يشكِّلُ هذا القناع القسم الثاني من خوذة تلّ أم حوران الأولى. القناع بروزي مع آثارٍ من الطلاء الفضي. الوزن ٧٢٠ غرام، الارتفاع ١٥٥ معشار المتر، السماكة ١٫٥ من معاشير المتر.
وصَلَنا هذا القناعُ سليماً إلى درجةٍ كبيرة، باستثناء أنّه كان مطويّاً. اجتَهَد رئيف الحافظ، مدير المعمل الفنّي في المتحف الوطني، في تقويمِهِ، ونَجَحَ في إعادَتِهِ إلى حالَتِهِ الأصليّةِ أو كاد.
القناعُ على الأرجح تصويرٌ لصاحِبِ الخوذة توخّى الفنّانُ فيهِ الأمانة، وليس إعطاء زبونِهِ ملامحاً مثاليّةً. تقاطيعُ الوجهِ واقعيّةٌ: يذكِّرُنا الشاربان المفتولان واللحية القصيرة والوجنتان البارزتان بالنحت التدمري في القرن الثاني للميلاد. الأنفُ دقيقٌ ومستقيم وتَجْويفا المنخرين ظاهران، الفمُ صغيرٌ والشَفَتان ممتلئتان. الجبينُ ضيّقٌ لا يتجاوز القسمُ المرئي منهُ عُشْر المتر، أمّا الباقي قمثني إلى الوراء ليتوائم مع الطاسة. يُعْتَقَدُ أنّ قطعةً من الجلد فَصَلَت بين المعدن والوجه. أخيراً نشاهِدُ وَسَطَ الجبهةِ عُنْصُرَيْن جانبييّن لا بدّ أنّهما تَمَفْصلا مع عُنْصُرٍ مركزي في الطاسة.
سليم عادل عبد الحقّ. الأشياء الأثريّة الثمينة المُكْتَشَفة في مقبرة من العهد الروماني بالقرب من نوى (حوران). الحوليّات الأثيريّة السوريّة، المجلّدان الرابع والخامس ١٩٥٤-١٩٥٥ (صفحة ٥-١٩).
عدنان البنّي ونسيب صليبي. دراسة أوّليّة عن حفريّات مقبرة أم حوران وآثارِها. الحوليّات الأثريّة السوريّة، المجلّد السادس ١٩٥٦ (صفحة ٨-٢٤).

No comments:
Post a Comment