اقترح البعض - حسب Dussaud - أصلاً يونانيّاً لكلمة الفيجة πηγή = pègè أي النبع بسبب غزارة مياه العين التي تضاعف مجرى بردى. تعرّف de Saulcy على مغارة النبع تحت أحد الهياكل الرومانيّة في إحدى المسكوكات العائدة لعهد الإمبراطور ماكرينوس (العقد الثاني من القرن الثالث للميلاد) وهناك أيضاَ شهادة عدد من المؤرّخين العرب والمسلمين أنّ هذا الهيكل تحوّل لاحقاً إلى كنيسة:
- الإصطخري (القرن العاشر الميلادي): "وأمّا جند دمشق فإنّ قصبتها مدينة دمشق وهي أجلّ مدينةٍ بالشام كلِّها وهي في أرضٍ واسعةٍ بين جبال تحيط بها مياهٌ كثيرةٌ وأشجارٌ وزروعٌ متّصلة وتسمّى تلك البقعة الغوطة عرضُها مرحلة في مرحلتين ليس بالمغرب مكان أنزه منه ويخرج ماؤها من تحت كنيسةٍ يُقال لها الفيجة".
- ابن حوقل (القرن العاشر الميلادي): "ومخرج أنهر دمشق من تحت كنيسةٍ يقالُ لها الفيجة...". من الواضح أنّ ابن حوقل استند على الإصطخري الذي سَبَقَهُ ببضعةٍ سنوات (لا توجد تواريخ دقيقة لوفاة المؤلِّفَيْن).
- القلقشندي (وفيّات ١٤١٨ للميلاد): "ومسقى دمشق وبساتينها من نهرٍ يسمّى بردى بفتح الباء الموحدة والراء والدال المهملتين وبآخره ألف أصل مخرجه من عينين البعيدة منهما دون قريةٍ تسمّى الزبداني ودونها عبن بقريةٍ تسمّى الفيجة بذيل جَبَلٍ يخرج الماء من صَدْعٍ في نهايةِ سفلِهِ قد عُقِدَ على مخرج الماء منه عَقْدٌ روميّ البناء...". من الملفت للنظر أنّ وصف القلقشندي، على الرغم أنّه أتى بعد أكثر من أربعمائة سنة من المؤرِّخَيْن السابِقَيْن، هو الأقرب للصورة على مسكوكة ماكرينوس في القرن الثالث للميلاد!
يرى Dussaud بوجود علاقةٍ ما بين معبد عين الفيجة من جهة، ودير مريم لليعاقبة في الجبل المطلّ على إفرة.