a large exedra, or a triclinium at the very least. The exhibition is less than exemplary.

Substance: limestone.
Dimensions are not provided.
Era: second or third century CE.
Photo credit: Wikimedia. 

Ǧāmiʿ al-ʾAḥmar

 

The "Red Mosque" is located in the Jewish quarter, in the southern part of the city of Damascus, inside the walls, between Bāb aš-Šāġūr and Bāb Kaysān (1).

The following mentions in ibn Šaddād may refer to this mosque:

"A large masǧid in Darb al-Bayāʿā (2), of old, a Jewish synagogue, then a masǧid, known as Masǧid aš-Šahrazūrī, because he used to sit there to preach."

"A masǧid in the Darb Kulaylā in the Jewish quarter, at the south end of Darb al-Bayāʿā, which used to be known as Kulayl al-Qāḍī (3)"

The qāḍī was apparently so well known that ibn Šaddād did not think it necessary to provide his name. Thus, there are two possibilities: either the person in question is Taqīī adl-Dīn ʿUṯmān ibn aṣ-Ṣalāḥ aš-Šahrazūrī, already mentioned under Ǧāmiʿ at-Tawbā, or the famous qāḍī of Nūr ad-Dīn, Kamāl ad-dīn ʾabū al-Faḍl Muḥammad aš-Šahrazūrī.


1.  Wulzinger & Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924 (p 90). 
2. Darb al-Balāġā according to ibn ʿAsākir (p. 64).
3. Kulayl al-Fāmi according to ibn ʿAsākir. 


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138).