Tuesday, October 20, 2026

مخطّط الجامع الأحمر

 

كَتَبَ Herzfeld أنّ الجامع الأحمر كان في حالةٍ سيّئة عام ١٩١٤، وأنّ رواقَهُ الشمالي كان متهدّماً، لم يبقَ أثرٌ لسقْفِهِ. مخطّطُ الجامع منسوخٌ عن الأموي، بدلالةِ عمودين جدارييّن pilasters على كلٍّ من جداريّ الحرم القصيرين، ممّا يعني تواجد صفّين من القناطر arcades انطلاقاً منهما، وقسمة الحرم بواسِطَتِهِما إلى ثلاث بلاطاتٍ naves موازية للجدار القبلي. لم يعثر Herzfeld على أثرٍ لمجازٍ مُعْتَرِض transept على غرار الأموي، ولا ينفي هذا بالطبع احتمالَ وجودِهِ بالماضي. الجامعُ في رأي المُسْتَشْرِق الألماني، يعود إلى العهد الأيّوبي إن لم يكْن أقدم من ذلك، على الرغمِ من غيابِ ذِكْرِهِ في روايات المؤرّخين كما رأينا؛ هذا الغيابُ عجيبٌ، يَصْعُبُ تأويلُهُ في أحد أكبر جوامع المدينة آنذاك. 


قدّر Wulzinger و Watzinger (صفحة ٩٠) أبعاد الجامع الأحمر بحوالي ٤٠ x ٣٧ من الأمتار، وبالتالي بلغت المساحةُ ١٤٨٠ متراً مربّعاً، أمّا الصحن فكان بطول ٣٧ وعرض ٢٠ متر، أي أنَّ مساحَتَهُ بلغت٧٤٠ متراً مربّعاً = نصف مساحة الجامع الإجماليّة.


وَصَفَ أسعد طَلَس عام ١٩٤٣ في "ثمار المقاصد" (صفحة ١٩٢) الجامع "بتلٍّ من التراب"، باستثناء الجدار القبلي وبقايا المحراب، وأضافَ نقلاً عن جيران الأطلال من أعيان اليهود، أنّ المئذنة وجزءاً من الجدار الشمالي والقناطر الشماليّة كانت باقيةً حتّى الحرب العالميّة الأولى، إلى أن هَدَمَها جمال باشا، ونَقَلَ حجارَةً الجامع ليفرش بها الشارعَ الذي عُرِفَ باسمِهِ (شارع النصر حاليّاً). 


بُنِيَ جامعٌ جديد في الموقع تحت اسم جامع الإحسان عام ١٩٨٢-١٩٨٤. 



Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138). 

Wulzinger & Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924 (p 90). 

Ǧāmiʿ al-ʾAḥmar: Plan

No comments:

Post a Comment