Sunday, December 28, 2025

حرائرُ تدمر

 


شّكَّلَت الأقمشةُ قسماً لا بأسَ بِهِ من البضائع المارّة عَبْرَ تدمر. أهمّ هذه الأقمشة هو الحرير الذي حافظَ الصينيّون على سريّةِ تقنيّةِ صنْعِهِ على مدى مئات السنين. كانت تدمر محطّةً هامّةً على طريق الحرير الذي انتهى على ساحل المتوسّط. تمكّن الأخصّائيّون، عن طريق فحص الأقمشة الحريريّة التي دُفِنَت في قبور أثرياء التدمرييّن، من التحقّق أنّ بَعَضَها حِيكَ من حرائرٍ استُورِدَت مباشرةً من الصين، بينَما صُنِعَ البعض الآخر وصُبِغَ محليّاً باستعمال الحرير الخام المستورد أو خيوطِهِ. استُخْرِجَ الصباغ من نبات الفوّة المستورد من الهند. 


المصدر: تدمر (القبر الأربعون). 

المادّة: حرير صيني. 

الأبعاد (أعشار المتر): ٣ في ٤.

العصر: حوالي العام ١٠٠ للميلاد. 

النصّ: Fortin (صفحة ٢١١). 

الصورة: Jacques Lessard

من مقتنيات متحف دمشق الوطني




Michel Fortin, Syria, Land of Civilization. Les Éditions de l'Homme, Musée de la Civilisation de Québec 1999.

Saturday, December 27, 2025

Abraxas

 


The name Abraxas ἀβραξάς was engraved on certain antique gemstones, called on that account Abraxas stones, which were used as amulets or charms. The seven letters spelling its name may represent each of the seven classical planets. The word may be related to "abracadabra," although other explanations exist.

The attached photograph is of an amulet featuring Abraxas holding a shield in his right hand and an ax in his left. The figure has a human body, a bird's head, and lower extremities shaped like serpents. 


Diameter: 3.5 cm.
Era: Byzantine.
Photo: Marwān Mislmānī.  
From the collection of the National Museum of Damascus (acquired in 1954). 

Bašīr Zuhdī. Ālihat aṭ-Ṭibb wa Mašāhidahā. Annales Archéologiques Arabes Syriennes XXV 1975 (pp. 83-116).

أقمشة تدمر

 


يندرُ العثورُ على أقمشةٍ قطنيّةٍ في تدمر، ولا تتجاوزُ نِسْبَتُها ٣٪ من الأنسِجَة المُكْتَشَفَة إلى اليوم. انتشارُ زراعةِ القطنِ في سوريّا لاحقٌ للعهد الروماني، أمّا أثناءَهُ فاستورِدَت القطنيّات من الهند. تدلّنا ألوانُ القطعة المعروضة والدقّةُ في تصميمِ وتنفيذِ النموذج على تقدُّمٍ في صَنْعَة النسيج. استُعْمِلت أوراقُ النيلة للحصول على اللون الأزرق، وجذور الفوّة للأحمر، وكلاهُما من نباتات الهند، ممّا يدلّ على العلاقات التجاريّة بينها وبين تدمر. 


المصدر: تدمر (القبور ٧١-٧٣ و ٩٧).  

المادّة: قطن. 

الأبعاد (عشيرات المتر): ٣١ في ٤١.

العصر: حوالي عام ١٠٠ للميلاد. 

النصّ: تعريب عن Fortin (صفحة ٣٠٦). 

الصورة بعدسة Jacques Lessard

من مقتنيات متحف دمشق الوطني




Michel Fortin, Syria, Land of Civilization. Les Éditions de l'Homme, Musée de la Civilisation de Québec 1999.


Friday, December 26, 2025

The Fountain God

 


A bronze statuette representing the god of the spring seated on a rock, raising his right upper extremity, and holding with his left hand a large vessel placed on his left thigh.  

Height: 9.1 cm.
Era: Classical.
Photo: Marwān Mislmānī.  
From the collection of the National Museum of Damascus (acquired in 1964). 

Bašīr Zuhdī. Ālihat aṭ-Ṭibb wa Mašāhidahā. Annales Archéologiques Arabes Syriennes XXV 1975 (pp. 83-116). 

سترةُ طِفْلٍ

 


صُنِعَت البياضات من الكتّان. تحتاجُ هذه النباتات إلى كميّةٍ لا بأسَ بها من الرطوبة، ومِنْهُ تواجُدُها في الشرق الأدنى في البراري على شواطئ البحر المتوسّط.. ألياف الكتّان هي الأولى التي استُعْمِلَت في حياكة الثياب في سوريّا حوالي عام ٧٠٠٠ قبل الميلاد. غُزِلَ الكتّان ونُسِجَ قبل أن يبدأ استعمال صوف الغنم ووبر الماعز. من المحتَمَل أنّ الطفل الذي ارتدى هذه السترة قُتِلَ مع أُسْرَتِهِ بعد لجوئِهم إلى أحد الأبراج - المقابر في مدفن المدينة أثناء الغزو الساساني عام ٦١٠ للميلاد. 


المصدر: حلبيّة

المادّة: كتّان. 

الأبعاد (عشيرات المتر): ٦٦ في ٥٧.

العصر: حوالي عام ٦٠٠ للميلاد.

النص: تعريب عن Fortin (صفحة ٢٠٩). 

الصورة: Jacques Lessard

من مقتنيات متحف دمشق الوطني.




Michel Fortin, Syria, Land of Civilization. Les Éditions de l'Homme, Musée de la Civilisation de Québec 1999.

Thursday, December 25, 2025

كنيسة الزيتون

 


تقع هذه الكنيسة للروم الكاثوليك داخل سور المدينة جنوب الشارع المستقيم، على مسافةٍ قصيرةٍ من الباب الشرقي. كانت في الأصل كنيساً لليهود القرائييّن إلى أن باعَهُ آخر سليل لهذه الطائفة التي انقرضت بعدها في دمشق عام ١٨٣٢. تحوّل الكنيسُ إلى كنيسةٍ برعاية البطريرك مكسيموس مظلوم وتمويل حنّا بك بحري، الساعد الأيمن لإبراهيم باشا في سوريّا عندما ضُمَّت إلى إمبراطوريّة محمّد علي في ثلاثينات القرن التاسع عشر. دُمِّرَت الكنيسةُ ككثيرٍ غيرها في مجزرة ١٨٦٠، وأُعيدَ بناؤها بعد ثلاث سنوات بفضل التبرّعات الخاصّة والأجنبيّة وكرم السادة متري شلهوب وأنطون الشامي. خُصِّصَ بيتٌ مستقلٌّ للبطركيّة عام ١٨٧٣، وأُلحقت بالمجمّع مدرسةٌ اكليركيّة ومدرسةٌ للذكور. حالةُ البناء جيّدة. الصورتان من عام ٢٠٠٥، اليسرى من الغرب واليمنى للممرّ الشمالي.

صوررة عقد شراء الكنيسة عن الصديق العزيز الأستاذ الياس بولاد مع خالص شكري. 

عقد شراء الكنيس اليهودي ، الذي تحول الى كاتدرائية الروم الملكيين الكاثوليك، عام ١٨٣٤




Stefan Weber
. Damascus, Ottoman Modernity and Urban Transformation. Proceedings of the Danish Institute in Damascus V 2009.

Az-Zaytūn's Church

المريميّةُ بين زمنين

 


البناء الجملوني على اليسار في الصورة العليا هو الكنيسة أو الكاتدرائيّة المريميّة كما بدت حوالي عام ١٩٠٠. الصورة السفلى تعود إلى العام ٢٠٠٦. الكنيسة الأصليّة بيزنطيّة، ولربّما عادت إلى العهد الروماني. ذَكَرَ المؤرّخون أنّ الوليد بن عبد الملك تركها ڵلمسيحييّن بعد أن باشرَ ببناءِ جامع بني أميّة على أنقاض هيكل المشتري وكنيسة يوحنّا المعمدان. عانت الكنيسةُ كغيرِها من غوائِلِ الزمن وأهواء البشر والحروب والكوارث الطبيعيّة. دُمّرت المريميّة عام ١٢٦٠ لڵميلاد عندما انسحب المغول من دمشق معد هزيمتهم غلى يد المماليك في معركة عين جالوت. امتعض بعضُ مسلميّ المدينة من تسامح الغزاة مع مسيحيّي دمشق (*)، وما اعتبروه تصرّفاتٍ افتزازيّة من النصارى تحت حماية العدوّ، فصبّوا جام غَضَبِهِم غلى الكنيسة. أُعيد بناءُ المريميّة عدّة مرّات لاحقاً، ووصفها پورتر عام ١٨٥٥ بأنّها "بناء حديث". أصبَحَ هذا البناء "الحديث" قاعاً صفصفاً مع سائر الحيّ المسيحي أثناء مجزرة ١٨٦٠. موّلَ الروسُ إعادةَ بنائِها مجدّداً وحالَتُها اليوم جيّدة. الموقع داخل سور المدينة شمال الشارع المستقيم وشرق مكتب عنبر. 


* كتبغا عامل هولاكو مسيحي من النساطرة. 



Stefan Weber. Damascus, Ottoman Modernity and Urban Transformation. Proceedings of the Danish Institute in Damascus V 2009.
Top photo: circa 1900 courtesy of Wold-Dieter Lemke.
Bottom photo: Weber 2006.