Tuesday, September 1, 2026

تربة المدرسة العزيّة البرّانيّة

 

تقع التربة في الزاوية القبليّة الغربيّة للمدرسة العزيّة. ألحَقْتُ بالأسطرِ التالية رسماً لجدار التربة الغربي عن Sauvaget يعود إلى العام ١٩٣٢، وصورتين من نفس المنظور تماماً بعدسة Écochard، التُقِطت الأولى عام ١٩٣٧ قبل إنجاز الترميم والثانية بَعْدَ إتمامِه. اقتبس صلاح الدين المنجّد الصورة الثانية كما هي عام ١٩٤٨ (١).


نأتي الآن إلى وصف Sauvaget و Écochard في دراسَتِهِما الصادرة عام ١٩٤٠، بعد اكتمال الترميم. 


لم تَكُن التربةُ مَعْزولَةً داخل الجدار الذي أحاطَ بالمدرسة لسببين:


- يدلُّ غيابُ الطنف أعلى الغرفة المكعبة على الجدارين الشمالي والشرقي أنّ هذين الجدارين اتّصلا مع أبنيةٍ داخليّة على درجةٍ معيّنةٍ من الارتفاع.

- تَحْتَفِظُ أراضي الوقف التي تحتضِنُ هذه الأنقاض إلى اليوم بحقّ انتفاع من الأهميّةِ بمكان. لا يمكن تفسير هذا الحقّ إلّا بالتسليم بوجود ميضأة في الماضي، ممّا يعني بالضرورة وجود صحن ومصلّى، الأوّل في مركز المجمع والثاني على جِدارِهِ القبلي كما جَرَت العادةُ في أوابِدٍ من هذا النوع. يمكننا أيضاً أن نَفْتَرِضَ أروقةً مسقوفة استندت على الجدران الثلاثة المُتَبَقّية، وإن لم نستطع توكيد ذلك باستثناء الجدار الغربي حيث تدلُّنا بضعةُ فقرات بقيت في مكانِها الأصلي على واجهة التربة الشماليّة على تواجُدِ قناطِرٍ حَمَلَت سَقْفَ الرواقِ قديماً. لا يوجد سببٌ مقنع لغياب رواقين مماثلين على الجدارين الشرقي والشمالي.


باختصار أخذ البناءُ الأصلي شَكْلَ مسجِدٍ صغير مع تربةٍ مقبّبة في إحدى زواياه.    


____________


١. خطط دمشق، صفحة ٨٨. 

٢. تعودُ اللقطة التالية بعدسة Écochard من الشمال والغرب إلى منتصف الثلاثينات. يصعب التحقّق من غياب الطنف على الجدار الشمالي المختبئ وراء الأشجار وبالطبع ليس هناك ما يدعو إلى التشكيك في ملاحظةٍ استندت على دراسةٍ ميدانيّة. 


____________



Jean Sauvaget. Les monuments Ayyoubides de Damas.

Jean Sauvaget. Les monuments historiques de Damas (fig 24). 

Madrasā alʿIzzīyā al-Barrānīyyā: la turbā

No comments:

Post a Comment