يمثّلُ هذا النحت مأدبةً جنائزيّة تدمريّةً نمطيّة. هناك وصفٌ مفصّلٌ لها بما فيهِ المصدر، الأبعاد، نوع الحجر، العصر، على موقع المتحف الافتراضي السوري بإمكان من يرغب في مزيدٍ من التفاصيل أن يستشيرَهُ. تُظْهِر المقارنة بين صورة المتحف الافتراضي ولقطة Wikimedia التردّي الذي لَحِق بالقطعة، خصوصاً الكسر الذي نراهُ في الزاوية السفليّة على اليمين. ذَكَرَ المتحف الافتراضي أنّها نُقِلَت من متحف تدمر عام ٢٠١١ إلى دمشق لتستقرَّ في حديقةِ المتحف الوطني. لا أرى تفسيراً لذلك باستثناء محاولةٍ لإنقاذِها من تَبِعاتِ الحرب، سواءً التحطيم على يد المتزمّتين، أو سرقة القطعة وبيعها تحت الظروف التي عَصَفَت بالبلاد آنذاك. تعليل عرض القطعة بهذا الشكل المزري يتعلّق في رأيي بعدّة عوامل، منها عدم توافر مكانٍ لائقٍ في المتحف المزدحم، وعجز التمويل، ونقص الكوادر الفنيّة، وانشغال الجميع بالتحدّيات الحياتيّة اليوميّة.
هناك مع ذلك بارقةٌ من الأمل: النحت ككلّ في حالةٍ لا بأسَ بها، ولا أعتقدُ أنّ ترميمَهُ بالعسير. عساهُ يعودُ إلى عروس البادية في مسقبلٍ قريب.

No comments:
Post a Comment