Sunday, July 19, 2026

كتابة المدرسة الركنيّة التأسيسيّة

 

كَتَبَ عبد القادر النعيمي (١) تحت باب  "المدرسة الركنيّة البرانيّة":


بالصالحيّة. قال القاضي عزّ الدين: مُنْشِئُها الأمير ركن الدين منكورس الفلكي في سنة نيف وعشرين وستمائة انتهى. وقال الحافظ ابن كثير في تاريخِهِ في سنة إحدى وثلاثين وستمائة (٢): واقف الركنيّة الحنفيّة الأمير الكبير ركن الدين منكورس الحنفي الفلكي، غلام فلك الدين أخي الملك العادل لأمّهِ واقف الفلكية كما تقدّم، وكان هذا الرجل من خيارِ الأمراء ينزل في كلّ ليلةٍ وقت السحر إلى الجامع وحدَهُ بطوافة، ويواظب على حضورِ الصلوات فيهِ مع الجماعة، وكان قليل الكلام كثير الصدقات، وقد بنى المدرسة الركنيّة بسفح قاسيون وأوقف عليها أوقافاً كثيرةً، وعمل عندها تربة، وحين توفّي بقرية جرود حُمِلَ إليها رَحِمَهُ اللهُ انتهى. 


يتوزّعُ النقش التأسيسي، المكتوب بالخطّ النسخي الصغير، على سبعةِ أسطُرٍ فوق شبابيك الواجهة الجنوبيّة للتربة كما نرى في الصورة المُقْتَبَسَة عن ويكيبيديا. النصُّ هو الآتي:


١ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هذا ما أوقَفَهُ العبدُ الفقيرُ إلى رَحْمَةِ ريّهِ الغازي المجاهد

٢. ركن الدين منكورس الفلكي العادلي المعظّمي برسم دفنه بها، وقد وقفَ على مصالحِها وزيت وشمع وحصر

٣.  وجامكيّة قيّم ومقرئين جميع الدار التي داخل باب الفراديس من قبلي المدرسة الفلكيّة تُعْرَف 

٤. قديماً بدار قطلوتمر، تمّ وقفُ السدسِ من حانوتين بالخوّاصين، وجميع الجنينة التي قبلي نهر اليزيد بالصالحيّة، وثلث ونصف

٥. التسع من الدار المُجاوِرة للجنينة من غَرْبِها، والسدس من البستان والجوسق

٦. والطاحون الذي من أراضي النيرب يُعْرَف قديماً بالقاضي البهجة، كلّ ذلك على ما نصّ وشرح في كتاب الوقف، لا يحلّ لأحد 

٧. يؤمِنُ بالله العظيم تغيير ذاك ولا تبديله، فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ وذلك في سنة إحدى وعشرين وستّمائة (٣)


____________


١. صفحة ٣٩٨-٣٩٩ من "الدارس في تاريخ المدارس". 

٢. الموافق ١٢٣٣-١٢٣٤ للميلاد. 

٣. الموافق ١٢٢٤ للميلاد. أورَدَ Herzfeld التاريخ ٦٢٤ للهجرة (١٢٢٦-١٢٢٧ م)، وكذلك فعل Sauvaire (صفحة ٣٠٦). علّ قراءة الويكيبيديا أقرب إلى الصواب. 


____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Madrasā ar-Ruknīyyā, aṣ-Ṣālihīyyā

No comments:

Post a Comment