التقط Herzfeld الصورة الملحقة من الشرق إلى الغرب عام ١٩١٤ ويظهر فيها ما تبقّى من البرج العاشر (١) الواقع في سور القلعة الشمالي مع قناة بانياس - العقرباني في الزاوية السفلى على يمين الناظر.
يقع باب الحديد، مدخل القلعة الشمالي، في هذا البرج، ويطلُّ على خارج المدينة، وهو بالتالي يفوق الباب الشرقي عزّةً ومناعةً وإن قلّ عنهُ أبّهةً وبذخاً. يتعيّن لدخول القلعة عبر بابِها الشمالي الواقع في الجدار الغربي للبرج العاشر، اتّباعُ خطٍّ ينكسر خمس مرّات، ممّا يكبح اندفاع المهاجمين. أضف إلى ذلك أنّ وقوع الباب على جانب البرج يجعلهُ أقلّ تعرّضاً ويجنّبُهُ الهجمات الجباهيّة. يقع مسجد أبي الدرداء خلف هذا البرج، وخلفَهُ غرفةٌ صغيرة تنتهي ببوّابةٍ داخليّة ومنها إلى قلب القلعة.
تنمُّ صورة Herzfeld عن سوء حالة البرج باستثناءِ جدارِهِ الخلفي وقسمٍ من خاصِرَتِهِ الغربيّة. وقَعَ باب الحديد الأصلي على مستوى سور القلعة القديم، إلى الجنوب من سورِها الحالي (٢). لربّما كان السور القديم من عهد صلاح الدين (٣). نجح تيمورلنك بإحداث فجوة كبيرة في هذا البرج عام ١٤٠٠ - ١٤٠١ ورمّمه النائب نوروز الحافظي عام ١٤٠٦ بدلالة النقش الكتابي فوق المدخل.
يبرزُ البرج العاشر بكامِلِهِ عن البدنات المجاورة، ويطلّ مباشرةً على بانياس - العقرباني. يبلغ طول واجهة البرج ثلاثين متراً، وجداره الغربي (٤) ١٧ متراً والشرقي ١٤ متراً.
____________
١. حسب ترقيم King. هذا البرج هو الحادي عشر وفقاً للريحاوي (صفحة ٣٢٠) أو الخامس طبقاً لعمران ودبّورة (صفحة ٦٧). الموضوع ببساطة متعلّق باختلاف نقطة البداية بين باحثٍ وآخر وفيما إذا سار هذا الباحث باتّجاه عقارب الساعة أو عكسه (بدأ King بالبرج الجنوبي الغربي وسار عكس عقارب الساعة). استعاض Herzfeld و Sauvaget عن ترقيم الأبراج بإعطائها حروفاً أبجديّة.
٢. ينتمي البرج ١٥ على المخطّط إلى سور القلعة القديم (King صفحة ٨٣).
٣. رفض Creswell هذا التأويل (King صفحة ٨٧ الحاشية الثانية).
٤. حيث يوجد الباب.
عبد القادر الريحاوي. قلعة دمشق، الطبعة الثانية. منشورات وزارة الثقافة ٢٠٠٨ (الطبعة الأولى ١٩٧٩).
D. J. Cathcart King. The Defences of the Citadel of Damascus; a Great Mohammedan Fortress of the Time of the Crusades. Archaeologia, Volume XCIV, 1951 (p 57-96).









