كل رأس سنة هجريّة وأنتنّ وأنتم بألف خير مع تمنيّات الأميرة الحسناء ياسمين ومؤسّسة Disney.
الفيلم الأمريكي الشهير عام ١٩٩٢ غَنيٌّ عن التعريف، ويُفْتَرَض أنَّهُ استَنَدَ إلى كتاب ألف ليلة وليلة الشهير، بيد أنّ هذا الكلام ليس دقيقاً، إذ يتبيّن من مراجعة "النصّ القانوني" غياب اثنين على الأقلّ من أشهر الشخصيّات المَنْسوبة إليه: الأوّل علاء الدين صاحب المصباح السحري، والثاني علي بابا و"الأربعين حرامي". التفسيرُ بسيط: الظهور الأوّل المعروف لهذين البَطَلَين كان في ترجمة Galland الفرنسيّة في مَطْلِع القرن الثامن عَشَر، ويُعْتَقَد أنَّهُ كَتَبَها مُعْتَمِداً على الحكواتي الحلبي حنّا دياب.
أوّل من نَقَلَ حكايا شَهْرَزاد إلى لُغَةٍ أوروپيّة Galland، ما على ذلك من خِلاف، بيد أنّ ترْجَمَتَهُ "مُحَرَّفَة" إذا جاز التعبير، والموضوع لا يَقْتَصِرُ على إضافة علاء الدين وعلي بابا. يحسن هنا التعرّض لبعض الفوارق الجوهريّة بين الأصل العربي وترجَمَتِهِ الأولى إلى الفرنسيّة:
- ترتيبُ أقاصيص الليالي مُخْتَلِفُ في النَصَّيْن.
- الأشعارُ المتواتِرَة في النصّ العربي غائبةٌ في الترجمة الفرنسيّة.
- المقاطِع الإباحيّة في النصّ العربي، وما أكثرها، محذوفة في نَظيرِهِ الفرنسي. أذكر هنا "حكاية الحمّال مع البنات" اعتباراً من الليلة التاسِعة، على سبيل المثال وقطعاً ليس الحصر.
- التركيز على السحر والخوارق في النصّ الفرنسي، على حساب الحياة اليوميّة الأقرب إلى الواقع في مُدُنِ الشرق.
- أشكّ أنّ النصّ الفرنسي نَقَل الفقرات المسيئة المُتَعلِّقة باليهود والنصارى كما هي، ولكنّني للأمانة قرأت مُختاراتٍ من النصَّيْن ليس إلّا.
هناك بالطبع ترجماتٌ أحْدَث وأكثر أمانةً للأصل، على سبيل المثال الموجودة على موقِع "المكتبة الحرّة"، حيث يستطيع المهتمّون مقارنة "حكاية الحمّال مع البنات" مثلاً بين لسان الضاد ولغة ڤولتير.
كل سنة والجميع بخير وأملي أن يحمل عام ١٤٤٨ الصحّة والسعادة وراحة البال للجميع.

No comments:
Post a Comment