زوّدنا الدكتور قتيبة الشهابي رحِمَهُ الله بقرائتين لنقش العزيّة الكتابي (١) دون التعرّض لكيفيّة أو بالأحرى تسلسل القراءة. الصورة الملحقة عن Allen وكلّ ما عدا ذلك، بما فيهِ الرسم الإيضاحي، عن Herzfeld الذي ندين إليهِ بفكّ طلاسم هذا النقش بأفضل وأسهل أسلوب ممكن.
تعلو الكتابةُ الباب المؤدّي إلى البستان، وتتوزّعُ على مجموعتين: الأولى على العقد العاتق والثانية تحتها مباشرةً على ساكف الباب ضِمْنَ إطارٍ ذو مقبضين.
نبدأ بالكتابة العلويّة وهي الأكثر تعقيداً. مكوّناتُ هذه الكتابة هي الآتية:
- المسدّس المركزي الذي نقرأ عليهِ من الأعلى إلى الأسفل:
رسول الله
لا إله إلّا الله
تبدأ قراءة عناصر المسدّس من المنتصف ثمّ السطر العلوي ثمّ السفلي. أُسْقِطَت، أو على الأرجح اندثرت، كلمة "محمّد" من سطر المسدّس العلوي. قراءة هذا المسدّس إذاً هي الآتية: "لا إله إلّا الله محمّد رسول الله وَمَا تُقَدِّمُوا۟".
- السطر C إلى يمين المسدّس:
وجعل ماله وذلك سنة أحد وعشرين وستّمائة (٢)
- ارتأى Herzfeld أنّ المنطق يقتضي وجود كتابة على مستوى السطر C إلى يسار المسدّس، وأنّ هذه الكتابة مطلع الآية ١١٠ من سورة البقرة: وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ. من المحتمل، إذا قَبِلْنا هذاه الفرضيّة، أنّ هذه الكتابة دَرَسَت، أو أنّ النقْشَ لم يَكْتَمِل.
- السطر A على يسار المسدّس وتحت السطر الفارغ:
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
- السطر B على يمين المسدّس وتحت السطر C:
لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ
القراءة النهائيّة لكتبة العقد العاتق إذاً هي الآتية: "لا إله إلّا الله محمّد رسول الله بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ وجعل ماله وذلك سنة أحد وعشرين وستّمائة"
كتابةُ الساكف أيسر قراءةً:
١. وَقَفَ هذه المدرسة المباركة وأبّدها وحبسها الأمير الكبير الغازي
٢. المجاهد أبو الفضائل عزّ الدين أيبك بن علي تغمَّدَهُ اللهُ برحمَتِهِ
٣. على الفقهاء والمتفقّهة من أصحاب الإمام الأعظم سراج الأمّة
٤. أبي حنيفة رضي الله عنه وعلى القرّاء والمحدّثين والمسمّعين تقبّل اللهُ مِنهُ
المكان الأكثر ملائمةً للتأريخ بعد عبارة "تقبّل اللهُ منه"، بيد أنّ الفضاء المتوافر لم يسمح بهذه الإضافة ومنهُ نقلها إلى السطر C.
لاحظَ Herzfeld الفارق الزمني بين نصّ النعيمي (الموافق ١٢٢٨-١٢٢٩ للميلاد) والنقش الكتابي (١٢٢٤ للميلاد) الذي لم يبْقَ من المدرسةِ سواه باستثناء التربة التي لا تزال بحالة جيّدة.
يتبع.
____________
١. النقوش الكتابيّة في أوابد دمشق، منشورات وزارة الثقافة ١٩٩٧ (صفحة ١٦٥-١٦٦).
٢. الموافق ١٢٢٤ للميلاد.
____________
Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).
Photo credit: Terry Allen. Ayyubid Architecture, Solipsist Press, Occidental, California, 1999.
.jpg)

No comments:
Post a Comment