Tuesday, June 23, 2026

مُخَطَّط مدرسة الصاحبة

 


وافت المنيّةُ ربيعة خاتون عام ١٢٤٥-١٢٤٦ للميلاد كما رأينا، على الأرجح قَبْلَ إنْجازِ مَدْرَسَتِها، بدلالة غياب النقوش الكتابيّة فوق ساكفيّ شبّاكيّ تربَتِها أو بوّابة المدخل (١). زار Herzfeld المدرسة قبل حوالي مائة عام، ووَصَفَ حالَتَها بالمثاليّة، باستثناء تحويلِها إلى مدرسةٍ للبنات. 


يقاربُ شَكْلُ الصحن المركزي مربّعاً طولُ ضِلْعِهِ ١١ متر. تقعُ بوّابةُ المدخل على الجدار الشمالي، ويحيطُها زوجٌ من الأواوين الصغيرة. يقعُ المصلّى في الإيوان القبلي وينصِّفُهُ محرابٌ. الصحنُ محاطٌ بإيوانين كبيرين من الشرق والغرب. تَشْغَلُ التربةُ المربّعة المسقط الزاويةَ الشماليّةَ الغربيّةَ من البناء، بيد أنّ الضريحَ حسب Herzfeld (٢) تواجَدَ في الإيوان الغربي (٣). لا وجود لقبابٍ في البناء الذي سُقِف باستعمال قبوات vaults أسطوانيّة Barrel أو متصالبة cross أو متقاطعة cloisterطراز البناء أيّوبي بامتياز يتميّز بالبساطة، واستعمال الحجارة، والإتقان في التنفيذ.


____________


١. كما يتبيّن من رسم Herzfeld لأحدِ هذين الشبّاكين وصورة Allen لكليهِما، تمّ بالفعل تحضير اللوحتين اللتين بقيتا خاليتين. 

٢. انظر أيضاً "القلائد الجوهريّة" لإبن طولون الصالحي صفحة ٢٤٦. 

٣. لا شكّ أنّ التربة شَغَلَت الزاوية الشماليّة الغربيّة، على الرغم من كونِها غير مُقَبَّبة، وذلك نظراً لوجود شبّاكين مُطلَّيْن على الخارج على جِدارِها فوقَهُما لوحتين أُعِدّتا لكِتابَةٍ لمْ يقدّر لها أن ترى النور. ذَكّر Allen في داراسَتِهِ الصادرة عام ١٩٩٩ غياب أي أثر لضريح، سواءً في الإيوان الغربي الذي استُعْمِلَ آنذاك غرفةً للمديرة، أو التربة التي احتلّها أحدُ صفوفِ المدرسة. 


____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Terry Allen. Ayyubid Architecture

Madrasat aṣ-Ṣāḥibā: the Plan

No comments:

Post a Comment