لا نملك في صَدَد زمن بناء الجامع إلّا الروايات التاريخيّة، بيد أنّ غياب نقش كتابي تأسيسي لا يعني غياب النقوش الكتابيّة. مصدر المعلومات الآتية العدد الثاني من مجلّة الدراسات الشرقيّة الصادر عام ١٩٣٢، والمؤلّف Sauvaget.
يستمدُّ جامع السادات الزينبيّة اسم "جامع الأقصاب" من حيّ "مزّ القصب" أو "مزّ الأقصاب"، وتُشيرُ تسمية الحيّ إلى وجود مزّاز فيهِ أو إلى جوارِهِ في الماضي بهدف توزيع المياه (١).
الكتابةُ موزّعةٌ على تسعة أسطر على واجهة الجامع الشماليّة، فوق السبيل على يمين البوّابة (٢)، وتشغَلُ مستطيلاً أبعادُهُ ٧ قي ٨ من أعشار المتر. الخطّ نسخي مملوكي، متوسّط الجودة، صغير الأحرف (٣). النصُّ هو الآتي:
١. بسم الله الرحمن الرحيم. لمّا كان بتأريخ ثامن
٢. رجب الفرد سنة أربع وخمسين وثمان
٣. مائة (السابع عشر من آب أغسطس ١٤٥٠) وَرَدَ المرسوم الشريف العالي
٤. المولوي السلطاني المَلكي الظاهري
٥. أعلاهُ اللهُ وشرَّفَهُ وأنفَذّهُ في الآفاق وصرَّفَهُ
٦. أن يبطِلَ مكس مبيضة الكتّان بدمشق
٧. المحروسة الكائنة بمسجد القصب لتُسْطَر هذهِ (الحسنة في الصحائف الشريفة)
٨. وإجهار الندا بدمشق بإبطالِنا والحمد لله
٩. ومن يعيد ذلك لعَنَهُ الله ويتسبّب فيهِ
لا بدّ أنّ "مبيضة الكتّان" هذه إحدى المحلّات المُخصّصة لتبييض الأقمشة بعدَ نَسْجِها، بالاستعانةِ بمياه بردى.
١. انظر Tresse صفحة ٤٧٥.
٢. ذَكَرَ Sauvaget كتابةً ثانيةً مؤلّفةً من ثلاثةِ أسطر، مخفيّةً خلْفَ حانوت على القسم اليساري من الواجهة. تواجَدَت هذه الكتابة على ساكف نافذة تقع على جانب البوّابة في مكانٍ يتناظَرُ مع موضع السبيل على الطرف الآخر. لا أعلم ما هو نصّ الكتابة ولا إذا كانت موجودةً اليوم.
٣. توارت بعضُ أحرفِ الكتابة خلف الميزابة (المزراب) كما نرى في الصورة المُلحقة. أشار Sauvaget إلى صورةٍ أقدم ساعَدَتْهُ في قراءة النصّ. هناك صورةٌ حديثةٌ عن الشهابي مع قراءة ناقصة:
قتيبة الشهابي. النقوش الكتابيّة في أوابد دمشق. منشورات وزارة الثقافة في الجمهوريّة العربيّة السوريّة ١٩٩٧.
Jean Sauvaget. Décrets Mamelouks de Syrie (premier article). Bulletin d'études orientales, Tome II 1932 (p. 1-52).


No comments:
Post a Comment