يُسْتَعْمَلُ هذا النوع من الآنية patère في إهراق الشراب تكريماً للآلهة. صُنِعَت القطعةُ المعروضة من جمعِ ثلاثةِ أجزاء برونزيّة. المقبض أسطوانيّ الشكل، محزّز، وينتهي برأسِ أسد. الحافّةُ مستديرةٌ. القاعُ مزخرفٌ بمشهدٍ محاطٍ بالسنابل. يُمَثِّلُ هذا المشهد أسداً أمام عمودٍ تعلوهُ دميةٌ تمثِّلُ إله الانتعاظ ،يطأ بقائِمِهِ الأمامي الأيسر غرضاً ما (مِصْفَق أو مقرعة؟!)، ويمدُّ قائِمَهُ الأمامي الأيمن باتّجاهِ عازِفٍ على ناي مزدوج نراه على يسار الناظر. يلتفِتُ الأسدُ برأسِهِ إلى الخلف باتّجاه امرأةٍ تضربُ الدفّ، ومن المعروف أنّ هذه الأداة الموسيقيّة استُعْمِلَت في سوريّا منذ القِدَم. يرى Dussaud أنّ الأسدَ ينوبُ هنا عن الربّة أترعتا ويلعبُ دورَ الحكم بين العازِفَيْن، وأنّهُ يفضِّل ضاربة الدفّ. يمكن اعتبار هذا المشهد نظيراً للمنافسة بين أبلون ومارسياس، وإن كان أقلّ روائيّةً.
المصدر: طفس.
المادّة: برونز.
طول المقبض ١٧ عشير المتر، قطر الطاس ٢٤ عشير المتر.
النصّ: بتصرّف عن عبد الحقّ (صفحة ١٤٣).
الصورة: de Lorey.
من مقتنيات متحف دمشق الوطني.

No comments:
Post a Comment