كَتَبَ النعيمي (١):
"فوق الوراقة وقفها بالشرف الأعلى شمالي ميدان القصر خارج دمشق قال القاضي الحلبي: مدرسة الأمير عزّ الدين استادار المعظّمي المعروف بصاحب صرخد، منشئها الأمير عزّ الدين المذكور في سنة ستّ وعشرين وستّمائة انتهى".
وذَكَرَ ابن كثير تحت وفيّات عام ٦٤٦ للميلاد (٢):
"واقف العزيّة الأمير عزّ الدين أيبك
أستاذ دار المعظّم، كان من العقلاء الأجواد الأمجاد، استنابَهُ المعظّم على صرخد، وظَهَرت مِنْهُ نهضةٌ وكفايةٌ وسداد، وَوَقَفَ العزيّتين الجوانيّة والبرانيّة، ولمّا أخذ منه الصالح أيّوب صرخد، عوّضَهُ عنها وأقام بدمشق، ثمّ وشِيَ عليهِ بأنه يكاتب الصالح إسماعيل، فاحتيط عليهِ وعلى أموالِهِ وحواصِلِه فمرض وسقط إلى الأرض، وقال: هذا آخر عهدي. ولم يتكلّم حتّى مات، ودُفِنَ بباب النصر بمصر رحمه الله تعالى، ثم نُقِلَ إلى تربتِهِ التي فوق الوراقة. وإنّما أرخ السبط وفاتَهُ في سنة سبع وأربعين فالله أعلم."
لم يعطِ ابن خلّكان (٣) ترجمةً مستقلّةً للأمير أيبك، واقتصر على ذِكْرِهِ تحت تجمة المعظّم عيسى:
"في سنة إحدى عشر وستّمائة ... أخذ المعظّم صَرخَد من ابن قراجا وأعطاها مملو كَهُ عزّ الدين أيبك المعروف بصاحب صَرخَد، ول يَزَل بِها إلى أن أخذها منه الملك الصالح نجم الدين أيّوب ابن الملك الكامل في سنة أربع وأربعين وستّمائة ...
وتوفّي عزّ الدين أيبك صاحب صَرخَد المذكور في أوائل جمادى الأولى من سنة ست وأربعين وستّمائة في موضعِ اعتقالِهِ بالقاهرة. ودُفِنَ خارج باب النصر في تربة شمس الدولة، وحَضِرْتُ الصلاةَ عليه ودفنَهُ. ثمّ نُقِلَ إلى تربتِهِ في مدرستِهِ التي أنشأها ظاهر دمشق على الشرف الأعلى مطلّةً على الميدان الأخضر الكبير."
يتبع.
أصل الصورة الملحقة بالأبيض والأسود عن Wulzinger و Watzinger عام ١٩١٧-١٩١٨. لا أعرف هويّة من لوّنها بهذا الإبداع والإتقان.
____________
١. الدارس في تاريخ المدارس، الجزء الأوّل صفحة ٤٢٣. انظر أيضاً Sauvaire صفحة ٢٦٩. تاريخ تأسيس المدرسة إذاً ١٢٢٨-١٢٢٩ للميلاد وفقاً لهذين المَصْدَرَيْن.
٢. الموافق ١٢٤٨-١٢٤٩ للميلاد: البداية والنهاية، الجزء الثالث عشر، صفحة ١٧٤.
٣. وفيّات الأعيان، الجزء الثالث، صفحة ٤٩٤-٤٩٦. توفّي أيبك حسب ابن خلّكان إذاً في آب أغسطس عام ١٢٤٨ للميلاد.
____________
Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).
Karl Wulzinger & Carl Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924.
Madrasā alʿIzzīyā al-Barrānīyyā