Wednesday, September 9, 2026

رأسُ حربةٍ وصفائحٌ ذهبيّة

 

لا زلنا في صَدَد لُقى تلّ أبو صابون المحفوظة حاليّاً في متحف دمشق الوطني.


القِطْعَةُ المعروضة رأسُ حربةٍ من الحديد الذي أكَلَهُ الصدأ، بطول ١٣٣ من معاشير المتر. الحربةُ مؤلّفةٌ من تجويفٍ ترتَكِزُ فيه رقاقةُ النصل. عُثِرَ على هذا السلاح إلى الجانبِ الأيمن من رفات الميّت، مع العديد من الشرائط الذهبيّة المتفاوتة الثخانة وإن بَلَغَت شأواً لا بأس بِهِ من المتانة. لُفَّت هذه الشرائط لولبيّاً كما لو استُعْمِلَت لكَسوةِ عصاً مستقيمة، واصطُنِعَ فيها عددٌ من الثقوب الصغيرة بهدفِ تَثْبيتِها. تراوَحَ عَرْضُ هذه الثقوب عموماً من ٢٣ إلى ٢٦ من معاشير المتر، ومنها ما لم يَزِدُ عَرْضُهُ عن ١٨ معشار المتر. عددُ هذه الشرائط ٣٥، وطولُها الإجمالي أربعةُ أمتار و ٥٨ من عشيرات المتر. 


جَرَت العادة أن تُكْسى صولجاناتُ الملوك على الأقلّ بالذهب، ولربّما حرابُهم. عندما نقرأ في نصٍّ ما عن صولجاناتٍ ذهبيّة فالمقصود على الأرجح أنّها ملبّسةٌ بالذهب، ولو كانت بالفعل من الذهب الخالص لَبَلَغت من الوزن حدّاً يجعل حَمْلَها عمليّةً مرْبِكة. 



Henri Seyrig. Antiquités syriennes. Syria. Archéologie, Art et histoire. Année 1952  (29-3-4)  pp. 204-250.

Fer de lance, et tôles d'or

No comments:

Post a Comment