أسْفَرَ تنقيبُ الثَرى السوري، في مَطْلِعِ عهدِ الاستقلال، عن آلافٍ من العاديّات التي دَخَلَت ضِمْنَ مُقتنيات متحف دمشق، حيث خَضَعَت للتنظيف والتصنيف والترميم تحت إشراف رئيف الحافظ ومُساعِدِه المرمّم وفا الدجاني. عهِدَت الجهاتُ المعنيّة إلى شفيق الإمام بتصميم وتنظيم معرض لآخر المُكْتَشَفات في متحف دمشق الوطني عام ١٩٥٢؛ نَشَرَت الحوليّات الأثريّة مقالاً بالعربيّة عن هذا المعرض بقلم "لجنة التحرير" (١)، وآخر بالفرنسيّة كَتَبَتْهُ رنيه عبد الحقّ (٢) . الأسطر التالية تَقْدِمَة المؤلّفين للمعرض مع قليل من التصرّف:
تفضّل صاحب الدولة اللواء فوزي سلو رئيس الدولة، وحضرة الزعيم أديب الشيشكلي بشَمْل هذا المعرض بعنايتِهِما السامية، وبافتتاحِهِ رسميّاً في الساعة التاسعة مساء الحادي والثلاثين من أيّار مايو عام ١٩٥٣ (٣)، في حَشْدٍ رسميٍّ رائع ضمّ كبار رجال الدولة وأعضاء السلك السياسي الأجنبي، وعدداً كبيراً من علماءِ الآثار والمؤرّخين، وكبار المثقّفين السورييّن والأجانب. ظَهَرَ متحفُ دمشق في تلك الليلة ساطِعاً تحتَ فيضٍ من الأنوار الكهربائيّة التي أرسلتها مسلّطات النور الحديثة التي اسْتُحْضِرَت من أوروپّا خصّيصاً لهذا الغَرَض.
للحديث بقيّة.
____________
١. أعضاء اللجنة: سليم عبد الحقّ، جورج حدّاد، مطيع المرابط (رئيس دائرة الشؤون الإداريّة في مديريّةالآثار)، وفيصل الصيرفي (محافظ متحف حلب).
٢. قرينة سليم عبد الحقّ وشريكته في كتاب بالفرنسيّة عن مقتنيات متحف دمشق الكلاسيكيّة.
٣. المقال منشور في عدد الحوليّات للعام ١٩٥٢ والتاريخ بالتالي على الأغلب أيّار ١٩٥٢ وليس ١٩٥٣.
___________
معرض المُكْتَشَفات الأثريّة لعام ١٩٥٢. الحوليّات الأثريّة السوريّة، الجزء الأوّل والثاني، المجلّد الثاني ١٩٥٢ (صفحة ٣-٦).
Andrée Abdul- Hak. L'Exposition des découvertes archéologiques de l'année 1952 au Musée de Damas. Les Annales archéologiques de Syrie II, 1952.

No comments:
Post a Comment