Une foi sans limite ni réserve, telle est la première condition du salut. La deuxième, c'est d'avoir obtenu le pardon de ses péchés. L'épisode de la guérison du paralytique en est l'illustration. On est ému d'y voir la première image de Jésus qui porte une date; elle a été peinte avant 232, peut-être vers 220. Pour autant que le dessin médiocre et de petites dimensions (31 centimètres) nous le fasse voir, Jésus est ici un jeune homme, aux cheveux courts et sans barbe; son vêtement blanc a un grand pli qui barre la poitrine à la façon de la toge romaine. Aux Catacombes de Rome, il n'est pas de miracle de Jésus qui soit plus souvent reproduit. Mais on n'en figura jamais que le moment final, le miraculé portant son grabat. A Doura, pour la première fois, le récit évangélique est développé en deux images; on ne reverra ce déroulement qu'au cinquième siècle, à S. Apollinare Nuovo de Ravenne. A ce point de vue, les peintres de Doura font figure de précurseurs, car au troisième siècle à Rome, seule l'histoire de Jonas est racontée en tableaux successifs. Jésus, debout en vêtements blancs derrière le misérable lit, ordonne au malade de se lever, et son geste dans cette pauvre image a déjà l'ampleur magnifique et la tranquille puissance de celui du Christ ressuscitant Lazare sur les eaux-fortes de Rembrandt. Puis, le miraculé marche, tenant son grabat retourné sur son dos dans une attitude que les peintres romains ne semblent pas avoir connue.
Tuesday, April 4, 2023
يسوع ماشياً على البحر: الوصف والتفسير
يجمع قاسمان مشتركان بين ثلاثٍ من لوحات كنيسة دورا أوروپوس المنزليّة. اللوحات الثلاث هي: يسوع ماشياً على البحر وشفاء المفلوج والراعي الصالح. القاسمان المشتركان هما:
- تمثّل هذه اللوحات الثلاث الظهور الأوّل - ضمن حدود المعطيات المتوافرة - للمسيح في فنّ التصوير سواءً بشكل صريح (المشي على الماء وشفاء المفلوج) أو ضمني (الراعي الصالح).
- هذه اللوحات الثلاث هي الأسهل تفسيراً في الكنيسة استناداً إلى كتاب العهد الجديد وبالتالي ليس هناك خلاف على المشاهد التي تمثّلها على الإطلاق.
نبدأ بلوحة المسيح ماشياً على البحر وهي كما رأينا على النسق الأعلى لجدار الكنيسة الشمالي.
القسم الأعلى على يمين الناظر تالف مع الأسف أمّا عن مركز اللوحة فنميّز به ما تبقّى من سفينةٍ كبيرة على متنها أربعة من الرسل (على الأرجح احتوت اللوحة الأصليّة على إثنين إضافييّن على الأقّل) في ثياب يونانيّة (خيتون) طويلة الأكمام يرفعون أيديهم مشدوهين شاخصين نحو المسيح وبطرس على اليمّ في مقدّمة الصورة.
الذكر الأوّل لهذه الرواية في الإصحاح السادس من إنجيل مرقس (الآيات ٤٥-٥١):
وَلِلْوَقْتِ أَلْزَمَ تَلاَمِيذَهُ أَنْ يَدْخُلُوا السَّفِينَةَ وَيَسْبِقُوا إِلَى الْعَبْرِ، إِلَى بَيْتِ صَيْدَا، حَتَّى يَكُونَ قَدْ صَرَفَ الْجَمْعَ.
وَبَعْدَمَا وَدَّعَهُمْ مَضَى إِلَى الْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ.
وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ كَانَتِ السَّفِينَةُ فِي وَسْطِ الْبَحْرِ، وَهُوَ عَلَى الْبَرِّ وَحْدَهُ.
وَرَآهُمْ مُعَذَّبِينَ فِي الْجَذْفِ، لأَنَّ الرِّيحَ كَانَتْ ضِدَّهُمْ. وَنَحْوَ الْهَزِيعِ الرَّابِعِ مِنَ اڵَّيْلِ أَتَاهُمْ مَاشِيًا عَلَى الْبَحْرِ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَجَاوَزَهُمْ.
فَلَمَّا رَأَوْهُ مَاشِيًا عَلَى الْبَحْرِ ظَنُّوهُ خَيَالًا، فَصَرَخُوا.
لأَنَّ الْجَمِيعَ رَأَوْهُ وَاضْطَرَبُوا. فَلِلْوَقْتِ كَلَّمَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: «ثِقُوا! أَنَا هُوَ. لاَ تَخَافُوا».
فَصَعِدَ إِلَيْهِمْ إِلَى السَّفِينَةِ فَسَكَنَتِ الرِّيحُ، فَبُهِتُوا وَتَعَجَّبُوا فِي أَنْفُسِهِمْ جِدًّا إِلَى الْغَايَةِ،
القصّة مكرّرة مع اختلاف في التفاصيل في الإصحاح السادس من إنجيل يوحنّا (الآيات ١٦-٢٢):
وَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ نَزَلَ تَلاَمِيذُهُ إِلَى الْبَحْرِ،
فَدَخَلُوا السَّفِينَةَ وَكَانُوا يَذْهَبُونَ إِلَى عَبْرِ الْبَحْرِ إِلَى كَفْرِنَاحُومَ. وَكَانَ الظَّلاَمُ قَدْ أَقْبَلَ، وَلَمْ يَكُنْ يَسُوعُ قَدْ أَتَى إِلَيْهِمْ.
وَهَاجَ الْبَحْرُ مِنْ رِيحٍ عَظِيمَةٍ تَهُبُّ.
فَلَمَّا كَانُوا قَدْ جَذَّفُوا نَحْوَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلاَثِينَ غَلْوَةً، نَظَرُوا يَسُوعَ مَاشِيًا عَلَى الْبَحْرِ مُقْتَرِبًا مِنَ السَّفِينَةِ، فَخَافُوا.
فَقَالَ لَهُمْ: «أَنَا هُوَ، لاَ تَخَافُوا!».
فَرَضُوا أَنْ يَقْبَلُوهُ فِي السَّفِينَةِ. وَلِلْوَقْتِ صَارَتِ السَّفِينَةُ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي كَانُوا ذَاهِبِينَ إِلَيْهَا.
وَفِي الْغَدِ لَمَّا رَأَى الْجَمْعُ الَّذِينَ كَانُوا وَاقِفِينَ فِي عَبْرِ الْبَحْرِ أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ سَفِينَةٌ أُخْرَى سِوَى وَاحِدَةٍ، وَهِيَ تِلْكَ الَّتِي دَخَلَهَا تَلاَمِيذُهُ، وَأَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَدْخُلِ السَّفِينَةَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ بَلْ مَضَى تَلاَمِيذُهُ وَحْدَهُمْ.
لا يظهر بطرس في هاتين الروايتين ولكنّه يحتلّ مكاناً بارزاً في الإصحاح الرابع عشر من إنجيل متّى كما رأينا (الآيات ٢٢-٣٤).
من يسوع ومن بطرس في لوحة كنيسة دورا؟
المسيح في رأي Seston (صفحة ١٧٠-١٧١) هو الواقف على يمين الناظر (الرأس والعنق والكتف الأيسر تالفة) ويتّفق معه في هذا التفسير كثير من الأكاديمييّن الذين يستندون في تفسيرهم على المستوى الأدنى للشخص على اليسار ومنه يستنتجون أنّه بطرس على وشك الغرق.
الصواب (في رأي Kraeling ص ٦٣ ويوافقه عليه Peppard ص ٨٩) أنّ الشخص على اليمين هو بطرس آتياً من السفينة وأنّ الثاني يسوع دون أدنى شكّ بدلالة ردائه اليوناني chiton وعبائته himation كما في مشهد شفاء المفلوج الذي سيأتي دوره. بطرس حسب هذا التأويل هو الواقف بين السفينة من جهّة والمخلّص من جهةٍ ثانية قبل أن يتملّكه الذعر ويوشك على الغرق.
William Seston. L'église et le baptistère de Doura-Europos.
Michael Peppard. The World's Oldest Church. Yale University Press 2016.
Monday, April 3, 2023
يسوع ماشياً على البحر: رواية العهد الجديد
استند الفنّان في هذه اللوحة (الجدار الشمالي لغرفة المعموديّة في كنيسة دورا أوروپوس) على الإصحاح الرابع عشر من إنجيل متّى:
وَأَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ قَدْ صَارَتْ فِي وَسْطِ الْبَحْرِ (*) مُعَذَّبَةً مِنَ الأَمْوَاجِ. لأَنَّ الرِّيحَ كَانَتْ مُضَادَّةً.
وَفِي الْهَزِيعِ الرَّابعِ مِنَ اڵَّيْلِ مَضَى إِلَيْهِمْ يَسُوعُ مَاشِيًا عَلَى الْبَحْرِ.
فَلَمَّا أَبْصَرَهُ التَّلاَمِيذُ مَاشِيًا عَلَى الْبَحْرِ اضْطَرَبُوا قَائِلِينَ: «إِنَّهُ خَيَالٌ». وَمِنَ الْخَوْفِ صَرَخُوا!
فَلِلْوَقْتِ كَلَّمَهُمْ يَسُوعُ قِائِلًا: «تَشَجَّعُوا! أَنَا هُوَ. لاَ تَخَافُوا».
فَأَجَابَهُ بُطْرُسُ وَقَالَ: «يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ، فَمُرْني أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَلَى الْمَاءِ».
فَقَالَ: «تَعَالَ». فَنَزَلَ بُطْرُسُ مِنَ السَّفِينَةِ وَمَشَى عَلَى الْمَاءِ لِيَأْتِيَ إِلَى يَسُوعَ.
وَلكِنْ لَمَّا رَأَى الرِّيحَ شَدِيدَةً خَافَ. وَإِذِ ابْتَدَأَ يَغْرَقُ، صَرَخَ قِائِلًا: «يَا رَبُّ، نَجِّنِي!». فَفِي الْحَالِ مَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَأَمْسَكَ بِهِ وَقَالَ لَهُ: «يَا قَلِيلَ الإِيمَانِ، لِمَاذَا شَكَكْتَ؟»
المشهد يمثّل بمنتهى الدقّة اللحظة التي مدّ فيها يسوع يمينه ليمسك بيد تلميذه ومع الأسف تلف القسم الذي صوّر رأس المخلّص وكتفيه (لنا عودة إلى موضوع من هو من في الصورة).
هذه اللوحة على بساطتها ذات أهميّة بالغة كونها الظهور الأوّل لهذا المشهد في الفنّ المسيحي وتطلّب تكراره الانتظار إلى القرن الخامس الميلادي (غرفة معموديّة سان جيوڤاني في ناپولي).
أضاف Seston أنّ الصورة ترمز في عرف آباء الكنيسة إلى العماد إذ يمكن مقارنة انتشال يسوع لبطرس من الماء مع الأسقف الذي ينتشل معتنق المسيحيّة الجديد من جرن المعموديّة. تجسّد هذه الأعجوبة أيضاً قدرة يسوع وهيمنته على قوى الطبيعة.
(*) "البحر" هو بُحَيْرَةِ جَنِّيسَارَتَ أي طبريّا.
William Seston. L'église et le baptistère de Doura-Europos.
Michael Peppard. The World's Oldest Church. Yale University Press 2016.
Sunday, April 2, 2023
Jésus marchant sur les eaux
C'est en effet le récit de Matthieu 14 qui a inspiré le peintre. Sur le lac de Génésareth que la tempête a démonté, Jésus, marchant sur les eaux, s'est avancé vers la barque de ses disciples; ceux-ci le prenant pour un fantôme, Pierre, sur l'ordre de son maître, vient à sa rencontre, et comme, saisi par le doute, il commence à s'enfoncer, il a ce cri : « Seigneur, sauve-moi, κύριε, σώσόν με». Aussitôt Jésus étendit la main, le saisit et dit :« Homme de peu de foi, pourquoi as-tu douté ? » C'est précisément ce moment qui a été reproduit sur la peinture: au premier plan Pierre, debout dans l'eau, saisit la main de Jésus, dont la tête et les épaules n'existent plus sur ce tableau mutilé. C'est la première fois dans l'histoire de l'art chrétien que l'on rencontre une telle scène, qui ne se retrouvera que dans un baptistère, à S. Giovanni-in-Fonte, à Naples (cinquième siècle). Mais dans la tradition patristique elle passe déjà pour une image du baptême, non seulement parce que le geste de Jésus tirant Pierre de l'eau est celui de l'évêque aidant le néophyte à sortir de la piscine baptismale, mais surtout parce que l'épisode est typique de la toute puissance de Jésus sur les forces de la Nature.
داود المسيح
لا زلنا في صدد تفسير لوحة داود وجليات على جدار غرفة المعموديّة في كنيسة دورا أوروپوس المنزليّة وقد رأينا أنّ البعض فسّر انتصار داود على غريمه العملاق بانتصار يسوع على الموت والبعض الآخر ربط هذا المشهد العسكري بموقع المدينة كنقطة مجابهة حدوديّة. التأويل الثالث يتعلّق بشخص داود ذاته كمصطفى الربّ الذي مسحه النبي صموئيل كما مسح شاول من قبله:
فَأَخَذَ صَمُوئِيلُ قَرْنَ الدُّهْنِ وَمَسَحَهُ فِي وَسَطِ إِخْوَتِهِ. وَحَلَّ رُوحُ الرَّبِّ عَلَى دَاوُدَ مِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ فَصَاعِدًا (صموئيل الأوّل الإصحاح السادس عشر الآية الثالثة عشرة).
"المسيح" أو messiah هو من جرى مسحه the anointed one بالزيت ولدينا مقابل هذا المصطلح العبري - الآرامي - السرياني مصطلحاً يونانيّاً يقابله christos ومنه Christ بالإنجليزيّة والفرنسيّة وما يقابله في سائر اللغات الأوروپيّة.
"المسح" بمثابة تدشين لعهد الملك أو الكاهن أو حتّى النبي وهو الأوّل من الطقوس السوريّة الثلاث أمّا الثاني فهو المعموديّة والثالث والأخير القربان Eucharist. بالمسح تحلّ الروح القدس في المعتقد المسيحي على المسيح وللمسح أولويّة على العمادة كونه يعرّف الدين المسيحي وزيت المسح (قارن مع الميرون) - الروح القدس - يطفو فوق ماء المعموديّة. الزيت أيضاً مصدر للنور و"التنوير" والنار وهو بمثابة الختم أو العلامة على رأس المسيح ومن الممكن المقارنة بين المسح والمعموديّة من جهة والختان الذي كرّس عهد الربّ مع إبراهيم من جهةٍ ثانية (تكوين الإصحاح السابع عشر الآية العاشرة).
داود المسيح (أي الذي جرى مسحه) والملك لدى المسيحييّن إذاً أكثر محاربيّ عصره جبروتاً وهو في نفس الوقت الراعي ومؤلّف المزامير (الزبور لدى المسلمين) وأورفيوس عازف القيثار.
داود بالنسبة لليهود إذاً هو المسيح (أي الذي مسح) ويسوع لدى المسيحييّن سليل داود بامتياز ومسيح الله الجديد.
اللوحة الملحقة مسح داود على يد صموئيل وهي من كنيس دورا اليهودي كما سبق ورأينا.
William Seston. L'église et le baptistère de Doura-Europos.
Michael Peppard. The World's Oldest Church. Yale University Press 2016.
Saturday, April 1, 2023
العالم العربي زمن الوحدة
كما صوّره العدد ٢٥٤ من مجلّة سمير في التاسع عشر من شباط (فبراير) عام ١٩٦١.
أعادت سوريّا - ولو إلى حين - علم الاستقلال مع انقلاب عبد الكريم النحلاوي في الثامن عشر من أيلول ١٩٦١ أمّا مصر فقد خفق علم الوحدة في سمائها طالما بقي جمال عبد الناصر على قيد الحياة مع الحفاظ على تسمية "الجمهوريّة العربيّة المتّحدة" رغم انفصال أقليمها الشمالي. تغيّر العلم المصري (مع السوري والليبي) إلى علم صقر قريش لدى إعلان اتّحاد الجمهوريّات العربيّة عام ١٩٧١ إلى أن اختارت سوريّا رفع علم الوحدة مجدّداً عام ١٩٨٠ ولا يزال شعارها الوطني إلى اليوم.
نرى على صورة الغلاف ١٤ علماً أحدها للجمهوريّة العربيّة المتّحدة بإقليميها أمّا الباقي فيمكن تصنيفه تحت بابين:
- الأعلام التي لا زالت معتمدةً إلى اليوم: لبنان، فلسطين، الأردنّ، قطر، السعوديّة، ليبيا (تغيّر علمها أكثر من مرّة قبل العودة إلى العلم القديم)، تونس، الجزائر، المغرب.
- الأعلام التي طواها الزمن: العراق، الكويت، اليمن، السودان.
لم يشمل "العالم العربي" في عهد الوحدة الإمارات ولا عمان ولا اليمن الجنوبي أو الصومال أو موريتانيا أو جزر القمر أو جيبوتي من أعضاء ما يدعى جامعة الدول العربيّة.
داود المحارب
لدينا أكثر من تفسير لوجود لوحة داود وجليات في كنيسة دورا أوروپوس المنزليّة. بالطبع تصوير أو تمثيل داود مألوف في دور العبادة المسيحيّة ولكن علام هذا المشهد بالذات؟ علّ الجواب يكمن في موقع دورا الحدودي وأهميّها العسكريّة ومنه التركيز على دور داود المحارب.
لدينا أيضاً تأويل Seston استناداً إلى أفرام السرياني وهو باختصار أنّ انتصار داود - بعد مسحه - على العملاق جليات (جالوت) يرمز إلى انتصار يسوع على الموت.
يمكن أيضاً تحليل هذا المشهد في سياق تاريخ جالية مسيحيّة قبل قسطنطين الكبير والذي حاول Peppard تسليط الأضواء عليه في كتاب "أقدم كنيسة في العالم". ترجم فنّ المسيحيّة قبل مجمع نيقية شعائر ومعتقدات المسيحييّن التي تتميّز بغياب الصور المتمحورة حول صلب المسيح وموته مقارنةً مع العصور اللاحقة.
رأينا أنّ لوحة داود وجليات تقع على الجدار الجنوبي لغرفة المعمودّية بين بابيها تحت محراب جداري niche معقود بقوس نصف دائري وفوق بروز حجري يبلغ عشريّ المتر يأخذ شكل درجة أو مائدة صغيرةً فوق مستوى أرض الردهة علّها كانت مكرّسةً للمسح. يبلغ ارتفاع المحراب ستّة أعشار المتر وطول قاعدته ٨٨ من عشيرات المتر وعمقه ٤٣ من عشيرات المتر. على الأرجح خصّص هذا المحراب أو الكوّة لتخزين شيء ما (مثلاً قارورة زيت ممّا يستعمل في المسح). اللوحة نفسها مؤطّرة وبشكل مستطيل طول قاعدته ١,٢٨ متر وارتفاعه ٣٥ من عشيرات المتر. حالة اللوحة مع الأسف شديدة السوء كما نرى من صورها.
يحتلّ هذا المشهد إذاً مركز الصدارة في موضع "المسح" في الكنيسة ونعلم من العهد القديم وسفر صموئيل الأوّل واللوحة الثلاثين في كنيس دورا أوروپوس اليهودي أنّ داود هو المسيح بامتياز (مزيد عن هذه النقطة الهامّة في منشور مقبل. باختصار تضافر مكان اللوحة مع هويّة بطلها في تفسير وجود مشهد من هذا النوع في كنيسة مسيحيّة.
William Seston. L'église et le baptistère de Doura-Europos.
Michael Peppard. The World's Oldest Church. Yale University Press 2016.










