أدرك زفس، ربّ أرباب الأولمپ، أنّ علاقاتِهِ الجنسيّة المتعدّدة لا بد أن تثير غيرةَ وحنق قرينتِهِ هيرا. تمخّضت إحدى هذه العلاقات عن إنجابِهِ الطفل الجبّار هرقل من ألكميني، حفيدة أندروميدا وپرسيوس. سعى زفس جهده لاستباق سخط هيرا فأطلق على الوليد تسمية هرقل أو بالأحرى هيراقليس = هيرا + قليس، أي "مجد هيرا". لم تُحْدِث بادرةُ حسنِ النيّة هذه الانطباعَ المأمول، إذ سلّطت هيرا على الرضيع ثعبانين لوأدِهِ في مَهْدِهِ. فشلت مكيدةُ الربّة وخَنَقَ هرقل الثعبانين بيديهِ العاريتين كما نرى في الصورة الملحقة لفصٍّ صغير (المادّة والأبعاد غير مذكورة).
أشرَفَ القنطور قيرون لاحقاً على تعليم هرقل فنون الطبّ وغيرها من المهارات.
من مقتنيات متحف دمشق الوطني.
بشير زهدي. آلهة الطبّ ومشاهدها وقدماء الأطبّاء ومجموعات الأدوات الطبيّة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الخامس والعشرون ١٩٧٥ (صفحة ٨٣ - ١١٦).

No comments:
Post a Comment