Tuesday, July 28, 2026

قبّتا المدرسة الركنيّة

 

دَمَجْتُ في الصورة المُلْحَقة لقطةً بالأبيض والأسود (١) مأخوذةً من الجنوب والشرق إلى الشمال والغرب، تُظْهِرُ تربة المدرسة الركنيّة البرّانيّة ومئذنتها العثمانيّة (٢)، مع صورةٍ ملوّنة عن Allen لقبّة التربة من الداخل تعود إلى أواخر القرن العشرين. قبّة الصحن غائبة في اللقطة القديمة (٣). 


قبّةُ التربةِ إذاَ أصليّةٌ أمّا قبّة الصحن، أو بالأحرى طاستها calotte، فمُسْتَحْدَثَة. رِقابُ القبّتين tambours حجريّةٌ، أما الطاستان فمن الآجرّ. تستّنِدُ قبّةُ الصحن على رقبةٍ وحيدةٍ مثمّنة، بينما  ترتكِزُ طاسةُ التربة المحزّزة على رقبتين للعلويّة منهما ستّة عشر ضلعاً والسفليّة ثمانية أضلاع.


يتّمُ الانتقال من البناء المربّع إلى القبّة الكرويّة بواسطة حنايا ركنيّة trompes (٤) بسيطة. تتخلّل رقبةَ التربةِ السفليّة أزواجٌ من النوافِذَ ضِمْنَ أواوينٍ معقودة، تتناوَبُ مع أواوينٍ صمّاء. تتناوبُ نوافِذٌ وحيدةُ مع محاريبٍ صمّاء صدفيّة القبوة في الرقبة العلويّة. نُظِمَت رقبةُ قبّة الصحن الوحيدة على غرار رقبة التربة السفليّة، باستثناء نوافِذِها الوحيدة ضِمْنَ عقود الأواوين. تغطّي قبّة الصحن حوضاً مائيّاً مربّع الشكل حديث التبليط (٥)، ويتوسّطُ ضريحٌ حجريّ دمشقيّ الطراز غرفةَ التربة (٦).   


____________


١. من أرشيف الصديق محبّ دمشق باسل نبهان،

٢.  بْنيَت المئذنة الحاليّة عام ١٩٩٠. 

٣. وكانت كذلك عندما عايَنَ Wulzinger و Watzinger البناءَ عام ١٩١٧. رُمِّمَت المدرسة الركنيّة بين الأعوام ١٩٣٥ و ١٩٤٢، ثمّ بين ١٩٨٨ و ١٩٩٠. علّ قبّة الصحن الحاليّة تعودُ إلى الترميم الثاني وفي كلّ الأحوال لا ريبَ أنّها تنتمي إلى النصف الثاني من القرن العشرين بدلالة الأبنية الحديثة المحيطة بالمدرسة أثناء ترميم القبّة في الصورة التالية:



٤. أو squinches بالإنجليزيّة: 


٥. صورة الحوض عن 
Allen:


٦. الضريح عن Allen:


____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).
Wulzinger and Watzinger, Damaskus, die Islamische Stadt. Berlin: W. de Gruyter, 1924 (pp. 135-137). 

No comments:

Post a Comment