Saturday, January 17, 2026

Bracelets and Anklets

 


This showcase features samples of different styles of ancient bracelets discovered in Syria. Golden serpentiform bracelets were quite popular under the Greeks and the Romans. Some of the bracelets adorned women's wrists, others their arms and forearms; anklets were also in use. None of the items thus far discovered carries the name of the jeweler.


Bašīr Zuhdī. Lamḥā ʿan al-ḥilī al-ḏahabīyyā al-qadīmā wa rawaʾiʿihā fi al-matḥaf al-waṭanī bi Dimašq. Annales Archéologiques Arabes Syriennes XIII 1963 (pp. 71-98).

دمى رخاميّة

 


تحتوي خزانة العرض السادسة عشرة على دمىً من الرخام السكّريّ اللون أو المرمر التي يتراوحُ ارتفاعُها من ١٦ إلى ٤٣ من عشيرات المتر. تعود القطع المعروضة إلى العهد الروماني وتمثّل حصراً الزهرة كما صوّرَها عِظام نحّاتي القرن الرابع قبل الميلاد. انتشرت هذه النماذج المُصَنَّعة بالفخّار والبرونز في المشرق القديم. 


عُثِرَ على هذه العاديّات في المقابر القديمة لإقليم حمص وحماة والرستن، وكان معظَمُها مكسوراً إلى عدّةِ قطع عندما استخْرَجَها منقّبون غير شرعييّن إلى أن رُمِّمَت في المتحف. تتميّز بعضُ هذه الدمى بدقّةِ وجمالِ تفاصيلِها كتصفيف الشعر ونَظْم طيّات الثياب وتعابير الوجه؛ ويستندُ معظَمُها على قواعدٍ الهدفُ منها دعم التماثيل وتعزيز توازُنِها. رُوعيَ في التنفيذ العناية بالوجه والقفا ولا مبالغة في اعتبارِ بعض هذه الأصنام الصغيرة من آياتِ الفنّ. 


النصّ: تعريب عن عبد الحقّ ( صفحة ١٥٣).

من مقتنيات متحف دمشق الوطني




Sélim et Andrée Abdul-Hak. Catalogue Illustré du Département des antiquités Gréco-Romaines au Musée de Damas, 1951. 

Friday, January 16, 2026

Ancient Necklaces

 


The National Museum of Damascus showcases a sizable collection of necklaces unearthed in Palmyra, Hauran, and Ǧabal alʿArab. Some of these necklaces were made of simple golden chains; others were more complex, featuring elaborate patterns with beads of precious jewels in between. 

Era: classical antiquity. 


Bašīr Zuhdī. Lamḥā ʿan al-ḥilī al-ḏahabīyyā al-qadīmā wa rawaʾiʿihā fi al-matḥaf al-waṭanī bi Dimašq. Annales Archéologiques Arabes Syriennes XIII 1963 (pp. 71-98).

عاجيّات

 


كلّفت إدارة الآثار عام ١٩٤٤ الملحق شفيق الإمام بالتنقيب في إقليم الجولان، وتحديداً في المقبرة إلى الجنوب من خسفين. أسفرت الحفريّات عن ثلاثين قبراً بالغة الغنى ضمنَ مساحةً لا تتعدّى مائتيّ متر مربّع، وهناك غيرها. استُخْرِجَ بالنتيجة الكثيرُ من العاديّات المصنوعة من العظام والبرونز ممّا جرى وصْفُهُ سابقاً، إضافةً لتحفٍ من العاج نراها في خزانة العرض رقم ١٥ في المتحف. أتت هذه العاجيّات بالدرجة الأولى من القبور ٢ و ٣ و ١٤ و ١٧ و ١٨ و ٢٤ و ٣٤ و ٤٤.    


النصّ: تعريب عن عبد الحقّ (صفحة ١٥٠).

الصورة: عابد عيسى

من مقتنيات متحف دمشق الوطني




Sélim et Andrée Abdul-Hak. Catalogue Illustré du Département des antiquités Gréco-Romaines au Musée de Damas, 1951.
ʿĀbid īsā. A Guide to the National Museum of Damascus 2006.

Thursday, January 15, 2026

Tyche at the Helm III

 


This statuette represents the fortune goddess in a powerful stance holding the remains of a ship's helm with her right hand and a cornucopia with her left. The facial expression is that of serenity. The hair is dressed elegantly backward, and a polos crowns the head. The body is wrapped with an ample robe held with a belt under the breasts. The lower part of this piece is missing.

Provenance: ?
Material:bronze.
Height: 136 mm.  
Era: early second century CE

Bašīr Zuhdī. Tīkā wa Tamāṯīluhā fi al-Matḥaf al-Waṭanī bi Dimašq. Annales Archéologiques Arabes Syriennes XVI 1966 (pp. 15-28).

طاس الآلهة

 


يُسْتَعْمَلُ هذا النوع من الآنية patère في إهراق الشراب تكريماً للآلهة. صُنِعَت القطعةُ المعروضة من جمعِ ثلاثةِ أجزاء برونزيّة. المقبض أسطوانيّ الشكل، محزّز، وينتهي برأسِ أسد. الحافّةُ مستديرةٌ. القاعُ مزخرفٌ بمشهدٍ محاطٍ بالسنابل. يُمَثِّلُ هذا المشهد أسداً أمام عمودٍ تعلوهُ دميةٌ تمثِّلُ إله الانتعاظ ،يطأ بقائِمِهِ الأمامي الأيسر غرضاً ما (مِصْفَق أو مقرعة؟!)، ويمدُّ قائِمَهُ الأمامي الأيمن باتّجاهِ عازِفٍ على ناي مزدوج نراه على يسار الناظر. يلتفِتُ الأسدُ برأسِهِ إلى الخلف باتّجاه امرأةٍ تضربُ الدفّ، ومن المعروف أنّ هذه الأداة الموسيقيّة استُعْمِلَت في سوريّا منذ القِدَم. يرى Dussaud أنّ الأسدَ ينوبُ هنا عن الربّة أترعتا ويلعبُ دورَ الحكم بين العازِفَيْن، وأنّهُ يفضِّل ضاربة الدفّ. يمكن اعتبار هذا المشهد نظيراً للمنافسة بين أبلون ومارسياس، وإن كان أقلّ روائيّةً.   


المصدر: طفس

المادّة: برونز. 

طول المقبض ١٧ عشير المتر، قطر الطاس ٢٤ عشير المتر. 

النصّ: بتصرّف عن عبد الحقّ (صفحة ١٤٣). 

الصورة: de Lorey

من مقتنيات متحف دمشق الوطني




Sélim et Andrée Abdul-Hak. Catalogue Illustré du Département des antiquités Gréco-Romaines au Musée de Damas, 1951.    
René DussaudPatère de bronze de Tafas. Syria. Archéologie, Art et histoire. Année 1924 (5-3)  pp. 212-215. 

Wednesday, January 14, 2026

Tyche at the Helm II

 


This statuette represents the fortune goddess in a powerful stance holding a ship's helm with her right hand and a cornucopia surmounted by a large crescent with her left. The facial expression is that of serenity. The head is crowned with a polos, and the body is wrapped with an ample robe forming numerous folds.  

Provenance: ?
Material: bronze. 
Height: 103 mm.  
Era: late first century CE

Bašīr Zuhdī. Tīkā wa Tamāṯīluhā fi al-Matḥaf al-Waṭanī bi Dimašq. Annales Archéologiques Arabes Syriennes XVI 1966 (pp. 15-28).

دمى برونزيّة

 


تحتوي خزائنُ العرض ١٢ و ١٣ و ١٤ و ٢٥ و ٢٦ على عاديّات برونزيّة من مختلفِ أنحاء سوريّا، وخصوصاً حمص وحوران. هذه القِطَع دمىً صغيرة الحجم، منها ما صُنِعَ تقليداً لأعمالٍ شهيرة، ومنها متفرّقات وأدوات منزليّة نُفِّذت عموماً باستعمال أسلوب السبك بالشمع الضائع القديم. تترواحُ الألوانُ بين الأخضر الزيتوني الرائق والأخضر المائل إلى السواد. تعتمدُ الحالةُ التي وَصَلَتنا بها هذه المعروضات، ليس فقط على نسبة خلط المعادن بحيث يأخذ سطحُ الدميةِ صبغةً معيّنَةً بعد التبريد، وإنّما أيضاَ على ظُروفِ إقامَتِها تحت الثرى واكتسابِها كساءً من الصدأ متفاوت النوعيّة. ركّز الحرفيّون اهتمامَهم على  إيروس إله الجنس والزهرة ربّة الحبّ وصنعوا لهماَ نماذجاً كيرةً رافقها الراقصون والحيوانات. تكسو بعضُ هذه الأشكال الإنسانيّة والحيوانيّة آنيةً يختبئ غطائُها في أعلاها. 


هذه الآنية والأدوات متعدّدة الاستعمال، منها خوابي الخمر، ومنها الأمفورات، والجرادل لنقلِ الماء، والكؤوس، والزبادي وطاسات الشراب والإهراق libation تكريماً للآلهة. هناك أيضاً لوازم الزينة والتبرّج كأحقاق الطيوب، ومكاشط الجلد، والمرايا، والدبابيس، وعلب المراهم، وملاعق الحمرة وسائر مستحضرات التجميل، والأساور، ومشابك الزينة، والملاقط، والأدوات الجراحيّة. لدينا أيضاً السُرُج الأحاديّة أو الثنائيّة الفم مع الشمعدانات، ثمّ ميزان مع الأوزان المنقوشة، والمجارف وغيرها من المنتجات النفعيّة. 


النصّ: تعريب عن عبد الحقّ (صفحة ١٣٧).

من مقتنيات متحف دمشق الوطني




Sélim et Andrée Abdul-Hak. Catalogue Illustré du Département des antiquités Gréco-Romaines au Musée de Damas, 1951.

Tuesday, January 13, 2026

العلويّون في الكتابات التاريخيّة

 



عاتَبَني عددٌ لا بأسَ بِهِ من القارئات والقرّاء الكرام على استشهادي بالمصادر والدراسات الاستشراقيّة عن العلوييّن، أو النصيرييّن كما كانت تسميتهم قبل الانتداب الفرنسي، ونوّه البعضُ بوجودِ دراساتٍ حديثةٍ، أدّق وأقلّ تحيّزاً وأكثر مصداقيّةً عن الطائفة. هذا صحيح ١٠٠٪ بيد أنّ هدفي من سلسلة المقالات المَعنيّة كان تاريخيّاً أوّلاً وأخيراً، وأخطأ من فسَّرَه بخلافِ ذلك. أودّ لإزالة أيّ التباس لَفْتَ النظر إلى النقاط الآتية:


- المقارنةُ بين معلوماتنا اليوم ومعارف ألمع مؤرّخي القرن التاسع عشر مجحفة. طبّ القرن التاسع عشر مضحكٌ قياساً على معطيات وممارسات اليوم، ولا يعني هذا أنّ نطاسيّي الأمس أقلّ ذكاءً أو مهارةً من أطبّاء اليوم، وليس من المستحيل أن تصبح الكثيرُ من مسلّماتِ اليوم موضعاً لهزء أحفادِنا وسخريتِهِم. 

- صحيحٌ أنّ علوم القرن التاسع عشر وما سَبَقَهُ متخلّفةٌ بمقاييس العصر الراهن، بيد أنّ هذا لا يقلّل من أهميّتها كمادّةٍ شديدة الغنى وبالغة الأهميّة للدراسات والأبحاث التاريخيّة. طبّ أرسطو وجالينوس وابن سينا يُدرّس، ليس بهدفِ تطبيقِهِ وممارستِهِ، وإنّما لمتابعة تطوّر الفكر البشري عبر الزمن. 

- عندما أذكر ما كَتَبَهُ ابن بطوطة أو ابن تيميّة أو Dussaud أو Lammens أو غيرهم عن النصيرييّن فهذا لا يعني أنّني أزكّيه أو أتبنّاه. هذه الكتابات وثائقٌ تاريخيّة ليس لنا أن نتجاهلها ناهيك أن ننكرها.  

- نَشَرْتُ هذه المقالات اعتقاداً منّي أنّ الكثيرَ من المصادر الأجنبيّة التي ذَكَرْتُها مجهولةٌ من قِبَل الغالبيّة العظمى من السورييّن، ومشاركتُها بالتالي مرغوبة، خصوصاً وأنّ جميع هذه المصادر عمليّاً متوافرة بالمجّان على الشبكة. 

- التبشير أو التكفير آخر ما فكّرت به عندما شاركت المنشورات المذكورة، وكافّة الأديان والمعتقدات ومن آمن بها أو لم يؤمن على رأسي وعيني طالما أحْجَمَ عن فَرْضِها على الآخرين. 


شكراً لاهتمام الجميع. 

آلهة ومشاهد الطبّ

 


إله الطبّ الكنعاني


ربّ الشفاء الكنعاني


رأس رَجُل (شدرفة تدمر)


سيراپيس


ساراپيس السوري


هرقل وأفاعي هيرا 


حربقراط (بصرى)


حربقراط وقرن الوفرة


حربقراط - حورس


الربّ الإله


إيزيس


إيزيس (٢)


بس


ربّ الينبوع


امتصاص السمّ


أبركساس


حجر أبركساس


طفلٌ منذور


فصٌّ من العقيق


حليةٌ تناسليّة


نذرٌ مقمّط


كاهن منبج


مكسيموس (مسحرة) 


المشبك - الأفعى


أدوات جراحيّة


ملاقط جراحيّة أثريّة


مسابر جراحيّة أثريّة


مباضع جراحيّة أثريّة 


مجارف وملاوق ومعالق جراحيّة أثريّة


مخارز جراحيّة أثريّة


قنّينةٌ صيدلانيّة أثريّة وملعقتان


ميزان عطّار أثري


قارورتان طبيّتان أثريّتان


حجر الشحذ 


 النصوص الأجنبيّة 

Tyche at the Helm I

 


This statuette represents the fortune goddess standing and holding a ship's helm with her right hand and a cornucopia with her left. The facial expression is that of serenity. The head is crowned with a polos, and the body is wrapped with an ample robe forming numerous folds.

Provenance: ?
Material: bronze.
Height: 65 mm.  
Era: late first century CE?  

Bašīr Zuhdī. Tīkā wa Tamāṯīluhā fi al-Matḥaf al-Waṭanī bi Dimašq. Annales Archéologiques Arabes Syriennes XVI 1966 (pp. 15-28).

إبريقٌ كرويّ

 


إبريقٌ كرويّ البطن مفصّص المصبّ على شكل ورق البرسيم. صُنِعَت القطعة من الزجاج الأخضر الضارب إلى الزرقة مع القولبة والتقزّح. أضيفَ الممسكان لاحقاً مع السلسلتين اللتين تتخلّلانهما بهدف تعليق الإناء. 


المصدر: ؟ 

الأبعاد: (عشيرات المتر): الارتفاع ١٠، القطر ٦.

العصر: روماني. 

النصّ: تعريب عن عبد الحقّ (صفحة ١١٩). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني





Sélim et Andrée Abdul-Hak. Catalogue Illustré du Département des antiquités Gréco-Romaines au Musée de Damas, 1951


Monday, January 12, 2026

Tyche (Tell Mannas)

 


The fortune goddess is seen standing on a tiny pedestal holding a cornucopia in her left hand and a disc of some sort in her right. A polos crowns her head, and an ample robe forms numerous vertical folds around her body. 

The statuette has a fastener attached to its back, indicating its use as an amulet attached to the shirt of a wealthy maiden. 

Provenance: Tell Mannas
Material:gold.
Height: 25 mm.  
Era: first century CE

Bašīr Zuhdī. Tīkā wa Tamāṯīluhā fi al-Matḥaf al-Waṭanī bi Dimašq. Annales Archéologiques Arabes Syriennes XVI 1966 (pp. 15-28).

إبريقٌ مغزليّ الشكل

 


جِسْمُ الإبريق مخدّدٌ. العنقُ قصيرٌ ينتهي في الأعلى بمصبٍّ واسعٍ مسطّح بشكل الخاتم. الممسكُ كبيرٌ عليهِ ثلاثةُ تحزيزاتٍ. 

القطعة مصنوعة بطريقة النفخ مع القولبة وإضافة الممسك والزخارف لاحقاً. 


المصدر مجهول. 

المادّة: زجاجٌ أخضر مائل إلى الزرقة. 

الأبعاد (عشيرات المتر): الارتفاع ٣٢، القطر ٩.

النصّ: تعريب عن عبد الحقّ (صفحة ١١٥). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني




Sélim et Andrée Abdul-Hak. Catalogue Illustré du Département des antiquités Gréco-Romaines au Musée de Damas, 1951

Sunday, January 11, 2026

نشأة ومصير سليمان أفندي الأضني



تُلَخِّصُ الأسطرُ التالية المعلوماتِ المتوافرة عن كاتبِ الباكورة، سليمان أفندي الأضني (الأذني)، إذا سلّمنا أنّهُ شخصيّةٌ تاريخيّة. عَرَّفَ سليمان نَفْسَهُ، في الصفحةِ الأولى من كتابِهِ، "المولود على الإيمان الوثني المعتنق الإيمان المسيحي"، وأنَّهُ من مواليد أنطاكيا سنة ١٢٥٠ للهجرة (١)، وأنّهُ أقام فيها "نحو سبع سنين ثمّ انتقلت إلى أدنة ولمّا بلغتُ السنةَ الثامنة عشرة من العمر أخذ بنو طائفتي يطلعونني على أسرارِهم الباطنة" إلى آخر السرد. 


أضافَ Dussaud نقلاً عن Van Dyck (٢) أنّ كاتب الباكورة "نصيري اعتراه الشكُّ في ديانَتِهِ فتحوّل إلى اليهوديّة، ثمّ أصبح مسلماً، ثمّ روميّاً، وأخيراً پروتستانتيّاً. أُخِذَ سليمان جنديّاً وأُرْسِلَ من أضنة إلى دمشق حيث أُطْلِقَ سراحُهُ وذهب إثر ذلك إلى بيروت ليكتبَ رسالَتَهُ، ومن ثمّ إلى اللاذقيّة حيث أقام لدى المحترم Dodds (٣)، مبشّر لجمعيّة الكنيسة الإصلاحيّة (٤). عاد الأذني إلى بيروت ليشرف على طباعةِ كتابِهِ على نفقتهِ الخاصّة ..." (٥)


ذَكَرَ Lammens (٦) أنّ "الباكورة" كانت دليلَهُ الرئيس في دراسَتِهِ، وأنّ "المرتدّ الشجاع" عن الديانة النصيريّة اغتيل على يدِ النصيرييّن. استَنَد Lammens في هذه المعلومة على كتاب "فلسطين في الصورة والكلمة" الصادر عام ١٨٨٣ - ١٨٨٤ (٧). اعتمدتُ على تعريب Google من الألمانيّة إلى الإنجليزيّة لنقل الفقرة المتعلّقة بسليمان أفندي بكامِلِها (٨)، وأقتصِرُ هنا على تعريبِ أهمّ ما جاء فيها بالنسيةِ لموضوع الحديث:


"كَتَبَ أحدُ النصيرييّن من معتنقي الپروتستانتيّة في بيروت عملاً يحتوي على معلوماتٍ مفصّلةٍ عن دين النصيرييّن وعاداتِهم، نَشَرَ Salisbury مقتطفاتٍ منه في المجلّد الثامن من مجلّة الجمعيّة الشرقيّة الأمريكيّة عام ١٨٦٦ في الصفحات ٢٢٧ - ٣٠٨ بالعربيّة والإنجليزيّة مع الشروحات. قُتِلَ المؤلِّفُ، جزاءً على فِعْلَتِهِ، على يدِ زملائِهِ في مُعْتَقَدِهِ السابق، ما في ذلك من شكّ". 


باختصار:

- سليمان أفندي نصيري من مواليد أنطاكيا ١٨٣٤ - ١٨٣٥. 

- ارتدّ سليمان أفندي بعد أن بلغ الثامنة عشرة من عمره، أي بعد ١٨٥١ - ١٨٥٢، وتَقَلَّبَ بين عدّةِ أديان قبل أن يستقرّ على المسيحيّة الپروتستانتيّة.

- ألَّفَ الأذني كتاب الباكورة عام ١٨٦٣ أو قبل ذلك. هناك ما يدعو إلى الاعتقاد أنّ بعضَ مكوّناتِهِ على الأقلّ أصليّةٌ، تعكس التعاليم والطقوس والمعتقدات النصيريّة القديمة، وإن كان من الواضح أنَّهُ خَضَعَ لبعض التعديل والإضافة عَبْرَ الزمن. 

- اغتيلَ سليمان أفندي على يدِ النصيرييّن عام ١٨٨٣ أو قبل. 


____________


١. الموافق ١٨٣٤ - ١٨٣٥ للميلاد. 

٢. دوسّو صفحة XIII. 

٣. المحترم Robert James Dodds (١٨٢٤ - ١٨٧٠) أمريكي من وفيّات حلب. 

٤. الكنيسة المذكورة: Reformed Presbyterian Church of North America

٥. كَتَبَ Van Dyck هذا الكلام في بيروت في السادس عشرين من أيلول سپتمبر عام ١٨٦٣. "الباكورة" والحال كذلك سابقةٌ لهذا التاريخ. 

٦. صفحة ٣٣. 

٧. صفحة ٤٤٧ البند السادس. الكتابُ متوافرٌ للقراءة على موقع المكتبة الوطنيّة الإسرائيليّة. 

٨. المسح الضوئي المُلْحَق. 

Sulaymān afandī al-ʾAḍanī

 


Regarding the Nuṣayris, see Volney, op. cit., pp. 1 ff. A Nuṣayri who converted to Protestantism in Beirut has written a work that contains detailed information about their religion and customs. It was published by Edw. E. Salisbury in the Journal of the American Oriental Society VIII (New Haven 1866), pp. 227-308, in Arabic and English in excerpted form, and provided with explanations. Its author was then undoubtedly killed as a reward for this by one of his former fellow believers. They are divided into several sects and, as is commonly said in Syria, some of them practice very offensive customs. Recently, Cl. Huart, in the Journal Asiatique VII série, t. XIV (Paris 1879), pp. 190-261, has discussed some parts of that work by the converted Nuṣayri under the title "La poésie religieuse des Noṣaïris". Dr. Ph. Wolff published "Auszüge aus dem Katechismus der Nossairier" as early as 1849 in the Journal of the German Oriental Society III, pp. 307 ff.  To this day, the best map of their region is the one by E. G. Rey, "Carte de la montagne des Ansariés et du Pachalik d'Alep". Dr. M. Hartmann in Beirut, who traveled through their mountains in 1881, has announced that he will be providing important additions and corrections to it.


Palästina in Bild und Wort. Stuttgart : Deutsche Verlags-Anstalt 1883-1884 (p. 447, n. 6). 

النصيريّون: تقييم لامنس ودوسّو

 


اختلطت الحقائقُ مع الأساطير في الروايات المحليّة والإستشراقيّة عن النصيرييّن حتّى القرن التاسع عشر على الأقلّ كما رأينا. ذكرتُ في هذا الصدد عدداً من الأمثلة، وأضيفُ إليها اليوم عيّنةً من كتابات Rousseau نُشِرَت عام ١٨١٨ (١) وما هي إلّا غيضٌ من فيض. 


آن الأوان لإعمال العقل في المعلومات المتوافرة عن النصيرييّن، كما حاول الأب Lammens في مقالِهِ المَرْجِعي عام ١٨٩٩، و Dussaud في كتابِهِ عام ١٩٠٠. نقاطُ الاختلاف بين المُسْتَشْرِقَين هامّةٌ، بيد أنّهما يتّفقان على الكثير. 


أقرّ Lammens (٢)، مستنداً إلى باكورة سليمان أفندي، بوجود قرائن على التهتّك الجنسي promiscuité لدى النصيريّة، بيد أنّه شدّد على أنّهم، على عكس سائر الطوائف الإسلاميّة، لا يكرهون المسيحييّن (٣)، ونوّه بأوجه الشبه بين القدّاس المسيحي ونظيره النصيري (٤): استعمال البخّور والشموع والنبيذ وتبادل القبلات. القدّاس النصيري استعار من المسيحيّةِ الكثير ومن الإسلام لا شيء عمليّاً. النصيريّون باختصار، حسب Lammens، مارسوا في الماضي ضرباً من المسيحيّة امتزج لاحقاً مع معتقدات غلاة الشيعة (٥). نَهَلَ النصيريّون (٦) من مَعين المسيحيّة لإغناء معتقداتِهِم وتطويرِ طقوسِهِم وشعائِرِهم، بينما لجأ المسلمون، لنفس الغاية، إلى الواحديّة والمانويّة والغنوصيّة


أشار Dussaud إلى الكثير من المنشورات العربيّة والغربيّة عن النصيرييّن، وانتهى به المطافُ (٧) إلى دحض الاتّهاماتِ ضدّهم كافتراءاتٍ لا أساس لها من الصحّة. استمدّت ديانةُ النصيرييّن، حسب Dussaud، أساطيراً ملفتةً للانتباه، نَسَجَها الخيالُ الشرقي. أثارَ غموضُ المعتقدات النصيريّة فضولَ الأوروپييّن منذ الفترة الصليبيّة، وتلذّذ الغربيّون بمنتهى الحماس في تداول الأقاويل والشائعات، وإظهارِِ نفورِِهم الأخلاقي من ممارسات النصيرييّن الفاضحة المزعومة. زار Dussaud جبالَ النصيريّة ثلاثَ مرّاتٍ في نهايات القرن التاسع عشر، ولم يعثر على أي دليل يبرّر الشائعات المُتَناقَلة التي تبنّاها الكثيرون كمسلّماتٍ لا يرقى إليها الشكّ. 


للحديث تتمّة. 




____________


١. المسح الضوئي الملحق. احتوى مقال Joseph Rousseau (١٧٨٠ - ١٨٣١) على الكثير من الأخطاء التي صحّحَ de Sacy (١٧٥٨ - ١٨٣٨) أكثَرَها فداحةً في الحواشي (Dussaud صفحة XXVII). 

٢. صفحة ٣٢ حاشية ٧. 

٣. لامنس صفحة ٣١. 

٤. لامنس صفحة ٣٠. الخمر يُدْعى "عبد النور" في كتاب "الباكورة" (صفحة ٣٩: "وصدِّقوا يا مؤمنين أنّ شخص عبد النور حلالٌ لكم مَعَكم حرامٌ عليكم مع غيرِكم".  

٥. خلافاً لرأي Dussaud  بطغيان التأثير الإسماعيلي في ديانة النصيرييّن، واختلاطِهِ بالعبادات السابقة للإسلام والمسيحيّة. 

٦. لامنس صفحة ٣٢. 

٧. دوسّو صفحة ١٥٩.