Tuesday, May 12, 2026

ڤيكتور غيران وباب توما

 


النصّ الآتي تعريب عن Victor Guérin والتحقيق في الحواشي:

"بعدها بقليل (١) نصل إلى باب توما نسبةً لمحارب مسيحيّ شهير (٢) أثار بوطنيّته شجاعةَ أهلِ المدينة يعدَ أن خارت تحت وطأة الحصار الذائع الصيت عام ٦٣٤ للميلاد. كان توما صهراً للإمبراطور هيراكليوس (٣)، وساهم بإطالةِ مقاومةِ المدينة بواسِطَةِ عدّةِ هجمات جريئةٍ عندما خَرَجَ على رأسِ أكثر الدمشقييّن شجاعةً ضدّ جند أبي عبيدة وخالد. بدا لي ساكف باب توما قديماً (٤)، نُقِشَ عليه لاحقاً كتابةٌ عربيّةٌ تحمل اسمَ السلطان قلاوون وعام ٦٣٤ للهجرة (٥). 

نرى على مسافةٍ قليلةٍ من هذا الباب، باتجاه الشمال والشرق مقبرةً إسلاميّةً فيها ضريح الشيخ رسلان (٦) وهو أحد أشهر شعراء العرب في عهد نور الدين، وبعدها بقليل أطلالاً تحمل نقشاً كتابيّاً بالخطّ الكوفي للدلالة على مقرّ قيادة خالد (٧) المدعو عادةً سيف الله."  

____________

١. أي بعد تجاوز باب السلام بمحاذاة سور دمشق الشمالي من الغرب إلى الشرق.
٢. أثار Elisséeff احتمال اشتقاق التسمية من بلدة دوما في الغوطة الشرقيّة.
٣. هرقل. 
٤. باب توما الحالي أيّوبي وكلمة "قديم" أو antique هنا تُشيرُ إلى الأزمنة السابقة للفتح الإسلامي. 
٥. الموافق ١٢٣٦ أو ١٢٣٧ للميلاد وبالتالي قبل عهد قلاوون بنصف قرن. هناك نقشان كتابيّان على باب توما، أحدُهُما داخلي على حشوة عقد tympan الباب يعود إلى عام ٦٢٥ (١٢٢٧ - ١٢٢٨ للميلاد)، والثاني خارجي على الساكف يعود إلى ربيع الأوّل ٧٣٤ (الموافق تشرين ثاني - كانون أوّل عام ١٣٣٣ للميلاد). انظر دراسة المعهد الفرنسي "أبواب وأسوار دمشق" اعتباراً من صفحة ٢٨٧ وصفحة ٣١٥. 
٦. مات الشيخ رسلان في القرن الثاني عشر للميلاد وقيلَ أنَّهُ من أصحاب الكرامات.
٧. ابن الوليد. يُفْتَرَض أنّ مسجد خالد بُنِيَ على موقع مقرّ قيادَتِهِ عندما حاصر المسلمون دمشق في منتصف ثلاثينات القرن السابع للميلاد. 

____________

No comments:

Post a Comment