Sunday, June 21, 2026

Rabīʿā H̱ātūn

 

According to an-Nuʿaīmī, al-madrasa aṣ-Ṣāḥibīyyā, or aṣ-Ṣāḥibā, was built in aṣ-Ṣāliḥīyyā, on the slope of Qāsīyūn, by Rabīʿā H̱ātūn, daughter of Naǧm ad-Dīn Ayyūb and sister of Saladin and Sitt aš-Šām; she died at Damascus in 643 (1), more than eighty years old (2), and was buried in this madrasā. She was the wife of Saʿd ad-Dīn Masʿūd bin Muʿīn ad-Dīn ʾUnar, to whom her brother Saladin had married her (3), having himself married, after Nūr ad-Dīnʾs death (4), the sister of Masʿūd, ʿIṣmat ad-Dīn. After the death of Saʿd ad-Dīn (5), Saladin married her to al-malik al-Muẓaffar Gōkbūrī, lord of Irbil (6), with whom she lived for more than forty years. After his death (7) she retired to Damascus, living in the house of al-ʿAqīqī, which had belonged to her father ʾAyyūb, until she died. In her service was the erudite, the just, ʾAmat al-Laṭīf, daughter of an-Nāṣiḥ, the Ḥanbalite. It was she who advised Rabīʿā H̱ātūn to build this madrasā and to make it a waqf for the Ḥanbalites. 

____________

1. 1245-1246 CE. 

2. Hence, born about 560 AH (1164-1165 CE). 

3. Not before 576 AH (1180-1181 CE). 

4. 569 AH (1174 CE). 

5. 581 AH (1185-1186 CE) according to ibn H̱allikān

6. Born in 549 AH (1154-1155 CE), one of the greatest and most excellent figures of that time. 

7. Ramaḍān 630 (June-July 1233 CE).

____________

Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

سِراجٌ من تدمر

 

عُثِرَ على هذا السراج إبّان تنقيب البعثة الآثاريّة الپولنديّة في معسكر ديوقلسيان في تدمر، وعُرِضَ في متحف دمشق الوطني عام ١٩٦٩. الزخرفةُ كنايةٌ عن وَجْهِ طفْلٍ نُحِتَ بعنايةٍ فائقة مؤطّراً بخطوطٍ مستقيمةٍ تتشعّع من المركزِ إلى المحيط. الوجهُ أقربُ إلى الاستدارة، العينان متفتّحتان، الأنفُ مستقيمٌ، الوجنتان ممتلئتان، الذقنُ مغموزةٌ. 


المادّة: فخّار. 

الأبعاد: ؟ 

العصر: كلاسيكي. 


بشير زهدي. معرض الآثار الكلاسيكيّة المُكْتَشَفة حديثاً في الجمهوريّة العربيّة السوريّة. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد التاسع عشر ١٩٦٩ (صفحة ٧٧ - ٨٣). 


Saturday, June 20, 2026

Madrasā al-Qliǧīyyā: the Plan

 

Of the old building, the entrance, the turbā, and part of the prayer hall of the madrasā are all that remain after the destruction by the Tatars (1); of the restoration carried out in the tenth century (2), scarcely anything is left. The interior of the tomb chamber follows the pattern partly of older Syrian domes and partly of the normal turbās of Damascus: pyramidal pendentives over the square room, drum with windows, and dome. The drum has twelve windows, but every side is slightly broken; little brackets, imitating the large pendentives, produce a twenty-four-sided figure under the springing line of the dome.


1. During Tamerlane's sack of Damascus in 1401 CE. 

2. In 924 AH (1518-1519 CE) and 970 AH (1562-1563 CE). 


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).



كتابة المدرسة القليجيّة التأسيسيّة

 

نُقِشَت ثلاثُ كتاباتٍ في مواضعٍ مُخْتَلِفةٍ على أحجار المدرسة القليجيّة: الأولى فوق شبّاكيّ التربة سَبَقَ وتعرّضنا إليها، الثانية شهادةُ أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّداً رسول الله على مفتاح عقد المدخل المُدلّى (١)، والثالثة على ساكِفِ المدخل وهي الكتابة التأسيسيّة موضوع حديث اليوم. 


نَشَرِ Herzfeld نصَّ الكتابةِ التأسيسيّةِ عام ١٩٤٦، مُسْتَنِداً إلى دراسةٍ مَيْدانيّةٍ وصورٍ التقطها قبل عام ١٩٣٠. شَوَّهَ النقْشَ آنذاك جدارٌ طفيلي من الآجرّ، أُقيمَ بهَدَفِ تقسيمِ إيوانِ المدخل إلى بوّابتين. أُزيلَ هذا الجدار لاحقاً، وأصبحَ بالإمكان قراءة كامل النصّ كما نرى في الصور المُلْحَقَة العالية الدقّة عن Allen (٢). النقشُ موزّعٌ على إطارٍ نهايتاهُ بشكل ذيل الحمام (٣) + إطار خارجي مستطيل، ممّا يدلُ أنّ التنسيق بين المعماري والخطّاط لم يكن على المستوى المطلوب. أبعادُ الشِطْر الأيسر من الإطار الداخلي١٠٠ x ٦٤ عشير المتر، والأيمن ١٢٠ x  ٦٤ عشير المتر. نصُّ الكتابةِ بالتسلسل هو الآتي:


الجانب العلوي للإطار الخارجي:

بِسۡمِ ٱڵَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

إِنَّمَا يَعۡمُرُ مَسَٰجِدَ اللهِ مَنۡ ءَامَنَ بِاللهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ يَخۡشَ إِلَّا اللهَ فَعَسَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ (٤)

الإطار الداخلي، السطر الأوّل:

أمر بعمارة هذه المدرسة المباركة الأمير الكبير....الاسفهسلار المجاهد الغازي سيف الدين أبو الحسن

الإطار الداخلي، السطر الثاني:

علي ابن قلج الملكي الناصري قدّس الله روحه على الفقهاء و.... العلم على مذهب الإمام سراج الأمّة أبي حنيفة النعمان 


الإطار الداخلي، السطر الثالث:

رضي الله عنه وعلى المشتغلين بالحديث النبوي على ضريح ....


الإطار الداخلي، السطر الرابع:

ومصالح التربة المدفون بها على ما يراه الناظر سيّدنا ومولانا ... الإمام 


الإطار الداخلي، السطر الخامس:

شيخ المذهب رئيس الأصحاب سيّد العلماء والحكماء أبي العناية مولانا قاضي القضاة الفرق وثقة المسلمين شمس الدين شيخ المذاهب 


الجانب السفلي للإطار الخارجي:

يحيى ابن هبة الله بن الحسن الشافعي خالصة (؟) أمير المؤمنين وكان الفراغ منها في شهور سنة إحدى وخمسين 

الجانب الأيسر للإطار الخارجي:

وستمائة (٥) رحمه الله ورحم أمّة محمّد

لم أتمكّن من قراءة الجانب الأيمن للإطار الخارجي

____________


١. أو قِفْل العقد المدلّى suspended keystone الذي رأيناهُ في العادليّة. صورة "الشهادة" في القليجيّة هي التالية عن Allen: 


٢. الصورةُ العليا للكتابةِ ككلّ، والسفلى مركّبةٌ من صورَتين مُخْتَلِفَتين أعلى دِقَّةً لشِطْرَيْها.  

٣. ذيل الحمام dovetail (أو queue d'aronde بالفرنسيّة)، أو باللاتينيّة tabula ansata أي اللوحة ذات المقبضين. 

٤. سورة التوبة، الآية الثامنة عشرة. 

٥. الموافق ١٢٥٣-١٢٥٤ للميلاد. 


____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999. 

Madrasā al-Qliǧīyyā: the Foundation Inscription

ذكير

 


لم يبقَ من هذا النحت إلّا الرأس والعنق. الشعرُ مصفّفٌ بخصلاتٍ مُنْتَظَمَةٍ فوق الجبين الضيّق المخطوط بجعدتين أفقيّتين متوازيتَيْن، أو لربّما عصابة رأس. الحاجبان بارزان فوق تجويفيّ الوقب. الأنفُ مهشّمُ. توحي أساريرُ الوجهِ برَجُلِ وقورٍ ذي حولٍ وطول من عليّةِ القوم في منتصَفِ العمر، قد يكون حاكماً أو حتّى إمبراطوراً.  


المصدر: ذكير

المادّة: بازلت. 

الأبعاد غير مذكورة. 

العصر: كلاسيكي. 

من معروضات متحف دمشق الوطني عام ١٩٦٩.



بشير زهدي. معرض الآثار الكلاسيكيّة المُكْتَشَفة حديثاً في الجمهوريّة العربيّة السوريّة. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد التاسع عشر ١٩٦٩ (صفحة ٧٧ - ٨٣).


Friday, June 19, 2026

Madrasā al-Qliǧīyyā: the Foundation Inscription

 

The foundation text is inscribed on the lintel over the portal; its middle was covered by a modern partition wall when inspected by Herzfeld. The tabula ansata contains five lines, and the rest of the writing is inscribed on the outer frame. The left half of the tabula measures 100 by 64 cm, and the right measures 120 by 64 cm. The reading is as follows:

بِسۡمِ اللهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

إِنَّمَا يَعۡمُرُ مَسَٰجِدَ اللهِ مَنۡ ءَامَنَ بِاللهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ يَخۡشَ إِلَّا اللهَ فَعَسَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ

Upper edge of the outer frame:

In the name of Allah, the Merciful, the Compassionate

The mosques of Allah should only be maintained by those who believe in Allah and the Last Day, establish prayer, pay alms-tax, and fear none but Allah. It is right to hope that they will be among the ˹truly˺ guided (Qur'ʾān 9:18)

١. أمر بعمارة هذه المدرسة المباركة الأمير الكبير....الاسفهسلار المجاهد الغازي سيف الدين أبو الحسن

٢. علي ابن قلج الملكي الناصري قدّس الله روحه على الفقهاء و.... العلم على مذهب الإمام سراج الأمّة أبي حنيفة النعمان 

٣. رضي الله عنه وعلى المشتغلين بالحديث النبوي على ضريح .... *

٤. ومصالح التربة المدفون بها على ما يراه الناظر سيّدنا ومولانا ... الإمام 

٥. شيخ المذهب رئيس الأصحاب سيّد العلماء والحكماء أبي العناية مولانا قاضي القضاة الفرق وثقة المسلمين شمس الدين شيخ المذاهب 

يحيى ابن هبة الله بن الحسن الشافعي خالصة (؟) أمير المؤمنين وكان الفراغ منها في شهور سنة إحدى وخمسين

 وستمائة رحمه الله ورحم أمّة محمّد

Tabula Anasata:

The great emir, the isfahsalār, the fighter of the Holy War, the invader Sayf ad-Dīn abū al-Ḥasan 

ʿAlī bin Qilīǧ al-Malakī an-Naṣirī Allah sanctify his soul has ordered to build this madrasā for the jurisconsults of the rite of the imām .abū Ḥanīfā an-Naʿmān, the light of the ʾUmmā

May Allah be pleased with him, and with those who devote themselves to the Prophetic Ḥadīṯ upon the shrine 

and the interests of the mausoleum in which he is buried at the discretion of our lord and master the imām 

Šayẖ of the School, the leader of the Companions, the Master of Scholars and Sages, abū al-ʿInāyā—our Master qāḍī al-quḍāt, the arbiter of disputes, and the trusted figure of the Muslims Šams ad-Din 

Lower and left edges of the outer frame:

Yaḥyā bin Hibat Allah ibn al-Ḥasan aš-Šāfiʿī ẖāliṣat of the Commander of the Faithful and it was completed during.the year 651 (1253-1254 CE) 

May Allah have mercy upon him and upon the ʾUmmā of Muḥammad


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).


سيف الدين بن قلج

 

تقعُ واجهة تربة الأمير سيف الدين بن قلج النوري على الجدار الجنوبي للمدرسة، ويلاصِقُها من الشرق حَرَمُ الصلاة ومن الغرب بوّابة ودهليز المدخل. هناك شبّاكان على هذِهِ الواجهة، مع نقشين كتابييّن على ساكِفَيْهِما كما يلي:


- كتابةُ ساكف الشبّاك الشرقي: 


قال الأمير الكبير المجاهد المرابط الاسفهسلار السعيد الشهيد سيف الدين أبو الحسن علي ابن قلج ابن عبد الله رحمه الله تعالى هذه الأبيات وأوصى أن تكتب على تربته بعد وفاته


- كتابةُ ساكف الشبّاك الغربي: 


هذه دارنا التي نحن فيها                    دار حقّ وما سواها يزول

فاعتمر ما استطعت داراً إليها             عن قليل يفضي بك التحويل

واعتمد صالحاً يؤانسك فيها                مثلما يؤنس الخليل الخليل 


التصوير عن Allen الذي قدّم تَفسيرَيْن لهاتين الكتابتين: الأوّل أنّ المقصود  "بالدار" هو التربة، وأنّ قلج يدعو القارئ إلى بناءِ تُرْبَتِهِ خلالَ حياتِهِ، والثاني وهو الأرجح أنّ الإشارةَ إلى "دار الفلوس"، التي تحوّلت إلى المدرسة القليجيّة الحنفيّة بعد وفاة الواقف حسب النعيمي


المعضلةُ في هذا التفسير الأخير أنّ النعيمي ذاتَهُ في الصفحة ٩١ من الجزء الأوّل من "الدارس"، وتحت باب "دار القرآن والحديث التنكزيّة" كَتَبَ ما يلي:


"نائب السلطنة تنكز... اشترى... دار الفلوس التي بالقرب من البزورييّن... وعمّرها داراً هائلة ليس بدمشق دارٌ أحسنَ مِنْها وسماهّا دار الذهب... نَقَلَ تنكز حواصِلَهُ وأموالَهُ من دارِ الذهب داخل باب الفراديس إلى الدارِ التي أنشأها وكانت تُعْرَف بدارِ الفلوس فسُمّيت دار الذهب..."


باختصار كَتَبَ النعيمي في الصفحة ٤٣٧-٤٣٨ من الجزء الأوّل من "الدارس" تحت باب "المدرسة القليجيّة" أنّها كانت دار الفلوس التي سّكّنّها الأمير قلج في حياتِهِ وتحوّلت إلى مدرسةٍ بعدَ مماتِهِ في مُنْتَصَف القرن الثالث عشر الميلادي، وفي الصفحة ٩١ أنّ تنكز، في النصف الأوّل من القرن الرابع عشر، اشترى دار الفلوس وحوّلها إلى دار الذهب! علّ تفسير التناقض يكمُنُ بكل بساطة أنّ المدرسة القليجيّة احتلّت قسماً من دار الفلوس، وأنّ الباقي تحوّل إلى دار الذهب تحت النائب المملوكي تنكز، قَبْلَ أن يُبْنى قصر العظم على موقِعِها في منتصف القرن الثامن عشر. 


في اعتقادي أنّ "دارنا" في البيت الأوّل من مرثاة قلج الذاتيّة هي بكل بساطة الدار الآخرة "دار حقٍّ وما سواها يزولُ"، وليست لا دار الفلوس التي سَكَنَها الأمير ولا التربة التي احتوت رفاتَهُ. 



Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Photo credit: Terry Allen: Ayyubid Architecture 

Sayf ad-Dīn ʿAlī bin Qliǧ an-Nūrī





نسرٌ من تدمر

 

أسْفَرَ تنقيبُ البعثةِ الپولنديّة في معسكر ديوقلسيان في تدمر عن رأسِ نسرٍ من الحجر الكلسي عُرِضَ في متحف دمشق عام  ١٩٦٩. لم يزوّدنا زهدي بأبعاد القطعة. 


بشير زهدي. معرض الآثار الكلاسيكيّة المُكْتَشَفة حديثاً في الجمهوريّة العربيّة السوريّة. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد التاسع عشر ١٩٦٩ (صفحة ٧٧ - ٨٣). 


Thursday, June 18, 2026

غادة تدمر

 

نحتٌ من الحجر الكلسي لرأسِ امرأةٍ تدمريّة، عُرِضَ في متحف دمشق عام ١٩٦٩ ضِمْنَ مجموعةٍ من المُكْتَشَفات الكلاسيكيّة. الشعرُ مفروقٌ في منتَصَفِهِ، الوجهُ بيضويّ الهيئة، الأنفُ مستقيمٌ، والشفتان مزمومتان. توحي أساريرُ الوجْهِ بالعَزْمِ ولربّما التحدّي. القِطْعَةُ مبتورةٌ في أعلى العُنُق ولا نملكُ إلّا التكهّن فيما إذا شَكَّلَت أعلى تمثالٍ نصفي أو كامل. الأبعاد غير مذكورة. 



بشير زهدي. معرض الآثار الكلاسيكيّة المُكْتَشَفة حديثاً في الجمهوريّة العربيّة السوريّة. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد التاسع عشر ١٩٦٩ (صفحة ٧٧ - ٨٣). 


Wednesday, June 17, 2026

المدرسة القليجيّة في روايات المؤرّخين


النصّ الآتي مُقْتَبَسٌ كما هو عن عبد القادر النعيمي والصفحة ٤٣٧-٤٣٨ من كتاب "الدارس في تاريخ المدارس" (١) وأترك التعليق والإيضاحات إلى الحواشي. تعودُ اللقطةُ المُلْحَقَة بعدسة Herzfeld إلى الفترة بين ١٩٠٨ و ١٩٣٠ للميلاد. 


"قالَ ابن شداد (٢) الموصي بوَقْفِها الأمير سيف الدين علي بن قليج النوري (٣) إلى قاضي القضاة صدر الدين بن سني الدولة الشافعي وعمّرها بعد وفاة الموصي (٤) في سنة خمس وأربعين وستمائة (٥) انتهى. وقال الشيخ تقي الدين الأسدي (٦): وبها قبر الواقف انتهى. وقال الحافظ ابن كثير (٧) في تاريخِهِ (٨) في سنة ثلاث وأربعين وستمائة (٩): وفيها وفاة واقف القليجيّة الحنفيّة وهو الأمير سيف الدين بن قليج ودفن بتربتِهِ التي بمدرستِهِ المذكورة التي كانت سَكَنَهُ بدار الفلوس (١٠) انتهى ورأيت بخطِّ الحافظ علم الدين البرزالي (١١) في تاريخِهِ في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة في شهر رجب (١٢) منها كانت وفاة زوجة نائب الشام دنكز (١٣) وعُمِلَ عزاؤها بالمدرسة القليجيّة الحنفيّة جوار الدار التي دُفِنَت فيها انتهى وأظنّها التي قبلي الخضراء (١٤) قبلي الجامع الأموي شمالي الصدريّة (١٥) وغربي تربة قاضي القضاة الجمال المصري (١٦)."


يتبع. 


____________


١. أضافَ عبد الباسط العلموي مزيداً من المعلومات نَقَلَها Sauvaire إلى الفرنسيّة في "وصف دمشق"، الصفحات ٢٧٥-٢٧٧ و ٣١٥-٣١٦. 

٢. كتاب الأعلاق الخطيرة، تحقيق سامي الدهّان صفحة ٢٠٧. لربّما كان عزّ الدين ابن شدّاد (١٢١٧-١٢٨٥ للميلاد) أوّل من ذَكَرَ المدرسة القليجيّة.   

٣. نسبةً إلى نور الدين. 

٤. أي أنّ الأمير سيف الدين أوصى القاضي المذكور ببناء المدرسة وأنّ هذا الأخير نفَّذَ وصيّة الواقف. 

٥. الموافق ١٢٤٧-١٢٤٨ للميلاد. 

٦. الأسدي ابن قاضي شهبة (١٣٧٧-١٤٤٧). 

٧. ابن كثير الدمشقي (١٣٠٢-١٣٧٣). 

٨. البداية والنهاية، الجزء الثالث عشر صفحة ١٧١. 

٩. الموافق ١٢٤٥-١٢٤٦ للميلاد. 

١٠. أصبحت دار الفلوس لاحقاً دار الذهب، مقرّ نائب الشام المملوكي سيف الدين تنكز (النعيمي، الجزء الأوّل صفحة ٩١). شَغَلَت هذه الدار على الأرجح قسماً من الفضاء الذي يحتلّهُ حاليّاً قصر العظم. 

١١. البرزالي ١٢٦٧-١٣٣٩.

١٢. الموافق شباط فبراير - آذار مارس ١٣٣٥ للميلاد. 

١٣. لربّما كان الكلام عن ستيتة خاتون، بيد أنّ تاريخ وفاتها حسب ابن كثير ٧٣٠ وليس ٧٣٥. لم أنجح في العثور على المعلومة في تاريخ البرزالي.   

١٤. الخضراء قصر معاوية جنوب الجامع الأموي مباشرةً. 

١٥. الصدريّة مدرسة حنبليّة دارسة (النعيمي، الجزء الثاني صفحة ٦٧). 

١٦. باختصار تقع المدرسة القليجيّة حاليّاً جنوب قصر العظم وشمال الشارع المستقيم وشرق سوق البزوريّة. 


____________



Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Madrasā al-Qliǧīyyā


Sayf ad-Dīn ʿAlī bin Qliǧ an-Nūrī

 

I read on the lintel of a window of the building which I believe to be at-Turbā al-Qliǧīyyā

قال الأمير الكبير المجاهد المرابط الاسفهسلار السعيد الشهيد سيف الدين أبو الحسن علي ابن قلج ابن عبد الله رحمه الله تعالى هذه الأبيات وأوصى أن تكتب على تربته بعد وفاته

The great emir, fighter of the Holy War, warrior, isfahsalār, of blessed memory, martyr, Sayf al-Dīn abu al-Ḥasan ʿAlī bin Qliǧ bin ʿAbdallah — Allah the Exalted have mercy upon him! — said these verses and willed that they should be written on his tomb after his death".

On another lintel: 

هذه دارنا التي نحن فيها                    دار حقّ وما سواها يزول

فاعتمر ما استطعت داراً إليها             عن قليل يفضي بك التحويل

واعتمد صالحاً يؤانسك فيها                مثلما يؤنس الخليل الخليل

"This, our house in which we live, is the true house, and yet it shall perish. So build while you can a house into which you will be transferred before long, and practice the good that it may accompany you as a friend keeps company to his friend!"


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Sauvaire, Description de Damas (pp. 275-277 & 315-316). 

Photo credit: Terry AllenAyyubid Architecture 

دهليز مدخل المدرسة العادليّة


تعودُ اللقطةُ الملحقة بعدسة Herzfeld إلى الفترة بين الأعوام ١٩٠٨ و ١٩٣٠. المخطّط من نفس المصدر وعليه الدهليز D. منظور الصورة من الغرب إلى الشرق ونرى في الخلفيّة الزقاق الفاصل بين العادليّة والظاهرّيّة. 


يقع إيوان المدخل في الواجهة الشرقيّة المَهيبة للمدرسة، ومنه يَلِجُ الزائرُ إلى دهليزٍ واسعٍ D مسقوفٍ بقبوةٍ متصالبة، ومن ثمّ بابٍ ثانٍ ضِمْن إيوانٍ مرتفِعٍ. يتمحورُ هذا الباب الداخلي مع نَظيرِهِ الخارجي مؤدّياً إلى الصحن المركزي. للدهليز بابٌ آخر على جِدارِهِ الجنوبي يؤدّي إلى التربة، وأخيراً هناك بابٌ على جِدارِهِ الشمالي يقودُنا إلى خلاوي الطابق العلوي للمدرسة. 



عبد القادر الريحاوي، العمارة العربيّة الإسلاميّة، خَصائِصُها وآثارُها في سوريّة. الطبعة الثانية ١٩٩٩ عن دار البشائر (صفحة ١٧٣-١٧٨). 


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture I. Ars islamica v. 9, University of Michigan Press, 1942.

Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Jean Sauvaget. Les monuments Ayyoubides de Damas (4 fascicules 1938-1950). Paris.

Madrasā al-ʿĀdilīyyā al-Kubrā: the Vestibule

 

مأدبةٌ جنائزيّة

 

وَصَلَت زخرفةُ هذا النحت الجنائزي إلى حدّ الإفراط، كما يتجلّى في تطريزِ الفراش، وثياب الفقيد الفاخِرة، والإطارِ الذي يحيطُ بالمَشْهد. يستلقي الميّتُ متّكئاً على مرفَقِهِ الأيسر في وضعيّةٍ نمطيّةٍ تميّزُ الفنّ التدمري، حاملاً إناءً ما بيدِهِ اليسرى وباسطاً ذراعَهُ اليمنى ليسنِدَ يَدَهُ اليمنى على ركبتِهِ الموافقة المثنيّة. يتجلّى الوقار في وجهِ الرَجُلِ الملتحي المصوّر جباهيّاً وإن استدار قليلاً إلى اليسار. تقِفُ الزوجُ على يمينِ بَعْلِها وتحملُ إناءً بيدِها اليسرى بينما تنسَدِلُ يمناها إلى وركها. وجهُ المرأةِ مطروقٌ ومشوّهٌ مع الأسف. عُرِضَت هذه القطعة في متحف دمشق عام ١٩٦٩ مَعَ مجموعةٍ من آخر المُكْتَشَفات الكلاسيكيّة في سوريّا. الصورة الملحقة عن Wikimedia



بشير زهدي. معرض الآثار الكلاسيكيّة المُكْتَشَفة حديثاً في الجمهوريّة العربيّة السوريّة. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد التاسع عشر ١٩٦٩ (صفحة ٧٧ - ٨٣). 



Tuesday, June 16, 2026

Madrasā al-ʿĀdilīyyā al-Kubrā: the Vestibule

The bay of the monumental entrance is located on the east wall of the madrasā. The lofty façade features a door leading to a cross-vaulted vestibule (D). This vestibule ends at an inner door located within an īwān opening on the central courtyard. The vestibule has two additional doors, one on its south wall that connects with the mausoleum and another in the north leading to the cells in the upper story. 


عبد القادر الريحاوي، العمارة العربيّة الإسلاميّة، خَصائِصُها وآثارُها في سوريّة. الطبعة الثانية ١٩٩٩ عن دار البشائر (صفحة ١٧٣-١٧٨). 


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture I. Ars islamica v. 9, University of Michigan Press, 1942.

Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Jean Sauvaget. Les monuments Ayyoubides de Damas (4 fascicules 1938-1950). Paris.