تعود كافّةُ زخارفِ الجامع الداخليّة، وخصوصاً محرابَهُ الكبير، إلى عهد الأمير منجك؛ ولربّما كان الحالُ كذلك في الأسقف الخشبيّة والركائز pillars المستطيلة المُسْتَعْمَلَة في القناطر arcade الداخليّة عوضاً عن الأعمدة. ليس تحديد باني أو تاريخ بناء المسار الغربي والخلاوي الصغيرة والمطاهر على هذه الدرجة من الوضوح. المبنى سابقٌ للعهد المملوكي ويحاكي في نموذَجِهِ العمائر الأيّوبيّة في عهد الأشرف موسى، رغم غياب النقوش التأسيسيّة والقرائن الدامغة في كتابات المؤرّخين. الرواق الشمالي حتّى المئذنة خارجٌ عن المألوف، ولربّما كان السببُ انتماءَ بعضِ مكوّناتِهِ إلى المسجد الأقدم الذي قيلَ أنّ رؤوس الصحابة دُفِنَت فيهِ.
استُعْمِلَت أعمدةٌ مع ركائز مستطيلة في القناطرِ حولَ الصحن، على غرار ما نراهُ في جامع بني أميّة الكبير وتقليدِهِ في العمائر الأيّوبيّة. نُظِمَت البوّابات الشماليّة والشرقيّة والغربيّة (؟) بما يشبه توزيعَها في الجامع الأموي. حرمُ الصلاة أصغر بالطبع، ومؤّلف من بلاطتين naves فحسب. تخشيبةُ سقف المصلّى ظاهرةٌ للعيان. يُشبِهُ تبليط الصحن حول حوضِهِ المركزي سجّادةً أو روضة. صُمِّمَ البلاطُ، الذي ينتمي على الأرجح إلى بناء الجامع الأصلي، لينسَجِمَ مع مداخل حرم الصلاة والقناطر المحيطة بالصحن.
أبعاد الجامع التقريبيّة (عن مديريّة أوقاف دمشق):
- الحَرَم: ١٧ في ٣١ متر.
- الصحن: ٢٩٫٥ في ٣٤ متر.
- الجامع ٤٦ في ٣٤ متر.
مساحة الجامع إذاً ١٥٦٤ متر مربّع، أي حوالي عُشْر مساحة الجامع الأموي (بين ١٥٢٢٩ و ١٥٧٠٠ متر مربّع) وأكثر بقليل من نصف مساحة جامع الحنابلة (٢٩٢٥ متر مربّع).
معظم المعلومات أدناه + مخطّط الجامع من دراسة وأوراق Herzfeld.
Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138).
Ǧāmiʿ alʾAqṣāb: Plan