Saturday, May 21, 2022

Jamāl Paša in Damascus

 


 Throughout his stay in Syria, Jamāl Paša spared no effort to revive the ancient arts and crafts of the Arab Near East. He was confronted with numerous obstacles: quite few of the ancient methods had been lost, not to mention the severe shortage of creative artisans.

A large workshop was inaugurated in the Salīmīya (*) where plaster windows were carved using traditional patterns and fitted with colored glass. The new creations fell short of the old exquisite ones, destroyed almost in their entirety due to  the fragility of the materials from which they'd been made. 

Professor Stöckle, a German expert appointed by Jamāl Paša, headed a school in Damascus dedicated to studying and reviving the old techniques. Its activities encompass a wide range of Oriental handicrafts: painted faïence, plaster windows, metalwork, woven fabric. Some students would hopefully rise-up to the heights of their ancestors during the classical period and pass the skills thus acquired to the future generations. Therein lay the greatness of Jamāl Paša's ambitious activity, and therein resides hope for the times to come.  


(*) Madrasa Sulaymanīya, erroneously named Salīmīya in numerous works. 






Hans von Kiesling. Damaskus, altes und neues aus Syrien

شارع في الصالحيّة

 


هكذا سمّى الألماني Kiesling عام ١٩١٩ الصورة الملحقة التي نرى فيها تربة ابن سلامة الرقّي. وصف الدكتور قتيبة الشهابي هذه الآبدة الأيّوبيّة (مطلع القرن الثالث عشر للميلاد) في الصفحة ١١٧ من "مشيّدات دمشق ذوات الأضرحة وعناصرها الجماليّة" وقبله Herzfeld في مجلّة الفنون الإسلاميّة. تعرّضت لها في أكثر من مكان (الروابط أدناه) ولتجنّب التكرار حسبي اليوم نقل مقتطفات ممّا كتبه Kiesling (صفحة ٦٩ من كتاب "دمشق") الذي اقتصر على العموميّات دون ذكر التربة بالإسم: 


هناك تربة جميلة لم يبق منها في حالةٍ معقولةٍ إلّا هيئتها العامّة بعد تعرّضها للتخريب على يد الأتراك والعرب مؤخّراً عبر استعمالهم حجارتها  في أبنيتهم الجديدة. محاولة الحصول على مواد البناء بهذا الأسلوب السهل والرخيص لا تقتصر على الدولة بل تشمل أيضاً الأفراد. لا يوجد حدّ أدنى من إدراك أهميّة الحفاظ على التراث وليس هناك أي تقدير لجمال وجلال الأوابد في الشرق الأدنى اليوم. الشرقي عاجز عن فهم تطلّعات الأوروبييّن ومحاولاتهم لدراسة الماضي وأسس الحضارة. 


تواجدت مقابر دمشق القديمة على سفوح قاسيون شمال بردى في الصالحيّة ومحيطها. تنحشر الأضرحة والأبنية المتعلّقة بها بين الدور ويدعى الواحد منها تربة. تستخدم التربة أو أجزاء منها أحياناً في بناء البيوت ويمكن أيضاً رؤيتها متناثرةً في البساتين الرائعة الممتدّة على ضفّة بردى من الغرب إلى الشرق.





تربة أبي عبد الله الحسن ابن سلامة


تربة ابن سلامة





Hans von Kiesling. Damaskus, altes und neues aus Syrien


Friday, May 20, 2022

جامع الأفرم

 


النسبة للأمير المملوكي آقوش جمال الدين الأفرم نائب الشام وتاريخ البناء ٧٠٦ للهجرة (١٣٠٦-١٣٠٧ للميلاد) أمّا عن الموقع فهو إلى الشمال والشرق من ساحة عدنان المالكي أسفل جادّة الباش كاتب. 


الجامع الأصلي إذاً وليد مطلع القرن الرابع عشر للميلاد أمّا جامع الأفرم الحالي فهو نتاج منتصف القرن العشرين.


أصيب البناء بأضرار في زلزال ١٧٥٩ ورمّم ليهدم في عهد الوالي مدحت باشا (١٨٧٨) وتستعمل أحجاره في رصف الطرقات. أعيد بناؤه مجدّداً عام ١٣٢٧ (١٩٠٩ للميلاد) بعناية أحد وجهاء مهاجريّ بخارى داود بن عبد الجبّار بدلالة نقش كتابي حجري على باب الحرم نصّه الآتي:


"بو جامع شريف بخارى اشر افندن شيخ أحمد يسوي سليمان ولي مولانا شمس الدين از كندي سلاسندن علما ومشايخ ندن داود بن الشيخ عبد الجبّار طرفندن بنا وتأسيس اولنمشدر سنة ١٣٢٧ تارخندن". 


هدم الجامع آخر مرّة عام  ١٩٥٥ ليحلّ محلّه البناء الحالي. على علمي لا يوجد أي صور فوتوغرافيّة للجامع قبل هذا التاريخ الأخير باستثناء الملتقطة بعدسة العالم والفنّان الراحل خالد معاذ عام ١٩٥٤ أثناء الهدم. هناك أيضاً لوحة "أنهار دمشق" من النصف الثاني للقرن التاسع عشر للفنّان الألماني Werner التي ألحقتها في أعلى المنشور: المنظور من الشمال والغرب إلى الجنوب والشرق ونرى على اليمين تربة كتبغا (العادليّة البرّانيّة) التي لا تزال -بقدرة قادر - مختبئةً خلف ضريح و"متحف" عدنان المالكي وعلى اليسار جامع الأفرم الأصلي (؟) المندثر. 


هناك أكثر من ذكر مختصر للجامع في القرن العشرين أدرجها فيما يلي من الأقدم إلى الأحدث:


- الشيخ عبد القادر بدران في "منادمة الأطلال" عام ١٩١٢.

- الألمانيّان Wulzinger & Watzinger (١٩٢٤) صفحة ٢٤٨-٢٤٩ من تعريب قاسم طوير. يعكس كتابهما الدراسات الميدانيّة التي أجرياها خلال ١٩١٧-١٩١٨ ولكن ذكر الجامع لديهما اقتصر عمليّاً على "مسجد قديم لا يزال مستعملاً ولكنّنا لم نتفقّده". 

- أسعد طلس في ذيل ثمار المقاصد صفحة ١٩٣ (عام ١٩٤٣) علّه أفضل الموجود. 

- أكرم حسن العلبي في خطط دمشق (صفحة ٣٠٩) عام ١٩٨٨. 

- موفّق دغمان في الموسوعة العربيّة. 


ماذا عن ذكر الجامع في Kiesling (عام ١٩١٩)؟ 



عنوان الصورة الملحقة كما نرى "جامع الأفرم في الصالحيّة" ولكن الصورة في الواقع للتربة العادليّة  البرّانيّة ما في ذلك ذرّة من الشكّ (هناك لقطة شديد الشبه والتوجّه للمستشرق Herzfeld لنفس التربة) وبالتالي سأضرب صفحاً عن وصف المؤلّف للآبدة مكتفياً بتعريب ما أورده عن الخلفيّة التاريخيّة والمنطقة المحيطة عموماً:


" من المؤسف أنّ تأثير جمال باشا لم يشمل صيانة الأبنية الإسلاميّة السابقة للعهد العثماني. لا أحد يهتمّ بأوابد الماضي العظيم هذه إذ تنبت الأعشاب على أسقفها وخلال تصدّعات جدرانها وهكذا تنهار هذه المشيّدات ببطء الواحدة تلو الواحدة وتنتزع زخارفها وبلاطاتها ليبيعها تجّار الآثار الجشعين بأسعار شائنة. يقع أحد الأبنية التي لا تزال قائمةً من العهد المملوكي في البساتين على طريق مغبر بين بردى وجبل قاسيون. لا يأتي إنسان إلى هذه المنطقة باستثناء بعض ملّاك الدور الريفيّة الرائعة في الحدائق المختبئة خلف التصوينات الطينيّة. البناء هو جامع الأفرم الذي اكتشف Kremer خرائبه في منتصف القرن التاسع عشر".






Hans von Kiesling. Damaskus, altes und neues aus Syrien






Thursday, May 19, 2022

ʾUmayyād Mosque: Shrine of Saint John the Baptist

 


 This domed kiosk is located in the central nave east of the transept. Saint John the Baptist (a.k.a. al-Nabi Yaḥya النبي يحيى) is revered by Muslims as well as Christians. 


The current shrine, a rather odd structure, has replaced the old one destroyed by the great fire of October 1893. It consists of a quadrangular base, four walls adorned with handsome carved windows crowned with semicircular arches, and a superstructure made up of a ribbed dome resting on a polygonal drum divided by short columns into numerous bays. 

Several candles, 1/4 metres thick and 3 meters high, flank the edifice. An iron chandelier hangs from the ceiling in front of the shrine; it currently is laden with electric bulbs instead of the wax candles of times past. 

Combined with the rich colors of the carpet, the gilded decorations of the dome, and the marble of the pillars of the transept, the light produces a fairy tale sight during religious festivals.




مقام يوحنّا المعمدان

 


البنية الوحيدة البارزة في القسم الشرقي للممرّ المركزي في جامع بني أميّة كناية عن كشك وضريح يوحنّا المعمدان الذي يبجّله المسلمون تماماً كما يفعل المسيحيّون. 


ترتكز هذه المنشأة الغير مألوفة على أساس مربّع وتحتوي على منصّة نعش مختبئة وراء نوافذ جميلة النحت تحت قبّة ترتكز طاستها البصليّة الشكل على أعمدة قصيرة. تحيط شموع صفراء تبلغ سماكتها ربع المتر وارتفاعها ثلاثة أمتار بمدخل المقام وجانبيّ الضريح. هذه الشموع مغروسة في حوامل معدنيّة.   


تتدلّى ثريّا معدنيّة معلّقة بالسقف بواسطة سلك طويل أمام القبر. تحمل هذه الثريّا لمبات كهربائيّة وكانت في الماضي تنوء تحت وطأة شموع لا عدد لها ولا حصر. 


مطهر المقام أشبه بأقاصيص الجنّ خلال احتفالات العيد عندما يتلألأ الحرم بالأنوار الكهربائيّة التي تندمج مع الألوان الزاهية للسجاجيد الكثيرة والزخارف المذهّبة لضريح القدّيس يوحنّا وفسيفساء العضائد الرخاميّة للمجاز المعترض لترسم لوحة رائعةً قلّ نظيرها.






دمشق عام ١٩١٩


روّاد دمشق الألمان


زيارة جامع بني أميّة الكبير


واجهة ومدخل حرم الجامع الأموي


سجّاد الجامع الأموي


مقام السيّد يحيى






Hans von Kiesling. Damaskus, altes und neues aus Syrien

Wednesday, May 18, 2022

ʾUmayyād Mosque: the Prayer Hall

 


 The impressive Prayer Hall is composed of three longitudinal aisles, broken in the middle by the Transept. Two rows of columns with Corinthian capitals and semicircular arches  separate the aisles. Those columns are surmounted by smaller ones, the semicircular arches of which carry the massive wooden beams of the ceiling.  


Four mighty pillars designate the cubic shape of the Transept, crowned by the Eagle's Dome قبّة النسر. The pillars are richly decorated, though not as lavishly as is the norm with comparable monuments in Morocco and Andalusia. All decoration is modern; the fire of 1893 has obliterated the original in its entirety. 

Colorful Persian carpets cover the floor of the Prayer Hall through and through. They convey a pleasant feeling of warmth  and mute the noise. Some of those carpets are fine specimens of Shiraz but virtually all are new. 

The modern wooden Minbar المنبر (pulpit) occupies - next to the main Mihrab محراب (an apse-shaped niche pointing in the direction of Mecca) - the center of the south wall of the sanctuary.





سجّاد الجامع الأموي

 


عن Kiesling عام ١٩١٩: 


يوحي داخل الجامع الأموي بالمهابة نظراً لسعة أبعاده وانتظام بنائه ويتكوّن من ثلاثة ممرّات naves (بالأحرى aisles) طولانيّة يكسرها المجاز المعترض transept في منتصفها. يفصل صفّان من الأعمدة بين هذه الممرّات. بعض من هذه الأعمدة قديم وبعضها الآخر حديث يعود إلى الفترة اللاحقة لحريق (١٨٩٣) . التيجان قورنثيّة تتميّز بغنى نحت زخارفها. عقود الأعمدة دائريّة تحمل فوقها عقوداً دائريّةً أصغر قياساً حديثة البناء. تحمل جذوع خشبيّة ضخمة سقف الجامع. 


تحدّد عضائد pillars ضخمة المجاز المعترض. جميع زخارف العضائد حديثة وهي - على كثرتها - لا تضاهي في تعقيدها وغلوائها ما نراه في النماذج المغربيّة والأندلسيّة. 


أرض الحرم مغطّاة بالسجّاد العجمي ممّا يولّد إحساساً بالدفء ويكتم الضجيج. ليست السجاجيد بالضرورة قطعاً أثريّةً ثمينةً ولكنّها عموماً من نوعيّةٍ لا بأس بها ومنها أعمال في غاية الجودة من شيراز. 


يزيد هذا الإغداق في استعمال السجّاد في تناغم الصورة وتأثيرها عموماً وتضفي ألوانها الزاهية بهجةً إلى هذه الآبدة العظيمة الجامدة. 


هناك محراب كبير أشبه بالحنية apse في الجدار القبلي وإلى جانبه منبر حديث غنيّ بالزخارف النحتيّة.







دمشق عام ١٩١٩


روّاد دمشق الألمان


زيارة جامع بني أميّة الكبير


واجهة ومدخل حرم الجامع الأموي






Hans von Kiesling. Damaskus, altes und neues aus Syrien