بدأت القصّةُ في آب أغسطس عام ١٩٣٦، مع تنقيباتٍ ليليّةٍ غير شرعيّة في تلّ أبو صابون في حمص. أسْفَرَت الحفريّاتُ عن رداءٍ، دُفِنَ مع الفقيد، تخلّلَته وريقاتٌ ذهبيّةً صغيرة اختلطَ بَعْضُها مع الثرى الذي رماهُ الفَعَلة على حافّة حفرة القبر. اثارَ بريقُ هذه الوريقات انتباه الأطفال أوّلاً، ثمّ الأسواق، ثمّ الشرطة، وسرعان ما تحفّظت الجهاتُ المعنيّة على الموجودات التي دخلت ضمن مقتنيات متحف دمشق الوطني بمساعي الأمير جعفر عبد القادر.
تضافرت جهودُ الأمير جعفر مع الآثارييَن الفرنسييَن Seyrig و Schlumberger في تنقيباتٍ مهنيّةٍ، وتمكّن الفريقُ من ترتيبِ ما عثروا عليهِ تسلسليّاً وحسب توزُّعِهِ في الأضرِحة بدقّةٍ معقولة.
تأخّرَ نشرُ نتائج هذه الأبحاث إلى أن تحقّق الآثاريّون من حيازة متحف دمشق على جميع اللُقى. طُرِحَت بعض القِطع، التي زَعَمَ المتاجِرون بها أنّها من مقبرة حمص، في الأسواقِ مرّةً أو مرّتين، ومع التمحيص تبيّن أنّ بعْضَها مزوّر، وأنّ البعض الآخر عاديّاتٌ من مصادرٍ مُخْتَلِفة اعتقدَ بائِعوها أنّ بمقدورِهم بيعِها بأغلى ثمن إذا نُسِبَت إلى المقبرة الشهيرة. بالنتيجة بإمكاننا اليوم التوكيد أنّ متحف دمشق يمتلكُ المجموعةَ كامِلَةً.
نُشِرَت اللوحة المُلْحَقة لتربة شمسيغرام عن Laborde عام ١٨٣٧.
يتبع
Henri Seyrig. Antiquités syriennes. Syria. Archéologie, Art et histoire. Année 1952 (29-3-4) pp. 204-250.
Illustration: dessin de Léon de Laborde lithographié et publié en 1837 (Voyage de la Syrie, pl V, p-10-11).

No comments:
Post a Comment