Sunday, July 5, 2026

Dār al-Ḥadīṯ an-Nūrīyyā: a Plan and an Alternative

 

As seen from the interior, the entrance is a small īwān flanked by a pair of tiny chambers, both opening into Iwān and court. This group of three leads to the form evolved in the Madrasā aṣ-Ṣāḥībiyyā. At the corners are two closed chambers whose doors lead into the destroyed side naves of the building.

Mainly because a pilaster, A on the plan, is preserved at the northeast corner of the court, Sauvaget restores the missing parts as replicas of the prayer hall, which occupies the entire breadth of the south wing, thus arriving at identical elevations for the four sides of the court. The argument can be turned both ways: the preservation of one pilaster permits the restoration of the three others, or the preservation of only one indicates that there never were four. I cannot see how to classify Sauvagetʾs plan. A dār al-ḥadīt is a small madrasā; pupils and teachers live in it. In this one, it is known that they received guests like ibn Ǧubayr. It is not enough to say Orientals need nothing but a bedroll to spread somewhere. The small living rooms are what make a plan a madrasā; the open īwāns are equally essential. In Sauvaget's plan there are only two such chambers —those that are preserved— and no īwān, whereas there is an unwarranted number of common rooms.

Furthermore, symmetry may be assumed for such a small building, but only in relation to one axis, north-south, not to two axes. Most of the Syrian madrasās, all much larger, are not strictly symmetrical. There the function dominates the plans: never is a necessary part left out, nor is an existing part superfluous. The parts are arranged in a balanced correspondence, the main ones (prayer hall and īwān) indicating the axes, but not in symmetrical repetition. That is Iranian and does not appear in Syria before the third and last phase of the ʾAyyūbīd period, 634-58 (1236-1260 CE). It is achieved by the addition of something inessential, and repeating the prayer hall on both sides of the court in the dār al-ḥadīṯ would be just that.


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture I. Ars islamica v. 9, University of Michigan Press, 1942. 
Jean Sauvaget. Le dar al-Ḥadith de Nour ad-Din (Les monuments Ayyoubides de Damas pp. 15-25), Presses de l’Ifpo 1938. 

كتابات التنف الصفائيّة ٤

 

الصورة المُلْحَقة لرابع أحجار التنف الصفائيّة المُكْتَشَفَة عام ١٩٦٦. يحْمِلُ هذا الحجر نقشين كتابييَّن تعريبُهما الآتي: 


الأوّل: لشهم بن أسلم بن عبد ملك بن شع وشتى ... وقال عرب يا ذا الشرى قبلل وسلّم ذوي آل نتع

الثاني: من أسلم بن سلم بن سامي من آل نتع وتشوق  


الكتابةُ الثانية محتواةٌ ضِمْنَ شبه مثلّث، بيد أنّ الكتابَتَيْن تعودان على الأغلب إلى نفس العهد، على اعتبارِ أنَّ كليهِما تذكران عشيرة نتع. سَمَّت الكتابةُ الأولى شهم بن أسلم بن عبد ملك بن شع وشتى، إذ يبتهلُ إلى الإله النبطي ذي الشرى طالباً عَفْوَهُ وغفرانَهُ. النقشُ الثاني موجَّهٌ من أسلم بن سلم من عشيرة نتع، يعبِّرُ فيهِ عن شوقِهِ لشخصٍ أو شيءٍ أو مكانٍ ما.   


المادّة: نوع الحجر غير مذكور. 

الأبعاد: "صغيرة". 

العصر: روماني أو بيزنطي. 

التصوير: عبد الودود يوسف

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



على أبو عسّاف. كتابات عربيّة صفويّة جديدة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثالث والعشرون ١٩٧٣(صفحة ٢٠١ - ٢١٤).


Saturday, July 4, 2026

Dār al-Ḥadīṯ an-Nūrīyyā: Foundation Date

 

The building was reduced to two parts, the connecting wings having already been destroyed by fire at the time of van Berchemʾs visit in 1893-94.

Originally, it was nearly square, 16.2 by 17.3 m, around a small court 7 m square with a tank in its center. Only the north wing on the street and the prayer hall in the south remain. The door on the street has a molded frame in good masonry and, above the lintel, a block with an elongated tabula ansata, made to receive an inscription of one or two lines that was never written. The chronicles do not provide the date, which is limited between 549 (1154 CE), the conquest of Damascus, and 569 (1174 CE), the death of Nūr ad-Dīn. The absence of the inscription puts the building at the end of that period. The first ḥāfiẓ (one who knows the whole Koran by heart) that directed the teaching was abu al-Qāsim ʿAlī ibn ʿAsākir, who was born in Muḥarram 499 (September, 1105) and who died in Raǧab 571 (January, 1176).


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture I. Ars islamica v. 9, University of Michigan Press, 1942. 

Photo creditMichel Écochard

بين تربة ابن المقدّم وجامع طلحة

 

دَمَجْتُ في الصورةِ المُلْحَقة ثلاثَ لقطاتٍ:


- الأولى بعدسة الآثاري الراحل خالد معاذ نَشَرَها المعهد الفرنسي عام ١٩٢٩. اللقطة الأصليّة بالأبيض والأسود وأدين بالتلوين إلى صديقي الفنّان عاشق دمشق بدر الزعبي

- لا أعلم تاريخ اللقطة الثانية من مجموعة أوقاف دمشق، وإن كان من الواضح أنّها تعود إلى النصف الثاني من القرن العشرين قَبْل تحويل التربة إلى جامع عام ١٩٩٣ (١). علّها من الثمانينات أو مَطْلِع التسعينات. 

- تعودُ اللقطة الثالثة بعدسة الدكتور سمير البيح عَطَّرَ اللهُ ذِكْرَهُ إلى العام ٢٠١٤.  


تهيمِنُ التربةُ المحاطةُ بالنباتات في اللقطةِ الأولى على محيطِها، كما لنا أن نتوقّع في عمائرٍ من هذا النوع في القرون الوسطى. تقزّمت القبّةُ في الصورةِ الثانية بين الأبنية الجديدة الطفيليّة وإن احتَفَظَت بهيئتها الأصليّة بشَكْلٍ أو بآخر. تغيّر الوضعُ جذريّاً بعد بناء "جامع الصحابي الجليل طلحة بين عبيد الله" الذي "شُيِّد بمساعي أهل الخير عام  ١٤١٤ هجري ١٩٩٣ م" مع شاخصةٍ لوزارة الأوقاف أفادت أنّ البناء أصبح تحت "إدارة معاهد الأسد لتحفيظ القرآن الكريم" (٢). أضيفَ رواقٌ على واجهة التربة الغربيّة، مع مئذنةٍ في زاويتِها الشماليّة الغربيّة. بعبارةٍ ثانية، الرَبْطُ بين التربةِ الأصليّة والجامع الحديث مستحيلٌ على غير الأخصّائييّن.  


تعرّضت تربةُ ابن المقدّم إذاً إلى تشويهَيْن في النصف الثاني من القرن العشرين، طالَ أوّلُهُما مُحيطَها المُباشَر كما حَصَلَ للغالبيّةِ العُظْمى من معالِمِ المدينة التاريخيّة، بما في ذلك الجامع الأموي عينه. التشويه الثاني نالَ البناءَ نَفْسَهُ الذي اختَفى تحت جامع طلحة. هناك عدّةُ أمْثِلة على "ترميماتٍ" من هذا النوع، منها المدرسة الماردانيّة في الجسر الأبيض التي آمل العودةَ إليها في مستقبلٍ قريب، بيدَ أنّ "مساعي أهل الخير" في تربة ابن المقدّم مَحَتْها عمليّاً، إلى أن يهتدي المسؤولون إلى هدم الجامع المُضاف ونَقْلِهِ إلى مكانٍ خالٍ. إزالة النسيج العمراني الحالي أكثر صعوبةً بما لا يُقاس، إن لم يكن مُستَحيلاً تحت الظروفِ الراهِنة. 


____________


١. رُمِّمَت التربة بين الأعوام ١٩٤٥-١٩٤٨ بمبادرةٍ من مديريّة الآثار. 

٢. صورة الشاخصة فوق باب الجامع بعدسة الدكتور سمير البيج عام ٢٠١٤:



____________


جمال كبريت. ابن المقدّم (تربة). موسوعة الآثار في سورية. 


Khaled Moaz. Le mausolée d'ibn al-Muqaddam. Mélanges de l'Institut Français de Damas. Section des Arabisants T. 1 (1929), pp. 67-74.

كتابات التنف الصفائيّة ٣

 

الصورة المُلْحَقة لثالث أحجار التنف الصفائيّة التي اكُتُشِفَت عام ١٩٦٦. تعريبُ النصِّ هو الآتي: 


الوجهُ الأوّل: لسعدة وشكا قتله 

الوجه الثاني: بن ... شاب فغره 


يختلفُ عمقُ النقشِ الكتابي بين الوجهين، ممّا يشيرُ إلى استخدامِ أداتين مُخْتَلِفَتَين، وأنّ زمنَ الكتابتين مختلِفٌ. بعبارةٍِ ثانية من المُحْتَمَل أنَّ هذا الحجر كان بمثابة طرسٍ؛ يترتّبُ على هذا التفسير تعذّرُ قراءةِ الكتابة وتأويِلِها. 


المادّة: نوع الحجر غير مذكور. 

الأبعاد: "صغيرة". 

العصر: روماني أو بيزنطي. 

التصوير: عبد الودود يوسف

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



على أبو عسّاف. كتابات عربيّة صفويّة جديدة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثالث والعشرون ١٩٧٣(صفحة ٢٠١ - ٢١٤).


Friday, July 3, 2026

Dār al-Ḥadīṯ an-Nūrīyyā

 

Nuʿaīmī writes: “dār al-Ḥadīṯ an-Nūrīyyā, founded by Nūr ad-Dīn Maḥmūd bin Abi Saʿīd Zengī bin Āqsunqur. One reads in ibn al-Aṯīr: Nūr ad-Dīn founded a dār al-Ḥadīṯ and endowed it with many waqfs. He is the first as far as we know to have built schools for that purpose,” namely, the teaching of the oral tradition of Muḥammadʾs sayings, many of them apocryphal.

Madrasā al-ʿĀdilīyyā aṣ-Ṣuġrāʾ is inside the Bāb al-Faraǧ, east of the east gate of the citadel . . . founded by Zahrā H̱ātūn, daughter of al-malik al-ʿĀdil abū Bakr bin ʾAyyūb. It had been a house belonging to ibn Musk (1) and stands opposite dār al-Ḥadīṯ an-Nūrīyyā (2). 

The building is anepigraphic, but its identity is assured, for it actually stands opposite a building epigraphically determined as the “lesser ʿĀdilīyyā" (3). 

____________

1. Ancestor of the Qaymarī emirs. 

2. Henri Sauvaire. Description de Damas (p. 424). 

3. West of the ʾUmayyād Mosque

____________

Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture I. Ars islamica v. 9, University of Michigan Press, 1942. 

وصف تربة ابن المقدّم

 

مصادر المعلومات الآتية من الأقدم إلى الأحدث: معاذ ١٩٢٩ (الصورة والمقطعان العرضي والطولي عَنهُ)، Herzfeld ١٩٤٢، Allen ١٩٩٩، كبريت (القرن الحادي والعشرين). 


البناءُ غرْفَةٌ مربّعة الشكل (١)، طولُ ضِلْعِها ٤٫٨٨ متر دون حساب البروز عن مسقط القبّة dans œuvre، و ٦٫٨٨ متر إذا شَمَلْنا هذا البروز hors-d'œuvre. مساحةُ مسقط القبّة إذا ٢٣٫٨ متر مربّع والمساحة الإجماليّة ٤٧٫٣ متر مربّع. استُعْمِلَ الحجر الكلسي في بناء الجدران ويترواحُ ارتفاعُ المداميك بين أربعة إلى خمسة أعشار المتر. الواجهاتُ المعقودةُ مُتَناظِرَةٌ، مجازُ كُلٍّ من عقودِها ٢٫٢٨ متر. كان أحدُ هذه العقود مسدوداً عندما زار Herzfeld الموقع في النِصْف الأوّل من القرن العشرين. القبّةُ مكوّنةٌ من رَقَبَتين تتألّفُ كلٌّ مِنْهُما مِن اثني عشر ضِلْعاً وطاسة. ارتفاع الرقبة السفليّة حوالي ١٫١ متر، والعلويّة قرابة سبعة أعشار المتر. تتخلّلُ أربع نوافِذٍ ضِمْنَ محاريب الرقبةَ العلويّة، نافِذَةٌ على كلٍّ من الاتّجاهات الرئيسة. الرقبةُ السفليّةُ صمّاءٌ. الطاسةُ محزّزَةٌ إلى اثني عشرَ حزّاً. 


حافَظَ البناءُ على هيئَتِهِ الأصليّة، على الرُغْمِ من استحالَةِ مُحيطِهِ إلى ما لا يمتُّ للماضي بِصِلة كما سَنَرى، حتّى مطلع تسعينات القرن الماضي. لربّما وَقَعَت التربةُ لدى بنائِها خارجَ المقبرة، حيث توافَرَت إمكانيّةٌ أكبر للتوسّع، ومن المعقول أنَّ الأرض التي خُصِّصَت لها أحيطت بتصوينةٍ حَوْلَ مَدافِنٍ للأسرة لم يبقَ مِنْها إلّا هذه التربة المُجَرَّدة من النقوش الكتابيّة. 


استَعْمَلَ المعماريّون المثلّثات الكرويّة pendentives للانتقال من جِسْمِ الغرفةِ المُرَبَّع إلى قُبَّتِها النصف كرويّة (٢)، حيُ نرى صَفَّيْن من المُقِرْنَصات المُزَيَّنة بزخارفِ جصيّةٍ في غايةِ الاتقان، تَحَت صَدَفة conch القبّة. 


قبّةُ تربة ابن المُقَدَّم هي الأولى في دمشق التي زُخْرِفَت قُبّتُها الحجريّة بكامِلِها بالمُقرْنَصات، ويتجلّى فيها الطِرازُ الدمشقي في زَخْرَفَةِ الداخل بالجصِّ النافِر بكلَّ عنفوانِهِ. 


____________


١. لاحَظَ Herzfeld أنّ البناء يَتْبَع نموذج tetrapylon في العمارة الرومانيّة. 

٢. أسلوبٌ متقدِّمٌ على الحنايا الركنيّة squinch من النواحي المعماريّة والجماليّة خصوصاً كما يتّضِح من الرسم الآتي: 



____________
 

جمال كبريت. ابن المقدّم (تربة). موسوعة الآثار في سورية. 


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture I. Ars islamica v. 9, University of Michigan Press, 1942. 

Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999.

Khaled Moaz. Le mausolée d'ibn al-Muqaddam. Mélanges de l'Institut Français de Damas. Section des Arabisants T. 1 (1929), pp. 67-74.

Turbat ibn al-Muqaddam: Description