تَزِنُ هذه الخوذة البرونزيّة ١٧٦٥ غرام (١)، وهي شبيهةٌ بالخوذةِ الأولى التي تعرّضنا لها شكلاً وأبعاداً، أضِف إلى ذلك زخارِفُها البارزة التي سنأتي إليها بالتفصيل. لا شكّ أنّ الخوذتَيْن صنعةُ نفس الفنّان، وإن تميّزت الثانية عن الأولى بغياب القناع الذي استُعيضَ عَنْهُ باستطالتَيْن جانبيّتين مثلّثتَيّ الشكل لحمايةِ الخدّين. عُثِرَ على هاتين الاستطالتين منفصلتين عن الخوذة (٢)، بانتظارِ ترميمِ القطعة.
شُوِّهَت الخوذةُ الثانية عَمْداً، تماماً كما في الأولى، بطيّ جدارَيها على بَعْضِهِما. حالَتُها مع ذلك أفضل من الأولى وعلّ ذلك عائدٌ إلى أنّها أكثر ثخانةً، ولم تتعرّض لنفسِ الدرجة من الأكسدة. تزيّنُ الخوذةَ الثانية مشاهدٌ أبطالُها أصْغَر مقاساً من الأولى، ممّا يعني أنّ مواضيعَها أكثر كثافةً.
١. وزن الطاسة ١٤٨٥ غرام + واقيتيّ الخدّين ٢٨٠ غرام.
٢. لربّما توخّى المسؤولون فَصْل هاتين القطعتين لدى دَفْن الفقيد.
سليم عادل عبد الحقّ. الأشياء الأثريّة الثمينة المُكْتَشَفة في مقبرة من العهد الروماني بالقرب من نوى (حوران). الحوليّات الأثيريّة السوريّة، المجلّدان الرابع والخامس ١٩٥٤-١٩٥٥ (صفحة ٥-١٩).
عدنان البنّي ونسيب صليبي. دراسة أوّليّة عن حفريّات مقبرة أم حوران وآثارِها. الحوليّات الأثريّة السوريّة، المجلّد السادس ١٩٥٦ (صفحة ٨-٢٤).

No comments:
Post a Comment