Monday, September 7, 2026

دار الحديث الأشرفيّة المقدسيّة

 


أو دار الحديث الأشرفيّة البرّانيّة. تعود الصورة الملحقة لشارع المدارس في الصالحيّة إلى العام ١٩٢٦. اللقطة بعدسة Creswell والمنظور من الشرق إلى الغرب تظهر فيهِ العمائر الآتية من يسار الناظر إلى يمينِهِ على التوالي:


- دار الحديث الأشرفيّة البرّانيّة (البوّابة المعقودة).

- مئذنة المدرسة المرشديّة، وقبّتها الفاقدة الطاسة مختبئةً ورائها. 

- قبّة تربة الزاوية الفريثيّة أو الفرنثيّة. 


تقع المدرسة الأتابكيّة التي لا تظّهر في الصورة إلى الشرق من دار الحديث المقدسيّة، ويفْصِلُ بينهما زقاقٌ ضيّق. 


يوافقُ الوصفُ أعلاه ذكر دار الحديث لدى النعيمي (١):


"المقدسيّة بسفح جبل قاسيون على حافّة نهر يزيد تجاه تربة الوزير تقيّ الدين توبة بن علي التكريتي وشرقي المدرسة المرشديّة الحنفيّة وغربي الأتابكيّة الشافعيّة، بناء الملك الأشرف مظفّر الدين موسى بن العادل باني دار الحديث الأشرفيّة المتقدمة قبل هذه للحافظ ابن الحافظ جمال الدين عبد الله بن تقيّ الدين عبد الغني المقدسي".  


زار الشيخ عبد القادر بدران هذه الدار عام ١٩١٠ (٢) وكَتَبَ عنها: "اتّخذها الناسُ الذين هناك مخزناً لقشّ الحصر . وأمّا المدرسة فإنّها اختُلِسَت، وصارت دوراً للسكنى، وجنائن لزرع الزهور ‏ والرياحين!"


وزارَها أيضاً أسعد طَلَس عام ١٩٣٩-١٩٤٠ (٣) وذَكَرَ أنّها "تهدّمت واغْتُصِبَت، ولم يبقَ منها إلّا واجهتها ووراءها قبّتان خربتان، تحت إحداهما قبرٌ مجهول، وتحت الثانية مسجد جُعِلَ اليوم كتّاباً". 


أكّدَ العلبي عام ١٩٨٩ (٤) أنّها "جُدِّدَت اليوم وعادت إليها الحياةُ بعد أن أشْرَفَت على الموت".  


هناك دار حديثٍ ثانية تُنْسَبُ إلى الأشرف موسى (٥) ذَكَرَ ابن خلّكان (٦) أنّها بُنِيَت للشيخ عثمان بن الصلاح.   


____________


١. الدارس في تاريخ المدارس، الجزء الأوّل صفحة ٣٦.  

٢. منادمة الأطلال صفحة ٣٢-٣٤. 

٣. ثمار المقاصد صفحة ٢١٣. 

٤. خطط دمشق. دار الطبّاع ١٩٨٩، صفحة ٧٥. 

٥. دار الحديث الأشرفيّة الجوّانيّة في العصرونيّة شرق القلعة كما جاء في الدارس، الجزء الأوّل صفحة ١٥: "وقف عليها الملك الأشرف الأوقاف وجعل بها نعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". النعل المذكور هو الأيسر، أمّا النعل الأيمن فكان محفوظاً في المدرسة الدمّاغيّة إلى أن استولى تيمورلنك على الفردَتَيْن (Sauvaire صفحة ٢٧١-٢٧٢ وصفحة ٤٠٢، والنعيمي، الجزء الأوّل، صفحة ١٧٨)

٦. وفيّات الأعيان، الجزء الثالث صفحة ٢٤٣-٢٤٤. 


____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

Dār al-Ḥadīṯ al-ʾAšrafīyyā al-Maqdisīyyā

No comments:

Post a Comment