الصورة المُلْحقة عن Allen لواجهة المدرسة الركنيّة الواقِعة في شمال المبنى. تبدو الآبِدَةُ من الخارج أقصر ممّا هي فعلاً، والسبب ارتفاع الأرض متراً كاملاً عن المستوى الأصلي، ومِنْهُ رفع أسكفة الشبابيك لتفادي دخول الماء والأقذار من الشارع. ليسَ تمييزُ واجِهَة الصحن المقبّب (cloister حسب المؤلّف) عن التربةِ بالأمرِ العسير؛ واجِهَةُ الصحنِ أكثر ارتفاعاً، لا نرى عليها الطنف المقعّر القولبة الظاهر تحت رقبة التربة، يختَرِقُها عَقْدُ تجويفِ البوّابة الكبير والطفيف العمق على غرار النماذج الدمشقيّة. الواجهةُ أبلقيّةٌ يتناوبُ فيها اللون الأبيض مع الوردي.
الأبلق شائعٌ في الصالحيّة، وقد لا يكون استعماله في الركنيّة بهذا الأسلوب الأوّل من نوعِهِ في هذا الربض، ناهيك عن مصادَفَتِهِ في تربةِ نور الدين المبنيّة قَبْلَهُ بعشرات السنوات؛ مع ذلك قد تكون الركنيّةُ أقدم الأوابد التي لا زالت موجودةً حيث سُخِّرَت هذه التقنيّة إلى هذه الدرجة لتوحّد الشكلين المتباينَيْن للتربة والصحن المغطّى، الأولى بتساميها المؤشِّر إلى مكانةٍ الراقِدِ فيها، والثاني بقبّتِهِ الجاثمة وراء واجِهَتِهِ الشاهقة الارتفاع. ذوت الألوان الأبلقيّة عَبْرَ الزمن، وأصْبَحَ تمييزُها صعباً اللهمّ إلّا أصابَهَا البللُ بعد المطر. لنا أن نتخيّل أناقةَ مَظْهَرِها عندما بُنِيَت في بواكير القرن الثالث عشر للميلاد.
Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999.

No comments:
Post a Comment