Saturday, May 16, 2026

مقهى المناخليّة

 


الأسطر التالية تعريب عن Victor Guérin والتحقيق في الحواشي: 

فلنتابع بَحْثَنا على الدرب (١) الممتدّة بمحاذاة سور دمشق الشمالي. نصادف أوّلاً الباب المدعو باب الفرج ويسمّى أيضاً باب المناخليّة، يليه باب الفراديس وقيل لي أنّه يُعْرَفُ أيضاً باسم باب العمارة، ومن ثمّ باب السلام. أُسُسُ جميعِ هذه الأبواب قديمةٌ (٢)، يعود فَضْلُ ترميمِها إلى نور الدين (٣). يحدُّ نهرُ بردى جدارَ المدينةِ من هذه الجهة، وهناك عديدٌ من المقاهي (٤) على ضفافِهِ الوارفة الظلال، حيث يهوى الدمشقيّون قضاءَ ساعاتٍ طويلة في التبطّل والأحلام العذبة، يدخّنون الأركيلة والغليون، ويتلذّذون بين الفينة والفينة بارتشافِ سائل القهوة العَطِر. 

____________

١. المؤلّف يسير من الغرب إلى الشرق. 
٢. المقصود بصفة "قديمة" ancienne سابقة للإسلام. 
٣.  الموضوع أعقد من ذلك. باب السلام مثلاً بُني في عهد نور الدين وجدَّدَهُ الصالح أيّوب. لا مجال هنا للدخول في تفاصيل أبواب دمشق وكلٌّ منها جديرٌ بمقالٍ مستقلّ. بإمكان المهتمّين الرجوع إلى دراسة المعهد الفرنسي "أبواب وأسوار دمشق" وهي إلى اليوم أفضل الدراسات عن هذا الموضوع بأي لغة. 
٤. اللوحة بالطبع لمقهى المناخليّة الدارس الذي بني قِبْلَ حوالي ٢٠٠ سنة شمال القلعة في سوق المناخليّة.

____________

Tell ʾUmm Ḥōrān: Casque B, la scène de bataille

 


Sur les tempes et la partie postérieure de la calotte se déploie l'épisode d'une bataille rangée entre Romains et Barbares; les rangs des combattants se sont pénétrés mutuellement, mais on pourrait y distinguer 12 figures de combattants qui s'affrontent, mesurant chacune jusqu'à 13 cm. de longueur avec un relief atteignant jusqu'à 2 cm. de profondeur. C'est une mêlée confuse, qui a toutes les caractéristiques des batailles représentées sur les bas-reliefs historiques de la période impériale. Cependant les combattants de chaque armée sont reconnaissables avec leurs costumes et leurs armes distinctifs. Ainsi les Romains, quatre au total dont trois fantassins et un cavalier, armés de casques et vêtus de cuirasses comme les deux légionnaires figurés sur le devant de ce timbre, et celui du timbre du casque (A) tiennent des lances, des poignards et des boucliers rectangulaires. Ils luttent victorieusement contre huit combattants barbares dont six fantassins et deux cavaliers, tous barbus, avec des bonnets coniques serrés à la tête par un gros bourrelet, vêtus de tuniques et pantalons plissés sans galons ni ornements serrés à la taille par de minces ceintures, leurs pieds dans de simples chaussures et armés de poignards, dagues et boucliers ovales. 

L'hypothèse de reconnaître des Parthes dans les Barbares de notre casque me parait plausible.


Sélim Abdul-Hak. Rapport préliminaire sur des objets provenant de la nécropole romaine située à proximité de Nawa. Les Annales archéologiques de Syrie T. IV-V 1954-55 (pp. 163-188).

مرآةٌ عاجيّة الإطار

 

لم يبقَ من هذه المرآة الزجاجيّة سوى إطارها العاجي الذي يأخُذُ شَكْلَ مستطيلٍ تعلوهُ جبهةٌ مثلّثة (قوصرة). هناك دائرتان صغيرتان ضمن الإطار لا بدّ أنّهما احتضَنَتا مرآتين. الدائرة الكبيرةُ مؤطّرةٌ بقولبةٍ قليلة البروز. الإطار مثقوبٌ في أربعة مواضع، بهدفٍ تثبيتِهِ على الجدار أو الأثاث. 


المصدر: حوران

الأبعاد (معاشير المتر): ارتفاع الإطار ١٠٢، القاعدة ٤٨، السماكة ٣-٤، قطر المرآة الكبيرة ٣٧، قطر المرآة الصغيرة ١٧.

العصر: روماني. 

النصّ بتصرّف عن زهدي (صفحة ٢٢). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



بشير زهدي. لمحة عن المرايا القديمة ونماذِجِها في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد العشرون ١٩٧٠ (ص. ٩ - ٢٧).


An Ancient Mirror with an Ivory Frame

Friday, May 15, 2026

Ἡ βασιλεία σου, Χριστέ, βασιλεία πάντων τῶν αἰώνων, καὶ ἡ δεσποτεία σου ἐν πάσῃ γενεᾷ καὶ γενεᾷ

 

 تبقى الآثارُ الملموسةُ كالنقوش الكتابيّة والمسكوكات والأبنية أكثر الأدلّة التاريخيّة مصداقيّةً، وإن لم تَكْفِ بمعزلٍ عن الروايات المدوّنة والحوليّات والتراجم والطبقات والنصوص الدينيّة. هناك أيضاً معضِلَةُ  إهمال النقوش التي لا تسترعي انتباه مؤرّخي الفنون من الناحية الجماليّة. لدينا لحسن الحظّ في جامع دمشق الأموي دليلٌ لا يقبل الدحض على تواجدِ كنيسةٍ بيزنطيّةٍ ضِْمنَ نفس الموقع قَبْلَ بناء الوليد. أنتقِلُ، بعدَ هذِهِ المقدّمة إلى تعريب ما كَتَبَهُ المُسْتَشْرِق Victor Guérin في هذا الصدد، مع التعليق في الحواشي حسب الحاجة:

يمكن، بالصعود إلى سقفِ أحد الأسواق والتدقيق في جدار الجامع الجنوبي، الاستدلالُ من ضخامةِ مداميك الحجارة وشكل النوافذ الدائري، أنّ هذا القسم من الصرح سابقٌ للعهد العربي، وأنّه من مخلّفاتِ الكنيسة الملكيّة المسيحيّة والعهد البيزنطي الذي تعود إليهِ أيضاً كتابةٌ جميلةٌ باليونانيّة نُقِشَت فوقَ العقد المركزي لبوّابةٍ جميلةٍ ثلاثيّة الفرجات. نُفِّذَ هذا النقش بمنتهى الأناقة، وزُخْرِفَ بورداتٍ وأشكالٍ حلزونيّة وأزهارٍ وضفائر متشابكة. لربّما كان هذا الباب من بناِء الرومان. نصفُ هذا المدخل حاليّاً مدفونٌ تحت الأرض في نهاية المجاز المعترض (١). فيما يلي الترجمة الحرفيّة للكتابة اليونانيّة المذكورة:

"ملكك أيّها المسيح ملك كلّ الدهور وسلطانك في كلّ دور فدور". (٢)

بإمكاننا اعتبارُ هذا النقش الكتابي معاصراً لبناء الكنيسة الذي يفترض أن يعود إلى عهد الإمبراطور أركاديوس ابن ثيودوسيوس (٣)، وبالتالي نهاية القرن الرابع الميلادي أو بداية القرن الخامس، وفي كلّ الأحوال لا يمكن أن يكون أحدث من عهد جستينيان الذي يقال أنّه رمّم الكنيسة في النصف الأوّل من القرن السابع. (٤)

____________

١. الجنوبيّة. 
٢. مقتبس عن المزمور ١٤٥ البيت ١٣. النصّ الأصلي: مُلْكُكَ مُلْكُ كُلِّ الدُّهُورِ، وَسُلْطَانُكَ فِي كُلِّ دَوْرٍ فَدَوْرٍ. هناك ثلاثة نقوش كتابيّة يونانيّة على ساكف البوّابة القبليّة والمذكور هنا نقش الساكف المركزي ليس غير.  
٣. نَقَلَ المبشّر الإيرلندي Porter عن الأب أنطون بولاد تعريب نقش كتابي نَسَبَ ترميمَ الكنيسة إلى الإمبراطور أركاديوس. رَفَضَ Dussaud قبولَ النصّ كوثيقةٍ تاريخيّة لأكثر من سبب. 
٤غير صحيح. جستينيان وفيات عام ٥٦٥ للميلاد أي في القرن السادس.

____________

مرآةٌ أثريّة مربّعة الإطار

 


مرآةٌ أثريّةٌ ثُبِّتَت بالجصِّ داخل إطارِها المصنوع من الحجر الكلسي. هذه المرآة هي الوحيدة المربّعة الشكل بين اللُقى التي وَصَفها زهدي. 


المصدر: قرية دبسي شمال شرق حلب. 

الأبعاد (معاشير المتر): الضلع ٧٠، السماكة ١٤. 

العصر: روماني. 

النصّ بتصرّف عن زهدي (صفحة ٢١ - ٢٢). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



بشير زهدي. لمحة عن المرايا القديمة ونماذِجِها في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد العشرون ١٩٧٠ (ص. ٩ - ٢٧).


An Ancient Mirror with a Square Frame

Tell ʾUmm Ḥōrān: Casque B, l'aigle et la scène de sacrifice

 

Au-dessous du Gorgoneion apparaît un aigle, autre symbole solaire; il déploie ses ailes et tient une couronne de feuillage dans ses serres, dominant ainsi une scène de sacrifice qui se déroule symétriquement sur la partie du timbre surplombant le front. Six figures atteignant chacune 9 cm. 5 de longueur avec un relief profond parfois de 1 cm. 5, composent les éléments de cette scène.

Au milieu ce sont deux sacrifiants selon le ritus romanus en velato capite, c'est-à-dire couvrant la tête avec un pan de la longue toge; ils présentent des actions de grâce aux dieux et versent le contenu de deux patères au-dessus d'un autel cylindrique qui se trouve au centre de la composition. Viennent ensuite deux légionnaires, un de chaque côté tenant une lance longue dans une main, et un objet indistinct dans l'autre. Enfin deux Victoires, une de chaque côté constituent avec leurs grandes ailes éployées le plus joli encadrement pour cette scène. Il est intéressant de faire remarquer que seulement la Victoire figurée à gauche est en train de déposer une couronne sur la tête de l'officier représenté à côté.


Sélim Abdul-Hak. Rapport préliminaire sur des objets provenant de la nécropole romaine située à proximité de Nawa. Les Annales archéologiques de Syrie T. IV-V 1954-55 (pp. 163-188).

Thursday, May 14, 2026

مرآةٌ أثريّة (دبسي)

 


مرآةٌ زجاجيّةٌ دائريّة الشكل ومثبّتة بالجصّ على إطارِها الرخامي. يأخُذُ أعلى الإطار شكلَ الجبهة (القوصرة)، مع ثُقْبٍ علّهُ اصطُنِعَ لتثبيت المرآةِ على جدارٍ أو قطعة أثاث. 


المصدر: قرية دبسي شمال شرق حلب. 

القطر (معاشير المتر): ٤٢

العصر: روماني. 

النصّ بتصرّف عن زهدي (صفحة ٢١). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



بشير زهدي. لمحة عن المرايا القديمة ونماذِجِها في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد العشرون ١٩٧٠ (ص. ٩ - ٢٧).


An Ancient Mirror (Dibsī)