تظهر في الصورة الملحقة عن Bonfils بقايا سور دمشق الخارجي، أو ما يسمّى بالفصيل، حوالي عام ١٨٧٠. المكان هو الزاوية الجنوبيّة الشرقيّة للمدينة القديمة، رقم ٩٤٣ في الخريطة المُلْحَقَة عن Weber (١).
التُقِطَت الصورة على مسافةٍ قصيرة إلى الجنوب من الباب الشرقي. تمَتْرَسَت دمشق خَلْفَ سورَيْن بينهما خندق إلى أن رَدَمَ ابراهيم باشا المصري هذا الأخير وهَدَمَ الفصيل بين الأعوام ١٨٣٢ و ١٨٤٠. أشارَ دليل Murray عام ١٨٥٨ إلى وجودِ آثار جِدارٍ خارجي موازٍ لنظيرِهِ الداخلي (٢)، وأفاد المبشّر الإيرلندي Porter (٣) بوجودِ برجٍ قديم في زاوية المدينة الجنوبيّة الشرقيّة هَدَمَهُ اراهيم باشا بهدفِ استعمالِ حِجارتِهِ لبناءِ ثكنات. الشهادة الأوروپيّة الأقدم للفارس d'Arvieux (٤)، مع التنويه بأسدين زخرفييّن وزهرة زنبق زيّنا هذا البرج، وبناءً عليه بإمكاِننا إرجاعِهِ إلى عهد الظاهر بيبرس. كُشِفَت أسسُ السور الخارجي عام ٢٠٠٠ خلال أشغالٍ على الطرقات.
نشرت مجلّة الدراسات الشرقيّة دراسةً ليامن دبّور عن الفصيل عام ٢٠١٢ (٥) وهي متوافرةٌ للقراءة والتحميل بالمجّان.
____________
١. انظر Damascus, Ottoman Modernity and Urban Transformation 1808-1918 عن المعهد الدنمركي عام ٢٠٠٩ (صفحة ١٢٢).
٢. صفحة ٤٧٨.
٤. الجزء الثاني صفحة ٤٤٧. زار d'Arvieux دمشق عام ١٦٦٠. انظر أيضاً دراسة المعهد الفرنسي "أبواب وأسوار دمشق"، صفحة ١٠٦، شكل ٩١.
٥. العدد الحادي والستّون صفحة ٢٣ - ٤٠.

No comments:
Post a Comment