Wednesday, October 14, 2026

مخطّط جامع الأقصاب

 

تعود كافّةُ زخارفِ الجامع الداخليّة، وخصوصاً محرابَهُ الكبير، إلى عهد الأمير منجك؛ ولربّما كان الحالُ كذلك في الأسقف الخشبيّة والركائز pillars المستطيلة المُسْتَعْمَلَة في القناطر arcade الداخليّة عوضاً عن الأعمدة. ليس تحديد باني أو تاريخ بناء المسار الغربي والخلاوي الصغيرة والمطاهر على هذه الدرجة من الوضوح. المبنى سابقٌ للعهد المملوكي ويحاكي في نموذَجِهِ العمائر الأيّوبيّة في عهد الأشرف موسى، رغم غياب النقوش التأسيسيّة والقرائن الدامغة في كتابات المؤرّخين. الرواق الشمالي حتّى المئذنة خارجٌ عن المألوف، ولربّما كان السببُ انتماءَ بعضِ مكوّناتِهِ إلى المسجد الأقدم الذي قيلَ أنّ رؤوس الصحابة دُفِنَت فيهِ. 


استُعْمِلَت أعمدةٌ مع ركائز مستطيلة في القناطرِ حولَ الصحن، على غرار ما نراهُ في جامع بني أميّة الكبير وتقليدِهِ في العمائر الأيّوبيّة. نُظِمَت البوّابات الشماليّة والشرقيّة والغربيّة (؟) بما يشبه توزيعَها في الجامع الأموي. حرمُ الصلاة أصغر بالطبع، ومؤّلف من بلاطتين naves فحسب. تخشيبةُ سقف المصلّى ظاهرةٌ للعيان. يُشبِهُ تبليط الصحن حول حوضِهِ المركزي سجّادةً أو روضة. صُمِّمَ البلاطُ، الذي ينتمي على الأرجح إلى بناء الجامع الأصلي، لينسَجِمَ مع مداخل حرم الصلاة والقناطر المحيطة بالصحن. 


أبعاد الجامع التقريبيّة (عن مديريّة أوقاف دمشق):

- الحَرَم: ١٧ في ٣١ متر.

- الصحن: ٢٩٫٥ في ٣٤ متر.

- الجامع ٤٦ في ٣٤ متر.


مساحة الجامع إذاً ١٥٦٤ متر مربّع، أي حوالي عُشْر مساحة الجامع الأموي (بين ١٥٢٢٩ و ١٥٧٠٠ متر مربّع) وأكثر بقليل من نصف مساحة جامع الحنابلة (٢٩٢٥ متر مربّع). 


معظم المعلومات أدناه + مخطّط الجامع من دراسة وأوراق Herzfeld. 



Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138). 

Ǧāmiʿ alʾAqṣāb: Plan

Mithraic Pater

 

This man in a Palmyrene costume appears on the right (north) side of the arcosolium at the Mithraeum of Dura-Europos. He holds a staff in his right hand and a scroll in the left. A similar figure is symmetrically sketched on the left side. The two figures are probably portraits of leading members of the mithraeum's congregation of Palmyrene auxiliaries. The Roman troops at Dura Europos included a unit of Palmyrene archers.


Era: 2nd or 3rd century CE. 

نصب تذكاري كلاسيكي

 

نحتٌ حجري بارزٌ لرجلٍ قصير اللحية ضِمْن محرابٍ دائريّ العقد. يرتدي الفقيدُ لِباساً يونانيّاً chiton فوقَهُ عباءة himation أو معطف. توحي أمارات الوجهٍ بالجديّة مع مسحةٍ من الحزن. تقبضُ اليدُ اليسرى على غَرَضٍ ما، بينما تَبْرُزُ اليمنى من طيات المعطف لتنبَسِطَ أمام منتصف وأيسر الصدر. هناك كتابةٌ يونانيّةٌ قصيرة في زاوية المحراب العلويّة اليسرى. 


المصدر غير مذكور.

الأبعاد غير مذكورة.

العصر: روماني.

الصورة عن Wikimedia بعدسة Dick Osseman في الثالث من نيسان أبريل عام ٢٠٠٩.

المكان: حديقة متحف دمشق الوطني. 



Tuesday, October 13, 2026

A Millefiori Plate

 

This small glass plate is on display in the National Museum of Damascus. Provenance and dimensions are not provided. The plate was manufactured using the ancient technique called millefiori, which was practiced with great skill in the Eastern Mediterranean—particularly in the coastal regions of Asia Minor—until the beginning of the Islamic period. The term "millefiori" is a combination of the Italian words "mille" (thousand) and "fiori" (flowers). The millefiori technique involves the production of glass canes or rods with multicolored patterns, which are viewable only from the cut ends of the cane. The rod is heated in a furnace and pulled until thin while still maintaining the cross section's design. It is then cut into beads or discs after cooling.


Catalogue du Musée National de Damas. publication de la Direction Générale des Antiquités et des Musées. Damas 1969.

ربّة نصر حوران

 

أو بالأحرى إحدى ربّات نصر حوران العديدات في متحف دمشق الوطني فحسب: هناك ربّةٌ من بصرى، وثانية من براق، وثالثة من الحارّة، ورابعة من الشيخ سعد، وخامسة وسادسة وسابعة من السويداء، وثامنة لم أستطع تحديد مَصْدَرِها بدقّة ... نايكي اليوم إذاً هي التاسعة التي تعطّفَت فسَمَحَت لي بالكتابةِ عنها. 


الرأسُ مفقودٌ، والعنق مبتورٌ، وإن بقي مِنْهُ أرومةٌ يطوِّقُها قلادةٌ من الخَرَز تتدلّى مِنْها ميداليّةٌ مستديرة. الطرفان العلويّان مبتوران لدى تمفْصُلِهِما مع الكَتِفَيْن. الجناحان غائبان، وليس بالإمكان تحديد مَنْبَتِهِما دون صورةٍ لقفا التمثال. ترتدي الربّةُ ثوباً نَسَويّاً يونانيّاً peplos لا نطاقَ لَهُ. ينحَسِرُ الرداءُ عن الثدي الأيمن، بينما تُشَكِّلُ طيّاتُهُ مروحةً تتشعّع بدايةً من حلمة الثدي الأيسر. تأخُذُ طيّات الثياب تحت السرّة هيئةَ أقواسٍ محدّبة نحو المحيط، لتُشدِّد استدارتيّ الوركين، وكأنَّ الريحَ تَعْصِفُ بالثوب. يلتَصِقَ الرداءُ بالطرفين السفلييّن من الأمام حتّى الكاحِلَيْن، وتتطيرُ طيّاتُهُ مع هبوب الهواء من الخلف. القدمان مفقودتان. 



المصدر: حوران.

المادّة: بازلت. 

الأبعاد غير متوافِرة. 

العصر: روماني. 

الصورة عن Wikimedia بتاريخ الثالث من نيسان أبريل عام ٢٠٠٩.

من مقتنيات متحف دمشق الوطني (الحديقة). 



حي العقيبة

 

أضفت البقعة الحمراء على خريطة Burns لتحديد موقع العقيبة لِمَن لا يعرف دمشق. كافّة المعلومات أدناه تعريب عن مقال Sauvaget في العدد الثاني من مجلّة الدراسات الشرقيّة الصادر عام ١٩٣٢. 


بُنيَ جامع التوبة في حيّ العقيبة (١)، رَبَضٌ (٢) تشكّلَ خارج باب الفراديس (٣)؛ وبإمكاننا إلى اليوم تمييز مروحة الدروب الخارجة من المدينة نحو الشمال، والتي تطوّر الحيّ الجديد بالنتيجةِ حَوْلَها. يقعُ حيّ العقيبة على الطريق المؤدّي إلى محلّة الفراديس الدارسة، وعلى أحد الدربين الواصِلَيْن بين دمشق والصالحيّة (٤) التي زوّدت دمشق بقسمٍ لا بأسَ بِهِ من خضارِها وفواكِهِها. هذا الموقع يفسِّرُ تطوّر الحيّ المبكّر في تاريخ المدينة، وإن لم نَجِد له ذكراً في المصادر التاريخيّة قبل القرن العاشر (٥).


تَبْعُدُ مقبرة باب الفراديس (٦) ثلاثمائة متر إلى الشمال من سور المدينة، خلافاً لما هو الحال في سائر المقابر كالشيخ رسلان والباب الصغير وقديماً باب النصر (٧)، التي أطلّت على الخندق المحيط بالسور مباشرةً. بالمقارنة نستنتج أنّ قبور باب الفراديس تقهقرت عبر الأزمنة شيئاً فشيئاً نحو الشمال، لتبتَعِدَ عن السور إذ حلّت محلّها الأبنيةُ السكنيّة. لا بدّ أنّ تراجع المقبرة هذا غارِقٌ في القِدَم نظراً لاحتوائها على أضْرِحَةٍ من النصف الثاني للقرن الثاني عشر (٨).


باختصار حيّ أو العقيبة أحد أقدم أرباض دمشق خارج السور، إن لم يكن أقْدَمَها على الإطلاق، ومن أكْثَرِها اكتظاظاً بالسكّان، بدلالة شهادة ابن عساكر (٩) الذي سمّى فيه سبعاً من المساجد؛ قد يبدو هذا الرقم ضئيلاً، بيد أنّهُ تجاوزَ آنذاك عددَ مساجدِ أي رَبَض آخر في دمشق، أضِفْ إلى ذلك بناء جامع التوبة عام ١٢٣٤-١٢٣٥ ليكون رابع جوامع دمشق خارج السور، بعد الحنابلة في الصالحيّة ومصلّى العيدين والجراّح في الشاغور (١٠). إقامةُ جامعٍ في العقيبة دليلٌ لا يقبل الدحض على أهميّة الحيّ وكثافة أهْلِهِ.  



١. عُقَيْبة تصغير عَقَبَة، التي تعني مرقى أو مُنْحَدَر. العقيبةُ إذاً مرقى طفيف الانحدار كما هو حال وادي بردى شمال دمشق داخل السور. بالمقارنة "الشرف"، من أشْرَفَ ويُشْرِف، أكثر انحداراً، كما في الشرف الأعلى والشرف الأدنى غرب المدينة. 

٢. ضاحية أو جِوار. 

٣. تشير تسمية "الفراديس" إلى اتّخاذ المحلّة منتجعاً للاصطياف منذ القِدَم. يُدْعى الباب أيضاً باب العمارة. 

٤. يتعيّن على من يريد الذهاب من دمشق إلى الصالحيّة عبورُ أحدَ جِسْرَيْن: الأوّل "الجسر الأبيض" المعروف إلى اليوم، والثاني جسر كُحَيْل الذي نستطيعُ تحديدَهُ بفضل الأبنية التاريخيّة العديدة حَوْلَهُ والمذكورة في الكثير من المصادر: المدرسة البدريّة، التربة الحافظيّة، المدرسة الشبليّة، والتربة القماريّة. 

٥. لم يزوّدنا Sauvaget بالمصدر الذي ذَكَر العقيبة في القرن العاشر. أقدم ما عَثَرتُ عليهِ يعود إلى القرن الثاني عشر وابن عساكر. 

٦. الدحداح كما نَعْرِفُها اليوم. 

٧. تواجدت بقايا قبور قديمة في مبنى المشيريّة، الذي حلّ محلَّهُ لاحقاً قصر العدل، عندما كَتَبَ Sauvaget الأسطرَ أعلاه. 

٨. لربّما كانت الإشارة إلى التربة المنكورسيّة. 

٩. صفحة ٨٤-٨٥ من تحقيق صلاح الدين المنجّد. انظر أيضاً Sauvaire صفحة ٤٥١-٤٥٤. 

١٠. أُقيمَ جامع الجرّاح عام  ١٢٣٤ في المكان الذي شَغَلَهُ سابقاً مسجد الجنائز. لنا إليهِ عودةٌ.  




Jean Sauvaget. Décrets Mamelouks de Syrie (premier article). Bulletin d'études orientales, Tome II 1932 (p. 1-52).
Ross Burns. Damascus, a History. Routledge 2005 (carte). 

Monday, October 12, 2026

A Woman and a Lyre

 

This statuette features an amply robed seated lady, evidently a musician; she supports a large triangular lyre with her left hand. Her face is round and framed by long curly hair arranged in symmetrical locks and fixed above her head with what appears to be a hairpin; her right hand reaches for an instrument that has five or six vertical strings and a sound box. The head is gently turned to the right, and the woman appears pensive. 

Provenance: Ḥamā, found in 1934.
Substance: terracotta.
Dimensions: height 16.9 cm, base 10 cm, thickness 5 cm.
Era: late Hellenistic or early Roman.
Text adapted from Bašīr Zuhdī (p. 96-97).
Photo credit: Marwān Mislmānī.  
Collection: National Museum of Damascus.


Bašīr Zuhdī. Lamḥā ʿan al-ʾālāt al-musīqīyyā al-qadīmā wa mašāhid al-mūsīqīyyīin ʿala ʾāṯārinā al-fannīyyā. Annales archéologiques arabes syriennes 1972 (pp. 81-121).