حلّ جامع السادات الزينبيّة محلّ مسجد القصب الذي بُنِيَ في القرن الثاني عشر للميلاد إن لم يكن أقدم من ذلك. حلّ مسجد القصب قَبْلَ ذلك محلّ كنيسةٍ بيزنطيّة حسب Wulzinger و Watzinger، أمّا تسمية "السادات" فهي نسبةٌ إلى عددٍ من الصحابة من أشياع علي، قيلَ أنَّهم قْتِلوا بأمرٍ من معاوية ودُفِنَت رؤوسُهم في المسجد المذكور. جُدِّدَ المسجدُ أكثر من مرّة خلالَ تاريخِهِ الطويل، إلى أن هَدَمَهُ الأمير المملوكي منجك عام ١٤٠٨ وبنى في مكانِهِ الجامع الذي نَعْرِفُهُ اليوم.
للجامعِ صحنٌ مركزي يتوسّطُهُ حوضٌ وتتحلّقُ حولَهُ الأروقة. يتّصِلُ الصحن مع حَرَم الصلاة بواسِطَة خمسة أبواب. بُدِّلَ بلاطُ الصحن القديم في النصف الأوّل من القرن العشرين. المُصلّى مستطيلُ الشكل، يقسِمُهُ صفٌّ من القناطر المُرتَكِزة على أربعةِ عضائد piliers إلى بلاطتين nefs. تخشيبةُ سقفِ الحرم ظاهرةٌ من الداخل. محرابُ الجامع أصلي، يقع تحت عَقْدَيْن مدبَّبَيْن متراكبين double voussure، ويحيطُهُ مستطيلٌ كبيرٌ من التطعيم بالزخارف الهندسيّة. غنى الزخارف وألوانُها وعناصِرُها مملوكيّةٌ بامتياز. شوّهَت بعضُ الإضافاتِ الحديثة هذا المحراب الجميل، منها ثريّا كبيرة أوروپيّة الطِرَاز أخْفَت بَعْضَ مكوّناتِهِ خلفَ زُجاجِها؛ أضِف إلى ذلك أجهزة التكييف ومُلْحقاتِها التي وُضِعَت أمام الأقراص الخزفيّة.
تعود الصورة عن Oppenheim إلى عام ١٨٩٩.

No comments:
Post a Comment