Wednesday, October 28, 2026

Qaṣr al-Ḥayr al-Ġarbī: les tours de la façade

 

La façade comprend deux demi-tours encadrant la porte. Ces tours et la partie surmontant la porte sont divisés en zones, dans le sens de la largeur. Voici d'abord la description des zones de bas en haut: Il y a d'abord une corniche saillante ornée de feuilles d'acanthe (1), puis vient une large bande (2) divisée en trois zones (grands Panneaux) dans le sens de la hauteur, les deux zones extrêmes décorées de motifs géométriques et floraux sont symétriques et semblables. Elles sont surmontées d'une rangée de rosaces elles-mêmes au-dessous d'une corniche (3) saillante. Au dessus on voit une autre bande (petits Panneaux) divisée, dans le sens de la hauteur, en zones décorées de deux motifs alternés (4, 5): le premier carré, orné de bandes successives avec un cercle et une rosace au centre, le second comprend un losange avec besant au milieu. Plus haut, c'est un ruban orné de motifs floraux. Au-dessus il y a des niches encadrées de colonnettes de deux catégories: niches à arc en plein cintre et niches à arc brisé (8,9). Ces Niches sont surmontées d'un ruban à décor végétal (10), puis une rangée de rosaces, vient ensuite une corniche surmontée de merlons (12,13) ayant en leur centre une ouverture en forme de flèche.           

Traduction: Gabriel Saadé. 
Cliché: Dīnā al-Badawī (2022). 
Plan et numérotation: Schlumberger. 


Catalogue du Musée National de Damas. publication de la Direction Générale des Antiquités et des Musées. Damas 1969. 

مخطّط جامع يلبغا

 

بَلَغَت مساحة جامع يلبغا قرابة ٤٥٠٠ متر مربّع (١)، وبالتالي كان أحد أكبر دور العبادة المملوكيّة في دمشق (٢). المخطّط المُلْحق من أوراق Herzfeld، وبتحميلِهِ وتكبيرِه يتبيّن موقع النقش الكتابي في الإيوان الشمالي لجدار الحرم الشرقي، وهو في غير مكانِهِ الأصلي ولا علاقة لهُ ببناء الجامع، ونهاية كتابة نوروز الحافظي في الزاوية الجنوبيّة الشرقيّة للحرم. 


الصحنُ مستطيلُ الشكل، أبعادُهُ ٦٠ في ٤٢ متر. شَغَلَت "أبنيةٌ حديثةٌ" الأروقة المحيطة بالصحن، ولم يتمكّن Herzfeld بالتالي من دخولِها عندما زار الجامع في مطلع القرن العشرين. توزّعت أبواب الجامع (٣) على غرار تنظيم الجامع الأموي:

- بابٌ غربي علّهُ يعودُ إلى مرحلة البناء الأولى، أي ١٣٤٧-١٣٥٧ للميلاد. 

- بابٌ في الشرق، "اعتبرهُ الريحاوي الباب الرئيس للجامع وأجمل الأبواب"، أطلّ على سوق الخيل. 

- بابٌ شمالي.


المصلّى مستطيلٌ طولُهُ ٦٧٫٢ وعرضُهُ ١٢٫٣ من الأمتار. بلاطات naves الحرم الأصلي ثلاثٌ، بدلالة الأواوين الثلاثة على كلٍّ من جداريّ الحرم الغربي والشرقي، ممّا يعني أنّ صفّين من القناطر امتدّا داخل الحرم من الشرق إلى الغرب، بالتوازي مع جدارِهِ القبلي. عرض البلاطة الوسطى خمسة أمتار، أمّا البلاطتين القبليّة والشماليّة فيقلُّ عرضُ الواحدةِ منهما عن ثلاثة أمتار. اقتصرَ عددُ بلاطات الحرم عندما عايَنَهُ Herzfeld على بلاطتين، فصلَ بينهما صفٌّ وحيدٌ من القناطر كما نرى في المخطّط؛ بيد أنّ هذا الترتيب يعودُ إلى ترميم القرن الثامن عشر بعد انهيار القبّة (٤).


تحدِّدُ أعمدةٌ جداريّةٌ pilasters عريضة على الجدارين الشمالي والجنوبي للحرم، مربّعاً في مركز المصلّى لا ريبَ أنّ القبّةَ الدارسة توّجَتْهُ. يفصل بين العمود والعمود ١٢٫٣ متر، أي بالضبط عرض الحرم. تؤدّي ثلاثةُ أبوابٍ من مربّع المصلّى المركزي إلى الصحن، أوسَطُها أعرض قليلاً من البابين الجانبييّن. تفصِلُ ركيزتان piers بين هذه الأبواب الثلاثة، أضف إلى ذلك ركيزتَيْن افترض Herzfeld وجودَهُما في صفّين من القناطر الجانبيّة المتّجِهة من الشمال إلى الجنوب في مركز الحرم. إذا وَصَلنا بين هذه الركائز بخطوطٍ وهميّة، ومددنا من الركيزتين الجانبيّتين القبليّتين خطّين يناظران الخطّين الواصلين بين الركيزتين الجانبيّتين والركيزتين بين الأبواب الثلاثة، نحصلُ على مثمّنٍ داخل المربّع المركزي. ممّا يعني الانتقال من فضاءٍ مربّع المسقط إلى طاسةٍ calotte نصف كرويّة بواسطة رقبة drum مثمّنة أو أكثر، على غرار العمائر السابقة. 



١. الأبعاد حسب الريحاوي ٧٢ في ٦٢ = ٤٤٦٤ متر مربّع إذا اسلّمنا بأنّهُ مستطيلٌ نظامي. 

٢. لربّما كان ثاني أكبر جوامع دمشق المملوكيّة بعد جامع تنكز، الذي غطّت مساحتهُ الأصليّة ٦١٧٧ متر مربّع، قبل اقتطاع قسم من صحنِهِ الشمالي ليتقلّص إلى ٥٤١٦ متر مربّع (موقع مديريّة أوقاف دمشق).

٣. لنا عودةٌ إليها. 

٤. في زلزال ١٧٥٩. مزيدٌ من التفاصيل في منشورٍ مقبل. 



عبد القادر الريحاوي. جامع يلبغا في دمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة المجلّد الرابع والعشرون ١٩٧٤(صفحة ١٢٥-١٥٠). 

Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138).

Ǧāmiʿ Yalbuġā: Plan

Description de Qaṣr al-Ḥayr al-Ġarbī

 

On entre dans le palais par une grande porte ouverte dans la façade orientale. On traverse alors un large couloir pourvu, de chaque côté d'une banquette avec accoudoir et dont la couverture est supportée par des arcs. Après avoir traversé ce couloir, on atteint la cour centrale du palais. Celle-ci, de forme carrée, est dallée et à ciel ouvert. Elle est entourée de tous côtés d'un portique dont les chapiteaux sont on gypse sculpté selon le style corinthien et dont les bases sont en pierre. Ces bases sont des chapiteaux doriques réutilisés à l'envers dans le bâtiment arabe. Les piliers d'angle du portique sont en forme d'équerre dont chaque extrémité se termine par une demi-colonne.     

Le rez-de-chaussée se compose de sept appartements, comportant chacun un certain nombre de salles et de chambres. Il y a en tout 59 pièces, sans compter la tour byzantine.  

On a reconstitué au Musée National de Damas la partie médiane de la façade orientale du palais, à savoir: la porte d'entrée, les deux demi-tours qui la flanquent, le couloir et une partie de deux appartements qui encadrent l'entrée. Rappelons qu'il n'a pas été possible, dans la reconstitution, pour des raisons dictées par l'emplacement qui lui fut affecté, d'orienter la façade vers l'Est. Elle fut donc orientée vers le Nord. 



Catalogue du Musée National de Damas. publication de la Direction Générale des Antiquités et des Musées. Damas 1969.    

مخطّط قصر الحير الغربي

 

قصر الحير الغربي أقربُ إلى مربّعٍ طولُ ضلعِهِ ٧٠ متراً ونيّف. تَشْغلُ الزوايا أبراجٌ أسطوانيّة، باستثناء الزاوية الشماليّة الغربيّة التي تستَنِدُ على البرج البيزنطي. ينصِّف نِصْفُ برجٍ الجدران الشمالي والغربي والجنوبي، أمّا الشرقي فتتوسّطهُ بوّابة المدخل بين نصفُ برجين. استُعْمِلَ الحجر الكلسي في بناء الجدران حتّى ارتفاع مترين، وفوقَهُ الآجرّ حتّى أعلى الجدار. تخلّلت طبقات الآجرّ روافدٌ خشبيّة. جدران القصر الخارجيّة أكثر سماكةً من الداخليّة بطبيعة الحال. 


البناء الأصلي ذو طابقين. اندثَرَ الطابق العلوي ولكنّنا نملكُ عليهِ أدلّةً في تيجان أعمدةٍ تناثرت على الأرض. هذه التيجانُ أصغر من تيجان الطابق السفلي المتبقّي ولا ريبَ أنّها رُفِعَت على عُمُد الطابق العلوي الدارس. 


النصّ بتصرّف عن محمّد أبو الفرج العشّ. 



محمّد أبو الفرج العشّ وعدنان الجندي وبشير زهدي. المتحف الوطني بدمشق، دليل مختصر. المديريّة العامّة للآثار والمتاحف ١٩٦٩. 

الرسم عن سليم عادل عبد الحقّ في الحوليّات الأثريّة السوريّة، الجزء الأوّل، المجلّد الأوّل ١٩٥١. إعادة تشييد جناح قصر الحير الغربي في متحف دمشق (صفحة ٥-٥٧). 


Catalogue du Musée National de Damas. publication de la Direction Générale des Antiquités et des Musées. Damas 1969.

Daniel Schlumberger. Les fouilles de Qasr el-Heir el-Gharbi (1936-38).

Qaṣr al-Ḥayr al-Ġarbī: Plan

Tuesday, October 27, 2026

بداية ونهاية جامع يلبغا

 

ابن كثير أدقّ من أرّخ بناء الجامع، باليوم والشهر والسنة، كما يتّضح من الأحداث اعتباراً من عام ٧٤٧ للهجرة التي دوّنَها أوّلاً بأوّل:


"في يوم الأحد حادي عشر (من رمضان، الموافق ٢٦ كانون أوّل ديسمبر ١٣٤٦) اجتمع نائب السلطنة والقضاة الأربعة ووكيل بيت المال والدولة عند تلّ المستقين، من أجل أنّ نائب السلطنة قد عزم على بناء هذه البقعة جامعاً بقدر جامع تنكز" (١). 


بوشِرَ ببناء الجامع في آذار مارس - نيسان أبريل عام ١٣٤٧:

"وفي أواخر هذا الشهر - أعني ذي الحجّة من العيد وما بعده - اهتمّ ملك الأمراء في بناءِ الجامع الّذي بناه تحت القلعة، وكان تلّ المستقين، وهدم ما كان هناك من أبنية،"(٢). 


أُنْجِزَ الجامع وافتُتِح في الثاني عشر من آب أغسطس عام ١٣٥٧، أي بعد عشر سنوات من موت مؤسِّسَهُ: 

"وفي يوم الجمعة خامس شهر رمضان (عام ۷٥۸) خطب بالجامع الذي أنشأه سيف الدين يلبغا الناصري غربي سوق الخيل وفتح في هذا اليوم وجاء في غاية الحسن والبهاء" (٣)


رُمِّمَ الجامع عام ١٣٩٨-١٣٩٩ بمبادرة من النائب سيف الدين تنبك المحسني، بدلالة الكتابة على ساكف باب المئذنة كما رأينا، أي بعد حريق ١٣٩٦ الذي وثَّقَهُ ابن صصرى (٤).


تعرّضنا أيضاً لأعمال النائب نوروز الحافظي في الجامع، وهناك كتابتان أرَّخَت إحداهما هذه التجديدات في حزيران يونيو ١٤٠٧ للميلاد. 


لحقت بالجامعِ أضرارٌ جسيمةٌ في زلزال ١٧٥٩، أتى كمال الدين الغزّي على ذِكْرِها كما يلي:
"
سقط جميع جامع يلبغا مع قبّتِهِ الهائلة ومنارتِهِ، مع أنّ بناءَهُ كان في غايةِ الرصانة والمتانة" (٥). 

هذا النصّ شديد الأهميّة، والسبب ذكر "قبّة هائلة" اندثرت في الزلزال ولم تُرْفع في الترميم أو الترميمات اللاحقة. 


رُمِّمَ الجامع مجدّداً عام ١٧٥٥-١٧٥٦ في عهد أسعد باشا العظم (٦)، وعلى الأرجح يعودُ تخطيطُهُ وشَكْلُهُ في القرن العشرين إلى هذا الترميم. 


حوّلَ ابراهيم باشا الجامع إلى معمل للبسكويت في ثلاثينات القرن التاسع عشر. بوشِرَ هدم الجامع عام ١٩٦٨ وأُسْدلَ الستارُ على تاريخٍ تجاوز ستّمائة عام مع حلول ١٩٧٥.


دْشِّن جامع يلبغا الحديث، على الأنقاض الدارسة، في السابع والعشرين من تشرين أوّل أكتوبر عام ٢٠١٤. 


تعود الصورة المُلْحَقَة إلى العام ١٩٦٢، أي قبل هدم المئذنة ومكوّنات الجامع الشماليّة بستّة أعوام. 



١. البداية والنهاية، الجزء الرابع عشر صفحة ٢٢٠. 

٢. البداية والنهاية، الجزء الرابع عشر صفحة ٢٢١. 

٣. البداية والنهاية، الجزء الرابع عشر صفحة ٢٥٦. 

٤. الجزء الثاني من كتاب William M. Brinner، أي تحقيق مخطوطة "الدرّة المضيئة في الدولة الظاهريّة". مطبوعات جامعة كاليفورنيا عام ١٩٦٣ (صفحة ١٧٣). 

٥. التذكرة الكماليّة (مجلّة المقتبس، العدد الثامن والستّون في الأوّل من تشرين أوّل أكتوبر عام ١٩١١). 

٦. أحمد بن بدير في حوادث دمشق اليوميّة. 


عبد القادر الريحاوي. جامع يلبغا في دمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة المجلّد الرابع والعشرون ١٩٧٤(صفحة ١٢٥-١٥٠). 

Ascension et chute de Ǧāmiʿ Yalbuġā

 

Sur la rive gauche du Baradā, a l'ouest du marché aux chevaux, sur le site même où l'on pendait les criminels, l'émir Yalbuġā décida en 26 décembre 1346 de construire une grande mosquée. Ancien mamlūk d'al-Malik an-Nāṣir, grand amateur de chevaux, passionné d'architecture, "beau et charitable" selon ibn Ṭulūn (1), Sayf ad-Dīn Yalbuġā al-Yaḥyāwī fut gouverneur de Ḥamā puis d'Alep avant d'être nommé à Damas en août 1345. Commencé en mars-avril 1347, encore en construction lorsqu'il fut étranglé par ordre du sultan, la mosquée ne fut achevée qu'en 22 août 1357. Selon un texte qui figurait au-dessus de la porte du minaret, le gouverneur de Damas Sayf ad-Dīn Tanbak avait restauré l'édifice, "ses voûtes, ses salles et enduits de stuc ... sur sa propre fortune", en 1398-1399, probablement après l'incendie qui ravagea le quartier en 1396 (2). Un autre texte situé dans la niche sud-est de la salle de prière commemorait des travaux effectués par l'émir Nawrūz al-Ḥāfiẓī, deux fois gouverneur de Damas entre 1405 et 1414. La mosquée subit de graves dommages et son dôme sʾeffondra lors du séisme de 1759. Elle fut restaurée, avec des modifications importantes (3), à lʾinitiative du gouverneur ottoman ʾAsʿad Pāšā. Lʾédifice fut délaissé (4) au cours du dix-neuvième siècle, avant dʾêtre finalement démoli en 1974-1975 (5).

Gérard Degeorge. Damas des origines aux Mamluks. L'Harmattan, 1997 (p. 344-345). 
Gérard Degeorge. Syrie. Hermann éditeurs des sciences et des arts. Paris 1983 (p. 193-194).


1. Henri Laoust. Les gouverneurs de Damas sous les Mamlouks et les premiers Ottomans. Institut français de Damas 1952 (p. 10).   
2. William M. Brinner. A Chronicle of Damascus 1389-1397 (p. 227 and ff.). University of California Press 1963.
3. La coupole s'étant écroulée, la salle de prière fut entièrement réaménagée: les deux arcatures furent remplacées par une seule arcature centrale et la coupole ne fut pas reconstruite. 
4. Elle fut transformée en fabrique de biscuit lors de l'occupation de la Syrie par les troupes égyptiennes d'Ibrāhīm Pāšā.
5. Une mosquée moderne achevée sur le site, a été inaugurée le 27 octobre 2014. 

Qaṣr al-Ḥayr al-Ġarbī: Plan

 

Ce palais est de plan presque carré, dont le côté est légèrement supérieur à 70 mètres. Les angles sont épaulés par des tours cylindriques, sauf au Nord-Ouest où la muraille prend appui sur l'ancienne tour byzantine. Au milieu des faces Nord, Ouest et Sud, une demi-tour renforce la muraille. A l'Est deux demi-tours flanques la porte d'entrée. Les murs sont construits en pierre calcaire dans les parties basses jusqu'à une hauteur d'environ deux mètres, et en briques dans les parties supérieures. Entre les rangées de briques s'intercalent des poutres en bois. Les murs extérieurs sont plus épais que ceux de l'intérieur. 

Cette résidence était à deux étages. Seul le rez-de-chaussée nous est connu, l'étage supérieur n'est plus, mais son existence est attestée par ses vestiges qui gisent sur le sol, notamment de petits chapiteaux qui diffèrent des grands chapiteaux de l'étage inférieur.


Catalogue du Musée National de Damas. publication de la Direction Générale des Antiquités et des Musées. Damas 1969.