Wednesday, July 29, 2026

تربة ستّ الشام الصغرى

 

أو التربة العلائيّة، نسبةً إلى علاء الدين بن زين الدين. تقعُ هذه التربة في سوق ساروجا، غرب المدرسة الشاميّة الكبرى وشرق التربة النجميّة. نبدأ اليوم بنَقْشِها الكتابي وصورتِهِ المُلْتَقَطة بعدسة Herzfeld بين الأعوام ١٩٠٨ و ١٩٣٠ للميلاد. 


تحتلُّ الكتابةُ بالخطّ النسخي القديم لوحاً حجريّاً مستطيلاً بطول ٦٥ وعرض ٥٣ من عشيرات المتر، وتتوزّعُ على سبعة أسطر بدايةً بالبسملة، ثمّ الآيتين ٢٦ و ٢٧ من سورة الرحمن، وصولاً إلى النصّ التاريخي قيد الحديث: 


بِسۡمِ اللهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍۢ وَيَبْقَىٰ 

وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلَـٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ


هذا ما بَنَتْهُ والدة الأمير الشابّ 

العزيب الشهيد علا الدين بن الأمير 

زين الدين رحمهما الله في ذي

الحجّة سنة ثمان وستّين وخمس مائة (تموّز - آب ١١٧٣ للميلاد)


زين الدين لقبٌ تشريفيٌّ للأمير علي كوجك بن بكتكين، نائب قطب الدين مودود ابن عماد الدين زنكي في الموصل، ثمّ صاحب سنجار وحرّان وتكريت وإربيل. توفّي علي كوجك عام ٥٦٣ للهجرة، الموافق ١١٦٧-١١٦٨ للميلاد، وخَلَفَهُ ابْنُهُ نور الدين يوسف في إربيل وابنه الآخر مظفّر الدين كوكبوري في حرّان ثمّ إربيل. تزوّج كوكبوري ربيعة خاتون، أخت صلاح الدين، وإليه فضل المساهمة في بناء جامع الحنابلة في الصالحيّة. الفقيد إذاً ابن زين الدين علي كوجك وأخو كوكبوري ونور الدين يوسف، والتربة بنَتْها أمّهُ التي ثكَلَتْهُ في الحرب بعد خمسة سنواتٍ من وفاةِ أبيهِ ليس غير. 


يتبع.



Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71)

No comments:

Post a Comment