Wednesday, July 15, 2026

مئذنة المدرسة الأتابكيّة

 

الأتابكيّةُ مدرسةٌ شافعيّة في جادّة المدارس في الصالحيّة تعودُ إلى العهد الأيّوبي، وتُعْرَفُ أيضاً تحت تسمية جامع التابتيّة. ليس وجودُ المئذنة حتميّاً في المدارس ودور الحديث والترَب، ومَعَ ذلك ارتأى Allen أنّ قاعدة مئذنة المدرسة الأتابكيّة على الأقلّ أصليّة، على الرغم من غيابِ ما يشير إليها في المصادر التاريخيّة حتّى مَطْلِع القرن السادس عَشَر، عندما كَتَبَ المؤرّخ المدقّق ابن طولون الصالحي في الصفحة ٣١٦ من "القلائد الجوهريّة": "وهي من آجرّ بطبقةٍ واحدة وفي أيّامِنا". رُمِّمَت المئذنة أكثر من مرّة عَبْرَ تارِيخِها الطويل، كما حَصَل بعد زلزال ١٧٥٩، وهناك صورٌ ضوئيّةٌ لها اعتباراً من النصف الثاني للقرن التاسع عشر، تُظْهِرُ وجودَ طابقٍ ثانٍ لا يعدو كونَهُ نموذجاً مُصغّراً عن الأوّل. 


المئذنةُ مربّعة المَسَقَط، كما نرى في صورة قتيبة الشهابي المُلْتَقَطة عام ١٩٩٠، تعلوها شرْفَةٌ مربّعة فوقَها مظلّةٌ يتوّجُها جوسقٌ وخوذة (١). يبلغُ ارتفاعُ المئذنة الإجمالي قرابَةَ ٢٧ من الأمتار، وطولُ ضِلْعِ المسقط المربّع ٣٫٩ متر. يقعُ بابُ دَرَجِ المئذنة على الجدار الغربي للصحن، ويمكن الوصولُ إليهِ بصعودِ درجِ حجري في زاوية الصحن الشماليّة يؤدّي إلى شرفةٍ خشبيّة ترتكِزُ على هذا الجِدار.  


تَشْغلُ المئذنة زاويةَ المدرسة الجنوبيّة الغربيّة. 


____________


١. قلنسوة نصف كرويّة. بالنسية لمسمّيات المئذنة الأيّوبيّة (عن الشهابي):


 

____________


موفّق دغمان. المدرسة الأتابكيّة. موسوعة الآثار في سورية، المجلّد الأوّل، صفحة ١٥٦-١٥٨. 

قتيبة الشهابي. مآذن دمشق. منشورات وزارة الثقافة في الجمهوريّة العربيّة السوريّة، دمشق ١٩٩٣. 


Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999.

Madrasā al-Atābikīyyā: the Minaret

No comments:

Post a Comment