يرسمُ قناع الخوذة الحديدي الخطوط العريضةَ لملامِحِ الوجه، مع استدارات الأذنين وتفاصيل الشفتين. القناعُ مكسو بكامِلِه بوريقةٍ فضيّة طويَت لتغلِّف كافّة محيطِهِ. الشقّان الجفنيّان ضيّقان، وهناك ثلاثة ثقوبٍ على كلٍّ من الجفنين السفلييّن. يأخُذُ اثنان من هذه الثقوب شكلَ الدائرة، أمّا الثالث فهو بشكل البستوني spades في ورق الشدّة (الكوتشينة). طويَ الغلاف الفضّي بعنايةٍ لدى فرجة الفم وفوهتيّ المنخرين، على غرارِ ما رأينا في محيط القناع. تبلُغُ سماكةُ القناع، بما في ذلك الكسوة الفضيّة، قرابةَ معشاريّ المتر. ليس بإمكاننا تقدير سماكة الطبقة الحديديّة مباشرةً، ولكنّنا نستطيع، عَبْرَ بعض التصدّعات، معاينة الكسوة الفضيّة التي تتفاوت بتفاوت دَرَجة طَرْق القطعة لتتطبيقِها على الحديد. يصعُبُ قياس الكسوة الفضيّة بدقّة، ومن المحتمل أنّ سماكَتَها تتراوح بين ربع إلى نصف معشار المتر.
يتمفصَلُ القناعُ مع الطاسة بأداةٍ ثلاثيّة المكوّنات:
- قطعةٌ ثابتة، قوامُها لسانٌ من الحديد لُحِمَ على حافّة الطاسة السفليّة، وزُوِّدَ القِسْمُ المرئي منهُ بأنبوبٍ صغيرٍ من الفضّة.
- قطعةٌ متحرّكة، معلّقة بالقناع، ومؤلّفة من أنبوبٍ ذو ثَلَمٍ يتخلّلُهُ أنبوب القطعة الثابتة.
- مسمارٌ يَلِجَ في الأنبوبين، ويحملُ في كلٍّ من نهايتيهِ زرّاً فضيّاً.
يتبع.
Henri Seyrig. Antiquités syriennes. Syria. Archéologie, Art et histoire. Année 1952 (29-3-4) pp. 204-250.

No comments:
Post a Comment