النصُّ الآتي مُقْتَبَسٌ مع الاختزال من المقالِ أدناه:
يقع تلّ أم حوران على بعد خمسة كيلومترات شمال نوى في قضاء إزرع الحوراني، على الطريق الواصل بين نوى وجاسم التي تبْعُدُ عَنْهُ ثمانية كيلومترات شمالاً. يُشْرِفُ التلُّ على سهول حوران في الجيدور، ويقعُ على بعد بضعةِ كيلومترات من المعسكر الغسّاني الشهير في تلّ الجابية. يبْلُغُ ارتفاع التلّ عن السهل المُحيط ثلاثينَ متراً. طولُ التلّ الأقصى ستمائة متر، وعرضُهُ الأعظمي نصف كيلومتر. تغطّي تربةٌ حمراء اللون معظمَ سطحِ التلّ المكوّن من صخورٍ بركانيّة.
تعودُ غالبيّةُ قبور تلّ أم حوران إلى الفترة الواقعة بين القرن الأوّل الميلادي ومَطْلِع القرن الثالث. ويرى المؤلِّفان أنّ مَقْبَرَتَهُ تخصُّ نوى، على الرغم من المسافةِ التي تَفْصِل الموقِعَيْن. ذَكَرَ Dussaud (صفحة ٣٤١)، نقلاً عن المصادر العربيّة واليونانيّة، أنّ نوى عُرِفَت كمدينةِ أيّوب، نظراً لجاليتِها اليهوديّة، وزَعَمَ البعضُ أنّ قبر سام تواجَدَ فيها. مرّ الطريقُ المتَّجِهُ من دمشق إلى الجنوب عَبْرَ نوى حسب المسالك الأنطونيوسيّة. لا تقلُّ القبورُ التي اكْتُشِفَت في نوى عن الألف، لم يتجاوز ما خَضَعَ مِنْها للتنقيب مع منتصف الخمسينات ٢٠٥. هذه القبور متفاوتة الأبعاد والترتيب والعمق والسعة، منها البسيط ومنها المعقّد. لنا عودةٌ إلى أهمّ محتوياتِها.
عدنان البنّي ونسيب صليبي. دراسة أوّليّة عن حفريّات مقبرة أم حوران وآثارِها. الحوليّات الأثريّة السوريّة، المجلّد السادس ١٩٥٦ (صفحة ٨-٢٤).

No comments:
Post a Comment