Friday, July 3, 2026

كتابات التنف الصفائيّة ٢

 

الصورة المُلْحَقة لثاني أحجار التنف التي اكُتُشِفَت عام ١٩٦٦. تعريبُ النصِّ هو الآتي: 


من صُر بن تم من آل بكس ووجم على يسلم 


تفسير المُفْرَدات: صُر اسم شخص وكذلك تم (تيم؟). آل بكس قد تعني قبيلة بكس. وجم تعني وَضَعَ أحجاراً على قَبْر. يسلم أيضاً اسم شخص. بعبارةٍ ثانية وَضَعَ صُر بن تم من قبيلة بكس حجارةً على قَبْر يسلم، ولربّما عنى هذا حزن صُر على موتِ يسلم. 


المادّة: نوع الحجر غير مذكور. 

الأبعاد: "صغيرة". 

العصر: روماني أو بيزنطي. 

التصوير: عبد الودود يوسف

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



على أبو عسّاف. كتابات عربيّة صفويّة جديدة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثالث والعشرون ١٩٧٣ (صفحة ٢٠١ - ٢١٤).


Thursday, July 2, 2026

Turbat ibn al-Muqaddam: Description

 

The building appears much as it did originally, except, of course, that the stone is darker—new buildings always stood out because of the freshness of their stone. Its grounds must have been somewhat more pleasant, and it was probably located outside the cemetery proper in order to obtain a larger site. Such a site would have to have been secured, surely by an earlier enclosure wall. Perhaps there was a family burial ground here, of which the present tomb is the only remnant; this might help explain its lack of inscription.

The exterior is opened by large arches in each side, one of which is now blocked. The dome is articulated in two twelve-sided zones of transition on the exterior. The lower one is windowless. The upper zone of transition has windows at the four cardinal points. The dome is gored.

The building does not belong to the usual type of Damascus turbās. The lower part, a tetrapylon, displays excellent masonry. Within, a dodecagon is produced by pendentives that are a cross between the spherical and the pyramidal. From it springs a muqarnaṣ vault in large masonry blocks that are plaster coated. It has two zones of very large alveoli and brackets and a large conch, the section of which is more than a half circle. All the units of this vault are richly decorated in stucco.

Turbat ibn al-Muqaddam contains the first full stone muqarnaṣ dome in Damascus, and it shows the Damascene style of interior decoration in relief stucco at its most decorative.

____________


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture I. Ars islamica v. 9, University of Michigan Press, 1942. 

Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999.

Ǧamāl Kibrīt. Ibn 'l Mukaddam (Cemetery). Syrian Encyclopedia of Archaeology. 

كتابات التنف الصفائيّة ١

 

عثرَ عبد الودود يوسف عام ١٩٦٦ على ثمانيةٍ من الأحجار الصغيرة التي تحْمِلُ نقوشاً كتابيّةً صفائيّة في موقع التنف، وجَلَبَها إلى متحف دمشق. الحجران الأوّل والثاني كسْرَتان من حَجَرٍ واحد، جُمِعا في الصورةِ المُلْحَقَة. تعريبُ النصّ هو الآتي: 


لنتان بن خَلَف راعي بالأجرة فيا أيّتها اللات الغنيّة 

عذر الله مقتولٌ فيا أيّتُها اللات الثأر 


المادّة: نوع الحجر غير مذكور. 

الأبعاد: "صغيرة". 

العصر: روماني أو بيزنطي. 

التصوير: عبد الودود يوسف

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



على أبو عسّاف. كتابات عربيّة صفويّة جديدة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثالث والعشرون ١٩٧٣ (صفحة ٢٠١ - ٢١٤).


فخر الدين إبراهيم بن المقدّم

 

تقع تربة ابن المقدّم في حيّ العمارة البرّانيّة، خارج باب الفراديس، شرق مقبرة الدحداح (١)، وجنوب شارع بغداد. أوّل من دَرَسَها على حدّ علمي عميد الآثارييّن السورييّن خالد معاذ عام ١٩٢٩ (٢)، الذي ذَكَرَ أنّها عُرِفَت آنذاك تحت تسمية قبر سيّدنا طلحة، نِسْبَةً إلى الصحابي طلحة بن عبيد الله، وأنّ هذه النسبة عاريةٌ عن الصحّة. التربةُ مذكورةٌ في الصفحة ٤٦٠-٤٦١ من الجزء الأوّل لكتاب "الدارس" لعبد القادر النعيمي كما يلي:    


"المدرسة المقدميّة البرانيّة

بحارة الركنيّة بسفح قاسيون شرقي الصالحيّة، وهي غير تربة ابن المقدّم، فإنّ هذه بانيها فخر الدين بن الأمير شمس الدين بن المقدّم المتقدّم ذكره في المدرسةِ قَبْلِها. قال الشيخ تقيّ الدين الأسدي: وأما المقدميّة البرانيّة بمرجةِ الدحداح، وتُعْرَفُ بتربةِ المقدّم، فأنْشأها الأمير فخر الدين إبراهيم، توفّي في سنة سبع وتسعين وخمسمائة، ودُفِنَ بتربته المذكورة انتهى. وقال في هذه السنة المذكورة: إبراهيم بن محمّد بن عبد الملك فخر الدين بن المقدّم كان شجاعاً عاقلاً ولّي قلعة بارين وعدة حصون، وله بها نوّاب، فمد عينَهُ إليها الملك الظاهر غازي فأخذها، وبقيت له بارين، توفي بدمشق ودُفِن بمدرستِهم خارج باب الفراديس انتهى." 


التربة إذاً للأمير فخر الدين إبراهيم ابن المُقَدَّم، وفيّات ٥٩٧ للهجرة (١٢٠٠-١٢٠١ للميلاد)، وصاحب قلعة بارين (بعرين) الذي جَرَّدَهُ ملك حلب الأيّوبي الظاهر غازي من بقيّةِ أملاكِهِ. قدْ يُفْهَم من استعمال صيغة الجمع في "مَدْرَسَتِهِم" أنّ التربة كانت لأبيهِ أو عائِلَتِهِ، بيدَ أنّ البناء ليس ببناء مدرسة من الناحيةِ المعماريّةِ كما سَنَرى، ولا يحْمِلُ نقوشاً كتابيّةً تَقْطَعُ الشكَّ باليقين. ما نستطيعُ توكيدَهُ أنّ التربةَ تعود إلى أواخر القرن الثاني عشر للميلاد وأنّها بالتالي أيّوبيةٌ. 


الصورة عن Allen. 


يتْبَع. 


١. ميدان أو مِضْمار الخيل الهلنستي خسب Wulzinger و Watzinger. 

٢. مقال بالفرنسيّة في العدد الأوّل والأخير من مجلّة "موضوعات مُتَفَرِّقة"، الصادرة عن شعبة المُسْتَعْرِبين في المعهد الفرنسي بدمشق، قبل أن يتحوّلَ اسمُها إلى "مجلّة الدراسات الشرقيّة".

    


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture I. Ars islamica v. 9, University of Michigan Press, 1942. 

Photo credit: Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999.

Khaled Moaz. Le mausolée d'ibn al-Muqaddam. Mélanges de l'Institut Français de Damas. Section des Arabisants T. 1 (1929), pp. 67-74. 

Henri Sauvaire Description de Damas p. 325, n. 205.

Turbat ibn al-Muqaddam

Wednesday, July 1, 2026

Turbat ibn al-Muqaddam

This mausoleum bears no inscriptions, hence the need to rely on architectural criteria and historical sources for its identification. According to Sauvaire (1): "The (Madrasā al)-Muqaddamīyyā extra muros at Marǧ Daḥdāh, known as the Turbat al-Muqaddam, was built by the emir Faẖr ad-Dīn Ibrāhīm, who died in 597 (2) and was buried there .... Faẖr ad-Dīn ibn al-Muqaddam, Ibrāhīm ibn Muḥammad ibnʿAbd al-Malik, owned Bārīn and other castles; aẓ-Ẓāhir Ġāzī (3) took everything except Bārin from him; he died at Damascus and was buried in the madrasā of his family outside the Bāb al-Farādīs."

This tradition permits one either to accept Ibrāhim as the founder of the turbā in the Daḥdāh Cemetery, in which he was buried in 597 as Khaled Moaz does (4); or to consider the turbā as that of his father Muḥammad, who died and was buried in ʿArafāt but had built it before 583 AH (5).

____________

1. Description de Damas p. 325, n. 205. See also an-Nuʿaymī V1 p. 460. 

2. 597 AH = 1200-1201 CE. 

3. Aẓ-Ẓāhir Ġāzī, son of Saladin, was the ʾAyyūbid emir of Aleppo between 1186 and 1216 CE. 

4. Le mausolée d'ibn al-Muqaddam. Mélanges de l'Institut Français de Damas. Section des Arabisants T. 1 (1929), pp. 67-74. 

5. 1187-1188 CE.

____________

Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture I. Ars islamica v. 9, University of Michigan Press, 1942. 

Photo credit: Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999.


بين المدرسة العزيّة والبيمارستان القيمري

 


رأينا كيف ظَهَرَت بشائرُ الفنّ المملوكي في بوّابة البيمارستان القيمري، وتعرّضنا لزخارف الإيوان القبلي الجصيّة التي ارتأى Allen و Meinecke أنّها أُضيفَت في العهد المملوكي الذي تُرْجِمَ إلى طَفْرَةٍ فنيّةٍ اعتَبَرها البعضُ، ومنهم Sauvaget، انحطاطاً. 


كَرَّسَ Herzfeld بدورِهِ حيّزاً لا بأس بِهِ لهذا الموضوع في مَقَالِهِ الثالث عن الدراسات المعماريّة المقارَنَة في دمشق والشرقين الأدنى والأوسط، وتحديداً في سياقِ الحديث عن الزخارفِ الجصيّة للبيمارستان القيمري، مع مقارنةِ بَعْضِها مع زخارفِ المدرسة العزيّة البرّانيّة كما يلي: 


سقفا قبوة إيوان البيمارستان القبلي الأسطوانيّة أشبَهُ بسجّادةٍ تَحْتَلُّ مَرْكَزَها، على كُلٍّ مِنْهُما، قلادَةٌ أو ميداليّةٌ roundel كبيرة، يدعوها العربُ "مراية" أو "صينيّة"، تَفَرَّعَت عن محيطِها أربعٌ وعشرون من الزوائد النافِرة مقارَنَةً مع مركز الدائرة. تشابِهُ عناصِرُ هذه الأشعّةِ الزخارفَ الشوكيّةَ acanthi البيزنطيّة. 


قارَِنَ Herzfeld، في الرَسْمَيْن المُلْحَقَيْن، بين إحدى قلادتيّ البيمارستان القيمري، مع مثيلَتِها في المدرسة العزيّة البرّانيّة التي بُنِيَت زهاء ثلاثين عاماً قبل البيمارستان. وتوصَّلَ إلى نتيجةٍ مَفَادُها أنّ زخارف العزيّة أبسط، وأكثر تناغُماً وانسجاماً، وأفضل "بما لا يُقاس". اعتَقَدَ المُسْتَشرق الألماني أنّ التطوّر بين الفَتْرَتَيْن مدعاةٌ للرثاء، اقْتَصَرَ على التكرار مع إصرار كل فنّان أن يبزّ مَنْ سَبَقوه ويتفوّق عليهِم في إضافةِ تفاصيلٍ لا داعي لها، سَتَبْلى وتُثيرُ سأمَ الناظِرين عاجلاً وليس آجِلاً. وَصَل الفنّ الأيّوبي، طِبْقاً لرأي Herzfeld، إلى أوْجِهِ في عهد العادل في دِمَشْق والظاهر غازي في حَلَب، وتلى حكْمَهُما انحطاطٌ دامَ ثلاثين عاماً واستمرَّ، كما أفتى Sauvaget، تحت المماليك. 



أرْفَقْتُ، للمُقَارَنة، صورة قلادة العزيّة في ثلاثينات القرن الماضي بعدسة Écochard مع ثانية لإحدى قلادتيّ البيمارستان عن Gertrude Bell عام ١٩١١، أي قبل ترميمِها بعشرات السنوات.



Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture III. Ars Islamica XI-XII 1946 (p. 1-71).

كتابةٌ صفائيّة في متحف دمشق الوطني

 

الصفائيّةُ كتابةٌ ساميّةٌ تُنْسَبُ إلى تلول الصفا في جنوب شرق سوريّا. استُعْمِلَت هذه الكتابة في الشام، جنوب سوريّا وشمال الأردنّ الحالييّن، من القرن الأوّل قبل الميلاد وحتّى نهاية القرن الرابع الميلادي في نقوشٍ على الصخر باللغةِ العربيّةِ القديمة


القطعةُ المعروضةُ قِدْرَةٌ قَدَّمَها أحدُ المواطنين إلى متحف دمشق الوطني ربيع ١٩٧٣، بَعْد أن عَثرَ عليها في خربة المتاعية، جنوب شرق قرية الطيبة. تحملُ هذه القِدْر عِدّةَ نقوشٍ كتابيّة في عِدّةِ أماكن تعريبُها الآتي: 


من عزّي بنت ماسك وتشوّقت إلى ألبا وإلى خبات بن ماسك بن يسلم. من ملكة وتشوّقت إلى ألبا. 

من خلد وتشوّقت إلى ألبا. من نشالة بنت مغيث وتشوّقت إلى ألبا. من هاجر وتشوّقت إلى ألبا. 

من تحيا وتشوّقت إلى ألبا. 

من ملكة و ... وتشوّقت إلى ألبا. 

من نجاة؟ من عماد؟ 


باختصار، حسب المؤلّف، تهدي ثمانيةٌ من النساءِ أشواقهنَّ إلى شخصٍ أو مكان اسمهُ ألبا. 


المادّة: حجر بركاني رمادي أو صابوني. 

الأبعاد(معاشير المتر): قطر الفوهة ١٦٠، قطر الكعب ١٢٠، الارتفاع ٩٥

التصوير: مروان مسلماني

من مقتنيات متحف دمشق الوطني



علي أبو عسّاف. كتابات صفويّة جديدة في متحفيّ دمشق وتدمر. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الخامس والعشرون ١٩٧٥ (صفحة ١٤١ - ١٥٠).