النصّ الآتي تعريب عن Geiger (صفحة ١٩٧ - ١٩٩) عام ١٩٣٢ والتصوير عن نفس المصدر:
النساءُ أبداً معجباتٌ بالأبطال وكم من زعماءٍ وجنودٍ عادييّن بَكَتهم عيونهنَّ الجميلة! بيد أنّهنّ أحْجَمن منذ عهدٍ بعيد عن زيارة الضريح الشهير الذي شاءت الصُدَف أن أصِلَهُ في إحدى الليالي البديعة المُقْمِرة. البوّابة في هذه الساعة مغلقةٌ والحارسُ نائمٌ وإن أمكنَ أن ألمح البناء المقبّب الجاثم في ظلّ الجامع الكبير عبر القنطرة الكبيرة المفتوحة على الشارع. هنا يرقد صلاح الدين، السلطان الظافر، في مثواه الأخير، في هذه الزاوية المُغْلَقة حيث تنمو النباتات البريّة وحيث تحمل أشجار الليمون ثمارها الذهبيّة التي كساها الليل لوناً أزرق. هنا أيضاً أضرحة بعض الأشخاص المجهولين الراقدين بين شجيرات الورد وهنا جَعَلتُ المشهد الأخير من كتابي "عشّاق دمشق" Les Amants de Damas كما هو معروف. أشار Chateaubriand إلى صلاح الدين في جملة ما كتبه بالعبارات الآتية:
"أمر السلطان أن يُعَلّقَ كَفَنٌ على رأس حربةٍ لدى وفاتِهِ وأن يصيحَ المنادي على رؤوس الأشهاد: صلاح الدين، قاهر آسيا، رُغْمَ كلّ الثروات التي غَنِمَها، لن يأخذ إلى قَبْرِهِ إلّا هذه المِزْقَة من القماش".
هل تحقّق الكاتب العظيم من صِحَّةِ هذه الرواية؟ ولنفرض أنّها مُخْتَلَقة، ما أهميّة ذلك في قِصّةٍ جميلةٍ كهذه؟
André Geiger. Syrie et Liban 1932 (p. 197-199).
No comments:
Post a Comment