Monday, June 8, 2026

غطاء وحاوية ناووس

 

ارتفاعُ الغطاء أكثر من المألوف نسبةً للناووس، وحوافُّهُ بارِزَةٌ قليلاً فوق الحاوية ممّا يثيرُ احتمالَ كونِهِ من مصدرٍ مُختَلِفٍ عنها. نُحِتَت ثلاثُ دوائرٍ كبيرة على وجه الحاوية الأمامي. يتوسّطُ  قِرْصٌ مستديرٌ كلّاً من الدائرتين الجانبيّتين أمّا عن الدائرة الوسطى فنرى في مركَزِها لوحاً معشّق الطرفين، خُصِّصَ على الأرجح لكتابة اسم الفقيد وإن لم يقدّر لها أن تُنْجَز. 


المصدر: غير مذكور. 

المادّة: رخامٌ مستورَد. 

الأبعاد (عشيرات المتر): طول الغطاء ٢٢٦، طول الحاوية ٢١١، ارتفاع الغطاء ٦٦، ارتفاع الحاوية ٨٨٫٥

العصر: الحاوية أواخر القرن الثاني للميلاد والغطاء أواخر القرن الثالث للميلاد.

النصّ: شحادة عن Koch (صفحة ٢٨٦). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



تعريب جودة شحادة عن Guntram Koch. التوابيت الرومانيّة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثامن والثلاثون والتاسع والثلاثون ١٩٨٨ - ١٩٨٩ (صفحة ٢٨١ - ٢٨٩).


Sunday, June 7, 2026

Madrasa aš-Šāmīyyā: the Tomb Chamber

 

The tomb chamber is a square of 9.6 m., with recesses 11.4 by 12.7 m., covered by a slightly pointed cross vault, about 7.6 m. high at the summit. It springs from a low dado only 1.2 m. from the floor. The low beginning of the vault gives the room, though it is wide and not low, the appearance of a crypt. I do not remember another mausoleum of the period where the problem of space has been treated in this way.

The walls and the vaults are divided into panels in stucco work. All the framing lines are flat moldings and are accompanied, including the groins of the vault, by capricious lines, variations of a broken arch on brackets, which may be classed among “cuspidated moldings.” One can simply state that they are derived from the special style dominating the Ǧazīrā during the two preceding centuries.

The arch of the miḥrāb and a few roundels now badly whitewashed, also the fragment of a frieze on the north wall, of which a drawing is given in Monuments historiques (number 26), show a more elaborate arabesque in stucco. 


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).



كتابات أضرحة المدرسة الشاميّة البرّانيّة

 

قراءةُ النقوش الكتابيّة لأضْرِحَة التربةِ الثلاث عن Herzfeld، وصورةُ غرفةِ القبور (١٩٠٨ - ١٩٣٠) يعَدَسَتِهِ وتلوين مدوّنة سوريّات. صورة شاهدة توران شاه بالأبيض والأسود عن Allen. من الملفت للنظر غياب شاهدة تحمل اسم ستّ الشام، رُغمَ أنّ المدرسة تُنْسَبُ إليها. 


بِسۡمِ ٱڵَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ. كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا

فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَا

لإِكْرَام. توفّي الأمير الاسفهسلار الأجلّ الكبير المؤيّد

السعيد المجا (هد) إلى رحمة الله ناصر الدين صلاح ال

إسلام عدّة الإمام شرف الدولة بهاء الملّة مقدّم جيو

ش المسلمين ألپ قتلغ بك أبو سعيد محمّد بن شركوه تاسع وعشرين ...


____________


بِسۡمِ ٱڵَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ. كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا

فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَا

لإِكْرَام. توفّي السعيد الشهيد 

الملك المعظّم فخر الدين تورا (ن) شاه بن ... الأجلّ نجم الدين

أيّوب قدّس اللهُ روحَهُ ونوّر ضريحَهُ بالاسكندريّة في

صَفَر سنة ستّ وسبعين وخمس مائة ونُقِلَ إلى دمشق 

في سنة ثمانين ثمّ نُقِلَ إلى ها هنا في شعبان سنة اثنين وثمانين 


____________


بِسۡمِ ٱڵَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

هذا قَبْرُ المولى الأمير الاسفهسلار 

الأجلّ الغازي الشهيد السعيد 

حسام الدين أبي عبد الله محمّد ابن

عمر بن لاجين قدّس اللهُ روحَهُ ونوّر

ضريحَهُ توفّي ليلة السبت العشرين من شهر 

رمضان من سنة سبع وثمانين وخمس مائة 

الحمد لله وحده وصلواته على سيّدنا 

محمّد وآلِهِ وصحبته الطيّبين الطاهرين وسلّم تسليما


____________



Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999. 

Madrasā aš-Šāmīyyā: Tombstones and Inscriptions

Madrasā aš-Šāmīyyā: Tombstones and Inscriptions

 


بِسۡمِ ٱڵَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ. كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا

فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَا

لإِكْرَام. توفّي الأمير الاسفهسلار الأجلّ الكبير المؤيّد

السعيد المجا (هد) إلى رحمة الله ناصر الدين صلاح ال

إسلام عدّة الإمام شرف الدولة بهاء الملّة مقدّم جيو

ش المسلمين ألپ قتلغ بك أبو سعيد محمّد بن شركوه تاسع وعشرين ...

Headstone of the middle cenotaph (80 x 95 cm):

1. "In the name of God, the Most Gracious, the Most Merciful. Every being on earth

2. is bound to perish. Only your Lord Himself, full of Majesty and 

3. Honor, will remain forever. The emir, the mighty great isfahsalār, the assisted (by Allah)

4. of blessed memory, the fighter of the Holy War, Nāsir ad-Dīn Salāḥ al-

5. Islām, the asset of the imām, the honor of the government, the splendor of the community, the leader of the armies

6. of the Muslims, Alp Qutluġ Bek abū Saʿīd Muḥammad son of Šīrkūh has passed away to Allahʾs mercy on the 29th" 

____________

بِسۡمِ ٱڵَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ. كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا

فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَا

لإِكْرَام. توفّي السعيد الشهيد 

الملك المعظّم فخر الدين تورا (ن) شاه بن ... الأجلّ نجم الدين

أيّوب قدّس اللهُ روحَهُ ونوّر ضريحَهُ بالاسكندريّة في

صَفَر سنة ستّ وسبعين وخمس مائة ونُقِلَ إلى دمشق 

في سنة ثمانين ثمّ نُقِلَ إلى ها هنا في شعبان سنة اثنين وثمانين 

Black and white photo courtesy of Terry Allen.  

Headstone of the northern cenotaph (80 x 95 cm):

1. "In the name of God, the Most Gracious, the Most Merciful. Every being on earth

2. is bound to perish. Only your Lord Himself, full of Majesty and 

3. Honour, will remain forever. The deceased, the martyr, of blessed memory

4. al-Malik al-Muʿaẓẓam Faẖr ad-Dīn Tūrānšāh, son of the most magestic. . . . Naǧm ad-Dīn

5. ʾAyyūb — Allah sanctify his soul and illuminate his tomb! — has passed away in Alexandria in

6. Ṣafar 575 (July, 1180) and was transported to Damascus

7. in the year 80, and transported here in Šaʿbān 82 (October-November, 1186)"

____________

بِسۡمِ ٱڵَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

هذا قَبْرُ المولى الأمير الاسفهسلار 

الأجلّ الغازي الشهيد السعيد 

حسام الدين أبي عبد الله محمّد ابن

عمر بن لاجين قدّس اللهُ روحَهُ ونوّر

ضريحَهُ توفّي ليلة السبت العشرين من شهر 

رمضان من سنة سبع وثمانين وخمس مائة 

الحمد لله وحده وصلواته على سيّدنا 

محمّد وآلِهِ وصحبته الطيّبين الطاهرين وسلّم تسليما

Headstone of the southern cenotaph (80-100 cm):

1. "In the name of God, the Most Gracious, the Most Merciful. 

2. This is the tomb of the master, the emir, the isfahsalār

3. the most majestic, the martyred warrior, of blessed memory

4. Ḥusām ad-Dīn abu ʿAbdallah Muḥammad son 

5. of ʿUmar son of Lāǧīn. Allah sanctify his soul and illuminate

6. his tomb. he died at the eve of Saturday, 20 

7. Ramaḍān 587 (October 11, 1191)

8. Praise be to God alone, and may His blessings be upon our master 

9. Muḥmmad and his good, pure family and companions, and may He grant them abundant peace."

____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999. 

المدرسة الشاميّة الحساميّة البرّانيّة

 

مع مَطْلِعِ القرن العشرين، لم يبقَ من المبنى الأصلي للمدرسة الشاميّة البرّانيّة إلّا مدخلٌ بسيط، وحوض مائي في وَسَط الصحن، والتربة التي وَصَلَها رواقٌ مع صحنِ المدرسة. تشهدُ كافّةُ هذه المكوّنات بتقشّف العهد الأيّوبي. غرفةُ الأضرحة فريدةٌ في تصميمِها، وتختلفُ كثيراً عن نماذج الترب في دمشق، إذ هي بانخفاضِ سَقْفِها واتّساعِ مساحتِها أشبهُ بالسرداب crypt. جدرانُ التربةِ وقبوتُها (١) مزيّنةٌ بأشغالٍ جصيّةٍ وزخارف شرقيّة، ونرى في وَسَطِها أضرحة ابن ستّ الشام من زوجها الأوّل حسام الدين محمّد (وفيّات عام ١١٩١ للميلاد)، ثمّ زوجها الثاني ناصر الدين محمّد بن أسد الدين شيركوه (وفيّات ١١٨٥) ثمّ أخيها المعظّم توران شاه (وفيّات ١١٨٠) حسب النقوش الكتابيّة على شواهد القبور (٢).

ارتأى Herzfeld أنّ هذه الأضرحة ما هي إلّا مشاهد cenotaphs فارغة، وأنّ القبور الحقيقيّة مدفونة تحت الأرض أو في سرداب خاصّ، وأضاف أنّ موضع قبر ستّ الشام بالذات غير معروف (٣). ما نستطيع توكيدَهُ، استناداً إلى نقوش شواهد الأضرحة الكتابيّة، أنّ ستّ الشام باشرت ببناء التربة بعد موتِ أخيها توران شاه، وأنّ البناءَ كان لا يزال قيد الإنشاء بعد خمس سنوات، وأنَّ أوّلَ مَنْ دُفِنَ داخِلَهُ زوجُها الثاني ناصر الدين، ومن ثمّ توران شاه (٤)، وبعدهُ بخمسِ سنوات ابنها من زوجِها الأوّل حسام الدين. سَبَقَ القولُ أنّ ست الشام من وفيّات كانون الثاني يناير عام ١٢٢٠. 

التُقِطَت الصورة المُلْحَقة بعدسة Herzfeld بين الأعوام ١٩٠٨ و ١٩٣٠.

____________

١. قبوةٌ متصالبة cross vault
٢. لنا إليها عودة. 
٣. هناك مَن يعتقد أنّها دُفِنَت إلى جوار ابنها حسام الدين. 
٤. مات توران شاه في الإسكندريّة ونُقِلَ جثمانُهُ إلى المدرسة الشاميّة في دمشق بعد خمس سنوات على الأقلّ. 

____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

ناووس كلاسيكي

 

الوجه الظاهر من هذا الناووس هو الوحيد المُنْجَز. القسم العلوي للحاوية على يمين الناظر مفقودٌ مع الأسف. يحملُ غطاء الناووس زخارفاً غنيّةً مؤلّفةً من رأس ثور من المنتصف، وإكليلين على الجانبين يعلو كلّاً منهما رأسُ أسد. نرى على جِسْمِ الناووس إكليلين كبيرين، يعلو الأيسرَ، أي المتبقّي، منهما رأسُ مدوسا. يتوسّطُ إيروس ربّ الجنس الإكليلين المَذْكورَيْن وتؤطّرُ نايكي ربّة النصر جِسْمَ الناووس من الجانبين.  


المصدر: مجهول. 

المادّة: الحجر الكلسي الداكن. 

الأبعاد (عشيرات المتر): الطول ٢٠١، الارتفاع ٨٧، ارتفاع الغطاء ٤٩.      

العصر: أواخر القرن الثاني للميلاد. 

النصّ: شحادة عن Koch (صفحة ٢٨٥). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



تعريب جودة شحادة عن Guntram Koch. التوابيت الرومانيّة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثامن والثلاثون والتاسع والثلاثون ١٩٨٨ - ١٩٨٩ (صفحة ٢٨١ - ٢٨٩).


Saturday, June 6, 2026

Madrasā aš-Šāmīyyā al-Ḥusāmīyyā Extra-Muros

 

According to the inscriptions, Sitt aš-Šām had begun to build this mausoleum at the death of her brother Tūrānšāh, and it was not yet ready to receive the body in 580 AH (1184-1185 CE). Her second husband, Nāsir ad-Dīn, died suddenly in 581 (1185-1186 CE) and was the first to be interred there, then Tūrānšāh. Only five years later the son by her first husband was buried beside them. The tomb of Sitt aš-Šām herself is not made known. All are cenotaphs, the tombs themselves are undisturbed below, whether in the earth or in a vault.

Of the original building a simple entrance, the tank in the court, and the turba itself remain, perhaps also the portico between turba and tank. All are of the greatest simplicity, today disfigured by whitewash and paint.


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

رجالٌ وقناطِرة

 

الوجه الخلفي لهذا الناووس غير مُنْجَز. الوجه الأمامي الظاهر في الصورة يحمِلَ نحتاً لمشهدِ معركةٍ بين رجالٍ وقناطِرة، ومن المعروف أنّ القنطور كائن خرافي نِصْفُهُ العلوي بشري ونصْفُهُ السفلي حصان. 


المصدر: الزويّة.

المادّة: بازلت. 

الأبعاد (عشيرات المتر): الارتفاع ٧٣، الطول ٢٠٥. 

العصر: كلاسيكي.

النصّ: شحادة عن Koch (صفحة ٢٨٤ - ٢٨٥). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



تعريب جودة شحادة عن Guntram Koch. التوابيت الرومانيّة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثامن والثلاثون والتاسع والثلاثون ١٩٨٨ - ١٩٨٩ (صفحة ٢٨١ - ٢٨٩). 


Friday, June 5, 2026

كلُّ إنسانٍ فان

 

نرى على الوجهِ الظاهرِ في الصورةِ كتابةً يونانيّةً، أمّا الأوجه الثلاثة الباقية فلا تحمِل نقشاً كتابيّاً. وَجْهُ الناووسِ أقرب إلى المربّع، تتوّجُهُ جبهةٌ مثلّثةٌ يتوسّطُها رأسُ أسد. يحملُ أحد الجانبين الطولانييّن (لا يظهر في الصورة) نباتاتٍ ضِمْنَ دائرة مع سعفتيّ نخيل و"عُنْصُرَيْن آخَرَيْن لم يُعْرَفا، ربّما عصاتين للإله الرسول عطارد". تعريب الكتابة اليونانيّة هو الآتي: 


"ثِقي تماماً يا كيريلّا أنَّ كٌلَّ إنسانٍ فانٌ". 


المصدر: دمشق. عُثِرَ على هذا الناووس قُرْبَ قصر العَدْل. 

المادّة: الحجر الكلسي. 

الأبعاد (عشيرات المتر): الطول ٢٥٣، الارتفاع ٨٣

العصر: يوناني - روماني. 

النصّ: شحادة عن Koch (صفحة ٢٨٣). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني


تعريب جودة شحادة عن Guntram Koch. التوابيت الرومانيّة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثامن والثلاثون والتاسع والثلاثون ١٩٨٨ - ١٩٨٩ (صفحة ٢٨١ - ٢٨٩).


Thursday, June 4, 2026

نواويسٌ رومانيّة

 

يمتلكُ المتحفُ الوطني عدداً لا بأسَ بِهِ من النواويس الرومانيّة، منها ما هو محليّ الصنع كالنموذج في الصورة المُلْحَقَة، ومنها المُسْتَوْرَد من الخارج. نرى على الوجه الطولاني لهذا الناووس حقلَين مستطيلين مؤطّرَين تتوسّط كلّاً منهما وردةٌ زخرفيّة. النصف الأيمن من الضلع العلوي للمستطيل على يمين الناظر مهشّمٌ. لا تظهر الأوجه الثلاثة المتبقيّة من الناووس في اللقطة وهي في كلّ الأحوال غير مُنْجَزَة. 


المصدر: غير مذكور. 

المادّة: الحجر الكلسي. 

الأبعاد (عشيرات المتر): الطول ٢١٩، الارتفاع  ٦٨

العصر: يوناني - روماني. 

النصّ: شحادة عن Koch (صفحة ٢٨٢). 

مصدر الصورة: SANA

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



تعريب جودة شحادة عن Guntram Koch. التوابيت الرومانيّة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثامن والثلاثون والتاسع والثلاثون ١٩٨٨ - ١٩٨٩ (صفحة ٢٨١ - ٢٨٩).


Wednesday, June 3, 2026

Herzfeld, Ernst

 


مجلّة الفنون الإسلاميّة 


البيمارستان النوري بدمشق


أصول المدرسة الإسلاميّة 


المدرسة النوريّة الكبرى


ستّ الشام عصمة الدين فاطمة خاتون 


المدرسة الشاميّة الحساميّة البرّانيّة 


كتابات أضرحة المدرسة الشاميّة البرّانيّة

المدرسة النوريّة الكبرى

 

كَتَبَ ابن الأثير (١) تحت باب سنة ٥٦٩ للهجرة ما يلي:  


في هذه السنة، توفّي نور الدين محمود بن زنكي بن آقسنقر، صاحب الشام وديار الجزيرة ومصر، يوم الأربعاء حادي عشر شوّال، بعلّة الخوانيق، ودُفِن بقلعة دمشق، ونُقِلَ منها إلى المدرسة التي أنشأها بدمشق عند سوق الخوّاصين ... 


المعلومات الآتية مُخْتَزَلة عن Herzfeld ومجلّة الفنون الإسلاميّة (الرابط أدناهُ):


أبعادُ الصحن المركزي ١٦٫٦ في ٢٠٫٦ متر (نسبة ٣ إلى ٤)، أبعادُ حوضِ الماء ٦٫٥ في ٧٫٨ متر (٥ إلى ٦). شكلُ الحوضِ منتظمٌ، باستثناءِ القناة الواصِلة بينَهُ وبين الشاذروان في الجِدارِ الخلفي للإيوان الغربي، حيث يسيلُ الماءُ من محرابٍ عتيق المقرنصات. 


تقعُ واجهةُ المدخلِ المهيبة على جدار المدرسة الشرقي، بدايةً من فتحة الباب الخارجي، مروراً بدركاه (٢)، ونهايةً بالباب الداخلي والإيوان. الترتيبُ مشابِهٌ لما رأيناه في البيمارستان قبوةُ الدركاه المُتصالبة (٣) قديمةٌ، وكذلك شأنُ محراب حشوةِ العقد (٤) الإثني عشر الفصوص، والعقد المنكسر النادر فوق الباب الصغير المؤدّي إلى التربة، والمقاعد بقولباتِها الصغيرة العتيقة الطراز. لا يزالُ التصميمُ الأصليُّ كما هو. 


تقعُ التربةُ على يسارِ المدخل؛ أبعادُها ٦٫٦٤ في ٦٫٦٧ متر. المحراب على الجدار القِبْلي محاطٌ يسويريّتين (٥). الجدرانُ الداخليّةُ مدهونةٌ بطلاءٍ في قمّةِ فساد الذوق، بيد أنّني لم أعاين تغييراتٍ ماديّةٍ فيما عدا ذلك.


يقودنا دَرَجٌ على يمينِ المدخل إلى خلاوي الطابق العلوي. تحتاجُ المدرسةُ عموماً إلى عددٍ كبيرٍ من هذهِ الحجرات لإيواء الأساتذة والطَلَبَة. باستثناء هذهِ الفوارق، تشتركُ المدارسُ مع الجوامع والرُبُط والخوانق بكافّة مظاهِرِها، ويمكنُ اعتبارُها حالةً خاصّةً من الأبنية الدينيّة. 


يَشْغَلُ المُصلّى كامل الطرف الجنوبي للصحن. سقفُ الحَرَمِ مسطّحٌ وفي البهوِ محرابٌ عتيق. للطرف الشمالي من الصحن إيوانٌ يحتلُّ نِصْفَ طولِهِ. قياسُ فتْحَةِ هذا الإيوان ٨٫٢٥ متر، وعمقُهُ ٧٫٦ متر. إيوان الجدار الغربي الصغير حيث يوجد الشاذروان ٤٫٤٥ في ٣٫٩. 


ليس مخطّطُ المدرسةِ متناظِراً من الناحيةِ الهندسيّة، وهذا متوقّعٌ في المُدُن الكبرى المكتظّة بالسكّان. ادّعى ابن جبير أنّ دمشق أكثر مُدُن العالم سكّاناً عندما زارها عام ١١٨٤ للميلاد (٦)، بَلَغَت من الكثافةِ حدّاً تطلَّبَ بناءَ دورِها على ثلاث طَبَقَات. يترتّبُ على ذلك أنّ استغلال أدنى فضاءٍ من الأهميّةِ بمكان، ولا مجال بالتالي للحفاظِ على التناظر كما هو الحال في النماذِجِ الإيرانيّة التي تعيّن عليها أن تنتَظِرَ نهايةَ العهد الأيّوبي كي تدْخُل إلى بلاد الشام. 


____________


١. الكامل في التاريخ، الجزء العاشر، صفحة  ٥٥ - ٥٦. تاريخ وفاة نور الدين الميلادي هو الخامس عشر من أيّار مايو عام ١١٧٤. 

٢. الدركاه كلمة إيرانيّة تعني المدخل أو بالأحرى دهليز أو ممرّ المدخل. 

٣. القبوة المُتَصَالِبة cross vault

٤. حشوة العقد tympan. أدين بالمُصْطَلَح العربي للدكتور عبد القادر الريحاوي رَحِمَهُ الله. 

٥. السويريّة colonette عمودٌ صغير. 

٦. رحلة ابن جبير صفحة ٢٧١: "والبلدُ ليس بمُفْرِط الكِبَر، هو مائلٌ للطول، سكَكُهُ ضيّقةٌ مُظْلِمة، وبناؤهُ طينٌ وقصب، طبقاتٌ بعضُها فوق بعض، ولذلك ما يسرع الحريقُ إليهِ، وهو كلّهُ ثلاث طبقات، فيحتوي من الخَلْق على ما تحتوي ثلاثُ مُدُنٍ، لأنّهُ أكثرُ بلادِ الدنيا خَلْقاً، وحسنُهُ كلُّهُ خارجٌ لا داخل".  

____________



Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture I. Ars islamica v. 9, University of Michigan Press, 1942. 

Lady of Damascus

 


Madrasā aš-Šāmīyyā al-Ḥusāmīyyā Extra-Muros

In the quarter Sūq Sārūǧā, old al-ʿAwnīyā, north of the walls. Sitt aš-Šām Zumurrud H̱ātūn is for Damascus what Sitt Zubaydā is for Baghdad. The high rank and political importance that the women of the ʾAyyūbīd family had is peculiarly Kurdish. I have met and enjoyed the hospitality of two such ladies, ruling their wild tribes with more authority than a man, “the greatest emirs stood erect in front of them as is the custom in the presence of kings.”

Titles such as “Lady of Damascus,” which do not designate actual rulership, probably come down from Sasanian Persia, type šahrbānōk, “lady of the empire.” Zumurrud, daughter of Naǧm ad-Dīn ʾAyyūb, was full sister of Tūrānšāh and Saladin, half sister of Rabīʿā H̱ātūn. She married first ʿUmar b. Lāǧīn, and Ḥusām ad-Dīn Muḥammad was their son. Her second husband was her first cousin Abū Saʿīd Nāṣir ad-Dīn Muḥammad b. Šīrkūh b. Šāḏī. Thirty-five kings were so closely related to her that she could not marry them. She died 16 Ḏū al-Qaʿdā 616 (January 23, 1220) in her house, which she had instituted as madrasā (Šāmīyyā intra muros), south of the Māristān an-Nūrī, and was buried in her turba extra muros.



Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

إمبراطور، ربّة الخصب، وقرن الوفرة

 

المادّة: برونز. 

الوجه: صورة جانبيّة لرأس إمبراطور يعتمِرُ عصابةَ رأسٍ diadem. الرأسُ محاطٌ بكتابةٍ لا ريب أنّها تحملُ اسم العاهل بيدَ أنّها مطموسة الأحرف. 

القفا: تظهرُ ربّةُ الخصب معتمِرَةً تاجاً بشكل أسوار المدينة، وجالسةً على صخرةٍ ضخمة. ثوبُ الربّةِ سابغٌ حتّى القدمين ونرى في يسراها قرناً للوفرة. 

يحمل القفا كتابة COL DAMC METPO حسب قراءة زهدي بيد أنّ نوعيّة الصورة متواضعة مع الأسف. 

الأبعاد (معاشير المتر): القطر ٢٣، السماكة ٣ إلى ٣٫٢

الوزن: ١١٫١٥ غرام. 

العصر: إمبراطوري

النصّ: بتصرّف عن زهدي (صفحة ٩٥). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني (من تاجر الآثار محمّد قيسون اعتباراً من الرابع والعشرين من آب أغسطس ديسمبر عام ١٩٧٦). 


بشير زهدي. أقدم النقود الدمشقيّة ونماذجها في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد السادس والعشرون ١٩٧٦ (ص. ٧٣ - ١٠١).


Tuesday, June 2, 2026

Al-Madrasā an-Nūrīyyā al-Kubrā

 


Ibn al-ʾAthīr says: “Nūr ad-Dīn, born 17 Šawwāl 511 (February 11, 1118 ), died the 11 Šawwāl 569 (May 15, 1174) and was buried in the madrasā which he had founded at the Sūq al-H̱awwāṣīn, bazaar of the basket-makers.

The interior court measures 16.6 by 20.6 m. (relation 4:5). The tank, 6.5 x 7.8 m. (relation 5:6), has the canonical form, but has an unusual connection, by means of a channel, with the fountain in the back wall of the west ʾīwān, where the water pours out of a niche with archaic muqarnaṣ.

The front on the street, east side, has a monumental entrance: a bay with an outer door, an inner doorway (Persian, dirkāh), a second door, and an inner ʾiwān. The disposition is the same in the māristān. The cross vault of the dirkāh is old, so is the twelve-lobed niche in the tympan, the rare broken horseshoe arch over the little door that leads into the tomb chamber, and the benches below with their old-fashioned small molding. The original design remains intact.

Left of the entrance is the tomb chamber. It measures 6.64 by 6.67 m. The miḥrāb in the south wall has two antique colonnettes. Oil paint of the worst taste disfigures the masonry of the interior, but I did not observe any material alterations.

On the right of the entrance hall a staircase leads up to the living rooms of the upper story. A great number of such chambers, in which students and professors live, is essential for a madrasā. Madrasās share all other features with mosques, ribāṭs, caravanserais, but this distinguishes them as a species within the larger genus.

The entire breadth of the south side of the court is occupied by the prayer hall with a flat roof and an old miḥrāb. About half the width of the opposite side of the court is taken by an ʾiwān, 8.25 m. wide, 7.6 m. deep. The smaller ʾiwān with fountainhead on the west side is 4.45 m. wide, 3.9 m. deep.

The plan as a whole has no regular geometrical shape. This was the rule, at that time, with buildings in the crowded cities. Ibn Ǧubayr says Damascus, the largest town of the Muslim world of his days, was so densely populated that most houses had three stories. The streets were crooked and angular, the premises extremely small, and a tiny corner may have been a separate lot, not belonging to a large building. Most of the Syrian madrasās are not strictly symmetrical. There the function dominates the plans: never is a necessary part left out, nor is an existing part superfluous. The parts are arranged in a balanced correspondence, the main ones (prayer hall, ʾiwān) indicating the axes, but not in symmetrical repetition. That is Iranian and does not appear in Syria before the third and last phase of the ʾAyyūbīd period, 634-58 AH.


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture I. Ars islamica v. 9, University of Michigan Press, 1942.