لا زلنا في مَعْرِض الحديث عن لُقى تلّ أبو صابون. قِطْعَةُ اليوم خاتمٌ من الذهب المجوّف المحشو بالكبريت (١).
الفصّ بيضويّ الشكل، قُطْراهُ ٣٢ و ٢١٫٥ من معاشير المتر. فتحةُ الإصبع أيضاً بيضويّة، قُطْرَاها ٢١٫٧ و ١٦ من معاشير المتر. مقطع حلقة الخاتم دائري، يتوسّع بالتدريج في الأعلى ليشكِّلَ الفصّ. محيطُ حلقةِ الخاتم الخارجيّة أشبه بركابٍ قائماهُ عموديّان. ليس هناك ما يشيرُ إلى وجودِ إطارٍ معدني لتثبيت الفصّ المشغول من العقيق الأحمر الزاهي. الفصُّ مسطّحٌ على الوجه الذي يحمل النحت ومحدّبٌ على الطرف الآخر؛ رٌصِّعَ مستوياً مع السرير المحيط بِهِ. فُقِدَت قطعةٌ صغيرةٌ من الفصّ في الأسفل على يسار الناظِر.
١. تقنيّةٌ استعْمَلَها الرومان في صياغة الحلي تتلخّص باستعمال الصفائح الذهبيّة لاصطناعِ تجويفٍ يُحْشى لجعْل القطعةِ أخفّ وزناً وأقلّ كلفةً. يمكن استعمال الكبريت أو الشمع أو الزفت. يمتازُ الكبريتُ بخفَّتِهِ ومتانَتِهِ عندما يتصلّب السائل بعدَ تَبْريدِه، أضِفْ إلى ذلك التصاقَهُ بالمعدن والفصّ كالغراء ليثَبِّت المكوّنين معاً.
يتبع.
Henri Seyrig. Antiquités syriennes. Syria. Archéologie, Art et histoire. Année 1952 (29-3-4) pp. 204-250.

No comments:
Post a Comment