Saturday, August 15, 2026

Casque à visage: Couvre-nuque

 

Le décor du couvre-nuque se compose de trois parties, adaptées aux organes qu'elles protègent. A la suture du timbre, la base du crâne est marquée par un large tore de feuilles de lierre, placé entre deux cordelettes. Puis vient une zone de transition, lisse, concave, qui répond au creux de la nuque. Enfin vient le couvre- nuque proprement dit. Évasé pour garantir la naissance des épaules, et limité en haut par un petit tore de feuilles de lierre, il s'arrête en bas sur un simple bourrelet lisse, qui exprime le repliement de la feuille d'argent là où elle sertit le bord du timbre. L'ornement principal de cette troisième partie est un rinceau, issu d'une touffe d'acanthe.

Henri Seyrig. Antiquités syriennes. Syria. Archéologie, Art et histoire. Année 1952  (29-3-4)  pp. 204-250.

مشهد قمع في دمشق

 

الخامس عشر من تشرين أوّل أكتوبر ١٩٢٥. 


النصّ الآتي تعريب عن الصفحة ٧٦ من كتاب Poulleau، والصورة بعدسة Stironi (مزيدٌ عنهُ لاحقاً). أعتقد أنّ المنظور لساحة المرجة من الغرب إلى الشرق، إذا أخذنا بعين الاعتبار التغيّرات التي طرأت على هذا الموقع خلال مائة عام. 


"يا له من يومٍ بشع! وَصَل إلى المرجة، عن طريق الشارع المستقيم، موكِبٌ مريعٌ من الجمال المُحَمَّلة بالجثث التي أُنْزِلَت إلى أرض الساحة على نسقٍ واحد. أطلّت امرأةٌ حَبْلى من صديقاتِنا من نافِذَتِها على المشهد، لتُصابَ بصَدْمةً طَرَحَتها في الفِراش. طوّقَ جنودٌ مسلّحون الساحة التي احتلَّ مَرْكَزَها عناصرُ الدَرَك، أيديهِم في جيوبِهِم، ورئيس الشرطة وسَوْطُهُ في يَدهِ، مع ممثّلين للسلطات العسكريّة والمدنيّة. خطّت الأرضَ آثارٌ طويلةٌ للدماء. الهَلَعُ أشبه بجحيم دانتي: أحذيةُ الجثامين متناثِرةٌ هنا وهناك، وجوهٌ مأساويّة، أذرِعَةٌ ممتدّة. هاك فتىً فاغر الفم وكأنّهُ على وَشَكِ الصياح أو قول شيءٍ ما، أدْمِغةٌ دامية، بطونٌ بُقِرَت وظَهَرَت أحشاؤها. مجزَرَةٌ بشريّة!



 Alice Poulleau, À Damas sous les bombes. Journal d'une Française pendant la révolte syrienne, 1924-1926, Édition Bretteville Frères, Paris 1926.  

Scènes de répression

Scènes de répression

 

L'affreuse journée! Vers trois heures, cet après-midi, est arrivé par la Rue Droite un cortège macabre de chameaux porteurs de cadavres, qu'on disposa à terre bien  alignés sur la place al-Marǧā. Une de nos amies en état de grossesse, regardant par sa fenêtre, en fut tellement saisie qu'elle dût s'aliter. Tout autour, des soldats l'arme au pied. Au centre de la place, des gendarmes, les mains dans leurs poches, le chef de police avec sa cravache, et des autorités militaires et civiles. A terre, de longues traînées de sang. C'était d'une horrreur dantesque: les chaussures des cadavres étaient éparpillées ça et là; ils avaient des visages tragiques, des bras tendus; l'un, tout jeune, semblait encore crier quelque chose, la bouche ouverte; cervelles sanguinolentes, entrailles sortant de ventres ouverts, c'était un étal de boucherie humaine.


Alice Poulleau, À Damas sous les bombes. Journal d'une Française pendant la révolte syrienne, 1924-1926, Édition Bretteville Frères, Paris 1926.  


Turbā aṣ-Ṣārimīyyā

 


Only the mausoleum's façade remains. A small, hexagonal inset inscription is located above the doorway. It bears no name or date; it likely dates to around 680 AH (1281-1282 CE). The surface is finely smoothed. The window and door openings are sharply defined, the window having a 1:1.6 ratio. A second, small window above the door illuminates the interior passage. The lintels are relieved by discharging arches. The doorway is pointed-arched with a very slight horseshoe inward curve; the window retains its original grille with its bars inserted through spheres. A small fragment of the crenellation (three stones) survives. A reversed leaf-and-dart molding runs above the main cornice profile, which features three narrow braided bands on its projecting ledge.


Karl Wulzinger & Carl Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924.

Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

ضريح شمسيغرام ومقبرة حمص

 

يعودُ الرسم المُلْحق عن Cassas لتربة شمسيغرام الدارسة إلى العام ١٧٩٩. النصّ الآتي تعريبٌ عن Seyrig: 


شيّدت تربةٌ هرميّة الشكل خارج حمص في العام ٧٨ للميلاد للمدعو غايّوس يوليوس شمسيغراموس، من الأسرة العربيّة التي حَكَمَت المدينةً آنذاك. قام Kohl و Watzinger (١) بتوثيق ما تبقّى منها باختصار عام ١٩٠٧، قبيل تَفْجيرِها بالديناميت عام ١٩١١ ليحلّ محلَّها مستودعٌ للنفط. لا يزال مكان التربةِ معروفاً اليوم لعددٍ من أهل حمص (٢). الموقع على الطرف الشمالي من الطريق الواصل بين حمص وطرابلس، على بعدٍ حوالي مائة متر من تقاطُعِهِ مع خطّ حلب الحديدي. 


نرى على الطرف الآخر  من السكّة، بمتابعة الطريق الحديث باتّجاه الشرق، ارتفاعاً طفيفاً بحذاء الطريق يدعى تلّ أبو صابون. يجري العاصي قرب وأسفل هذا التلّ. تمتدُّ المقبرة التي تحتوي على ضريح شمسيغرام إلى هذا المكان، وتضمُّ قبوراً لا ريب أنّ بعضَ شاغليها من الأمراء وعليّة القوم. تلاشى معظم هذه المقبرة مؤخّراً لدى بناء الملعب البلدي في هذا الموقع. 


يتبع.


١. المرجع الثالث أدناه. 

٢. كَتَبَ Seyrig هذه الأسطر عام ١٩٥٢.



Henri Seyrig. Antiquités syriennes. Syria. Archéologie, Art et histoire. Année 1952  (29-3-4)  pp. 204-250. 
Louis-François Cassas (dessin). Voyage pittoresque de la Syrie, de la Phénicie, de la Palestine et de la Basse-Égypte, gravées sur les dessins et sous la direction de Cassas, textes de F.-J.-G. La Porte du Theil, J.-G. Legrand et L. Langlès, 2 vol., Paris, Impr. de la République, 1799.
C. Watzinger. Das Grabmal des Samsigeramos, dans Kunsthistoriske Sallskapet Pu- blikat., Stockholm 1923, pp. 18-43.

Friday, August 14, 2026

المدرسة المعظّميّة الحنفيّة

 

كَتَبَ ابن كثير في "البداية والنهاية" في جملة وفيّات عام ٦٠٢ للهجرة: "وفي يوم الجمعة العشرين من ربيع الأوّل (١) توفّيت الخاتون أمّ السلطان الملك المعظم عيسى بن العادل، فدُفِنَت بالقبّة بالمدرسة المعظميّة بسفح قاسيون". 


 وتحت سنة ٦۰٦: "قال أبو شامة. وفيها توفّي الملك المغيث فتح الدين عمر بن الملك العادل، ودُفِنَ في تربةِ أخيه المعظّم بسفح قاسيون".


أوقف الملك المعظّم عيسى الحنفيّ المذهب، ابن الملك العادل، المدرسة المعظّميّة على سفح قاسيون إلى جوار العزيزيّة (٢). المعظّم من وفيّات عام  ٦٢٤ في السنة العاشرة من ملكهِ في دمشق؛ دُفِنَ في القلعة خلافاً لوصيّتِهِ، ثمّ نُقِلَ جثمانُهُ إلى سفح قاسيون ليوارى الثَرى إلى جانِبِ أمِّهِ في الأوّل من المحرّم عام ٦٢٧ (٣). قال ابن خلّكان (٤): "وتوفّي يوم الجمعة ثامن ساعة من نهار سلخ ذي القعدة سنة أربع وعشرين وستّمائة بدمشق، ودُفِنَ بقلعتِها ثمّ نُقِلَ إلى جبلِ الصالحيّة، ودُفِنَ في مدرسةٍ هناك بها قبور جماعة من إخوتِهِ وأهلِ بيتِهِ تُعْرَفُ بالمعظميّة". 


يعودُ النقش الكتابي فوق النافذة اليسرى للواجهة إلى زوجِ المعظّم وعام ٦٣١ (٥). دُفِنَ في هذه المدرسة أيضاً الملك الجواد يونس (٦) عام ٦٣٧، والملك الناصر داود (٧) الذي مات بالطاعون عام ٦٥٦، وغيرهم من أفراد الأسرة الأيّوبيّة حتّى بداية القرن الثامن. نابَ المعظّم عن أبيه العادل في دمشق بين الأعوام ٥٩٧ و ٦١٥، أمّا عن التربة - المدرسة فقد أسّسّتْها أمُهُ على ما يبدو لتُصْبِحَ مدفناً للعائلة. 


عاين Herzfeld واجهةَ المبنى والشرافات التي تعلوها، بيدَ أنّهُ لم يتمكّن من دخولِهِ. من المُلْفِت للانتباه أنّ الشيخ عبد القادر بدران، لم يسْتَطِع تحديد مكان المعظّميّة (٨). 


هناك أيضاً شهادة Wulzinger و Watzinger (٩) صفحة ١٢٨ تحت اسم "تربة DN VII f". ذَكَرَ الألمانيّان أنّ التربةَ تحوّلت إلى سكنٍ ممّا حالَ من معاينةِ داخِلِها وأشارا، تماماً كما فَعَلَ Herzfeld، إلى الكتابةِ فوق نافِّذَتِها اليسرى التي نرى مكانَها في الرسم المُلْحَق. 


أخيراً لدينا هذه الصورة البديعة من عام ١٨٥٧ بعدسة Francis Frith التي اعتقد الأستاذ عماد الأرمشي رَحِمَهُ الله أنّها لأطلال المدرستين المعظّميّة (ذات القبّة) والعزيزيّة إلى جوارِها. 


خلاصة الكلام:


هناك أدلّةٌ تشير إلى أنّ الرسم بالفعل للمدرسة المعظّميّة:

- شهادة ثلاثة من مشاهير المستشرقين الألمان عن وجود الكتابة فوق النافذة اليسرى.

- رسم واجهة المدرسة المتطابق عمليّاً في دراستين ألمانيّتين رائدتين. 

- صورة Frith لبنائين متجاورين. يُفْتَرَض أنّ الموقع يطابق رقم ٨٦ على خريطة الصالحيّة لمحمّد أحمد دهمان


هناك أيضاً أدلّة ضدّ كون الرسم للمعظّميّة  والصورة للمدرستين:

- لا أرى كيف يمكن توفيق الرسم مع الصورة، وإن اختلفَ المنظور. 

- بدران لم يستطع العثور على مكان المدرسة. 

- نصّ الكتابة غير مذكور. زوّدنا الألمان برسمين للواجهة دون تصويرِها. 


اندثر البناءان في الصورة مع الأسف وطغت الأبنية الطفيليّة الحديثة على العديد من معالم الصالحيّة الأثريّة. لا أعتقد بإمكان البتّ بالموضوع. 


____________


١. الموافق الرابع من تشرين ثاني نوڤمبر ١٢٠٥ للميلاد. 

٢. المدرسة العزيزيّة البرّانيّة (القلائد الجوهريّة صفحة ٢٠٤) نسبةً إلى العزيز عثمان أخو المعظّم وابن العادل.

٣. الموافق ٢٠ تشرين ثاني نوڤمبر ١٢٢٩ للميلاد (Sauvaire صفحة ٢٧٩-٢٨١ والنعيمي جزء أوّل صفحة ٤٤٥ والقلائد الجوهريّة صفحة ٢١٩). 

٤. وفيّات الأعيان، الجزء الثالث، صفحة ٤٩٥. 

٥. لم يزوّدنا Herzfeld بنصِّ الكتابة ولا بصورَتِها. 

٦. كتاب الأعلام للزركلي، الجزء الثامن صفحة ٢٦٣. 

٧. سير أعلام النبلاء للذهبي، الجزء الثالث والعشرون، صفحة ٣٧٦. 

٨. الصفحة ٢٠١ من منادمة الأطلال. تفقّد بدران أوابد دمشق عام ١٩١٢، أي بفارق زمني بسيط عن Herzfeld ولربّما قَبْلَهُ، ومع ذلك يصعب رفض شهادة المستشرق الألماني خصوصاً وأنّهُ ذَكَرَ نقشاً كتابيّاً حدّدَ موقِعَهُ على رسمٍ بسيط صفحة ٤٩ من المَرْجِع أدْناهُ.

٩. الرسم المُلْحَق عنهما. انظر صفحة ٢٦٧ من تعريب قاسم طوير. لم يعلّق الريحاوي على هذه المدرسة - التربة. 


____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Madrasā al-Muʿaẓẓamīyyā

كتابة ضريح شمسيغرام اليونانيّة

 


سَبَقَ ورأينا كيف قرأ Pococke  كلمة ΓAIOC (غايّوس) على الجدار الشرقي لهذِهِ التربة الدارسة. نَقَلَ Waddington عام ١٨٧٠ نصّ الكتابةِ الكامِلة عن جرّاح عسكري من أصولٍ ألمانيّة يُدْعى اسكندر أفندي؛ زَعَمَ هذا الأخير أنَّهُ نَسَخَ النصّ عن حَجَرٍ من القبر الكبير جنوب غرب حمص، وأنّ هذا الحجر كان لا يزال موجوداً آنذاك، وإن أعيدَ استعمالُهُ في أحدِ الدور السكنيّة حيث رآهُ الدكتور اسكندر. تعريب النصّ هو الآتي: 


"غايّوس يوليوس شمسيغرام، من قبيلة فابيا، المدعو سيلاس، ابن غايّوس يوليوس آلكسيون، بنى هذا الضريح لهُ ولذويهِ عام ٣٩٠". 


التقويم المُسْتَعْمَل هنا هو السلوقي، والتاريخ المذكور يوافق ٧٨-٧٩ للميلاد. 


حَمَلَ أميران من الأسرة المالكة في حمص اعتباراً من القرن الأوّل قبل الميلاد اسم شمسيغرام؛ أتى ذكر الأوّل في العامين ٥٩ و ٤٣ ق.م. أمّا الثاني فقد مَلَكَ حتّى ٤٤ للميلاد وتلاه ابناهُ عزيزوس ثمّ سهيموس الذي دامَ حُكْمُهُ حتّى العام ٧٣. لم يطُل عهدُ السلالةِ بَعْدَ هذا الأخير، على اعتبار أنّ سكّ حِمْص بدأ في عهد دومطيانوس


يشير وجود هذا النقش الكتابي على تربَةٍ بهذه الضخامة إلى أهميّة الراقد فيها، ومن المُحتَمَل كونُهُ من الأسرة المالِكة كما اعتقَدَ Waddington.



W. H. Waddington. Inscriptions grecques et latines de la Syrie Recueillies et expliquées. Paris 1870 (p. 589). 

Emisa (Homs)