وَصَلَت زخرفةُ هذا النحت الجنائزي إلى حدّ الإفراط، كما يتجلّى في تطريزِ الفراش، وثياب الفقيد الفاخِرة، والإطارِ الذي يحيطُ بالمَشْهد. يستلقي الميّتُ متّكئاً على مرفَقِهِ الأيسر في وضعيّةٍ نمطيّةٍ تميّزُ الفنّ التدمري، حاملاً إناءً ما بيدِهِ اليسرى وباسطاً ذراعَهُ اليمنى ليسنِدَ يَدَهُ اليمنى على ركبتِهِ الموافقة المثنيّة. يتجلّى الوقار في وجهِ الرَجُلِ الملتحي المصوّر جباهيّاً وإن استدار قليلاً إلى اليسار. تقِفُ الزوجُ على يمينِ بَعْلِها وتحملُ إناءً بيدِها اليسرى بينما تنسَدِلُ يمناها إلى وركها. وجهُ المرأةِ مطروقٌ ومشوّهٌ مع الأسف. عُرِضَت هذه القطعة في متحف دمشق عام ١٩٦٩ مَعَ مجموعةٍ من آخر المُكْتَشَفات الكلاسيكيّة في سوريّا. الصورة الملحقة عن Wikimedia.
بشير زهدي. معرض الآثار الكلاسيكيّة المُكْتَشَفة حديثاً في الجمهوريّة العربيّة السوريّة. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد التاسع عشر ١٩٦٩ (صفحة ٧٧ - ٨٣).

No comments:
Post a Comment