Thursday, July 23, 2026

تلّ أم حوران: الخوذة الأولى

 

الأسطر التالية مُقْتَبَسةٌ عن مقال سليم عادل عبد الحقّ (المَرْجِع أدْناهُ) مع قليلٍ من التصرّف وكثيرٍ من الاختزال. 


أُتِيَ بهذهِ الخوذة البرونزيّة، أو بالأحرى طاستِها التي أسماها عبد الحقّ "قطعة الرأس"، إلى المَتحف من المقبرة بحالةٍ سيّئة تعود إلى الصدأ الذي لَحِقَ بها وتفتّت وتساقط بعض مكوّناتِها، أمّا عن قناعِها فقد وُجِد لدى فلّاحين من طَفَس. تبيّن للخبراء أنّ الطاسةَ طويِت عَمداً لدى دَفْنِ صاحِبِها على الأرجح، إمّا حزناً على الفقيد، أو لردع لصوصِ المقابر والحدِّ من أطماعِهِم. بَلَغَ ارتفاعُ الطاسةِ لدى اكتشافِها ربع المتر، ووزنُها ٢٠٧٠ غرام، أمّا عن سماكَتِها فلم تتجاوز معشار المتر. هذه الخوذة هي الثانية المُكْتَشَفَة في سوريّا بعد نَظِيرَتِها الحمصيّة المُفَضَّضة، ولكنّها تتميّزُ عن هذهِ الأخيرة بمشاهِدِها البارزة البالغة الإتقانِ والجمال كما سيأتي ذِكْرُهُ. 



سليم عادل عبد الحقّ. الأشياء الأثريّة الثمينة المُكْتَشَفة في مقبرة من العهد الروماني بالقرب من نوى (حوران). الحوليّات الأثيريّة السوريّة، المجلّدان الرابع والخامس ١٩٥٤-١٩٥٥ (صفحة ٥-١٩). 

عدنان البنّي ونسيب صليبي. دراسة أوّليّة عن حفريّات مقبرة أم حوران وآثارِها. الحوليّات الأثريّة السوريّة، المجلّد السادس ١٩٥٦ (صفحة ٨-٢٤). 


Sélim Abdul-Hak. Les Annales archéologiques de Syrie T. IV-V 1954-55 (pp. 163-188)

No comments:

Post a Comment