أرسى Eustache de Lorey دعائمَ معهد دمشق الفرنسي في قصر العظم، وجمع فيه عدداً من الفنّانين والآثارييّن والمقتنيات. أُسِّسَت École des Arts Arabes Modernes مدرسة الفنون العربيّة الحديثة (١) التطبيقيّة بغرض إحياء الفنون السوريّة عن طريق تنظيم ورشات نموذجيّة في قاعات قصر العظم (٢). وضعت المدرسة نصب أعينها ثلاثة أهداف:
أوّلاً: تنظيم متحف ومكتبة ومعارض ومؤتمرات ومحاضرات إلخ.
ثانياً: توفير منح تسمح باستضافة الطلّاب للسماح لهم بمتابعة دراسات فنيّة واختصاصيّة.
ثالثاً: فتح مدرسة للفنون الزخرفيّة، بما فيها تطبيق الفنون الصناعيّة والمهنيّة.
اعتمدت المدرسة النموذج الپاريسي في تشجيعها للفنون الشرقيّة لغايةٍ مزدوجة: صيانة التراث الحِرَفي وتعليم التقنيّات القديمة المهدّدة بالاندثار؛ أضِف إلى هذا وذاك تحديث المصطلحات الفنيّة.
تعذَّرَ نقلُ الكثير من المعالم والكنوز الفنيّة السوريّة كما هي إلى أوروپا سواء للاستمتاع بها من قبل الجمهور أو دراستِها على يدِ الأخصّائييّن، ومن هنا جهدت المدرسة لنسخ ما استطاعت من العاديّات بأمانةٍ بألوانِها الطبيعيّة وحجمِها الأصلي، لعَرْضِها في فرنسا خصوصاً والغرب عموماً كما في حالة فسيفساء جامع دمشق الكبير.
____________
التُقِطت الصورتان المُلْحَقَتان قبل عام ١٩٣٠ في قصر العظم. يظهر de Lorey في الأولى منهما عن أرشيف IFPO وراء مَكْتَبِهِ، ونرى في الصورة الثانية من مجموعة جناح الفنون الإسلاميّة في متحف اللوڤر طلّابَ مدرسةِ دمشق وورشة الرسم.
____________
١. بموجب الأمر الإداري رقم ٢٠٦ الصادر في ٢٦ آذار مارس عام ١٩٢٦ (Avez صفحة ٤٥).
٢. Simonis صفحة ١٤.
____________
Loreline Simonis. Les relevés des mosaïques de la grande mosquée de Damas. Paris, Louvre éditions /Somogy 2012.
Renaud Avez. L’Institut français de Damas au Palais Azem (1922-1946) à travers les archives. Damas 1993.
Archives de l'Institut français du Proche-Orient (IFPO).
Paris, Musée du Louvre, photothèque du Département des Arts de l' Islam.

No comments:
Post a Comment