Friday, February 13, 2026

عيد الحبّ

 

كل عيد حبّ وأنتنّ وأنتم بخير مع أطيب تمنّيات لولو الصغيرة وصديقها طبّوش وهما كما نرى يحتفلان بعيد الحبّ بطريقتِهِما الخاصّة في العدد الرابع والأربعين من مجلّة لولو المؤرَّخ شباط فبراير ١٩٥٢. 


العلاقة بين لولو وطبّوش علاقة صداقة وليست علاقة حبّ وغرام. عواطف طبّوش تركّزت بالأحرى على الشقراء اللعوب سامية Gloria، التي لم تبادلَهُ الهيام مع الأسف، بل تودّدت إلى غريمِهِ الغني بربر Wilbur ممّا أثار غيرة طبّوش وحنقِهِ، ودفعَهُ إلى تدبير المقالب للصبي المغرور ونجح في ذلك إلى درجةٍ لا بأس بها. 


قرأتُ العشرات من مغامرات لولو على أقلّ تقدير، لم أجد فيها أي دليل على صديق دائم للولو غير طبّوش والعكس بالعكس. لولو طفلة ذكيّة أثبتت باستمرار أنّ الفتيات لسن أقلّ نباهةً من الصبيان رغم مكابرة طبّوش وأصدقائِهِ الذين افتتحوا نادياً لا يقبل عضويّة البنات (باستثناء سامية طبعاً اللهمّ إذا تنازلت ورضيت بالانضمام). مع ذلك اضطرّت لولو إلى الاستعانة بطبّوش في عدّة مناسبات لحلّ الألغاز، خصوصاً عندما اتّهمها أبوها (السيّد عزيز Mr. Moppet) أو أمّها ظلماً بارتكاب ذنوب معيّنة، وعندها يتقمّص طبّوش شخصيّة التحرّي أبو زهرة the Spider، ويرتدي زيّاً تنكّريّاً يغيّره كلّ مرّة، ويكتشف المذنب الحقيقي وهو دائماً وأبداً السيّد عزيز نفسهُ وإن كان غافلاً عن ضلوعِهِ بالجريمة! لم تكن لولو دائماً راضية عن نجاح مساعي طبّوش في تبرئتِها على حساب أبيها الذي أحبّتُه حبّاً جمّاً ودافعت عنه في كل مرّة اشتبه فيه طبّوش دون جدوى. 


لا داعي للقول أنّ السيّد عزيز أب مثالي ولكنّه يؤمن بالقول المأثور "من يحسن الحبّ يحسن العقاب". ليس ذلك فحسب، عامل عزيز طبّوش أيضاً بالحسنى وإن توتّرت علاقَتُهُما من حينٍ لآخر.

No comments:

Post a Comment