Wednesday, October 31, 2018
موكب جنائزي في دمشق
Tuesday, October 30, 2018
مآتم دمشق
Monday, October 29, 2018
جامع السلطان سليم
Sunday, October 28, 2018
بيت في صالحيّة دمشق
Saturday, October 27, 2018
بيت لزبونا
Friday, October 26, 2018
أروقة الجامع الأموي
Thursday, October 25, 2018
مقام السيّد يحيى
Wednesday, October 24, 2018
جامع السيّد يحيى
Tuesday, October 23, 2018
بقايا البوّابة الخارجيّة لمعبد جوبيتر في دمشق
Monday, October 22, 2018
بردى والفيجة
Sunday, October 21, 2018
شلّالات بردى
Saturday, October 20, 2018
دمشق الشام
Friday, October 19, 2018
جامع يلبغا في روايات المؤرّخين
تواجَدَ هذا الجامع المملوكي الدارس على نهر بردى، غرب سوق الخيل (١) في محلّة تحت القلعة. كَتَبَ Wulzinger و Watzinger عنه بإيجاز شديد ما يلي (٢):
"أسَّسَهُ الأمير سيف الدين يلبغا، وبوشِرَ في بنائِهِ عام ٨٤٧ (١٤٤٣ للميلاد). حوّلَهُ ابراهيم باشا إلى مصنع للبسكويت".
ذَكَرَ Sauvaget (٣) الجامع باختصار، مع اختلافٍ في تأريخِهِ عن سَلَفَيْهِ الألمانيّين:
"بُنِيَ الجامعُ عام ١٢٦٤ للميلاد (٦٦٢ للهجرة)، ورُمِّمَ عام ١٤٠١ (٨٠٣-٨٠٤)، ثمّ عام ١٤٤٣ (٨٤٦-٨٤٧) على يد نائب الشام يلبغا (ومِنْهُ تسمية الجامع)، ومجدّداً في القرن الثامن عشر".
إذاً أرْجَعَ Wulzinger و Watzinger بناء الجامع إلى العام ١٤٤٣، بينما أرَّخَهُ Sauvaget عام ١٢٦٤. الصوابُ لا هذا ولا ذاك:
استَنَدَ المُسْتَشرق الفرنسي على قراءةٍ صحيحةٍ لكتابةٍ في غير موضِعِها كما سيأتي تفصيلُهُ، واستنتجَ أنّ التسمية تعود إلى ترميم يلبغا للجامع في القرن الخامس عشر للميلاد، وهذا غير صحيح؛ بالمقابل نقَلَ الألمانيّان خطأً في نسخةٍ عن النعيمي، تبنّاهُ Sauvaire (٤)، وكرّرَهُ آخرون.
العباراتُ الآتية مُقْتَطَفاتٌ من النعيمي (٥):
"جامع يلبغا
على شطّ نهر بردى تحت قلعة دمشق ... كان موضع جامع يلبغا تلّاً يُشْنَقُ عليهِ، حتّى شُنِقَ عليهِ فقيرٌ مجذوب شطح فَقُتِلَ عليهِ مشنوقاً، ولم يُقْتَل عليهِ أحدٌ بعدَهُ ... وقال الذهبي في مُخْتَصَر تاريخ الإسلام في سنة سبع وأربعين (وسبعمائة): وفي هذا العام أنشأ الجامع السيفي يلبغا بدمشق ... فلمّا وصل إلى قاقون (٦) جاءَهُ أمرُ اللهِ تعالى فَخُنِق هناك واجتزّوا رأسَهُ ومضوا به إلى القاهرة ..."
باختصار بُنِيَ الجامع، حسب عبد القادر النعيمي، عام ٧٤٧ (١٣٤٦-١٣٤٧ للميلاد)، أو ٧٤٨ حسب ابن كثير (٧) الذي أرّخَ قَتْل يلبغا في الثالث من جمادى الآخرة ٧٤٨ (العاشر من أيلول سپتمبر ١٣٤٧).
خطأ Sauvaire ومن نقَلَ عنه إذاً هو الخلط بين ٧٤٧ و ٨٤٧، والصواب هو التاريخ الأوّل. كَتَبَ Sauvaire (٨) روايةً مطوّلة عن يلبغا آخر من وفيّات دمشق عام ٨٤٨، أي بَعْدَ قرنٍ من ذَبْح النائب يلبغا، ألْحَقَها حاشيةً بنصِّهِ عن الجامع. تفاصيلُ موتِ الإثنين مختلفةٌ تمام َالاختلاف ومن الواضح غياب أي صلة ليلبغا الثاني مع بناء الجامع.
يتبع.
الصورة بعدسة de Prangey من أربعينات القرن التاسع عشر، وهي أوّل لقطة معروفة للجامع وإحدى أقدم صور مدينة دمشق.
____________
١. الجانب الشمالي لساحة المرجة حاليّاً.
٢. صفحة ٥١، أو صفحة ٩٤ من تعريب قاسم طوير.
٣. رقم ٣٩ في Monuments historiques.
٤. صفجة ٢٣٦ من "وصف دمشق". وَقَعَ بدران في نفس الخطأ (منادمة الأطلال صفحة ٣٩١).
٥. الدارس في تاريخ المدارس، الجزء الثاني صفحة ٣٢٦-٣٢٧.
٦. قاقون قرية فلسطينيّة دَرَسَت في جملة ما اندثر في مأساة ١٩٤٨.
٧. البداية والنهاية، تحت عام ٧٤٨. انظر أيضاً ثمار المقاصد صفحة ١٢١.
____________
Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138).
Wulzinger & Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924 (p. 51).
Jean Sauvaget. Les monuments historiques de Damas. Beyrouth, Imprimerie Catholique 1932 (number 39).
Thursday, October 18, 2018
جامع الجرّاح في روايات المؤرّخين
دَمَجْتُ الصورةَ المُلْحَقة عن الصديق العزيز نبهان زادة ومجموعة دمشق بالأبيض والأسود مع لقطةٍ من Google Earth، التي تَرْجَمَت تسمية الجامع إلى الإنجليزيّة بما معناهُ طبيب جرّاح surgeon. تاريخ الصورة القديمة غير مذكور ولكنّي أعتقد أنّهُ في مطلع القرن العشرين. الموقع خارج سور المدينة لدى بداية مقبرة الباب الصغير.
كَتَبَ ابن شدّاد في الأعلاق الخطيرة (١):
"مسجد الجنائز، بباب الصغير، بسوقِ الغنم، كبير، قديم، خرب فجدّده جرّاح المنيحي، فيه بئر".
حسب عبد القادر النعيمي (٢):
"مسجد الجنائز، بباب الصغير، بسوق الغنم، قديم، كبير، خرب فجدّدهُ جرّاح المنبجي رَحِمَهُ الله تعالى، فيهِ بئر".
الاختلاف الوحيد الذي يستحقّ التنويه هو نسبة "المنبجي"، عوضاً عن "المنيحي".
بنو الجرّاح عربٌ من قبيلة طيء، ذَكَرَهم ابن الأثير في إطار القرنين الرابع والخامس للهجرة، أي العاشر والحادي عشر للميلاد؛ ليست صِلَتْهم بتاريخ دمشق بالمؤكّدة.
هذا ما يتعلّق بمسجد الجنائز؛ ماذا عن جامع الجرّاح؟
عودةً إلى ابن شدّاد (٣):
"خارج الباب الصغير، إنشاء الملك الأشرف موسى ابن الملك العادل في سنة إحدى وثلاثين وستّمائة (١٢٣٣-١٢٣٤ للميلاد)، وجدّدَ مَعَهُ أيضاً مسجِداً بدار السعادة، داخل باب النصر، وأوقَفَ على الجامع والمسجد المذكور قربةً من أعمال مرج دمشق، وتُعْرَف بالزعيزيّة، وشَرَطَ فيها للخطيب بالجامع في كلِّ شهرٍ خمسين درهماً، ولعشرة نفرٍ قرّاء في الشهر لكلٍّ منهم عشرة دراهم، ثمّ أحْرِقَ في أيّام الملك الصالح عماد الدين اسماعيل، في أواخر سنة اثنتين وأربعين وستّمائة (١٢٤٥ للميلاد)، لمّا نازَلَ دمشق معين الدين ابن الشيخ، ثم جَدَّدَ بناءهُ الأمير مجاهد الدين محمّد ابن الأمير شمس الدين محمّد ابن الأمير غرس الدين قليج النوري، في سنة اثنتين وخمسين وستّمائة (١٢٥٤-١٢٥٥ للميلاد)".
أضافَ عبد الباسط العلموي (٤) أنّ الجامع احترقَ بكامِلِهِ عام ٩٧٤ (١٥٦٦-١٥٦٧ للميلاد)، وجُمِعَت التبرّعات لإعادةِ إعمارِهِ بدايةً من رمضان في نفس العام.
تاريخ جامع الجرّاح إذاً باختصار هو الآتي:
- كان مسجِداً للجنائز حسب ابن شّداد، ومن قَبْلِهِ ابن عساكر (٥). المسجد مذكورٌ في القرن الثاني عشر، وقد يكون أقدم من ذلك.
- بنى الأشرف موسى في العهد الأيوّبي والعقد الرابع من القرن الثالث عشر جامعاً مكان مسجد الجنائز العتيق.
- احترق جامع الجرّاح عام ١٢٤٥، أي عندما حاصرَ الخوارزميّون دمشق.
-رُمِّمَ الجامع عام ١٢٥٤-١٢٥٥.
-دُمِّرَ الجامع في مطلع العهد العثماني، نهاية عام ١٥٦٦ أو بداية عام ١٥٦٧، وبوشِر بناؤه مجدّداً في رمضان (آذار مارس) ١٥٦٧.
____________
١. صفحة ١٣٤، انظر أيضاً Sauvaire صفحة ٤٤٦ و ٢٣٢ الذي أدْرَجَ لفظين بديلَيْن للمنيحي: المنبّحي والمضحي.
٢. الدارس في تاريخ المدارس، الجزء الثاني صفحة ٢٦١.
٤. انظر Sauvaire صفحة ٢٣٣.
٥. صفحة ٨٠ من تحقيق صلاح الدين المنجّد.
____________
Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138).













