عدّلتُ خريطة Google لساحة الميسات ومحيطها لإظهار ثلاثة معالم تاريخيّة: المدرستان البدريّة والشبليّة والتربة الحافظيّة. أزيحت الشبليّة قليلاً إلى الجنوب والغرب والحافظيّة إلى الشرق لدى تنظيم المنطقة.
لا يَحْمِلُ البناءُ كتابةً تأسيسيّة وبالتالي تعيّن اللجوء إلى المصادر التاريخيّة لتحديدِ هويّتِهِ.
كَتَبَ النعيمي (١) ما يلي:
"التربة الحافظيّة
والمسجد بها قبلي جسر كُحَيْل وشمالي تربة القيمريّة بدرب الصالحيّة الشبلي، كانت بستاناً للنجيب ياقوت خادم تاج الدين الكندي، اشترتهُ أرغوان الحافظيّة. قال ابن كثير في سنة ثمان وأربعين وستمائة (٢): وفيها كانت وفاة الخاتون أرغوان الحافظيّة سُمِّيَت بالحافظيّة لخدمتِها وتربيتِها للحافظ صاحب قلعة جعبر؛ وكانت امرأةً عاقلة مدبّرة، عمَّرَت دهراً، ولها أموالٌ جزيلةٌ عظيمة، وهي التي كانت تصلح الأطعمة للمغيث عمر ابن الصالح أيوب فصادرها الصالح إسماعيل وأخذ منها أربع مائة صندوق من المال، وقد وقفت دارَها بدمشق على خدّامها، واشترت بستانَ النجيب ياقوت الذي كان خادم الشيخ تاج الدين الكندي وجعلت فيه تربةً ومسجداً ووقفت عليهما أوقافاً جيّدة ومنها بستان بصارو (٣)".
يتبع.
١. الدارس في تاريخ المدارس، الجزءالثاني صفحة ١٨٩-١٩٠.
٢. الموافق ١٢٥٠-١٢٥١ للميلاد. البداية والنهاية، الجزء الثالث عشر صفحة ١٨٠.
٣. انظر أيضاً القلائد الجوهريّة (صفحة ٣١٥) ومنادمة الأطلال (صفحة ٣٣٢) و Sauvaire (صفحة ٢٣٥-٢٣٦).
Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

No comments:
Post a Comment