حالةُ الجامع جيّدة عموماً ويُرْجَح أنّها تعكِسُ بناءَهُ مجدّداً دفعةً واحدة عام ٦٤٨ (١٢٥٠ للميلاد)، أي بَعْدَ احتراقِهِ عام ١٢٤٥ إبّان فتنة الخوارزميّة، باستثناء السقف الذي رُمِّم على ما يبدو بعد حريقٍ في العهد العثماني عام ٩٧٤ (١٥٦٦-١٥٦٧ للميلاد). استُعْمِلَت ألواحُ نوافِذٍ بازلتيّة في الترميم. المحرابُ قديمٌ ما عدا السويريّات التي أُضيفَت أو رُمِّمَت على يد السيّدة التقيّة بلقيس (١).
يتميّزُ البناءُ بالوقار والبساطة. الصحنُ مربّع الشكل يتمركَزُ حولَ حوضِهِ المربّع ويحيطُهُ من الشمال والشرق والغرب أروقةٌ مثلّثة العقود، تستنِدُ أقواسِها المدبّبة على ركائز pillars مثمّنة. يمكن الدخول من الصحن إلى حرم الصلاة القبلي عَبْرَ ثلاثةِ منافذ. المصلّى مستطيل الشكل، يقْتَصِرُ على بلاطةٍ nave وحيدة.
يتبع الجرّاح جامع بني أميّة بتخطيطِهِ وتوزيعِهِ إلى درجةٍ كبيرة، باستثناء أنّه أصغر بكثير. لا تتجاوز مساحة جامع الجرّاح ٧٥٠ متر مربّع حسب مديريّة أوقاف دمشق، وللمقارنة مساحة الجامع الأحمر ١٤٨٠، وجامع الأقصاب ١٥٦٤، وجامع الحنابلة ٢٩٢٥ من الأمتار المربّعة (٢).
التُقِطَت الصورة المُلْحَقة بعدسة Herzfeld بين الأعوام ١٩٠٨ و ١٩٣٠ من القرن الماضي. المخطّط عن نفس المصدر.
١. يرى Herzfeld لسببٍ ما أنّ ترميم السويريّات سابق لحريق ٩٧٤، بيد أنّ كتابة بلقيس غير مؤرّخة.
٢. لم أنجح بالعثور على مصدر يذكر أبعاد جامع التوبة.
Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138).
Gérard Degeorge. Damas: Des Origines aux Mamluks. L'Harmattan 1997 (p. 236).

No comments:
Post a Comment