التُقِطَت الصورة الشاملة للجدار الغربي للمدرسة العزيّة بعدسة Écochard في أواخر ثلاثينات القرن الماضي. الصورة المكبّرة لأسفل الجدار عن Sauvaget والنصّ الآتي من مقالِهِما عام ١٩٤٠.
يمكن، بالتدقيق في تفاصيل بناء المدرسة، الحصول على معلومةٍ هامّةٍ عن طبوغرافيا دمشق التاريخيّة. نعاينُ على الجدار الغربي للتربة مجرىً لتصريف المياه قلَّ نظيرُهُ. بُنِيَ هذا المجرى بمنتهى العناية بما يوافِقُ انحِدارِ الأرضِ في هذا المكان. يبدو المجرى للوهلةِ الأولى مكرّساً لتصريف مياه الميضأة المُسْتَعْمَلَة، بيد أنّهُ أقرب في تصميمِهِ إلى الأقنية المصمّمة في المطاحن التي تعتَمِدُ على الطاقة المولَّدة من سقوط المياه. يتَمَثَّلُ الإشكالُ في هذا التفسير بغياب أي ذكر لمطاحن مجاورة للمدرسة العزيّة في المصادر التاريخيّة. لدينا بالمقابل ما كَتَبَه ابن كثير عن عزّ الدين أيبك الذي "دُفِنَ بباب النصر بمصر رحمه الله تعالى، ثم نُقِلَ إلى تربتِهِ التي فوق الوراقة". من المحتمل، والحال كذلك، أنّ المسقط المائي على جِدار العزيّة الغربي ولَّدَ الطاقة الضروريّة للورّاقة أو مصنع الورق، من النوع الذي استَعْمَلَتهُ أوروپّا في القرون الوسطى.

No comments:
Post a Comment