اكْتُشِفَ هذا التمثال الصغير، أو الدمية، في حالةٍ ممتازة باستثناء القليل من الصدأ. هناك انثناءٌ طفيفٌ إلى الداخل في القسم السفلي من المِصْفار. يقفُ الصافِرُ معتمداً على ساقِهِ اليمنى التي تتقدّمُها اليسرى قليلاً إلى الأمام. يشكِّلُ الطرفان العلويّان زاويتين حادّتين لدى المرفقين وتمسك اليدان المصفار لتوجيهِهِ نحو الفم. يرتدي العازفُ ثوباً سابغاً قصير الأكمام لا نطاق لهُ ويأخذ الرداءُ هيئةَ منحنياتِ الجسم. الرأسُ حاسرٌ والشعرُ القصير متكتّلُ الخصلات. تحتذي إحدى القدمين صندلاً غليظ السير، أمّا اليسرى فحافية. المصفار ضخمٌ ومكوّنٌ من تسعةِ أنابيب يأخذُ مجموعُها في الأعلى شكلاً أقرب إلى المربّع. التنفيذُ متقنٌ يأخذ شكلاً انسيابيّاً مطواعاً. الدميةُ صمّاءُ الصبّ، تبدو وكأنّها خرجت لتوِّها من القالب. هناك عددٌ من العيوب الصغيرة الناجمة عن عمليّة السبك. تشيرُ أناقةُ الدميةِ، وخطوطُها البسيطة الانسيابيّة، وطريقَةُ تنفيذِ الشعر والملامح، إلى أنّها تعودُ إلى أواخر القرن الرابع أو مطلع القرن الثالث قبل الميلاد.
المصدر: دورا - أوروپوس.
المادّة: برونز.
الارتفاع (معاشير المتر): ١٠٣.
النصّ: بتصرّف عن Rostovtzeff.
من مقتنيات متحف دمشق الوطني.
بشير زهدي. لمحة عن الآلات الموسيقيّة القديمة ومشاهد الموسيقييّن على آثارنا الفنيّة. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة. المجلّد الثاني والعشرون ١٩٧٢ (صفحة ٨١ - ١٢١).
Michael Rostovtzeff. The Excavations at Dura-Europos: 9th season, 1935-1936 (p. 160-161 fig XVI). Yale University Press 1944.


No comments:
Post a Comment