Monday, June 29, 2026

قبّةُ الشيخ

 

اكتُشِفَت عام ١٩٧١ أرضيّةُ فسيفساءٍ في دارِ شعبان محمّد بوظان في قرية قبّة الشيخ، الواقعة على بعد اثني عشر كيلومتراً إلى الشمال الغربي من بَلْدة الباب الواقعة على بعد ٣٨ كيلومتراً شمال شرق حلب. بَلَغَت مساحةُ الأرضيّة ٢٠ في ١٥ متراً على وجهِ التقريب، وتوسّطَتها زخارفٌ هندسيّةٌ أحاطت برسمٍ لصليب، وعلى جانِبَيْها كتابةٌ يونانيّةٌ وثانيةٌ سريانيّة. النصّ السرياني مؤلّفٌ من ستّةِ أسطُرٍ من الأحرفِ السوداء بالخطّ الأسطرنجيلي، تعريبُهُ الآتي: 


أنا الأخّ 

قوزما أمنا (الصانع) 

الذي من حلب بنيتُ 

هذهِ الكنيسة كلّ 

من علا (دَخَلَ) يصلّي إلى الله 

يغفر له خطاياه 


من مقتنيات متحف دمشق الوطني


علي أبو عسّاف. كتابات سريانيّة جديدة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثاني والعشرون ١٩٧٢ (صفحة ١٣٥ - ١٤٤).  


Sunday, June 28, 2026

Bīmāristān al-Qaymarī: the Portal

 

The portal is fully ablaq, except for its muqarnaṣ vault; it displays doubled colonettes at the outer corners of the entry bay and has two rather high stone benches, convenient now for patrons of a nearby bakery, who cool hot bread there as they arrange it in stacks to carry home. The doubled colonettes of the portal and the single remaining capital are spolia; the columns are presumably antique, and the capitals may be the work of the Crusaders. The vault is set behind a deep enframing frontal arch, which is characteristic of Aleppan architecture; it has a wide and low profile. The shapes of the joggled voussoirs under the vault and the use of ablaq in a pointed arch of joggled voussoirs are Damascene devices; so are the inscription on a monolithic lintel and the use of corner colonettes.

In this portal the traditional full ablaq portal design is realized for the first time: black and yellow coursing is employed exclusively, and structurally pointless pseudovoussoirs are used, mimicking the elaborate joggling earlier generations had used for flat arches, such as lintels. 

In detail, this portal goes beyond the norm of the older buildings and leans visibly toward the early Mamlūk style, as represented in Damascus by the turbā library of Baybars. The two-colored frontal arch framing the vault is a feature that stands on the line dividing Ayyūbīd and Mamlūk architecture.


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Terry Allen. Ayyubid Arhitecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999.

مُخَطَّط البيمارستان القيمري

نُظِمَ البيمارستان القيمري على غرارِ سَلَفِهِ النوري، أي في مُخَطَّطٍ مُتصالبٍ كما جَرَتِ العادةُ في المدارس. مساحةُ البيمارستانَيْن متساويةٌ على وَجْهِ التقريب، ويَكْمُنُ الفرقُ في صِغَر الأواوين الجانبيّة في القيمري، ممّا سَمَحَ بالمزيد من الغرَف، وفي هيئةِ حَوْضِهِ المركزي المربّع البسيطة، وعَدَم اعتماد العقود المسنّنة cusping في زوايا هذا الحَوْض. بَلَغَ التناظُرُ في البيمارستان القيمري دَرَجَةَ الكمال، كما سَبَقَ ورأينا في نموذج مدرسة الصاحبة. المحور شمالي - جنوبي، بداية بالبوّابةِ، فالدهليز أو الدركاه، فالصحن المربّع مع حوضَهِ المركزي، ونهايةً بإيوان كبير على الجدار الجنوبي. أضِفْ إلى ما تقدّم إيوانين صغيرين في كلٍّ من الضلعين الشرقي والغربي، وعشرة حجرات مفتوحة على الصحن. القبابُ غائبَةٌ، والاعتمادُ في السقف على القبوات الأسطوانيّة (الإيوانَيْن الصغيرَيْن وبعض الحجرات)، أو المُتصالِبة (الدهليز وبعض الحجرات)، أو قبوات الدير (الإيوان الكبير) التي تتقاطَعُ فيها قبوتان أسطوانيّتان في المركز. 


حالةُ البيمارستان ممتازة، على الأقلّ حتّى نهاية القرن العشرين. يتميّزُ المخطّطُ بالبساطةِ والوقار، مع إضافةِ بعض الزخارف في مواضِعٍ معيّنة. 


التُقِطَت الصورة المُلْحَقَة بعدسة Herzfeld بين الأعوام ١٩٠٨ و ١٩٣٠. 


يتبع. 


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Terry Allen. Ayyubid Arhitecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999.

Bīmāristān al-Qaymarī: the Plan



حويجة حلاوة

 اكتُشِفَت عام ١٩٧١ أرضيّةُ فسيفساءِ، علّها لكنيسةٍ دارسة، في قرية حويجة حلاوة، الواقعة على بعد خمسة عشر كيلومتراً إلى الشمال من بَلْدة المريبط. موضوعُ الحديث كتابةٌ سريانيّة ضِمْنَ مستطيلٍ بطول ٢٣٠ وعرض ١١٠ من عشيرات المتر. حروفُ الكتابةِ سوداء اللون أمّا سائر أحجارِ الفسيفساء فبيضاء. كُتِبَ النصُّ بالخطِّ الأسطرنجيلي على تسعةِ أسطُر. التعريبُ هو الآتي: 


بِشَهْرِ آذار لعام سبعمائة وثمانين 

واثنتين بأيّام القدّيس مارنونا 

الأسقف، ومار جرجس رئيس 

دير دير الطيّب الذكر مار 

ألكسندرا ذكرى لهم 

عسى أن يتباركوا أمام الله 

وأيضاً كلّ من ساهَمَ في العمل 

و الخاطئ (الحقير - الفقير) الذي رَسَمَ الكتابةَ هذه 

آمين  


من مقتنيات متحف دمشق الوطني



علي أبو عسّاف. كتابات سريانيّة جديدة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثاني والعشرون ١٩٧٢ (صفحة ١٣٥ - ١٤٤).


Ḥuyaǧat Ḥalāwā

Saturday, June 27, 2026

Bīmāristān al-Qaymarī: the Plan

 

The plan of al-Bīmāristān al-Qaymarī is evidently modeled after an-Nūrī's (*). It is the perfect cruciform plan of a madrasā, with the lateral īwāns reduced in size. At the same time, it shares with al-Madrasā aṣ-Ṣāḥibīyyā the strict symmetry of the plan, the avoidance of domes, the exclusive use of barrel, cloister, and cross vaults, apparently a fashion of that late period.


* Unlike the Bīmāristān of Nūr ad-Dīn, which is almost the same size, al-Qaymarī's courtyard is relatively small, allowing the addition of some medium-sized rooms. The tank in the center of the courtyard is a simple square, without corner cusping.


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Terry Allen. Ayyubid Arhitecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999.

كتابة التربة القيمريّة


هناك شبّاكان على الجدار القبلي للتربة القيمريّة، يحملُ ساكِفَ الشرقي منهما إطاراً من النوع المسمّى ذيل الحمام أو السنونو (١)، بطول ١٠٥ عشير المتر وارتفاع ٣٣ عشير المتر، نُقِشَت عليهِ أربعةٌ من الأسطر بين "الله" و"محمّد"، كما نرى في الصورة المُلْحَقَة بعدسة Écochard من ثلاثينات القرن الماضي. قرأ Herzfeld النصَّ في الصفحة ٢٨ من مقالِهِ الثالث عن الدراسات المعماريّة في دمشق الصادر عام ١٩٤٦، وأدين بالقراءةِ الأصحّ إلى الدكتور سمير البيج عطّرَ اللهُ ذِكْرَهُ:


١. بِسۡمِ ٱللهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ كُلُّ نَفْسٍۢ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ (٢) هذا تربة الفقير إلى
٢. الله تعالى الأمير الكبير المجاهد المرابط ركن الاسلام كهف الأنام مقدّم الغزاة والمجاهدين
٣. سيف الدين أبي الحسن ابن الامير أسد الدين يوسف ابن أبي الفوارس بن موسك القيمري
٤. توفّي الى رحمةِ الله تعالى ليلة الإثنين الثالث من شعبان سنة أربع وخمسين وستماية (٣) رحِمَهُ الله برحمَتِهِ

يتبيّن من النقش الكتابي أنّ تاريخ وفاة سيف الدين القيمري كما أورَدَهُ النعيمي نقلاً عن الذهبي خاطئٌ، وأنّ الصواب ما وثَّقَهُ ابن كثير.


____________


١. ذيل الحمام dovetail والإطار ذو نهايتيّ ذيل الحمام يُدْعى tabula ansata 

٢. سورة آل عمران، الآية ١٨٥. 

٣. الموافق ٢٦ آب أغسطس ١٢٥٦ للميلاد. 


____________



Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Sayf ad-Dīn al-Qaymarī's Epitaph

فسيفساء وكتابة البحتة

 

عَثِرَ فلّاحٌ صدْفَةً على أرضيّةِ من الفسيفساءٍ في قريةِ البحتة (؟)، الواقعة على بعد ٢٥ كيلومتراً شرق الرقّة، وعلى إثر ذلك أَمَّ قاسم طوير الموقع، ليكشف الأرضيّة ويلتقط عدداً من الصور لكتابَتِها السريانيّة. 


النصُّ موزّعٌ على ثمانية أسطرٍ كُتِبَت بالخطّ الإسطرنجيلي، بأحرفٍ سوداء مؤطّرة بمستطيلٍ أبعادُهُ  ٦٠ في ١٠٠ من  عشيرات المتر، يعلوهُ مثلّثٌ بداخِلِهِ صورةُ حيوان، وتحتَهُ مثلّثٌ آخر يحتوي على عنقودٍ من العِنَب. تعريب النصّ هو الآتي: 


بسنة ثمانمائة 

وستّين وثمانية 

بشهر تشرين 

الآخر (الثاني) بالنصف 

بِهِ (بِمنْتَصَفِهِ) رُصِفَ بالفسيفساء 

هذا البيت 

واسْتُكْمِلَت 

البئر



علي أبو عسّاف. كتابات سريانيّة جديدة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثاني والعشرون ١٩٧٢ (صفحة ١٣٥ - ١٤٤).


Friday, June 26, 2026

Sayf ad-Dīn al-Qaymarī's Epitaph

 

The following four-line inscription occupies the tabula ansata on the lintel of one of the mausoleum's windows:

بِسۡمِ ٱللهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ كُلُّ نَفْسٍۢ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ هذا تربة الفقير إلى
الله تعالى الأمير الكبير المجاهد المرابط ركن الاسلام كهف الأنام مقدّم الغزاة والمجاهدين
سيف الدين أبي الحسن ابن الامير أسد الدين يوسف ابن أبي الفوارس بن موسك القيمري
توفّي الى رحمةِ الله تعالى ليلة الإثنين الثالث من شعبان سنة أربع وخمسين وستماية رحِمَهُ الله برحمَتِهِ


1. In the name of God, the Most Compassionate, the Most Merciful. Every soul shall taste death! (1) This is the grave of the poor servant
2. in need of Almighty God, the great emir, the muǧāhid, the frontier defender, the Pillar of Islam, the refuge of mankind, the leader of the raiders and the muǧāhidīn,
3. Sayf ad-Dīn Abu al-Ḥasan, son of the emir ʾAsad ad-Dīn Yūsuf, son of abu al-Fawāris ibn Musk al-Qaymarī.
4. He passed to the mercy of Almighty God on the night of Monday, the third of Šaʿbān, in the year 654 AH. (2) May God have mercy upon him.

2. August 26, 1256 CE. 

____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).
The credit for reading the inscription belongs to Dr. Samīr al-Bayǧ (d. October 9, 2023). 
Photo credit: Michel Écochard

زهرة حوران

 

تمثالٌ صغيرٌ من جنوبِ سوريّا للزهرة، ربّة الجمال والحبّ، واقفةً على قاعِدَةٍ مربّعة أو مستطيلة. الإلهةُ عاريةٌ باستثناءِ مِعْطَفٍ يتدلّى من كَتِفِها الأيسر في طيّاتٍ عموديّةٍ وراءَ ظَهْرِها. يشكِّلُ الطرفان العلويّان زاويةً قائمةً لدى المِرْفَقَيْن، وترتفعُ اليدان إلى الأعلى لتُمْسِكا بإكليلٍ كبيرً يتوّجُ الرأسَ. لم يزوّدنا زهدي بأبْعادِ القِطْعة. 


المصدر: حوران

المادّة: فخّار. 

العصر: روماني. 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني


بشير زهدي. معرض الآثار الكلاسيكيّة المُكْتَشَفة حديثاً في الجمهوريّة العربيّة السوريّة. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد التاسع عشر ١٩٦٩ (صفحة ٧٧ - ٨٣). 



Thursday, June 25, 2026

سيف الدين القيمري


دُفِنَ واقِفُ البيمارستان القيمري في تربَتِهِ الواقعة في الصالحيّة غرب التكيّة السليميّة وشمال البيمارستان. التُقِطَت صورة التربة المُلْحَقة بعدسة Écochard في ثلاثينات القرن الماضي. كَتَبَ عبد القادر النعيمي (١) عن الأمير سيف الدين في الصفحة  ٣٣٩ من الجزء الأوّل من "الدارس" ما يلي:  


سيف الدين القيمري صاحب المارستان بالجبل، كان من جملةِ الأمراء وأبطالِهم المذكورين، توفّي بنابلس ونُقِلَ فدُفِنَ بقبّتِهِ التي بإزاء البيمارستان، ذَكَرَهُ الذهبي (٢) فيمن مات في سنةِ ثلاث وخمسين وستمائة (٣).


هناك أيضاً شهادة ابن كثير (٤) التي أخَّرَت وفاة الأمير حتّى العام ٦٥٤، أي بَعْدَ سنةٍ مِنَ التاريخ الذي نَقَلَهُ النعيمي عن الذهبي: 


واقف مرستان الصالحية

الأمير الكبير سيف الدين أبو الحسن يوسف ابن أبي الفوارس بن موسك القيمري الكردي، أكبر أمراء القيمريّة، كانوا يقفون بين يَدَيْهِ كما تُعَامَل الملوك، ومن أكبر حسناتِهِ وقفُهُ المارستان الّذي بسفح قاسيون، وكانت وفاتُهُ ودَفْنُهُ بالسفحِ في القبّةِ التي تجاه المارستان المذكور، وكان ذا مالٍ كثير وثروة رَحِمَهُ الله. 


____________


١. النعيمي (١٤٤٢ - ١٥٢١). 

٢. شمس الدين الذهبي (١٢٧٤-١٣٤٨)  في الجزء الخامس من كتاب "العِبَر في خَبَر مَنْ عَبَر" صفحة ٢١٤

٣. الموافق ١٢٥٥-١٢٥٦ للميلاد. 

٤. ابن كثير الدمشقي (١٣٠٢-١٣٧٣) في الجزء الثالث عشر من "البداية والنهاية" صفحة ١٩٥


____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Sayf ad-Dīn al-Qaymarī

منتشية حوران

 

دميةٌ من البرونز لمنتشية، أي امرأة من أتباع ديونيسوس ربّ الكروم والخمر. صُوِّرَت المنتشياتُ كقاعدةٍ عامّة أثناء الرقص. الطرفان العلويّان في القطعةِ قيد الحديث مبتوران، خصوصاً الأيمن الذي لم يبقَ مِنْهُ إلّا أرومة لدى الإبط الموافق. الطرف العلوي الأيسر، أو بالأحرى بدايته، مرفوعٌ إلى الأعلى. الرأس صغيرٌ نسبةً للجسم وكرويّ الشكل يلتفتُ إلى اليمين. يبرزُ الرداءُ انحناءات الجَسَد لدى الثديين والوركَيْن، ويُظْهِرُ الفَخِذين تحت الطيّات الشفّافة لينسدِلَ تحت الركبتينِ بقليل. الكاحلان عاريان وكذلك حالُ القَدَمَيْن. 


المصدر: حوران.  

الارتفاع: ربع المتر. 

العصر: روماني. 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني


بشير زهدي. معرض الآثار الكلاسيكيّة المُكْتَشَفة حديثاً في الجمهوريّة العربيّة السوريّة. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد التاسع عشر ١٩٦٩ (صفحة ٧٧ - ٨٣). 


Wednesday, June 24, 2026

Sayf ad-Dīn al-Qaymarī

 

Sayf ad-Dīn al-Qaymarī, founder of the hospital on the ǧabal (Qāsīyūn), was one of the emirs most famous for their bravery ... He died in battle at Nāblus and was buried in his qubba opposite the hospital. Aḏ-Ḏahabī mentions his death under the year 653 (an-Nuʿaymī). 

Ibn Kaṯīr notes under year 654: In this year died the founder of the maristān at aṣ-Ṣāliḥīyyā, the great emir Sayf ad-Dīn abu al-Ḥasan Yūsuf bin abu al-Fawāris bin Mūsik al-Qaymarī, the Kurd. The greatest emirs of the al-Qaymarī tribe stood erect in front of him, as is the custom in the presence of kings. Among his greatest charities was the foundation of the hospital on the slope of Qāsīyūn.


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Photo credit: Michel Écochard


هويّة مدرسة الصاحبة

 


رَكَّبْتُ في الصورةِ الملحقة لقطةً لبوّابة مدرسة الصاحبة ربيعة خاتون في الصالحيّة بعدسة Herzfeld التُقِطَت قَبْل ١٩٣٠، مع رسمٍ لإيضاحِ تفاصيلِها عن نفس المصدر، وصورة ملوّنة عن Allen تعود إلى العام ١٩٩٩ على وَجْهِ التقريب. 


يتبيّن بالتدقيق في الصورة بالأبيض والأسود غياب أي كتابة على الإطار الأصلي ذي المقبضين tabula anasata تحت الشاخصة المُضافة التي خُطّ عليها "مدرسة نموذج الصاحبة"، وكما رأينا استُعْمِلَ البناء مدرسةً حديثةً للبنات في مَطْلِع القرن العشرين واستمرّ كذلك حتّى نهايَتِهِ على الأقلّ. بعبارةٍ ثانية، كتابةُ "مدرسة الصاحبة" فوق ساكف الباب على الصورة الملوّنة إذاً جديدةٌ، ولا علاقة لها بالبناء الأصلي. سَبَق أن تعرّضنا أيضاً إلى غياب النقش أو النقوش الكتابيّة فوق شبّاكيّ التربة الواقعة على الواجهة الشماليّة للبناء، شأنها في ذلك شأن بوّابة المدخل. كيف لنا، والحال كذلك، أن نُسَلِّم أنّ الآبدة قَيْد الحديث هي بالفعل مدرسة الصاحبة التي ذَكَرَها العديدُ من المؤرّخين بدايةً من عزّ الدين ابن شدّاد في القرن الثالث عشر وحتّى عبد الباسط العلموي في القرن السادس عشر؟  


المدرسةُ المنسوبة إلى الصاحبة أحدُ أكْبَر العمائر الدينيّة في الصالحيّة، تَقَعُ حوالي مُنْتَصَف المسافة الواصلة بين المدرسة الركنيّة شرقاً وجامع الحنابلة غرباً، وتطلُّ على نهر يزيد من جهة الشمال. أسهب المؤرّخون وأطنبوا في سيرةِ الواقفة وحَسَبِها ونَسَبِها، وعدّدوا العلماء الذين درّسوا في الصاحبة أو الصاحبيّة، بيد أنّهم لم يصفوا البناء على الإطلاق، ولم يتعرّضوا لموقِعِه اللهمّ إلّا كَوْنِهِ "بجبل الصالحيّة". 


شذّ ابن طولون الصالحي لحسنِ الحظّ عن هذه القاعدة، وإليه ندين بأوّل وَصْف للمدرسة في الصفحة ٢٤٦ من "القلائد الجوهريّة". التفاصيلُ شحيحةٌ ولكنّها تُطابِق مخطّط Herzfeld، وخصوصاً "إيوان قبلي بِهِ شبّاكان مُطِلّان على جنينة شمالي نهر يزيد وبِهِ قاعتان شرقيّة وغربيّة وإيوان شرقي وإيوان آخر مثله غربي بِهِ قَبْر ... لصيق الإيوان الغربي التربة ولها عدة شبابيك، بعضُها الى صحنِ المدرسة هذه وبعضُها الى الطريق، وشمالي هذا الصحن شبّاكان مطلّان على الطريق المذكور بينهُما بابُ المدرسة ...".


"القبر في الإيوان الغربي" بالذات مُلْفِتٌ للانتباه، على اعتبار أنّ Herzfeld ذَكَرَهُ في مَطْلِع القرن العشرين وحدّد مكانَهُ على مُخَطَّطِهِ. اندثر هذا الضريح مع نهاية القرن الماضي عندما نُشِرَت دراسةُ Allen. 


لدينا دليلٌ آخر عن موقع مدرسة الصاحبة في الصفحة ٣٣٤ من القلائد الجوهريّة: ذَكَرَ ابن طولون تربتين شمال مَدْرَسَة الصاحبة، الأولى الخواجكيّة والثانية الساوية. التربتان دارِسَتان مع الأسف، بيد أنّ محمّد أحمد دهمان علّقَ أنّ الثانية ظَهَرَت بعدَ انهدامِ "جدارٍ على الطريق شمالي مدرسة الصاحبة ... وعليها كتابة تؤكّد أنّها الساوية".  


نستَخْلِصُ بمقارنة وصفِ المدرسة وموقِعِها لدى ابن طولون، مع ما نَعْرِفُهُ عن البناء اليوم أنّهُ بالفعل مدرسة الصاحبة، ما في ذلك من شكّ، على الرغمِ من غيابِ الكتابةِ التأسيسيّة واسم الواقفة من اللوحات المُخصَّصة لهاتين الكتابتين فوق باب المدخل وشبّاكيّ التربة. 


الصورةُ تَشْرَحُ نَفْسَها بِنَفْسِها: يحتوي إيوانُ المدخل من الأسفل إلى الأعلى على العناصرِ الآتية: الباب، اللوحة ذات نهايتيّ ذيل الحمام أو السنونو والتي لم تَحْظَ بالكتابةِ التأسيسيّة لسببٍ ما، عَقْد عاتق مزرّر أو معشّق مزيّن بزخارف هندسيّة متشابكة strapwork، ثلاثة صفوف من المُقرْنَصات أوسَطُها صدفيّ الشكل، صدفة conch الذروة. 




Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Terry Allen. Ayyubid Architecture

Abd al-Razzaq Moaz. Les madrasas de Damas et d’al-Ṣaliḥiya depuis la fin du V/XIe siècle jusqu’au milieu du V/XIIIe siècle. Université de Provence 1990. 

Madrasat aṣ-Ṣāḥibā: the Portal

زهرة حمص

 

ارتأى زهدي أنّ هذا النحت الرخامي يمثِّلُ الزهرة، ربّة الجمال والحبّ، وأنّ المُجَسَّم الصغير فوق كَتِفِها الأيسر ما هو إلّا  ابنها من المرّيخ كيوپيد، إله الشهوة والجنس. هذا ممكن بالطبع مع التحفّظ أنّ المرأةَ في هذه الدمية ترتدي ثوباً سابغاً يكسو جِسْمَها بكامِلِه تقريباً، عكس ما هو مألوفٌ في تصوير الزهرة. لم يزوّدنا زهدي بأبعاد القطعة. المصدر حمص أمّا العهد فهو روماني ما في ذلك من رَيْب. 



بشير زهدي. معرض الآثار الكلاسيكيّة المُكْتَشَفة حديثاً في الجمهوريّة العربيّة السوريّة. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد التاسع عشر ١٩٦٩ (صفحة ٧٧ - ٨٣).


Tuesday, June 23, 2026

Madrasat aṣ-Ṣāḥibā: the Portal

 

The portal is located in the center of the north façade; its door frame is plain except for the tabula ansata inscribed in the monolithic lintel. Above the lintel is a short two-stone slotted relieving arch of smooth-faced yellowish limestone joggled along the lines of its incised geometric strapwork. The portal is covered by a semidome in muqarnaṣ work, three corbeled zones of the same height but of varying depth, under a vaulted conch. In the middle zone every muqarnaṣ is decorated with a small conch. The vault springs from a horizontal line.


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Terry Allen. Ayyubid Architecture