يقع الحمّام إلى جوار قصر الحير الغربي، على مسافةٍ لا تزيد عن ثلاثين متراً إلى الشمال والغرب من الزاوية التي يشغلها البرج البيزنطي. بعودُ الحمّامُ على الأرجح إلى العصر الأموي، ولكنّهُ أقدم من القصر، وبالفعل عُرِفَ عن الأموييّن ضَربَ خيامِهمِ لدى إقامَتِهم في منطقةٍ معيّنة، ثمّ بناء حمّام فحسب في المكان، كما في قصير عمرة. استمرّ أمراءُ أميّة في استعمال الحمّام بعد بناء قصر الحير الغربي.
أربعٌ من حجرات حمّام قصر الحير باردة، وثلاثٌ منها مُدفّأة. هناك مصطبةٌ كبيرة في الردهة الحارّة V، وحوضان في الردهة VI، وحوضٌ ومصطبة في الردهة VII.
بُنِيَت الردهات الخامسة والسادسة والسابعة فوق نظامٍ للتدفئة اعتمد على تمرير الهواء الساخن تحت الأرض hypocauste، يشْبِهُ إلى درجةٍ كبيرة أنظمة الحمّامات قبل الإسلام: تسخين الهواء تحت الأرض مع تدفئة جانبيّة بتمرير الهواء الحارّ بين الجدارن، مدخنة مصنوعة من أنبوبٍ فخّاري، مداخن متعدّدة في الحمّام الواحد. هذه السمات رومانيّة ولم يبقَ لها أثرٌ بعد العهد الأموي. لاحظَ Écochard غياب هذه المواصفات في حمّامات دمشق اعتباراً من القرن الثاني عشر، حيث استُعيض عن hypocauste بنظامٍ من الدهاليز المقبيّة، واختفت التدفئة الجداريّة، واقتصر تصريف السخام على مدخنةٍ يتيمة.

No comments:
Post a Comment